جدل حول شرعية فوز مرسي قبل حكم متوقع بإعدامه

محامي شفيق لـ «الشرق الأوسط»: المرشح الرئاسي السابق لا يسعى لتنصيبه رئيسًا

جدل حول شرعية فوز مرسي قبل حكم متوقع بإعدامه
TT

جدل حول شرعية فوز مرسي قبل حكم متوقع بإعدامه

جدل حول شرعية فوز مرسي قبل حكم متوقع بإعدامه

قال شوقي السيد، محامي المرشح الرئاسي السابق في مصر الفريق أحمد شفيق، إن تجميد قضية تزوير الانتخابات الرئاسية التي فاز بها محمد مرسي عام 2012، أمر يثير علامات الاستفهام، مشيرا في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أمس إلى أن «المرشح السابق لا يسعى من وراء إثارة الملف إلى تنصيبه، باعتباره أمرا مستبعدا تمامًا قانونيًا وواقعيًا، وإنما هدفه الحصول على حقه الأدبي فقط، وتبيان أن مرسي وصل للحكم بـ(التزوير)». ويأتي الجدل في وقت تحسم فيه محكمة مصرية اليوم (الثلاثاء) مصير مرسي.
وعاد الجدل في مصر مرة أخرى حول أحقية فوز مرسي بانتخابات الرئاسة، بعد أن كشف الفريق شفيق أول من أمس أنه أبلغ بفوزه في الانتخابات من قبل مسؤولين كبار في الدولة، من بينهم الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة آنذاك. وقال محامي شفيق إن «هذا الكلام، وغيره من المستندات الموثقة، ورد رسميا في التحقيقات أمام قاضي التحقيق في قضية أقامها شفيق بشأن تزوير نتيجة الانتخابات».
وفاز مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، بأول انتخابات رئاسية أجريت عقب ثورة 25 يناير 2011. وحصل على نحو 51 في المائة من نسبة الأصوات، بعد جولة إعادة مع شفيق. قبل أن يتم عزله، بعد عام واحد فقط في الحكم، بضغط شعبي.
وينتظر مرسي، الذي يعتبر نفسه الرئيس الشرعي للبلاد حتى الآن، اليوم (الثلاثاء) حكما في قضية هروبه من السجن إبان ثورة 25 يناير، بعد أن أحالت محكمة جنايات القاهرة أوراقه، مع العشرات من قيادات الجماعة، إلى مفتي الجمهورية تمهيدا للحكم بإعدامهم.
وقرر الفريق شفيق إثارة الحديث حول تزوير انتخابات الرئاسة عام 2012. بعدما قدم وبشكل مفاجئ قبل يومين استقالته من رئاسة حزب «الحركة الوطنية»، الذي أسسه قبل نحو عامين وهو خارج البلاد، في ظل تقارير إعلامية نشرت عن توتر علاقته بالسلطات الحالية للدولة.
وشفيق هو آخر رئيس للوزراء في عهد حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 25 يناير. وظل طيلة الوقت مثار جدل داخلي في البلاد، لكن يبدو أن المرشح الرئاسي السابق ضاق ذرعا بما وصفه مقربون منه بـ«محاولات التضييق عليه ورفض الدولة أي نشاط سياسي له مستقبلا». وقال مصدر على صلة بمرشح السابق إنه تلقى تحذيرا من جهات لم يسمها بشأن «استمرار أنشطته السياسية في الوقت الراهن».
وسبق أن أعلن شفيق عزمه خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة على رأس قائمة الحزب. وفي حوار تلفزيوني أجراه أمس على الهاتف من مقر إقامته بالإمارات، قال شفيق إنه تلقى اتصالا من الفريق عنان (نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم للبلاد آنذاك) في ليلة إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية عام 2012 قال له فيه «إن شاء الله كل حاجة تمام.. بس ابقى افتكرنا يا فندم»، كما أنه تلقى اتصالا آخر من رئيس جهاز المخابرات العامة (اللواء مراد موافي) حينها، أبلغه فيه بـ«أنه أبلغ عددا من الأجهزة المناظرة في عدد من دول المنطقة بنتيجة الانتخابات».
وذكر شفيق أن «المستشار عبد المعز إبراهيم، عضو اللجنة العليا المشرفة على انتخابات الرئاسة لعام 2012، أقر بأنه رفض التوقيع على نتيجة الانتخابات وكذلك عضو آخر في اللجنة القضائية، لأنها كانت تحتوى على مخالفات»، مؤكدًا أن نتيجة الانتخابات تم التلاعب بها.
وأضاف أن «أحد مساعدي المشير طنطاوي أبلغ أحد أصدقائي خلال تواجده معي في منزلي الساعة الحادية عشرة صباحا يوم إعلان النتيجة، أن النتيجة النهائية 50.72 في المائة لأحمد شفيق و49.18 في المائة لمحمد مرسي».
