5 اتفاقيات ومجلس أعمال لتقوية الشراكة بين الرياض وبانكوك

نائب رئيس الوزراء التايلندي لـ«الشرق الأوسط»: نتجه للتعاون بمجالات الطاقة النووية والمتجددة والهيدروجين الأخضر

جانب من انعقاد ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي بمقر اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من انعقاد ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي بمقر اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

5 اتفاقيات ومجلس أعمال لتقوية الشراكة بين الرياض وبانكوك

جانب من انعقاد ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي بمقر اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من انعقاد ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي بمقر اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)

في تطور متسارع، توجت الرياض وبانكوك علاقاتهما الاقتصادية أمس، بتأسيس مجلس أعمال سعودي - تايلندي، ضمن 5 اتفاقيات جديدة تم توقيعها بين جهات وشركات سعودية وتايلندية، بجانب، بينما أكد جورين لاكاسانا ويست، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة التايلندي، لـ«الشرق الأوسط»، أن البلدين سيفزان نحو أوسع نطاق تعاوني يشمل جميع المجالات الحيوية، بما في ذلك قطاعات الطاقة النووية والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والاقتصاد الأخضر.
وكشف نائب رئيس الوزراء التايلندي لدى مخاطبته مجلس الأعمال السعودي - التايلندي باتحاد الغرف السعودية بالرياض، أمس، عن أن المباحثات التي أجراها مع المسؤولين السعوديين أثمرت عن توقيع 3 اتفاقيات مهمة في مجال التجارة الحرة وتسهيل الإجراءات التجارية وإنشاء مجلس أعمال سعودي - تايلندي مشترك، والتي يتوقع إنجازها قريباً بما يساهم في دفع العلاقات الاقتصادية إلى آفاق أرحب.
وشدد لاكاسانا على حيوية «رؤية السعودية 2030» التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي وصفها بأن تشكل أساساً قوياً لنجاح المملكة وتطورها، معرباً عن تطلع حكومة تايلند وقطاع الأعمال فيها للمشاركة الفاعلة في المشاريع والفرص الاستثمارية التي تطرحها، مشيراً إلى أن المملكة يمكن أن تكون مزوداً رئيسياً للطاقة لتايلند، في حين يمكن لتايلند أن تكون مصدراً أساسياً لأمن المملكة الغذائي.
ولفت لاكاسانا إلى أن بلاده تتطلع للطاقة السعودية في وقت تستهدف بلاده أن تصبح مزوداً رئيسياً للأمن الغذائي في السعودية، مبيناً أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وتايلند ارتفع بمقدار 29 في المائة في عام 2021، مشيراً إلى أن الموافقة على إنشاء مجلس أعمال سعودي - تايلندي مشترك يعد أهم الأعمال التي يناط بها الكثير لتعزيز التعاون بين البلدين.
ودعا أصحاب الأعمال السعوديين للاستثمار في تايلند بمختلف القطاعات الاقتصادية والاستفادة من الفرص والبيئة الاستثمارية والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين الأجانب، متطلعاً إلى جني ثمار مشاركة أكثر من 350 من كبار المسؤولين وقادة الأعمال من المملكة وتايلند في فعاليات ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي الذي نظمه اتحاد الغرف السعودية بمقره بالعاصمة الرياض لبحث آفاق التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
من جهته، أكد الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة السعودي، مخاطباً ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي، في كلمة ألقاها بالإنابة عنه محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد القصبي، أن العلاقات السعودية - التايلندية تشهد اليوم حراكاً غير مسبوق وإنجازات كبيرة على أرض الواقع.
ولفت إلى أن هذا الملتقى الثالث لقطاعي الأعمال في البلدين يعزز الشراكة مع تايلند والتي باتت تحتل المرتبة الرابعة عشرة في حجم التجارة مع السعودية بما قيمته 7 مليارات دولار لعام 2021، في حين يتوقع بنهاية العام الحالي أن يرتفع حجم التجارة البينية بنسبة تقارب 30 في المائة ليتجاوز 9 مليارات دولار.
وتم توقيع اتفاقيات في مجالات السياحة العلاجية والمنتجات الغذائية وقطع غيار السيارات، بجانب عقد لقاءات ثنائية بين ممثلي الشركات السعودية والتايلندية؛ لبحث شراكات التعاون وتحفيز استثمارات القطاع الخاص بين البلدين في مجالات متعددة منها المنتجات الغذائية وقطع غيار السيارات وملحقاتها والأثاث والديكور المنزلي والمنتجات الكهربائية والخدمات اللوجيستية.
من ناحيته، شدد عجلان العجلان، رئيس اتحاد الغرف السعودية، على أهمية الملتقى في إحداث تحول نوعي في العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة وتايلند، في ظل حرص واضح من حكومتي البلدين على استغـلال الإمكانات الاقتصادية الكبيرة والفرص الاستثمارية الواعدة بينهما، مستعرضاً المقومات الاقتصادية للمملكة من خلال «رؤية 2030» وجهودها لزيادة الصادرات غير النفطية عبر تطوير عدد من القطاعات الاقتصادية، متطلعاً إلى أن تكون الرؤية ومبادراتها مفتاحاً للتعاون بين البلدين.
وأوضح العجلان، أن الدعم الحكومي الذي تحظى به العلاقات الاقتصادية السعودية - التايلندية، ساهم في رفع حجم التبادل التجاري بمقدار 29 في المائة في عام 2021، مقارنة بعام 2020، بينما بلغ مجموع حجم التبادل التجاري بين البلدين 131 مليار ريال (34.9 مليار دولار) خلال الـ5 أعوام الماضية، داعياً للعمل على توفير مناخ استثماري وتجاري ملائم، بما في ذلك إنشاء مجلس أعمال سعودي - تايلندي مشترك وتفعيّل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين للوصول بالعلاقات إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية.
إلى ذلك، اعتبر كرينكراي تينو كول، رئيس اتحاد الصناعات التايلندي المملكة، من أكثر البلدان تطوراً وتقدماً في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن قطاع الأعمال في بلاده، يتطلع بشدة للمشاركة في مشاريع «رؤية 2030» في ظل دعم حكومتي البلدين الصديقين، مع الدفع بما تم الاتفاق عليه لتوسيع دائرة التعاون إلى آفاق أرحب.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

