الاتحاد الأوروبي يوافق على النهج العام لتنظيم وحماية البيانات الخاصة

مكافحة الإرهاب والتصدي للهجرة غير الشرعية على قائمة المحادثات

الاتحاد الأوروبي يوافق على النهج العام لتنظيم وحماية البيانات الخاصة
TT

الاتحاد الأوروبي يوافق على النهج العام لتنظيم وحماية البيانات الخاصة

الاتحاد الأوروبي يوافق على النهج العام لتنظيم وحماية البيانات الخاصة

وافق مجلس وزراء العدل والداخلية في دول الاتحاد الأوروبي أمس على النهج العام بشأن تنظيم وحماية البيانات، بما يتناسب مع العصر الرقمي وبهدف تعزيز مستوى حماية البيانات الشخصية للأفراد، وزيادة فرص العمل في سوق رقمية واحدة.
وأكد وزير العدل في لاتفيا ديزنتارس رازينكاس، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية: «انتقلنا إلى خطوة كبيرة أقرب في إطار حماية البيانات وبشكل حديث ومنسق، وجاء ذلك بعد 3 سنوات من المفاوضات» وأضاف رازينكاس: «يمثل ذلك حلا وسطا بشأن إيجاد نص لتنظيم حماية البيانات ويتكيف مع العصر الرقمي، وتعزيز الحقوق الفردية للمواطنين، وضمان مستوى أعلى من الحماية».
وجاءت تلك التصريحات على هامش اجتماعات وزراء الداخلية والعدل، التي انطلقت أمس في لوكسمبورغ وتستمر يومين.
وصرح المجلس الوزاري الأوروبي أن «إقرار النهج العام يشكل اتفاقا سياسيا يفتح الباب أمام مفاوضات مع البرلمان الأوروبي للاتفاق على قواعد جديدة لحماية البيانات».
ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات في 24 يونيو (حزيران) الحالي وسط تفاؤل بإمكانية تحقيق الاتفاق في أقرب وقت ممكن.
وأعلنت الرئاسة اللوكسمبورغية القادمة للاتحاد أن «المفاوضات مع البرلمان ستتزامن مع مفاوضات أخرى تتعلق بحماية البيانات في مجال إنفاذ القانون» وستتسارع بحيث يمكن الوصول إلى النهج العام مكتملا قبل نهاية العام وربما في أكتوبر (تشرين الأول) القادم.
وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن «مناقشات للاجتماع الوزاري في لوكسمبورغ تركزت على القضايا العدلية. ومنها التوصل إلى نهج عام بشأن تنظيم حماية البيانات والإصلاح التشريعي المرتبط بهذا الصدد»، وأضافت: «إلى جانب ملف تعزيز حرية الحركة للأشخاص والشركات من خلال تبسيط قبول بعض الوثائق العامة في الاتحاد الأوروبي، وأيضا تقييم مرحلة ما بعد إنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي».
وحسب مصادر في بروكسل «فقد اجتمع وزراء عدل دول الاتحاد الأوروبي أمس للتشاور بشأن إصلاح قواعد حماية البيانات في دول الاتحاد الأوروبي الذي تتم مناقشته منذ ثلاثة أعوام».
ومن المقرر أن يعمل هذا التعديل على تحسين حماية البيانات الشخصية مستقبلا لكل مستخدمي الإنترنت في جميع دول الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرين ويندرج ضمن النقاط التي يشملها الإصلاح «الحق في النسيان»، الذي يعني أنه يمكن للمواطنين حذف بيانات شخصية من الشبكة.
ووفقا لهذا الإصلاح لا بد من موافقة مستخدمي الشبكة على معالجة بياناتهم، وتضطر شركات الإنترنت لدفع غرامات عند حدوث انتهاكات. ومن المقرر أن تحل القواعد الجديدة واسعة النطاق محل قاعدة حماية البيانات التي ترجع لعام 1995. والتي تعتبر قديمة حاليا.
وبعد التوصل لاتفاق بشأن إصلاح قواعد حماية البيانات، يتعين على الدول التوصل لتسوية مع البرلمان الأوروبي، وبذلك يمكن أن يصبح الإصلاح قائما مع نهاية العام الجاري.
ويذكر أن بدأت في لوكسمبورغ أمس اجتماعات وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي، ويستمع الوزراء إلى تقرير من المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب جيل دي كيرشوف حول التطورات المتعلقة بهذا الصدد وأيضا استعراض النهج الأوروبي للتعامل مع ملف الهجرة في ضوء ما صدر عن الجهاز التنفيذي للاتحاد من إجراءات للتعامل مع هذا الملف.
وقدمت الاجتماعات فرصة للتحضير الوزاري لأعمال القمة الأوروبية المقررة في 25 يونيو الحالي، والتي ستبحث في ملفات مكافحة الإرهاب والتصدي لأفواج الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط والتعاون مع دول العبور والمنشأ.
وأعلنت رئاسة الاتحاد الأوروبي أن اليوم الثاني من الاجتماعات «ستتركز المناقشات على ملفات تتعلق بمكافحة الإرهاب وماذا تحقق منذ صدور البيان الأوروبي حول هذا الصدد في 12 فبراير (شباط) الماضي، عقب حدوث هجمات إرهابية في دول أعضاء منها فرنسا وبلجيكا إلى جانب البحث في مواجهة الهجرة غير الشرعية».
ويستمع الوزراء إلى تقرير حول هذا الصدد من الرئاسة اللاتفية الدورية للاتحاد، حول الخطوات المقبلة في ضوء ما صدر عن الاتحاد الأوروبي من تحديد عدة خطوات عاجلة لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح عبر مراكب الموت القادمة من البحر الأبيض المتوسط، ومناقشة أي مقترحات جديدة في هذا الصدد.



23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.