الدورة الـ79 من مهرجان «فينيسيا» تبدأ اليوم بـ«ضجة بيضاء»

ضباب سياسي سيلف أيامه الـ11 وسيعرض للحرب الأوكرانية

من فيلم فلوريان زَلر «الابن»
من فيلم فلوريان زَلر «الابن»
TT

الدورة الـ79 من مهرجان «فينيسيا» تبدأ اليوم بـ«ضجة بيضاء»

من فيلم فلوريان زَلر «الابن»
من فيلم فلوريان زَلر «الابن»

تنطلق اليوم (الأربعاء) الدورة الـ79 من مهرجان «فينيسيا»؛ أقدم مهرجانات السينما على الإطلاق وأحد أهمها شرقاً وغرباً... يتساوى مع «كان» أهمية، ويتجاوز «برلين» في زاوية تفضيل صانعي السينما له...
الصداع الدائم، وغير المعلن، لمهرجان «كان» الذي يرتفع ببضع درجات عن سواه من حيث صيته الكلاسيكي وشمولية عروضه وتظاهراته، ولكن، حسب ملاحظات السنوات الأخيرة، فإن «فينيسيا» هو الذي بات وجهة طالبي الفن السينمائي المتحرر من قوالب بعض المهرجانات الأخرى حوله.
في مرحلة بالغة الأهمية من التاريخ نعيشها حالياً، فإن الأحداث السينمائية، كهذا المهرجان، ترتبط دوماً بما يتفاعل حولها اليوم صناعياً واقتصادياً واجتماعياً وبالطبع سياسياً. ودورة العام الحالي ستحفل بكل هذه الجوانب في الوقت الذي تفتح فيه كل يوم عدداً من الصناديق المغلقة؛ هدايا ينجلي كل منها عن فيلم جديد.

من الفيلم الإيطالي «لامنيستا»

- بين جبهتين
لن تكون، رغم ذلك، دورة سهلة أو عادية حتى بمقياس ما حققه المهرجان سابقاً.
بدايةً؛ هناك الضباب السياسي الذي سيلف أيامه الـ11؛ بعض هذا الضباب آتٍ من الشرق، والبعض الآخر من الغرب. وجماعة المهرجان، الذي يقوده بعناد ونجاح ألبرتو باربيرا، تجد نفسها ملزمة بأن تعكس الأجواء المضطربة لهذا العالم الذي نعيش فيه. لا مهرب من ذلك.
الحرب الأوكرانية، التي لا تبعد كثيراً من الحدود الإيطالية، تفرض اتخاذ موقف من الغزو الروسي. وقد سبق لباربيرا أن أعلن بفم ملآن موقف المهرجان المناوئ للروس في تلك الحرب والظروف الصعبة التي خلقتها على جميع الأصعدة.
هذا في الغرب. في الشرق، هناك المسألة الإيرانية التي تجلت العام الحالي، بسجن بعض أقطاب المعارضة من المخرجين الإيرانيين أمثال محمد رسولاف وجعفر باناهي. هذا استدعى كذلك احتجاج المهرجان على قمع حرية التعبير، وفي 19 سبتمبر (أيلول) المقبل، مظاهرة تحظى بدعم المهرجان، تطالب بإطلاق سراح السينمائيين المسجونين أو الممنوعين من العمل؛ وفي مقدمتهم جعفر باناهي نفسه.
هذا الوضع مترجم؛ عروضاً سينمائية. على الجانب الأوكراني 3 أفلام هي: «الحرية على نار: قتال أوكرانيا للحرية (Freedom on Fire‪:‬ Ukranine‪›‬s Fight for Freedom)» لإيفيني أفينفسكي و«محاكمة كييف (Kiev Trial)» لسيرغي لوزنتزا، و«لوكسمبورغ... لوكسمبورغ» لأنطونيو لوكيتش.
«الحرية على نار» هو فيلم لأفينفسكي، وهو ثالث فيلم تسجيل له عن الموضوع الأوكراني الذي يعود، في تاريخه القريب، إلى سنة 2014 إبان الحرب الأهلية التي شهدت صراعاً بين الأوكرانيين والانفصاليين. الفيلم الأول كان «شتاء على نار»، والثاني «الصلاة من أجل أوكرانيا». الفيلم الجديد يتحدث عن أوكرانيا اليوم من خلال مقابلات متوالية مع أطباء وجنود وصحافيين استيقظوا على الغزو الكبير.
بدوره؛ يبحث «محاكمة كييف» للمخرج التسجيلي سيرغي لوزنتزا، وهو يختلف عن الفيلمين الأوكرانيين الآخرين من حيث إنه يتعامل مع محاكمات النازيين التي تمت في العاصمة الروسية؛ موسكو، بعد الحرب العالمية الثانية.
على الصعيد الإيراني، 3 أفلام أيضاً؛ واحد منها في المسابقة هو فيلم جعفر باناهي «No Bears»، الذي يسرد حكاية حبيبين يواجهان مصاعب (يصفها ملخص الفيلم بالمخفية) تحول دون تحقيق رغبتهما في حياة زوجية مستقرة.
كلمة «Bear» تعني الدب وتعني الحِمل (كما في الحمل الثقيل) وبالتالي «أعباء» هي الكلمة التي لا بد من أن الفيلم يقصدها. الفيلمان الإيرانيان الآخران معروضان، كما حال الأفلام الأوكرانية، خارج المسابقة الرئيسية؛ وهما «وراء الجدار (Beyond the Wall)» لوحيد جليلوند، و«الحرب العالمية الثالثة (World War III)» لحومان سائدي.
ففي 3 سبتمبر المقبل، ندوة كبيرة تحت عنوان: «صانعو الأفلام تحت الهجوم» (Filmmakers Under Attack)»، مخصصة لدراسة وضع المخرجين الذين مُنعوا من العمل بسبب آرائهم السياسية؛ ومنهم، أخيراً، مخرجان من تركيا هما: صدغام ماطر ونادر أوبرلي.