خاص مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 %.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد صورة تجمع المسؤولين خلال مراسم خاصة لقرع الجرس في برج «تداول» بالرياض (واس)

إطلاق ملتقى «سيليكت - البحر الأحمر» للاستدامة... والسعودية تطرح أول أرصدة كربونية محليّة هذا العام

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية ومجموعة «تداول» السعودية، إطلاق ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - البحر الأحمر»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)

إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

لم يعد خفض البطالة في السعودية مجرد هدف ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بل تحول إلى أحد أبرز مؤشرات التحول الاقتصادي وسوق العمل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

بطالة السعوديات تسجل أدنى مستوى تاريخي عند 9 % في الربع الأول

سجلت معدلات البطالة بين المواطنين السعوديين تراجعاً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بانخفاض مستمر في صفوف الرجال والنساء على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق) p-circle

«السيادي السعودي» يضاعف أرباحه التشغيلية وأصوله تصعد لـ1.21 تريليون دولار في 2025

قفزت الأرباح الصافية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي بنسبة 152 % خلال العام الماضي لتصل إلى 65.1 مليار ريال (نحو 17.4 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تباطؤ النشاط الصناعي في بريطانيا خلال يونيو رغم استمرار ارتفاع الإنتاج

عمال يجمّعون المكوّنات على خط الإنتاج لطراز سيارة «قاشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بسندرلاند (رويترز)
عمال يجمّعون المكوّنات على خط الإنتاج لطراز سيارة «قاشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بسندرلاند (رويترز)
TT

تباطؤ النشاط الصناعي في بريطانيا خلال يونيو رغم استمرار ارتفاع الإنتاج

عمال يجمّعون المكوّنات على خط الإنتاج لطراز سيارة «قاشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بسندرلاند (رويترز)
عمال يجمّعون المكوّنات على خط الإنتاج لطراز سيارة «قاشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بسندرلاند (رويترز)

أظهر مسح صناعي دقيق، نُشر يوم الأربعاء، تباطؤ النشاط الصناعي في المملكة المتحدة خلال شهر يونيو (حزيران)، رغم استمرار ارتفاع الإنتاج مدفوعاً بعمليات التخزين المسبق تحسباً لارتفاع الأسعار واضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وانخفضت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات الصناعي البريطاني، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 52.5 نقطة في يونيو، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 53.1 نقطة، وبانخفاض عن مستوى 53.9 نقطة المسجل في مايو (أيار)، وفق «رويترز».

وتشير القراءات التي تتجاوز مستوى 50 نقطة إلى توسع في النشاط، في حين تشير القراءات دون ذلك إلى انكماش.

وسجل مؤشر الإنتاج في المسح أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024 عند 52.6 نقطة، مرتفعاً من 52.2 نقطة في الشهر السابق، مما يعكس استمرار الزخم في جانب الإنتاج.

غير أن نمو الطلبات الجديدة تباطأ بشكل حاد، بما يتماشى مع بيانات مسح اتحاد الصناعات البريطانية الصادرة الأسبوع الماضي.

وقال مدير قسم معلومات السوق العالمية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز»، روب دوبسون: «اختتم قطاع التصنيع في المملكة المتحدة الربع الثاني من العام بأداء إيجابي».

وأضاف: «لكن الحفاظ على هذا الزخم بات مصدر قلق متزايد؛ إذ يستفيد المصنّعون حالياً من عمليات التخزين الاستباقي لدى العملاء بوصفها إجراء احترازياً ضد اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار المتوقع، غير أن تباطؤ نمو الطلبات الجديدة يشير إلى أن هذا الدعم بدأ بالتراجع».

وفي سياق التكاليف، ارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار)، وذلك بعد فترة وجيزة من اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

ويراقب «بنك إنجلترا»، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في يونيو، من كثب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الاضطرابات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز على النشاط الاقتصادي.

