بريطانيا تحيي ذكرى الأميرة ديانا

بمناسبة مرور 25 عاماً على وفاتها... الطبيب الذي حاول إنقاذها: «ما زال الحادث يطاردني»

بوابات قصر كنزنغتون تجملت بصور الأميرة الراحلة ديانا (أ.ب)
بوابات قصر كنزنغتون تجملت بصور الأميرة الراحلة ديانا (أ.ب)
TT

بريطانيا تحيي ذكرى الأميرة ديانا

بوابات قصر كنزنغتون تجملت بصور الأميرة الراحلة ديانا (أ.ب)
بوابات قصر كنزنغتون تجملت بصور الأميرة الراحلة ديانا (أ.ب)

مرّ 25 عاماً على وفاة أميرة ويلز ديانا في حادث سيارة بباريس، لكنها الغائبة الحاضرة دوماً في بريطانيا وفي كثير من أنحاء العالم، فهي محور قصص وأفلام ومقالات صحافية ومسلسلات تلفزيونية. ويبدو من الصعب التغلب على الافتتان الدائم بالأميرة الراحلة، وهو افتتان امتد ليطول ابنيها الأميرين ويليام وهاري.
وبمناسبة الذكرى 25 لوفاتها تعرض «قناة 4» التلفزيونية فيلماً وثائقياً حول الحادث الذي أودى بحياة «أميرة القلوب»، رغم أن الحادث أشبع بحثاً وتمحيصاً من قبل الشرطة والإعلام، إلا أن هناك نواحي لا تزال غامضة وتجذب الاهتمام. ففي الفيلم الوثائقي المعنون «التحقيق في مقتل ديانا: الموت في باريس»، تحدث المحققون الفرنسيون عن إحباطهم من الفشل في تعقب سيارة «فيات أونو» البيضاء التي قيل إنها ضيقت الطريق أمام سيارة الأميرة ديانا ليلة وفاتها في باريس، حسب ما ذكر موقع «سكاي نيوز». وتابع الفيلم مناقشات فريق التحقيق الجنائي الفرنسي «كريمينيل» عام 1997 حول ملابسات وجود سيارة «فيات أونو»، التي قيل إنها كانت تسير بالقرب من موقع الحادث في ذلك الوقت، ولكن لم يتم تعقبها أبداً.
وأفاد المحققون بأن سائق السيارة كان من الممكن أن يساعد في تفسير تحركات سيارة مرسيدس سوداء كانت تسير خلف السيارة التي كانت ديانا (36 عاماً) ورفيقها دودي الفايد يستقلانها.
وقالت مارتين مونتيل، رئيسة فريق «كريمينيل»، للبرنامج، «لقد وجد العالم بأسره صعوبة بالغة في قبول فكرة وفاة أميرة ويلز في حادث عادي»، مضيفة: «أشعر بالإحباط من وجود تلك السيارة (فيات أونو)، لأنني كنت أود لو أننا استعنا بشهادة سائقها لكي يكتمل عملنا. بالتأكيد، كانت تلك السيارة موجودة، لكن للأسف ليست متاحة أمامنا الآن». واستطردت قائلة: «لكنكم تعلمون أن سائق السيارة (فيات أونو) ليس الجاني الحقيقي. كان السائق يقود سيارته بهدوء قبل أن تصل سيارة مرسيدس بسرعة عالية وتصطدم به. لذلك تظل المسؤولية على عاتق المرسيدس».