ملصق الدورة الـ79

- مشروع متوارث
فيلم الافتتاح («ضجة بيضاء» White Noise) اختير ليكون عملاً يبتعد عن بعض آخر افتتاحات المهرجان الإيطالي؛ تلك التي انتمت إلى أفلام الخيال العلمي والكوارث، لكنه في الواقع متصل بها من خلال اقتباس رواية الكاتب الأميركي دون دليللو (نُشرت سنة 1985) عن رجل وزوجته يقرران اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة ضد أي سبب للموت. ما يبدأ بالحذر ينتهي بهاجس مخيف يحول حياتهما إلى سلسلة من المواقف الداكنة.
الفيلم من إخراج الأميركي نوا بومباخ، وبطولة غريتا غارويغ وآدم درايفر. لكن المشروع ليس جديداً. وفي حين أن هذا الفيلم هو أول اقتباس لبومباخ عن رواية؛ فهو الفيلم الرابع لدليللو الذي يُحول إلى فيلم؛ إذ سبق لمايكل هوفمن تحقيق «Game 6» سنة 2005 عن إحدى رواياته، وحول الكندي ديفيد كروننبرغ روايته «كوزموبوليس (Cosmopolis)» سنة 2012، ومن ثم أخرج الفرنسي بنوا جاكو «Never Ever»؛ (ما يمكن تسميته «أبداً مطلقاً»)، سنة 2016.
لكن المشروع الذي انبرى إليه بومباخ لم ينمُ في حديقة منزله... في عام 2004 حاول المخرج باري صوننفلد تحويل الرواية إلى فيلم، لكنه تخلى عن المشروع، وبعد 12 سنة تصدى مايكل ألميريدا للمشروع، لكنه تخلى عنه في مطلع 2020.
لا بد من العودة للفيلم بعد مشاهدته، لكن اللافت، وكما تناهى في «هوليوود» قبل أسابيع، أن المهرجان الإيطالي كان فكر في استقبال فيلم أميركي آخر للافتتاح هو «Nope» لجوردان بيل. بعد مشاهدة هذا الفيلم الممتاز يتساءل المرء عما إذا كان اختيار فيلم «ضجة بيضاء» في محله.
من ناحية أخرى، يسجل «ضجة بيضاء» أول افتتاح مهرجاناتي كبير لشركة «نتفليكس» المنتجة. وعلاقة «فينيسيا» بـ«نتفليكس» مميزة من حيث إن الشركة حاولت سابقاً دخول مرتع مهرجان «كان»، لكن قوانين المهرجان الفرنسي مانعت تبعاً لمعارضة «جمعية أصحاب الصالات الفرنسية» التي لها تأثير كبير على اختيار «كان» من الأفلام. حين اتجهت «نتفليكس» إلى «فينيسيا» لم تجد ممانعة مطلقاً، وبذلك منح المهرجان الإيطالي منصات الشركات المنزلية (مثل «نتفليكس» و«أمازون» و«هولو»... وسواها) «كارت بلانش» لدخول مسابقاته وعروضه الرسمية ما دامت الأفلام المقدمة إلى «كان» تلبي شروطه الفنية.
العام الحالي، هناك 4 أفلام في عروض الأفلام المتسابقة على جائزة «الأسد الذهبي» من إنتاج «نتفليكس»، وهي؛ لجانب «ضجة بيضاء»، «باردو» لأليخاندرو غونزاليز إناريتو («نتفليكس» أيضاً)، و«بلوند» لآندرو دومينيك، و«أثينا» للفرنسي رومان غافراس.
يمكن القول براحة المتابع وتوقعاته، إن الأفلام الأربعة المذكورة ستدور في فلك موسم الجوائز المقبل، كما فعلت أفلام سابقة عرضت في مهرجان «فينيسيا». أربعة من أصل الأفلام العشرة التي دخلت سباق الأوسكار في السنوات الأخيرة (2011 - 2021) كانت من عروض مهرجان «فينيسيا» وآخرها الفيلم الإيطالي «يد الله» لباولو سورنتينو، و«سُلطة الكلب» وذلك في العام الماضي. الأول دخل ترشيحات الأفلام الأجنبية، والثاني دخل ترشيحات أكثر من مسابقة وخرج بجائزة أفضل إخراج (لجين كامبيون).

