استئناف حركة نقل الحبوب من أوكرانيا بعد تعويم «ليدي زهما» وفتح مضيق البوسفور

تعثر شحنات القمح الروسية وسط زيادة صادرات أوكرانيا

سفينة الشحن ليدي زهما التي تحمل علم ليبيريا، تم تعويمها أمس بعد جنوحها بمضيق البوسفور، مساء الخميس، بسبب عطل في الدفة أثناء إبحارها من أوكرانيا إلى إسطنبول (أ.ب)
سفينة الشحن ليدي زهما التي تحمل علم ليبيريا، تم تعويمها أمس بعد جنوحها بمضيق البوسفور، مساء الخميس، بسبب عطل في الدفة أثناء إبحارها من أوكرانيا إلى إسطنبول (أ.ب)
TT

استئناف حركة نقل الحبوب من أوكرانيا بعد تعويم «ليدي زهما» وفتح مضيق البوسفور

سفينة الشحن ليدي زهما التي تحمل علم ليبيريا، تم تعويمها أمس بعد جنوحها بمضيق البوسفور، مساء الخميس، بسبب عطل في الدفة أثناء إبحارها من أوكرانيا إلى إسطنبول (أ.ب)
سفينة الشحن ليدي زهما التي تحمل علم ليبيريا، تم تعويمها أمس بعد جنوحها بمضيق البوسفور، مساء الخميس، بسبب عطل في الدفة أثناء إبحارها من أوكرانيا إلى إسطنبول (أ.ب)

