الإمارات وقطر تشددان على أهمية تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي في ظل تحديات المنطقة

الشيخ تميم بن حمد يزور أبوظبي ويلتقي الشيخ محمد بن زايد

الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي خلال استقباله للشيخ تميم بن حمد أمير قطر (وكالة الانباء القطرية)
الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي خلال استقباله للشيخ تميم بن حمد أمير قطر (وكالة الانباء القطرية)
TT

الإمارات وقطر تشددان على أهمية تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي في ظل تحديات المنطقة

الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي خلال استقباله للشيخ تميم بن حمد أمير قطر (وكالة الانباء القطرية)
الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي خلال استقباله للشيخ تميم بن حمد أمير قطر (وكالة الانباء القطرية)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر علاقات التعاون، وسبل تعزيزها بين البلدين، ومجمل التطورات في المنطقة، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في الوقت الذي شهد فيه اللقاء التشاور وتبادل الرأي حول أبرز القضايا وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وخصوصا التطورات اليمنية.
جاء ذلك خلال استقبال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أمس، في أبوظبي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي زار الإمارات.
وشدد الجانبان خلال اللقاء على أهمية العمل على تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، ودعم جميع الجهود السياسية والأمنية التي تحقق حفظ أمن واستقرار الدول العربية، وتعزز مسيرة التنمية فيها، وتخدم تطلعات شعوبها.
وأكد الجانبان الإماراتي والقطري في ختام محادثاتهما على عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين، والحرص على تطويرها وتنميتها في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التنسيق والتشاور في مجمل القضايا التي تهم البلدين، بما يضمن تحقيق مصالحهما، ويخدم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وفي بداية اللقاء، رحب ولي عهد أبوظبي بأمير قطر، معربا عن سعادته بهذه الزيارة التي تجسد عمق الروابط التي تجمع البلدين، وتعزز مسيرة مجلس التعاون الخليجي نحو مزيد من العمل المتجانس والمتوافق مع المصالح العليا لدول المجلس، وجرى خلال اللقاء بحث سبل تنمية التعاون الأخوي بين البلدين في جميع المجالات، وتطويرها إلى آفاق أرحب وأوسع، وبما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما في مزيد من الخير والازدهار والنماء للإمارات وقطر.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن العلاقات بين أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قوية ومترابطة، وتصب في خدمة الأهداف الاستراتيجية لدول المجلس، مشيرا إلى أن بلاده بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تعمل على توثيق عرى التضامن والتعاون والتآزر بين أبناء دول مجلس التعاون في مواجهة كل التحديات والتهديدات التي تطال أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف: «دول الخليج بأبنائها الأوفياء قادرة على مواجهة كافة التحديات بكل قوة وعزيمة وصلابة لحماية مكتسباتها وإنجازاتها، استنادا على الإرث التاريخي وقيم الأخوة والتضامن والمصير المشترك».
من جانبه، أعرب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن سعادته بوجوده في الإمارات، متمنيا لها مزيدا من التقدم والتطور في ظل قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد، مؤكدًا أن العلاقات بين قطر والإمارات هي علاقات أخوية قائمة على وشائج القربى والمحبة والتعاون، وهما حريصتان على تعزيزها وتنميتها في جميع المجالات، وبما يخدم مصالحهما المشتركة.
وشهد البلدان مؤخرًا زيارات نشطة منذ عقد المصالحة الخليجية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبعد عودة سفراء السعودية والبحرين والإمارات إلى الدوحة، بعد توتر العلاقة بين البلدين بسبب اختلاف توجهات السياسة الخارجية، إضافة إلى اتهام دول خليجية للدوحة بالتدخل في شؤونها الداخلية. إلا أن بعد عقد المصالحة الخليجية العام الماضي بالعاصمة السعودية الرياض، سعى البلدان إلى التقارب بشكل كبير، وهو ما وضح في تعاونهما في قوات التحالف ضد ضرب تنظيم داعش، إضافة إلى مشاركتهما سويًا ضمن تحالف «عاصفة الحزم» الذي تقوده السعودية.
وكان الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر استقبل في مايو (أيار) الماضي كلا من الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب مستشار الأمن الوطني والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تم خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في كل المجالات، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات والمستجدات التي تشهدها المنطقة.
كما استقبل أمير قطر الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي في أبريل (نيسان) الماضي، والذي كان ضمن الوفد الإماراتي المشارك في أعمال اللقاء التشاوري السادس عشر لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد بقطر.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2014 استقبل الشيخ تميم بن حمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي كان يترأس وفد الإمارات المشارك في قمة الخليج العربي التي عقدت بالدوحة مؤخرًا، كما تسلم في الشهر نفسه أوراق اعتماد صالح العامري كسفير للإمارات في قطر.
وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة زار الدوحة في نوفمبر الماضي تلبية لدعوة من أمير قطر، في حين كانت آخر زيارة للشيخ تميم بن حمد إلى الإمارات في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2013، حيث استقبله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ضمن إطار جولة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفي مايو الماضي أمر رئيس الإمارات بالإفراج عن مواطنين قطريين صدرت بحقهما أحكام سجن وغرامة من محكمة أمن الدولة، وذلك تأكيدا على حرص الإمارات على توطيد العلاقات الأخوية الوثيقة مع قطر والتي تجمع بين قيادتي وشعبي البلدين.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.