بريطانيا تحيي ذكرى الأميرة ديانا

بمناسبة مرور 25 عاماً على وفاتها... الطبيب الذي حاول إنقاذها: «ما زال الحادث يطاردني»

بوابات قصر كنزنغتون تجملت بصور الأميرة الراحلة ديانا (أ.ب)
بوابات قصر كنزنغتون تجملت بصور الأميرة الراحلة ديانا (أ.ب)
TT

بريطانيا تحيي ذكرى الأميرة ديانا

بوابات قصر كنزنغتون تجملت بصور الأميرة الراحلة ديانا (أ.ب)
بوابات قصر كنزنغتون تجملت بصور الأميرة الراحلة ديانا (أ.ب)

مرّ 25 عاماً على وفاة أميرة ويلز ديانا في حادث سيارة بباريس، لكنها الغائبة الحاضرة دوماً في بريطانيا وفي كثير من أنحاء العالم، فهي محور قصص وأفلام ومقالات صحافية ومسلسلات تلفزيونية. ويبدو من الصعب التغلب على الافتتان الدائم بالأميرة الراحلة، وهو افتتان امتد ليطول ابنيها الأميرين ويليام وهاري.
وبمناسبة الذكرى 25 لوفاتها تعرض «قناة 4» التلفزيونية فيلماً وثائقياً حول الحادث الذي أودى بحياة «أميرة القلوب»، رغم أن الحادث أشبع بحثاً وتمحيصاً من قبل الشرطة والإعلام، إلا أن هناك نواحي لا تزال غامضة وتجذب الاهتمام. ففي الفيلم الوثائقي المعنون «التحقيق في مقتل ديانا: الموت في باريس»، تحدث المحققون الفرنسيون عن إحباطهم من الفشل في تعقب سيارة «فيات أونو» البيضاء التي قيل إنها ضيقت الطريق أمام سيارة الأميرة ديانا ليلة وفاتها في باريس، حسب ما ذكر موقع «سكاي نيوز». وتابع الفيلم مناقشات فريق التحقيق الجنائي الفرنسي «كريمينيل» عام 1997 حول ملابسات وجود سيارة «فيات أونو»، التي قيل إنها كانت تسير بالقرب من موقع الحادث في ذلك الوقت، ولكن لم يتم تعقبها أبداً.
وأفاد المحققون بأن سائق السيارة كان من الممكن أن يساعد في تفسير تحركات سيارة مرسيدس سوداء كانت تسير خلف السيارة التي كانت ديانا (36 عاماً) ورفيقها دودي الفايد يستقلانها.
وقالت مارتين مونتيل، رئيسة فريق «كريمينيل»، للبرنامج، «لقد وجد العالم بأسره صعوبة بالغة في قبول فكرة وفاة أميرة ويلز في حادث عادي»، مضيفة: «أشعر بالإحباط من وجود تلك السيارة (فيات أونو)، لأنني كنت أود لو أننا استعنا بشهادة سائقها لكي يكتمل عملنا. بالتأكيد، كانت تلك السيارة موجودة، لكن للأسف ليست متاحة أمامنا الآن». واستطردت قائلة: «لكنكم تعلمون أن سائق السيارة (فيات أونو) ليس الجاني الحقيقي. كان السائق يقود سيارته بهدوء قبل أن تصل سيارة مرسيدس بسرعة عالية وتصطدم به. لذلك تظل المسؤولية على عاتق المرسيدس».

صور الأميرة ديانا تغطي بوابة قصر كنزنغتون (أ.ب)

كانت الأميرة ديانا تستقل سيارة مرسيدس أيضاً في ليلة الحادثة، وكان المصورون يلاحقونها بعد أن غادرت فندق «ريتز» في باريس. وتحطمت السيارة في نفق «بونت دي ألما» وقتل دودي الفايد (41 عاماً) ابن مالك «هارودز» محمد الفايد والسائق هنري بول، فيما نجا الحارس الشخصي تريفور ريس جونز.
وأفاد المحققون بأن زوجين في مكان الحادث أفادا بأنهما شاهدا سيارة «فيات أونو» بيضاء تخرج من النفق، وكان السائق ينظر في مرآتيه. وعثر على آثار طلاء أبيض على السيارة المرسيدس، وقد انكسر كشافها الخلفي.
قال فابريس كوفيلييه، المحقق بفريق «كريمينيل»، إن السيارة «فيات أونو» موجودة، مضيفاً: «هذه ليست مجرد هلوسة، وليست كذبة اختلقناها لتغيير مجرى القضية. هذه السيارة كانت موجودة بالفعل».
وقال إيريك جيجو، المحقق بفريق «كريمينيل»، إن السلطات «فعلت كل ما في وسعها لفهم ما حدث»، وإن السلطات الفرنسية أجرت مقابلات مع أكثر من 1000 شخص في التحقيق.
واستطرد قائلاً: «في رأيي، الباب الوحيد الذي لا يزال مفتوحاً هو شهادة سائق السيارة (فيات أونو)».