ورفض المستشار حاتم بجاتو، الرئيس بهيئة مفوضي المحكمة الدستورية حاليا، الأمين العام الأسبق للجنة الانتخابات الرئاسية، التعليق على تلك المزاعم، مؤكدًا في اتصال مع «الشرق الأوسط» أمس أن «القضية قيد التحقيق ولا يحق تداول معلومات بشأنها في الوقت الحالي». فيما ذكرت مصادر قضائية أن «التحقيقات في القضية انتهت في انتظار إما إحالتها للمحكمة أو حفظها، وهو الأمر المعلق حاليا»، دون معرفة أسباب عدم حسم هذا الأمر.
وقال محامي شفيق، إن القضية أصبحت «مجمدة»، متسائلا عن أسباب ذلك، رغم أن التحقيقات انتهت في 10 مارس (آذار) 2014. ووجهت اتهامات إلى عدة أشخاص تم حبسهم على ذمتها، وأعد قاضي التحقيق مذكرة إلى النائب العام ورئيس الاستئناف تمهيدا لإرسالها إلى محكمة الجنايات بالمتهمين المحبوسين والمفرج عنهم، وهو ما لم يتم حتى الآن.
وأضاف: «الحكم في حال صدوره يترتب عليه اعتبارات أدبية كبيرة، وهي استرداد حقوق شخص ما مجني عليه وظلم في عهد معين، وكلها حقوق أدبية فقط»، مؤكدا أن «التاريخ لن يعود إلى الوراء بتنصيب شفيق رئيسا في ظل وجود انتخابات رئاسية جديدة ودستور جديد.. هناك إرادة شعبية حسمت الأمر».
وشكا محامي شفيق من استمرار السلطات وضع اسم موكله على قوائم الترقب والمنع من السفر منذ مغادرته للبلاد في يونيو (حزيران) 2012 وحتى الآن، رغم عدم وجود أي قضايا ضده، مشيرا إلى أنه قدم عدة مذكرات للنائب العام لرفع اسمه ومن ثم عودته للبلاد، لكن دون طائل.
وقال شفيق في مداخلة هاتفية مساء أول من أمس إنه يتعرض لحملة إعلامية تشن ضده، مشيرا إلى أن «جهات» بالدولة لم يسمها تسيء إليه.
وأضاف: «الهجوم كان بتهمة الخيانة زاعمين أنه يجتمع بالناس وينظم تآمرا على الدولة»، مؤكدا أن «هذه الجهات من المفروض تعي أن أجهزة الاستخبارات في مصر ليست نائمة وملمة بكل شيء فمن غير المعقول أن الاتهام بهذه السطحية ومع ذلك يسكت عليه متسائلا فلماذا يسكت عليه؟».
وقال شفيق إن «جهات سيادية وراء منع إذاعة حوار إعلامي أجراه قبل أسابيع على إحدى الفضائيات». لكنه أوضح أنه «لا توجد من وجهة نظره أي مشكلة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي»، بقوله: «مفيش مشكلة معاه خالص خالص».
وبينما شكك شفيق في الشرعية التي استند إليها مرسي، تصدر اليوم (الثلاثاء) محكمة جنايات القاهرة حكمها في قضيتي التخابر واقتحام السجون اللتين يحاكم فيهما الرئيس المعزول و164 من عناصر وقيادات تنظيم الإخوان وحماس وحزب الله اللبناني وآخرون.
وقرر المستشار شعبان الشامي رئيس محكمة جنايات القاهرة، الموافقة على حضور القنوات الفضائية المصرية والأجنبية الراغبة في تغطية جلسة النطق بالأحكام.
وكانت المحكمة قررت إحالة أوراق مرسي وعشرات المتهمين أبرزهم سامي شهاب ويوسف القرضاوي ومحمد بديع وأحمد نوفل إلى فضيلة المفتي، لاستطلاع الرأي الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم.
وكانت المحكمة قررت الشهر الماضي إحالة أوراق مرسي و106 آخرين للمفتي في قضية اقتحام السجون، كما أحالت أوراق 16 من قيادات الإخوان للمفتي في قضية التخابر، وحددت جلسة 2 يونيو الجاري للنطق بالحكم، قبل أن تقرر مد أجل الحكم إلى جلسة اليوم.
وأثار قرار الإحالة انتقادات من عدة منظمات ودول. ويعد رأي المفتي غير ملزم للقاضي، لكن القاضي يفضل دائما الأخذ به لاستناده للأحكام الشرعية.
ويحاكم في قضية اقتحام السجون والمعروفة إعلاميا بقضية اقتحام سجن وادي النطرون، 131 متهما يتقدمهم مرسي وعدد من قيادات الإخوان وعناصر بحماس وحزب الله. وتضم القضية 27 متهما محبوسين بصفة احتياطية، في حين يحاكم بقية المتهمين بصورة غيابية.
وفيما يتعلق بقضية التخابر، فتضم 21 متهما محبوسا بصفة احتياطية على ذمة القضية، يتقدمهم مرسي والمرشد العام للجماعة محمد بديع وعدد من نوابه، علاوة على 16 متهما آخرين هاربين. وأسندت النيابة إليهم تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، بغية ارتكاب أعمال إرهابية وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.