صور الأميرة ديانا تغطي بوابة قصر كنزنغتون (أ.ب)

كانت الأميرة ديانا تستقل سيارة مرسيدس أيضاً في ليلة الحادثة، وكان المصورون يلاحقونها بعد أن غادرت فندق «ريتز» في باريس. وتحطمت السيارة في نفق «بونت دي ألما» وقتل دودي الفايد (41 عاماً) ابن مالك «هارودز» محمد الفايد والسائق هنري بول، فيما نجا الحارس الشخصي تريفور ريس جونز.
وأفاد المحققون بأن زوجين في مكان الحادث أفادا بأنهما شاهدا سيارة «فيات أونو» بيضاء تخرج من النفق، وكان السائق ينظر في مرآتيه. وعثر على آثار طلاء أبيض على السيارة المرسيدس، وقد انكسر كشافها الخلفي.
قال فابريس كوفيلييه، المحقق بفريق «كريمينيل»، إن السيارة «فيات أونو» موجودة، مضيفاً: «هذه ليست مجرد هلوسة، وليست كذبة اختلقناها لتغيير مجرى القضية. هذه السيارة كانت موجودة بالفعل».
وقال إيريك جيجو، المحقق بفريق «كريمينيل»، إن السلطات «فعلت كل ما في وسعها لفهم ما حدث»، وإن السلطات الفرنسية أجرت مقابلات مع أكثر من 1000 شخص في التحقيق.
واستطرد قائلاً: «في رأيي، الباب الوحيد الذي لا يزال مفتوحاً هو شهادة سائق السيارة (فيات أونو)».

- الدكتور فريدريك مايليز: ذكراها تطاردني
لكن السيارة الفيات البيضاء ليست هي فقط محل الضوء، فقد نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن الطبيب فريدريك مايليز، الذي شاء الحظ أن يكون أول من وصل لمكان الحادث وحاول مساعدة الأميرة ديانا، قوله إنه سيشعر دائماً بالمسؤولية عن لحظاتها الأخيرة.
وقال الدكتور مايليز، الذي كان في طريقه إلى المنزل من حفلة عندما صادف حادث السيارة، لوكالة «أسوشيتيد برس»، «أدرك أن اسمي سيكون دائماً مرتبطاً بهذه الليلة المأساوية». «أشعر ببعض المسؤولية تجاه لحظاتها الأخيرة».
وصف الدكتور مايليز تفاصيل الحادث مرة أخرى، وقال إنه كان يقود سيارته في النفق عندما توقف عند رؤية سيارة مرسيدس تدخن تقريباً تنقسم إلى قسمين. قال «مشيت نحو الحطام. فتحت الباب ونظرت في الداخل».
ووصف المشهد: «أربعة أشخاص، اثنان منهم على ما يبدو لقيا حتفهما، ولم يكن هناك رد فعل ولا تنفس، والاثنان الآخران، على الجانب الأيمن، كانا يعيشان ولكنهما في حالة خطيرة».
كان الراكب الأمامي يصرخ، وكان يتنفس. يمكنه الانتظار بضع دقائق. وكانت الراكبة، الشابة، على ركبتيها على أرضية سيارة المرسيدس، ورأسها إلى أسفل. كانت تعاني من صعوبة في التنفس. كانت بحاجة إلى مساعدة سريعة.
وعندها ركض إلى سيارته للاتصال بخدمات الطوارئ وأخذ كيساً للتنفس، قال: «كانت فاقدة الوعي». «بفضل كيس التنفس الخاص بي... استعادت القليل من الطاقة، لكنها لم تستطع قول أي شيء».
اكتشف الطبيب لاحقاً أن المرأة التي عالجها كانت ديانا، «أميرة الشعب» البريطانية التي يعشقها الملايين.
قال: «أعلم أنه من المفاجئ، لكنني لم أتعرف على الأميرة ديانا». «كنت في السيارة على المقعد الخلفي لتقديم المساعدة. أدركت أنها كانت جميلة جداً، لكن اهتمامي كان شديد التركيز على ما يجب أن أفعله لإنقاذ حياتها، ولم يكن لدي وقت للتفكير، من كانت هذه المرأة».