عائلة تبحث عن ملاذ في «ضجة بيضاء»

- حضور أوروبي
الأفلام الأميركية الأخرى التي سنراها على شاشة «فينيسيا» هي: «Tár» لتود فيلد (الأول له منذ أن أخرج قبل 16 سنة فيلمه الجيد «Little Children»)، و«الحوت» لدارن أرونوفسكي، (بطولة برندان فرايزر كما لم نره من قبل)، كما «عظام وكل شيء (Bones ‪&‬ All)» التعاون الثاني بين الإيطالي لوكا غوادانينو والممثل تيموثي شالامت.
الفيلم الأميركي الآخر الذي يُثير التكهنات كونه من نوع «الوسترن» (الذي عادة لا يدخل مسابقات المهرجانات) هو «ميت لأجل دولار (Dead for a Dollar)» لوولتر هَل، الذي كان صرح قبل سنوات بأن كل أفلامه (سواء أكانت «وسترن» فعلياً أم لم تكن) هي «أفلام وسترن».
الحضور قوي كذلك للأفلام غير الأميركية مع مجموعة من الأعمال اليابانية والأرجنتينية والفرنسية والإيطالية وسواها في المسابقة الرئيسية أو خارجها.
لتوفير صورة متكاملة؛ فإن المهرجان يحتوي العام الحالي 6 أقسام هي: المسابقة الرئيسية (23 فيلماً)، وقسمان للأفلام خارج المسابقة؛ واحد للسينما الروائية (10 أفلام)، والآخر للأفلام غير الروائية (9)، ومن ثم مسابقة «تظاهرة آفاق» (17)، وتظاهرة مستحدثة بعنوان «آفاق إكسترا» (9)، و«كلاسيكيات فينيسيا» (14).
الاشتراك الأوروبي قوي في كل هذه البرامج؛ يتقدمها، في المسابقة، الفيلم الإيطالي «لامنيستا» لإيمانويل سرياليس، و«شيارا» (إيطالي - بلجيكي) لسوزانا نكياريللي، و«أثينا» (فرنسا) لرومين غافراس، و«الابنة الخالدة» (بريطانيا) لجوانا هوغ، و«مونيكا» (إيطالي - أميركي) لآندريا بالياكورو.
سيخطف الاهتمام الأكبر عدد محدود من الأفلام كالعادة، من بينها «الابن» (بريطانيا)؛ الفيلم الجديد لفلوريان زَلر الذي سبق له أن قدم «الأب» قبل 3 أعوام.
وإذ تفترش الأفلام مختلف الأقسام والتظاهرات، ينشد الحاضرون في نهاية المطاف أن يؤمن المهرجان بكامله لا الأفلام الجيدة فقط؛ بل كذلك، المكانة التي اشتهر بها المهرجان الإيطالي في السنوات العشر الأخيرة التي شهدت اطراد أهميته وتحوله إلى ملجأ للباحث عن أفلام ومواهب لا يمكن التعرف عليها إلا في إطار «فينيسيا» أكثر من سواه.


