غداً «الميركاتو الصيفي» يغلق أبوابه في الدوري الإنجليزي

مان يونايتد عزز صفوفه بأنتوني... ونيوكاسل يترقب «تسجيل» إيساك... وتوتنهام يتعاقد مع روميرو

البرازيلي أنتوني خلال إعلان انضمامه رسمياً لمانشستر يونايتد أمس (إ.ب.أ)
البرازيلي أنتوني خلال إعلان انضمامه رسمياً لمانشستر يونايتد أمس (إ.ب.أ)
TT

غداً «الميركاتو الصيفي» يغلق أبوابه في الدوري الإنجليزي

البرازيلي أنتوني خلال إعلان انضمامه رسمياً لمانشستر يونايتد أمس (إ.ب.أ)
البرازيلي أنتوني خلال إعلان انضمامه رسمياً لمانشستر يونايتد أمس (إ.ب.أ)

واصلت الأندية الكبرى المتنافسة في الدوري الانجليزي لكرة القدم إبرام صفقاتها في سوق الانتقالات الصيفي الذي يشارف على النهاية بنهاية غد الخميس، حيث أعلن ناديا مانشستر يونايتد الإنجليزي وأياكس الهولندي لكرة القدم أمس الثلاثاء توصلهما إلى اتفاق لانتقال المهاجم البرازيلي أنتوني من أياكس إلى مانشستر مقابل 81.3 مليون جنيه إسترليني (95 مليون دولار).
وتردد أن أياكس كان قد رفض عرضا بقيمة 76.4 مليون إسترليني قبل أيام، وهو واحد من عدة عروض تقدم بها مانشستر يونايتد لضم اللاعب.
وأوضح أياكس أن قيمة صفقة التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 22 عاما، قد تصل إلى 85.6 مليون إسترليني (100 مليون دولار) وفقا لمتغيرات.
وغاب أنتوني مجددا عن قائمة أياكس في المباراة التي انتهت بالفوز على أوتريخت 2 / صفر الأحد في الدوري الهولندي الممتاز.
ومن المقرر الانتهاء من إجراءات الصفقة قبل غلق سوق الانتقالات غدا الخميس.
ويسابق نيوكاسل يونايتد الزمن لإتمام تسجيل إجراءات لاعبه ألكسندر إيساك المنضم في صفقة قياسية للنادي من مواجهة ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم الأربعاء في ظل وجود تأخير في حصوله على البطاقة الدولية وهو ما أكده أمس مدربه إيدي هاو.

كريستيان روميرو خلال توقيعه لنادي توتنهام (الموقع الرسمي لنادي توتنهام)

وانتقل المهاجم السويدي إيساك من ريال سوسيداد إلى نيوكاسل مقابل حوالي 59 مليون جنيه إسترليني (69.20 مليون دولار) ولم يظهر مع الفريق خلال التعادل 1-1 مع ولفرهامبتون واندرارز بسبب عدم استكمال إجراءات الحصول على تصريح العمل في الوقت المناسب.
وقال هاو للصحافيين أمس الثلاثاء ردا على سؤال حول لحاق إيساك بمباراة ليفربول «لا أزال لا أعرف. أتمنى بشدة أن يستطيع. سيكون من الرائع أن أشاهده يلعب».
وأضاف: «يعتمد موقفنا على الآخرين، لذا نأمل استكمال الأمر قبل المباراة. الموعد النهائي هو 75 دقيقة قبل انطلاق المباراة لذا قد يحدث هذا الأمر».
وأكد هاو أن الشكوك تحوم حول مشاركة آلان سانت-ماكسيمين وبرونو جيمارايش أمام ليفربول بسبب إصابتين خفيفتين، بينما سيغيب المدافع إميل كرافت لفترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة.
ويحتل نيوكاسل المركز السابع في الدوري برصيد ست نقاط من أربع مباريات ويتقدم بنقطة واحدة على ليفربول تاسع الترتيب الذي سيحاول استغلال الزخم بعد انتصاره 9-صفر على بورنموث يوم السبت الماضي.
من ناحيته، قال أنطونيو كونتي مدرب توتنهام هوتسبير قبل مواجهة وست هام يونايتد إنه يحتاج إلى فترتي انتقالات جديدتين على الأقل قبل أن يتمكن من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبدأ توتنهام الموسم بالفوز بثلاث مباريات في أول أربع جولات.
ويحتل المركز الثالث في الدوري الممتاز برصيد عشر نقاط وبفارق الأهداف عن مانشستر سيتي حامل اللقب ويتأخر بنقطتين عن أرسنال.
و أعلن توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمس الثلاثاء استكمال إجراءات التعاقد مع المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو بعقد حتى 2027 أمس الثلاثاء.
وقال كونتي الذي تولى تدريب توتنهام في نوفمبر(تشرين الثاني) للصحافيين الاثنين: «إذا قارنا بالموسم الماضي فنحن أكثر اكتمالا».
وأضاف المدرب الإيطالي: «لكن للوصول إلى الفرق الأخرى في المستوى الأعلى، نحتاج إلى الوقت والصبر وفترات انتقالات. على الأقل نحتاج إلى فترتي انتقالات للوصول إلى نفس المستوى».
وأنفق توتنهام مبالغ ضخمة هذا الصيف، وضم ريتشارليسون وإيف بيسوما وجيد سبنس، بينما انضم إيفان بريشيتش في صفقة انتقال مجانية ووصل كليمنت لينجليه على سبيل الإعارة من برشلونة.
وقال كونتي إنه تحدث إلى مجلس إدارة توتنهام بشأن التعاقد مع المزيد من اللاعبين قبل إغلاق فترة الانتقالات يوم الخميس المقبل، لكنه أضاف: «سواء فعلنا شيئا أم لا، فلا مشكلة».
وقال كونتي: «الآن عندما يتعين عليك لعب مباراة واحدة كل ثلاثة أيام، فمن الطبيعي أن يحدث تناوب، ويجب أن يكون اللاعبون أذكياء لإدراك أنه يتعين عليهم أحيانا الجلوس على مقاعد البدلاء، واللعب، والتناوب».
وأضاف: «بوجود اللاعبين الجدد، بدأنا العمل معهم في شهر ونصف الشهر فقط. وأعتقد في النهاية أن اختياراتي كانت جيدة لأننا حققنا أربع نتائج جيدة في أول أربع جولات».
وأحرز المهاجم هاري كين هدفي الفوز على فورست يوم الأحد، وقال كونتي إنه رغم عدم وجود جديد بشأن عقد قائد إنجلترا، فإنه حريص على الاحتفاظ باللاعب البالغ من العمر 29 عاما إلى ما بعد 2024.
وقال كونتي: «بالتأكيد أود أن يوقع على عقد جديد. في هذه اللحظة، بالنسبة لي، من المهم جدا أن أراه سعيدا، ومساهما معنا وهذا المشروع الذي نفعله. وبعد ذلك فإنه قرار سينبغي اتخاذه بواسطة اللاعب والنادي».
ووافق المدافع البالغ عمره 24 عاما على الانتقال إلى توتنهام في أغسطس (آب) 2021 على سبيل الإعارة من أتلانتا الإيطالي وساعده على احتلال المركز الرابع في الدوري الممتاز والعودة إلى دوري أبطال أوروبا.
وكان روميرو ضمن ثلاثي الدفاع في تشكيلة المدرب أنطونيو كونتي الأساسية وساهم في تحقيق عشرة انتصارات في 14 مباراة ضمن الجزء الأخير من الموسم. وشارك روميرو في 32 مباراة مع النادي اللندني وسجل هدفا في الفوز على برايتون آند هوف ألبيون في مارس (آذار).