استؤنفت حركة السفن والملاحة عبر مضيق البوسفور بعد تعليقها مؤقتاً بسبب جنوح سفينة شحن محملة بالذرة مقبلة من أوكرانيا في طريقها إلى إيطاليا. وقالت وزارة الدفاع التركية إن 6 سفن محملة بالحبوب غادرت موانئ أوكرانيا في إطار اتفاقية الممر الآمن للحبوب بالبحر الأسود الموقعة بإسطنبول في 22 يوليو (تموز) الماضي. وقالت المديرية العامة للسلامة الساحلية بتركيا، في بيان الجمعة، إن السلطات نجحت في تعويم سفينة الشحن (ليدي زهما)، التي يبلغ طولها 173 متراً والتي تحمل علم ليبيريا، بعد جنوحها بمضيق البوسفور، ليل الخميس، بسبب عطل في الدفة أثناء إبحارها من أوكرانيا إلى إسطنبول.
وجنحت سفينة الشحن «ليدي زهما» نحو البر بعد تعطلها أثناء توجهها نحو إسطنبول، ورست في منطقة بيبك المطلة على المضيق. وشاركت قاطرات عدة للإنقاذ وزورقان في عملية التعويم التي ساندتها أيضاً فرق من قيادة خفر السواحل التركية. وقال بيان المديرية العامة للسلامة الساحلية: «المضيق مفتوح الآن لحركة السفن».
وأعلنت السلطات التركية، ليل الخميس، تعليق حركة مرور السفن في مضيق البوسفور بسبب تعطل سفينة «ليدي زهما» المقبلة من أوكرانيا والمحملة بـ3 آلاف طن من الذرة في طريقها إلى إيطاليا. وذكر مكتب والي إسطنبول أن السفينة جنحت بسلام، ورست بعد تعطل الدفة، ولم يُصَب أحد بسوء.
كانت الشحنة قد أبحرت بموجب اتفاقية إسطنبول للحبوب الموقعة بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة. وكان مركز التنسيق المشترك، المعني بتنفيذ الاتفاقية، أعلن، قبل أيام، أنه تم السماح للسفينة «ليدي زهما» بمغادرة ميناء تشورنومورسك الأوكراني في طريقها إلى رافينا بإيطاليا، وعلى متنها 3 آلاف طن من الذرة.
وقالت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، إن 6 سفن محملة بالحبوب انطلقت من موانئ أوكرانيا في إطار اتفاقية إسطنبول. وأكدت، في بيان، استمرار شحن الحبوب من موانئ أوكرانيا وفق المخطط له في الاتفاقية.
ويربط مضيقا البوسفور والدردنيل البحر الأسود بمحيطات العالم؛ وهما المخرجان الوحيدان للسفن الحاويات التي تحمل النفط والمحاصيل وغيرها من البضائع من الدول المطلة على البحر الأسود.
وسمحت اتفاقية إسطنبول بخروج ملايين الأطنان من الحبوب من أوكرانيا بعد توقف حركة السفن بسبب حصار موانئها من جانب القوات الروسية، عقب الاجتياح العسكري في 24 فبراير (شباط) الماضي.
وتكفل الاتفاقية التي ترعاها الأمم المتحدة، أيضاً، خروج الحبوب والمنتجات الزراعية والأسمدة من الموانئ الروسية، في مسعى لتجنب أزمة غذائية عالمية بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ويتولى مركز التنسيق المشترك، الذي يضم موظفين من أطراف اتفاقية إسطنبول الأربعة، متابعة حركة السفن من الموانئ الأوكرانية وإليها وتفتيشها عن الدخول والخروج من مضيق البوسفور للتأكد من عدم حملها أسلحة ومعدات عسكرية، وهو شرط تمسكت به روسيا عند توقيع الاتفاقية.
وفي سياق متصل، تعمل روسيا من أجل تصدير محصولها القياسي من القمح، في حين يدعم فتح ممر آمن زيادة صادرات الحبوب من أوكرانيا، وذلك بعد أكثر من ستة أشهر على بداية الاجتياح الروسي للأراضي الأوكرانية.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس (الجمعة)، بأن الشحنات المقبلة من روسيا في يوليو وأغسطس (آب)، أول شهرين من الموسم الجديد، انخفضت بنسبة 22 في المائة، لتصل إلى 6.3 مليون طن، مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات أوردتها شركة «لوجيستيكس أو إس». واستأنفت أوكرانيا الشهر الماضي تصدير الحبوب، حيث صدرت 1.5 مليون طن من الغذاء عبر ممرات تم تحديدها بموجب اتفاق إسطنبول.
ورغم أن الشحنات المقبلة من موانئ أوكرانيا على البحر الأسود تزيد قليلاً على ربع حجمها قبل الحرب، تأمل الحكومة في زيادتها خلال الأشهر المقبلة. وعلى النقيض من ذلك، تعزز الوتيرة البطيئة لصادرات القمح من روسيا الضغط على الإمدادات العالمية، وسط الأضرار التي سببها الجفاف على المحاصيل في أماكن أخرى من العالم.
وتوقع المجلس الزراعي الأوكراني تراجع المناطق المزروعة بالمحاصيل الشتوية في البلاد بمعدل النصف، العام الحالي، بعدما حرمت الحرب المزارعين من الأراضي والمعدات والأموال. ووفقاً لبيانات وزارة الزراعة، قام المزارعون الأوكرانيون في العام السابق بزراعة محاصيل شتوية على مساحة 8.4 مليون هكتار (20.8 مليون فدان)، من بينها 6.2 مليون هكتار قمح و0.9 مليون هكتار شعير ومليون هكتار بذور لفت.
وقال أندري ديكون، رئيس المجلس في إحاطة الخميس، إن زراعة قمح الشتاء وبذور اللفت والشعير تحقق تقدماً، نظراً لأن صادرات الحبوب استؤنفت من الموانئ البحرية الأوكرانية، ووفرت أموالاً للمزارعين.
وتمثل عنصر محفز آخر في الدعم من الحكومة التي قدمت ضمانات لمنح قروض بنكية للمزارعين. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الحصاد والزراعة يواجهان تعقيدات في المناطق المحررة بشرق وشمال أوكرانيا، حيث زرع الجيش الروسي ألغاماً ودمر معدات الزراعة.


مقالات ذات صلة

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.