مقالات ذات صلة

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق صوِّر الفيلم على مدار سنوات (الشركة المنتجة)

«80 صحافياً غاضباً»... وثائقيّ يرصد انهيار مؤسسة إعلامية مجرية

الرسالة الأساسية للعمل تتمثل في أن مواجهة هذه الضغوط تحتاج إلى التماسك الجماعي، وأن قوة أي مؤسسة أو مجتمع تكمن في القدرة على البقاء والاتحاد في مواجهة الأزمات.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مشروع هيل ماري يكتسح عالمياً ويحتل المركز الثاني في شباك التذاكر السعودي (imdb)

عودة قوية للسينما السعودية بعد العيد... في أسبوع استثنائي

دخلت صالات السينما في السعودية موسم عيد الفطر بإيقاع مرتفع، انعكس مباشرة على أرقام شباك التذاكر في أول أسبوع بعد شهر رمضان

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «الفهد» (تاتيوس فيلمز)

لوكينو ڤيسكونتي... الوجه الأول للواقعية الجديدة

ليس «سارقو الدراجات» بداية الواقعية الجديدة بل أحد تتويجاتها، فيما تكشف العودة إلى أعمال لوكينو ڤيسكونتي المبكرة عن الجذور الفعلية لهذا التيار وتحولاته اللاحقة

محمد رُضا (لندن)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
TT

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

أفاد باحثون بأن عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد» وحد من الإجهاد المصاحب له في تجربة سريرية.

وشملت التجربة 399 بالغا في البرازيل يعانون من إجهاد استمر 90 يوما على الأقل بعد إصابتهم المؤكدة بفيروس (سارس-كوف-2). ووزع الباحثون المشاركين عشوائيا لتلقي فلوفوكسامين، أو عقار ميتفورمين الشائع لعلاج مرض السكري، أو دواء وهمي لمدة 60 يوما.

وأشار التقرير المنشور في دورية (أنالز أوف إنترنال ميديسين) إلى أن فلوفوكسامين خفف الإجهاد أكثر من الدواء الوهمي، مع احتمال 99 بالمئة أن يكون أداء الدواء أفضل من الدواء الوهمي. وقال قائد الفريق الذي أعد الدراسة إدوارد ميلز من جامعة ماكماستر في هاميلتون في أونتاريو في بيان «أظهر فلوفوكسامين فوائد ثابتة ومهمة، ولأنه مستخدم على نطاق واسع ومفهوم جيدا، فإن له إمكانات واضحة للاستخدام السريري».

وثبت أن ميتفورمين يقلل من خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد عند تناوله خلال المرحلة الحادة من العدوى، لكنه لم يساعد الأشخاص في هذه الدراسة الذين يعانون من أعراض الإجهاد المرتبطة بكوفيد طويل الأمد المؤكد.

وقال جيمي فورست، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة كولومبيا البريطانية، في بيان «تقدم هذه التجربة للأطباء أول دليل قوي على وجود دواء يساعد في تقليل إجهاد كوفيد طويل الأمد».

وقال البروفيسور كريستيان فينكرز من المركز الطبي الجامعي بأمستردام، الذي لم يشارك في الدراسة، إنه يجب تفسير النتائج بحذر لأن المرضى قدموا تقارير ذاتية عن أعراضهم وركزت الدراسة على الإجهاد ولم تقيم سمات كوفيد طويل الأمد الأخرى. وأضاف فينكرز«النتائج واعدة، لكن من الضروري تكرارها، ويفضل أن يكون ذلك على مجموعات أوسع من المرضى وبنتائج تغطي النطاق الكامل لكوفيد طويل الأمد».


وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما في مدينة باكا توبولا الصربية.