نيوكاسل يسابق الزمن لإتمام إجراءات تسجيل لاعبه إيساك (الموقع الرسمي لنادي نيوكاسل الإنجليزي)

وغاب روميرو، الذي خاض 11 مباراة مع الأرجنتين، عن آخر مباراتين لتوتنهام أمام ولفرهامبتون واندرارز ونوتنجهام فورست بسبب إصابة بالساق لكنه عاد للمران قبل مواجهة وست هام يونايتد أمس الأربعاء.
من ناحيته، أقال بورنموث مدربه سكوت باركر أمس الثلاثاء وبعد ثلاثة أيام من الخسارة 9-صفر أمام ليفربول في أنفيلد في ثالث هزيمة على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وقال ماكسيم ديمين مالك النادي في بيان: «أود التعبير عن خالص تقديري لسكوت وفريقه على جهودهم خلال فترة العمل معنا».
وأضاف: «ورغم ذلك فإنه من أجل مواصلة المضي قدما كفريق وكناد بصفة عامة، ينبغي أن يكون اتفاقنا غير مشروط في استراتيجيتنا لإدارة النادي بطريقة مستدامة».
وأكد بورنموث أنه سيبدأ فورا عملية البحث عن مدرب جديد، بينما سيتولى جاري أونيل المسؤولية في الوقت الحالي بشكل مؤقت.
ويبدو أن تعليق ديمين يأتي للرد على مقابلة لباركر بعد المباراة في أنفيلد عقب معادلة الرقم السلبي لأكبر هزيمة في تاريخ الدوري الممتاز.
وقال باركر إنه «غير مندهش» من النتيجة، وأكد الحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جدد لتدعيم تشكيلة الفريق الذي احتل المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي.
وأضاف باركر حينها: «لست مندهشا بالنظر إلى تفوق مستوى المنافس علينا ولا أبحث عن مبررات. يحتاج اللاعبون إلى المساعدة. كان التحدي كبيرا وكان الفارق في المستوى هائلا». وبعد الفوز بالمباراة الافتتاحية في الموسم أمام أستون فيلا، عانى بورنموث من ثلاث هزائم متتالية، لكنها جاءت أمام فرق كبيرة وهي مانشستر سيتي حامل اللقب وأرسنال المتصدر وليفربول.
وفي حديثه للصحافيين أمس الثلاثاء، قال يورغن كلوب مدرب ليفربول إنه يشعر بالتعاطف مع باركر.
وقال كلوب: «عندما سمعت النبأ، أدركت مدى أهمية وجود الملاك المناسبين في النادي في هذه اللحظة».
وبعد الفوز بالمباراة الافتتاحية في الموسم أمام أستون فيلا، عانى بورنموث من ثلاث هزائم متتالية، لكنها جاءت أمام فرق كبيرة وهي مانشستر سيتي حامل اللقب وأرسنال المتصدر وليفربول.
وفي الوقت الذي أقيل فيه باركر بعد 25 يوما من انطلاق الموسم، فإنها واقعة لا تحدث لأول مرة في الدوري الإنجليزي.
وأقيل بول ستوروك من تدريب ساوثامبتون بعد تسعة أيام من انطلاق موسم 2004-2005 بينما استمر بيتر ريد 12 يوما في موسم 1993-1994 قبل الانفصال عن مانشستر سيتي. وسبق لنيوكاسل أن أقال مدربيه سريعا في عدة مناسبات، حيث رحل داني دالغليش في 1998 وبوبي روبسون في 2004 وكيفن كيجان في 2008 ورود خوليت في 1999 وكلهم خلال أغسطس (آب).


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!