وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إلى دمشق أمس الاثنين في زيارة ستركز على مشاورات جنيف التي يقوم بها مع أطراف معنية بالنزاع المستمر في سوريا منذ أربع سنوات، سعيا لإيجاد تسوية.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن دي ميستورا التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وقدم له «عرضا عن المشاورات التي أجراها في جنيف مؤخرا في شأن إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا».
ونقلت الوكالة عن المعلم «دعم جهود المبعوث الخاص من أجل التوجه نحو حل سياسي، مع التأكيد على أهمية ما تم إنجازه في لقاءات موسكو وضرورة متابعتها لضمان نجاح لقاء جنيف».
وصدر بيان جنيف عن ممثلي الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، ودعا إلى تشكيل حكومة من ممثلين عن الحكومة والمعارضة بـ«صلاحيات كاملة» تتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية.
وتقول المعارضة السورية إن «الصلاحيات الكاملة» تعني تجريد الرئيس السوري بشار الأسد من صلاحياته وإزاحته من الحكم، بينما يقول النظام إن مصير الرئيس يقرره السوريون من خلال صناديق الاقتراع. وذكرت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من النظام السوري، أن زيارة دي ميستورا ستستغرق ثلاثة أيام. وكانت المتحدثة باسم المبعوث الأممي جيسي شاهين ذكرت الأحد، أن دي ميستورا «يتطلّع خلال زيارته إلى الاجتماع مع كبار المسؤولين السوريين بهدف الاستماع إلى وجهات نظرهم حول مشاورات جنيف التي بدأت في أوائل مايو (أيار) 2015، وتستمر إلى يوليو (تموز)».
وأضافت أن دي ميستورا «يعتزم أن ينقل قناعته العميقة إلى المسؤولين السوريين، وهي أنه لا يمكن فرض حلّ للصراع بالقوة، وأن هناك حاجة ماسة إلى تسوية سياسية شاملة تكون ملكاً لكل السوريين وتتمثل بقيادة سوريا».
وينوي دي ميستورا «التطرق مع الحكومة السورية إلى مسألة حماية المدنيين، مشيرًا مرة أخرى إلى الاستخدام غير المقبول للبراميل المتفجرة ومشددا على واجب لا جدل فيه، لأي حكومة، في جميع الظروف، وهو حماية مواطنيها»، بحسب البيان.
ودان دي ميستورا في 31 مايو (أيار) الماضي بشدة الغارات التي نفذها النظام السوري على مناطق في محافظة حلب، وتسببت، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمقتل عشرات المدنيين.
وشارك في مشاورات جنيف حتى الآن ممثلون عن النظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وممثلون وسفراء لدول إقليمية وخبراء وممثلون عن المجتمع المدني.
وفي إطار مشاورات جنيف، التقى نائب المبعوث الخاص إلى سوريا، رمزي عز الدين رمزي، في جنيف، أمس، ممثلين من أبرز منظمات المجتمع المدني السورية، بمن فيهم فضل الشقفة ووائل العجي من الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اللذين أطلعاه على الوضع على الأرض، وناقشا معه آفاق التوصل إلى حل سياسي في سوريا.
كما التقى رمزي مع القيادي المعارض هيثم مناع، الذي أطلعه على نتائج اجتماع القاهرة 2. وناقش الجانبان الجهود المتواصلة التي تبذلها منظمات المجتمع السياسي كما المنظّمات المسلّحة والمدنيّة السورية، لإيجاد سبل لإنهاء الصراع في سوريا من خلال الوسائل السياسية.
والتقى رمزي أيضا مع وفد فلسطيني برئاسة السفير إبراهيم خريشة، الذي أطلعه على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا. كما ناقش الجانبان الوضع في المنطقة واحتمالات إنهاء الصراع في سوريا.
وفي نهاية جلسات اليوم، ضمّ رمزي مرة أخرى صوته إلى النداء المستمر من قبل الجماعات السورية، من أجل وضع حد فوري للصراع. وشدد على أنه لا يوجد بديل من أن تبذل الأمم المتحدة كلّ جهدها للمساعدة في التوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات الشعب السوري من أجل السلام والكرامة والعدالة.
دي ميستورا في دمشق في محاولة لإعطاء دفع لمشاورات جنيف
https://aawsat.com/home/article/384831/%D8%AF%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%81
دي ميستورا في دمشق في محاولة لإعطاء دفع لمشاورات جنيف
نقل قناعته للمسؤولين السوريين بأنه لا يمكن فرض حلّ للصراع بالقوة
المبعوث الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا داخل الفندق الذي يقيم فيه أثناء زيارته لسوريا التي تستغرق 3 أيام (أ.ف.ب)
دي ميستورا في دمشق في محاولة لإعطاء دفع لمشاورات جنيف
المبعوث الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا داخل الفندق الذي يقيم فيه أثناء زيارته لسوريا التي تستغرق 3 أيام (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