ولم يحافظ الأخضر على تقدمه بهدف عبد الله الحمدان في الشوط الأول، إذ استقبل ثنائية في غضون دقائق قليلة خلال الشوط الثاني ألحقت الخسارة بالمنتخب السعودي بعد أيام قليلة من تلقيه خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر في معسكره الإعدادي خلال شهر مارس (آذار).

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وبدأ الفرنسي هيرفي رينارد المباراة بقائمة مكونة من محمد العويس في حراسة المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد وريان حامد ومتعب المفرج ونواف بوشل ونايف مسعود، وفي وسط الميدان نايف مسعود وزياد الجهني ومحمد كنو ومروان الصحفي وعبد العزيز العليوة وفي المقدمة وحيداً عبد الله الحمدان.

لم يحتج الأخضر لدقائق كثيرة حتى نجح في هز شباك منتخب صربيا، إذ ابتسمت الدقيقة الثامنة للضيوف بعدما استثمر عبد الله الحمدان كرة ساقطة نجح في تجاوز حارس صربيا وأسكنها الشباك ليمنح الأخضر التقدم في الشوط الأول.

وأجرى رينارد 3 تبديلات مطلع الشوط الثاني، بخروج متعب المفرج وعبد العزيز العليوة ونواف بوشل، ومشاركة خليفة الدوسري وفراس البريكان ومحمد محزري، ومع الدقيقة 61 أجرى المدرب الفرنسي تبديلين بخروج عبد الله الحمدان ونايف مسعود ومشاركة عبد الله الخيبري وسلمان الفرج.

وأدرك بافلوفيتش التعادل لمنتخب صربيا مع الدقيقة 66 قبل أن ينجح المهاجم ميتروفيتش بتعزيز تقدم أصحاب الأرض وإضافة الهدف الثاني لمنتخب صربيا في الدقيقة 70.

عبد الله الحمدان محتفلا بهدفه في شباك المنتخب الصربي (المنتخب السعودي)

بعد تقدم صربيا بثنائية أجرى رينارد تبديلين إضافيين بإشراك أيمن يحيى وصالح الشهري على حساب زياد الجهني ومروان الصحفي، استمرت التغييرات للمدرب الفرنسي مع الدقيقة 84 بإشراك الثنائي مصعب الجوير وعلي مجرشي على حساب محمد كنو وسعود عبد الحميد.

رغم تماسك المنتخب السعودي على صعيد الأداء الدفاعي في الشوط الأول كانت الأفضلية والاستحواذ لمنتخب صربيا، لكن في الشوط الثاني تراجع الأداء للأخضر وقل مستوى القوة الدفاعية ما نتج عنه استقبال هدفين في غضون دقائق قليلة.

من جانب آخر، كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أكد الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، مؤكداً أن تلك الأنباء لا تمتّ إلى الحقيقة بِصلة.

وشدد الاتحاد في توضيحه الرسمي على أن الجهاز الفني يواصل عمله بشكل طبيعي، وفق الخطة الفنية المعتمدة مسبقاً لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، في إطار البرنامج المتكامل الذي يستهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.


القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
TT

القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)

يتجه القادسية والاتفاق إلى مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز نقاط الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين، إذ يدخل الفريقان ديربي الشرقية، الأحد المقبل، بحسابات متباينة، لكنها تتقاطع عند هدف مشترك يتمثل في تأكيد الحضور قبل الأمتار الأخيرة من الموسم. القادسية يخوض اللقاء بثقة سلسلة طويلة دون خسارة ورغبة واضحة في اقتحام المراكز الثلاثة الأولى، فيما يبحث الاتفاق عن استعادة توازنه ورد اعتباره بعد خسارة ثقيلة في مواجهة الدور الأول، مع تطلع لتحسين موقعه في جدول الترتيب.