- الدكتور فريدريك مايليز: ذكراها تطاردني
لكن السيارة الفيات البيضاء ليست هي فقط محل الضوء، فقد نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن الطبيب فريدريك مايليز، الذي شاء الحظ أن يكون أول من وصل لمكان الحادث وحاول مساعدة الأميرة ديانا، قوله إنه سيشعر دائماً بالمسؤولية عن لحظاتها الأخيرة.
وقال الدكتور مايليز، الذي كان في طريقه إلى المنزل من حفلة عندما صادف حادث السيارة، لوكالة «أسوشيتيد برس»، «أدرك أن اسمي سيكون دائماً مرتبطاً بهذه الليلة المأساوية». «أشعر ببعض المسؤولية تجاه لحظاتها الأخيرة».
وصف الدكتور مايليز تفاصيل الحادث مرة أخرى، وقال إنه كان يقود سيارته في النفق عندما توقف عند رؤية سيارة مرسيدس تدخن تقريباً تنقسم إلى قسمين. قال «مشيت نحو الحطام. فتحت الباب ونظرت في الداخل».
ووصف المشهد: «أربعة أشخاص، اثنان منهم على ما يبدو لقيا حتفهما، ولم يكن هناك رد فعل ولا تنفس، والاثنان الآخران، على الجانب الأيمن، كانا يعيشان ولكنهما في حالة خطيرة».
كان الراكب الأمامي يصرخ، وكان يتنفس. يمكنه الانتظار بضع دقائق. وكانت الراكبة، الشابة، على ركبتيها على أرضية سيارة المرسيدس، ورأسها إلى أسفل. كانت تعاني من صعوبة في التنفس. كانت بحاجة إلى مساعدة سريعة.
وعندها ركض إلى سيارته للاتصال بخدمات الطوارئ وأخذ كيساً للتنفس، قال: «كانت فاقدة الوعي». «بفضل كيس التنفس الخاص بي... استعادت القليل من الطاقة، لكنها لم تستطع قول أي شيء».
اكتشف الطبيب لاحقاً أن المرأة التي عالجها كانت ديانا، «أميرة الشعب» البريطانية التي يعشقها الملايين.
قال: «أعلم أنه من المفاجئ، لكنني لم أتعرف على الأميرة ديانا». «كنت في السيارة على المقعد الخلفي لتقديم المساعدة. أدركت أنها كانت جميلة جداً، لكن اهتمامي كان شديد التركيز على ما يجب أن أفعله لإنقاذ حياتها، ولم يكن لدي وقت للتفكير، من كانت هذه المرأة».


مقالات ذات صلة

بعد توقيف أندرو... ماذا يعني «الإفراج قيد التحقيق»؟

أوروبا الصفحات الأولى للصحف البريطانية عقب اعتقال أندرو ماونتباتن-ويندسور في ليفربول (إ.ب.أ)

بعد توقيف أندرو... ماذا يعني «الإفراج قيد التحقيق»؟

تتواصل تداعيات توقيف الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، للاشتباه في «سوء سلوك في منصب عام».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أفراد من الشرطة البريطانية خارج «رويال لودج» في ويندسور حيث كان يقيم الأمير السابق أندرو (رويترز)

الشرطة البريطانية ستواصل تفتيش منزل أندرو في ويندسور

يُتوقع أن تستمر عمليات التفتيش في القصر السابق للأمير السابق أندرو الذي تعهدت حكومة المملكة المتحدة النظر في عزله من خط الخلافة بمجرد انتهاء تحقيقات الشرطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا شرطيان عند بوابة قصر باكنغهام الملكي في لندن (رويترز)

مسؤول: بريطانيا ستدرس استبعاد آندرو من ترتيب ولاية العرش 

قال ​مسؤول بريطاني، الجمعة، إن الحكومة ستدرس تشريعاً جديداً لاستبعاد آندرو مونتباتن -‌ وندسور ‌من ​ترتيب ‌ولاية ⁠العرش.