مقالات ذات صلة

بعد توقيف أندرو... ماذا يعني «الإفراج قيد التحقيق»؟

أوروبا الصفحات الأولى للصحف البريطانية عقب اعتقال أندرو ماونتباتن-ويندسور في ليفربول (إ.ب.أ)

بعد توقيف أندرو... ماذا يعني «الإفراج قيد التحقيق»؟

تتواصل تداعيات توقيف الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، للاشتباه في «سوء سلوك في منصب عام».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أفراد من الشرطة البريطانية خارج «رويال لودج» في ويندسور حيث كان يقيم الأمير السابق أندرو (رويترز)

الشرطة البريطانية ستواصل تفتيش منزل أندرو في ويندسور

يُتوقع أن تستمر عمليات التفتيش في القصر السابق للأمير السابق أندرو الذي تعهدت حكومة المملكة المتحدة النظر في عزله من خط الخلافة بمجرد انتهاء تحقيقات الشرطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا شرطيان عند بوابة قصر باكنغهام الملكي في لندن (رويترز)

مسؤول: بريطانيا ستدرس استبعاد آندرو من ترتيب ولاية العرش 

قال ​مسؤول بريطاني، الجمعة، إن الحكومة ستدرس تشريعاً جديداً لاستبعاد آندرو مونتباتن -‌ وندسور ‌من ​ترتيب ‌ولاية ⁠العرش.

أوروبا صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)

بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

أعرب الأمير البريطاني هاري عن شعوره بالهزيمة جراء المقارنات التي تُجرى بينه وبين عمه الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا ضباط شرطة عند مدخل «رويال لودج» وهو عقار يقع ضمن ممتلكات قلعة وندسور وكان مقر إقامة أندرو ماونتباتن وندسور الشقيق الأصغر لملك بريطانيا تشارلز... في وندسور ببريطانيا 20 فبراير 2026 (رويترز)

تفتيش قصر شقيق ملك بريطانيا مع استمرار التحقيق في مخالفات تتعلق بملف إبستين

فتشت الشرطة البريطانية، الجمعة، القصر السابق لأندرو ماونتباتن وندسور الأخ الأصغر للملك تشارلز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سلوفاكيا تهدد بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

طلبت «سلوفنافت» 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج وكازاخستان وليبيا ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروغبا» (شركة سلوفنافت)
طلبت «سلوفنافت» 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج وكازاخستان وليبيا ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروغبا» (شركة سلوفنافت)
TT

سلوفاكيا تهدد بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

طلبت «سلوفنافت» 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج وكازاخستان وليبيا ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروغبا» (شركة سلوفنافت)
طلبت «سلوفنافت» 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج وكازاخستان وليبيا ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروغبا» (شركة سلوفنافت)

هدد رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت، بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا، إذا لم تستأنف كييف في غضون يومين ضخ إمدادات النفط الروسية التي تمر عبر الأراضي الأوكرانية إلى بلاده والمتوقفة منذ شهر تقريباً.

وسلوفاكيا والمجر هما الدولتان الوحيدتان في الاتحاد الأوروبي اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي المشحون عبر خط الأنابيب «دروغبا» الذي يمر من أوكرانيا، ويعود إلى الحقبة السوفياتية. ولدى كل من البلدين قيادة تحافظ على علاقات وثيقة مع موسكو، على خلاف الإجماع الأوروبي المؤيد لأوكرانيا إلى حد بعيد.

وإمدادات النفط الروسي عبر خط الأنابيب «دروغبا» الرئيسي مقطوعة منذ 27 يناير (كانون الثاني)، عندما قالت كييف إن طائرة روسية مُسيَّرة ضربت معدات تخص خط الأنابيب في غرب أوكرانيا. وصارت سلوفاكيا والمجر أكثر صراحة في الأيام القليلة الماضية في المطالبة باستئناف الإمدادات.

وسلوفاكيا مصدر رئيسي للكهرباء الأوروبية لأوكرانيا التي تحتاج إليها بعد أن ألحقت الهجمات الروسية أضراراً بشبكتها الكهربائية. ويقول خبراء قطاع الطاقة إن سلوفاكيا وفرت 18 في المائة من واردات أوكرانيا القياسية من الكهرباء الشهر الماضي.