على جانب الاتفاق، عمل المدرب سعد الشهري خلال فترة التوقف على إعادة ضبط الفريق فنياً وبدنياً، مستفيداً من مباراتين وديتين أمام الباطن والفتح، نجح خلالهما في تسجيل سبعة أهداف، ما يعكس تحسناً في الفاعلية الهجومية. وأشرك الشهري عدداً من اللاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق كافية في المباريات الرسمية، بهدف توسيع الخيارات قبل الديربي. وبرز المهاجم المصري أحمد حسن كوكا بشكل لافت بعد تسجيله هدفين في مرمى الفتح، مؤكداً جاهزيته لقيادة الهجوم، كما أظهر حماساً واضحاً من الناحية البدنية. في المقابل، قدم المهاجم الفرنسي موسى ديمبلي مستوى مميزاً في مواجهة الباطن التي انتهت برباعية، ما يمنح الجهاز الفني حلولاً متعددة في الخط الأمامي.

ويسعى الاتفاق إلى استعادة عدد من لاعبيه الدوليين، يتقدمهم خالد الغنام الموجود مع المنتخب السعودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026، في وقت لم يعد الفريق يملك فيه هامشاً كبيراً للمنافسة على مراكز المقدمة بعد خروجه من كأس الملك وتراجع نتائجه في الجولات الأخيرة. ويتركز الهدف الآن على إنهاء الموسم في المركز الخامس لضمان المشاركة في دوري أبطال الخليج، خصوصاً مع تقارب النقاط مع فرق مثل الاتحاد والتعاون. وتكتسب مواجهة القادسية أهمية مضاعفة، كونها تمثل فرصة لرد الاعتبار بعد الخسارة الثقيلة بأربعة أهداف دون مقابل في لقاء سابق هذا الموسم.

في المقابل، يدخل القادسية المواجهة بأفضلية معنوية واضحة، مستنداً إلى سلسلة مميزة بلغت 17 مباراة دون خسارة منذ تولي المدرب الآيرلندي رودجرز قيادة الفريق، وهو ما يعكس التحول الكبير في الأداء والنتائج. ويحتل الفريق 60 نقطة بعد فوزه اللافت على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة قلب فيها تأخره بهدفين إلى انتصار مهم يعكس قوة الشخصية.

ويتعامل الجهاز الفني مع بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها إصابة وليد الأحمد بقطع في الرباط الصليبي وخضوعه لعملية جراحية في الدوحة، حيث وجد المدرب ضالته في إشراك جاستون ألفاريس إلى جانب ناتشو هيرنانديز في قلب الدفاع. كما يغيب جهاد ذكري بسبب الإصابة والإيقاف، مع توقعات بغيابه حتى منتصف أبريل (نيسان). ورغم هذه الظروف، يواصل الفريق الاعتماد على قوته الهجومية بقيادة المكسيكي كينونيس والإيطالي ريتيغي، اللذين يشكلان أحد أبرز مصادر التفوق في الثلث الأخير.

وخلال فترة التوقف، خاض القادسية مباراة ودية أمام الباطن انتهت برباعية، شهدت مشاركة أسماء لم تحظ بفرص كافية سابقاً مثل أوتافيو وعبد الله آل سالم، وتمكن كل منهما من التسجيل، ما يعزز عمق الخيارات. كما ركز المدرب على رفع الجاهزية عبر تكثيف المناورات بعد منح اللاعبين راحة قصيرة.

لاعبو الاتفاق خلال التحضيرات الأخيرة (نادي الاتفاق)

وتحمل المباراة أهمية خاصة للقادسية، الذي يتعامل مع ما تبقى من الموسم على أنه سلسلة «مباريات كؤوس» في سباقه نحو أحد المراكز الثلاثة الأولى والتأهل إلى نخبة آسيا، متطلعاً لتحقيق إنجاز يتجاوز ما حققه في الموسم الماضي عندما أنهى الدوري في المركز الرابع، رغم خروجه هذا الموسم من ربع نهائي كأس الملك بعد وصوله إلى النهائي في النسخة الماضية.

تاريخياً، تشير مواجهات الفريقين منذ عودة القادسية إلى دوري المحترفين إلى أفضلية نسبية لأبناء الخبر، إذ فاز القادسية في الموسم الماضي بهدفين دون رد، قبل أن يتعادل الفريقان في اللقاء الثاني بهدف لمثله، فيما حسم القادسية مواجهة هذا الموسم برباعية نظيفة. أما في سجل دوري المحترفين عموماً، فقد فاز الاتفاق في 7 مباريات مقابل 6 انتصارات للقادسية، ما يمنح الأخير فرصة معادلة الكفة في حال تحقيق الفوز في ديربي الأحد.