أوروبا صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)

بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

أعرب الأمير البريطاني هاري عن شعوره بالهزيمة جراء المقارنات التي تُجرى بينه وبين عمه الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا ضباط شرطة عند مدخل «رويال لودج» وهو عقار يقع ضمن ممتلكات قلعة وندسور وكان مقر إقامة أندرو ماونتباتن وندسور الشقيق الأصغر لملك بريطانيا تشارلز... في وندسور ببريطانيا 20 فبراير 2026 (رويترز)

تفتيش قصر شقيق ملك بريطانيا مع استمرار التحقيق في مخالفات تتعلق بملف إبستين

فتشت الشرطة البريطانية، الجمعة، القصر السابق لأندرو ماونتباتن وندسور الأخ الأصغر للملك تشارلز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)

انتُخب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم في البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن القرار اتّخذ الأحد «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب.

وأوردت الوكالة أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لحظة إعادة انتخابه أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم (رويترز)

ويُعقد هذا المؤتمر الذي يمتد لأيام، مرة واحدة كل خمس سنوات، ويعطي لمحة نادرة على طريقة سير الأمور في دولة تُحاط فيها أدنى التفاصيل الحياتية اليومية بالسرية التامة.

ويحدّد هذا المؤتمر توجهات الدولة على كل الصعد، من بناء المساكن إلى التخطيط للحرب.

وفي كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى المعيشة، وأعطى لمحة عن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده الرازحة تحت وطأة العقوبات.

وقال إن الحزب اليوم «يواجه مهمات تاريخية كبرى وطارئة تكمن في تدعيم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وعلى مدى عقود، منحت كوريا الشمالية الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة حتى حين نضبت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

لكن منذ توليه الحكم في العام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق في 2021، أقرّ كيم بأن أخطاء ارتُكبت «في كل المجالات تقريبا» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضا على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي وضمان الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

وهذه المرة التاسعة التي يعقد فيها مؤتمر حزب العمال في ظل الحكم الممتد لعقود لعائلة كيم.

وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي ساريا حتى العام 2016.


مجموعة عمل بقيادة الجيش الأميركي ساعدت المكسيك في مطاردة «إل مينشو»

عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
TT

مجموعة عمل بقيادة الجيش الأميركي ساعدت المكسيك في مطاردة «إل مينشو»

عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)

قال مسؤول دفاعي أميركي لرويترز إن مجموعة عمل جديدة بقيادة الجيش الأميركي متخصصة في جمع المعلومات الاستخباراتية عن عصابات المخدرات لعبت دورا في الغارة العسكرية المكسيكية اليوم الأحد والتي أسفرت عن مقتل نمسيو أوسجيرا «إل مينشو» زعيم عصابة خاليسكو نيو جينيريشن للمخدرات.

وذكر مسؤولون أميركيون أن مجموعة العمل المشتركة بين الوكالات لمكافحة عصابات المخدرات، والتي تضم عدة وكالات حكومية أميركية، تشكلت في سرية أواخر العام الماضي بهدف تحديد أعضاء عصابات المخدرات على جانبي الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ولم يقدم المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، مزيدا من التفاصيل حول أي من المعلومات التي ربما تكون مجموعة العمل التي يقودها الجيش الأميركي قد قدمتها للسلطات المكسيكية. وشدد المسؤول على أن الغارة نفسها كانت عملية عسكرية مكسيكية.

وأفادت وزارة الدفاع المكسيكية بأن تبادلا لإطلاق النار في ولاية خاليسكو بغرب البلاد أسفر عن إصابة أوسيجيرا بجروح خطيرة، وتوفي خلال نقله جوا إلى مكسيكو سيتي. وأشارت الوزارة إلى أن السلطات الأميركية قدمت «معلومات تكميلية». وأدت العملية إلى موجة عنف، حيث أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة في أكثر من ست ولايات.