واقترحت أوكرانيا طرق عبور بديلة لشحن النفط إلى أوروبا، خلال إجراء أعمال الإصلاح الطارئة للأنابيب. وفي رسالة نقلتها «رويترز»، اقترحت البعثة الأوكرانية لدى الاتحاد الأوروبي شحن النفط عبر نظام نقل النفط الأوكراني أو طريق بحري، قد يشمل خط أنابيب «أوديسا- برودي» الذي يربط ميناء أوكرانيا الرئيسي المطل على البحر الأسود بالاتحاد الأوروبي.

وقالت البعثة: «تكرر أوكرانيا باستمرار استعدادها المستمر لضمان نقل النفط في الإطار القانوني المتاح».

وكان غابرييل سابو، الرئيس التنفيذي ​لشركة التكرير السلوفاكية «سلوفنافت»، قد قال الأربعاء، إن الشركة طلبت 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج ​وكازاخستان وليبيا، ‌لنقله ⁠إلى ​ميناء كرواتي ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الخام الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا».

وأضاف ‌أن ‌الإمدادات ​ستسمح ‌لشركة «سلوفنافت» -وهي وحدة ‌تابعة لشركة «إم أو إل» المجرية- بالعودة إلى ‌التشغيل الكامل بدءاً من أبريل (نيسان)، بعد ⁠معالجة ⁠النفط الذي تم سحبه من الاحتياطيات السلوفاكية، بدءاً من النصف الثاني من الأسبوع المقبل، بمعدل إنتاج يومي مخفض.

وتقدمت سلوفاكيا والمجر إلى «المفوضية الأوروبية» بطلب لتطبيق قاعدة تسمح لهما بشراء النفط الروسي بحراً، في حال تعذُّر نقله عبر خطوط الأنابيب، وفق ما صرَّح به وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، في بيان، الأربعاء.


«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن مكتب الارتباط مع «مجلس السلام» جاهز لمباشرة عمله فوراً، وعينت على رأسه، رئيس الوزراء محمد مصطفى، في محاولة لإعطاء المكتب الصبغة السيادية اللازمة.

وأكد حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية أنشأت رسمياً مكتب الارتباط برئاسة مصطفى، في رسالة أرسلها، السبت، إلى نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، وقال فيها إن «المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة».

وجاء في رسالة الشيخ لميلادينوف: «نبلغكم رسمياً بأن السلطة الفلسطينية قد أنشأت مكتب الارتباط برئاسة دولة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، وأن المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة، بما يضمن قناة واضحة ومنظمة للتنسيق والتواصل مع مكتبكم».

نيكولاي ميلادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس 22 يناير 2026 (أ.ب)

وأوضح الشيخ أن تشكيل المكتب جاء في سياق أوسع من الاتصالات والمشاورات مع ميلادينوف ومبعوثي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى المنطقة، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وعدد من الشركاء في إطار إنجاح الجهود التي يقودها الرئيس ترمب، ودعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والسلام.

وقال الشيخ: «لقد رحبنا بخطة الرئيس ترمب ذات النقاط العشرين، كما رحبنا بقرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، وبإنشاء مكتب الممثل السامي، وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بوصفها خطوات عملية انتقالية تسهم في تخفيف معاناة شعبنا، وتقديم الخدمات الإدارية والأمنية، بما لا يخلق ازدواجية إدارية وقانونية وأمنية بين أبناء الشعب الواحد في غزة والضفة، ويرسخ مبدأ النظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد».

أضاف: «يأتي ذلك في إطار التزامنا بتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس ترمب، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً للشعب الفلسطيني، ويعزز حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2803 (2025)».

نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ يستقبل نيكولاي ميلادينوف والوفد المرافق في رام الله (أرشيفية - وكالة الأنباء الفلسطينية)

يذكر أنه تم اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2803 في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 لتنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة، التي اتفقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وجاءت رسالة الشيخ لتأكيد دور السلطة في مستقبل قطاع غزة، من جهة، وتثبيت أن ما يحدث الآن هو مجرد عملية انتقالية يجب أن تنتهي بحكم السلطة للقطاع وتوحيدها لاحقاً مع الضفة الغربية ضمن نظام واحد.

وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إنه لا شيء يجري في قطاع غزة مقبول بالنسبة للسلطة، بما في ذلك تشكيل مجلس السلام واللجنة الإدارية وما جرى مؤخراً في الاجتماع (مجلس السلام) الذي ضم إسرائيل، واستبعد السلطة الرسمية بكل الطرق، لكنها تفهم الواقع المعقد، وتظهر المرونة اللازمة على أمل تطبيق حقيقي لخطة ترمب «التي لا تعجبها أيضاً»، لكنها ترى فيها أقل الأضرار، ومساراً محتملاً يقود إلى الدولة الفلسطينية.

أضاف المصدر: «المكتب وتعيين رئيس الوزراء على رأسه يرسل عدة رسائل، متعلقة بالعناوين السياسية والتمثيل والصلاحيات».

وكانت السلطة تأمل في تسلم قطاع غزة بالكامل في اليوم التالي، ثم كانت تعمل على أن يقود وزير في حكومتها اللجنة الإدارية في القطاع، لكنها اصطدمت بواقع معقد فرضته إسرائيل يهدف إلى تفكيكها وتصفية القضية الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وقبلت في الصيغة الحالية.

الجلسة الافتتاحية لمجلس ⁠السلام في غزة بواشنطن 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وجاءت رسالة الشيخ بعد يوم من إعلان ميلادينوف، إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ميلادينوف أنه «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ميلادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية، وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

ورحب الشيخ، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (في الوسط) يلوّح بيده لدى وصوله لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» بواشنطن في 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ويعد ميلادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط بوصفه خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، من دون أن يتضح بعد إلى أي حد ستعمق السلطة مشاركتها في إدارة شؤون الفلسطينيين في القطاع، وما هي حدود صلاحياتها في القضايا الأمنية والمدنية، ومسائل الحكم والإعمار والسلاح.


بزشكيان: إيران لن تحني رأسها أمام ضغوط القوى العالمية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

بزشكيان: إيران لن تحني رأسها أمام ضغوط القوى العالمية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، إن بلاده لن «تحني رأسها» أمام ضغوط القوى العالمية، وذلك في ظل محادثات نووية مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف بزشكيان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني: «القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا... لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا».

وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إيران 15 يوماً حداً أقصى لإبرام «صفقة مجدية» في المباحثات الجارية بين الطرفين أو مواجهة «أمور سيئة»، فيما دافعت طهران مجدداً عن حقها في تخصيب اليورانيوم.

وفيما يتواصل الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن بلاده الحليفة لواشنطن، سترد بقوة على طهران إن هاجمتها.

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة من عُمان في السادس من فبراير (شباط). وعقدتا جولة ثانية في جنيف، الثلاثاء، أعلنا بعدها عزمهما على مواصلتها.

وفيما كشفت إيران، الأربعاء، أنّها تُعدّ مسودة إطار عمل للدفع قدماً هذه المفاوضات، واصلت الولايات المتحدة في لهجتها التحذيرية قائلة إن هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة لطهران.

واعتبر ترمب أنه «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى صفقة مجدية مع إيران. علينا أن نتوصل إلى صفقة مجدية وإلا ستحدث أمور سيئة».

وأضاف: «علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة». وفي وقت لاحق، تحدث ترمب للصحافيين عن مهلة قصوى هي «عشرة، 15 يوماً».