كما أظهر المسح أن فترات تسليم الموردين سجلت أقل مستوى من التأخير منذ فبراير (شباط)، في إشارة إلى تحسن نسبي في سلاسل الإمداد.

وأشار مؤشر التوظيف إلى نمو في العمالة للشهر الثالث على التوالي خلال يونيو، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بشهر مايو، فيما تراجعت ثقة الشركات بشأن آفاق العام المقبل بشكل طفيف.


إنتاج المصانع في منطقة اليورو يختتم الربع الأول بأقوى أداء منذ 2022

عامل فولاذ في شركة «تيسن غروب» يسير أمام فرن صهر في مصنع الصلب التابع للشركة في مدينة دويسبورغ غرب ألمانيا (رويترز)
عامل فولاذ في شركة «تيسن غروب» يسير أمام فرن صهر في مصنع الصلب التابع للشركة في مدينة دويسبورغ غرب ألمانيا (رويترز)
TT

إنتاج المصانع في منطقة اليورو يختتم الربع الأول بأقوى أداء منذ 2022

عامل فولاذ في شركة «تيسن غروب» يسير أمام فرن صهر في مصنع الصلب التابع للشركة في مدينة دويسبورغ غرب ألمانيا (رويترز)
عامل فولاذ في شركة «تيسن غروب» يسير أمام فرن صهر في مصنع الصلب التابع للشركة في مدينة دويسبورغ غرب ألمانيا (رويترز)

أظهر مسح أن إنتاج المصانع في منطقة اليورو أنهى أفضل ربع له منذ أوائل عام 2022 الشهر الماضي، مع تراجع ضغوط التكاليف التي خففت الضغط على القطاع الصناعي، رغم أن ضعف الطلب على الصادرات حدّ جزئياً من نمو النشاط الإجمالي إلى أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط).

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 51.4 نقطة في يونيو (حزيران)، مقارنة بـ51.6 نقطة في مايو (أيار)، لكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي. وجاءت القراءة أعلى قليلاً من التقدير الأولي البالغ 51.3 نقطة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس»، كريس ويليامسون: «إن الارتفاع الإضافي في إنتاج المصانع خلال يونيو يعزز مؤشرات المرونة الإيجابية في اقتصاد منطقة اليورو». وأضاف أن توسع يونيو يمثّل أقوى ربع سنوي لإنتاج الصناعات التحويلية في منطقة اليورو منذ الأشهر الأولى من عام 2022، مما يعوّض التراجع الأخير المسجل في قطاع الخدمات.

وأوضحت البيانات أن هذا النمو المستمر تزامن مع انخفاض مرحّب به في ضغوط التكاليف، مدفوعاً بتراجع حاد في أسعار النفط خلال الشهر، إلى جانب انحسار المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» في بداية يونيو قد توقع نمواً اقتصادياً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع.

وعادت الطلبات الجديدة إلى تسجيل نمو طفيف خلال الشهر الماضي بعد استقرارها في مايو، إلا أن هذا التحسن ظل محدوداً، فيما استمرت طلبات التصدير في تشكيل عبء طفيف على الأداء العام.

وارتفع مؤشر الإنتاج الفرعي إلى أعلى مستوى له في شهرَين، مسجلاً 51.7 نقطة في يونيو، مقارنة بـ51.3 نقطة في الشهر السابق، وكانت إسبانيا وفرنسا الدولتين الوحيدتين اللتين سجلتا انخفاضاً في المؤشر ضمن العينة.

كما استمر تراجع أعداد العاملين في المصانع، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالأشهر السابقة.

وعلى صعيد الأسعار، انخفض تضخم تكاليف المدخلات -رغم بقائه في نطاق الارتفاع- إلى أبطأ وتيرة له منذ مارس (آذار)، منهياً سلسلة من تسارع الضغوط استمرت منذ سبتمبر (أيلول). كما تراجع تضخم أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، مما خفف بعض الضغط على المشترين.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في يونيو، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب، الذي دفع التضخم إلى ما فوق 3 في المائة، متجاوزاً بكثير هدفه البالغ 2 في المائة.

وأشارت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن معظم ردود الاستطلاع جُمعت قبل توقيع مذكرة التفاهم لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو، مما يعني أن الأثر الكامل على سلاسل التوريد وتكاليف الطاقة لم ينعكس بعد في البيانات.

وارتفعت ثقة قطاع الأعمال إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر خلال يونيو، متعافية بشكل إضافي من أدنى مستوى لها في 17 شهراً خلال أبريل (نيسان)، إلا أن المعنويات بقيت دون متوسطها التاريخي طويل الأجل.

نمو طفيف في قطاع التصنيع الألماني

وأظهر مؤشر مديري المشتريات ارتفاعاً طفيفاً في قطاع التصنيع الألماني خلال يونيو مع عودة الطلبات الجديدة إلى النمو. كما أظهر مسح نُشر، يوم الأربعاء، أن نشاط المصانع الألمانية توسع بشكل محدود مع تحسن طفيف في الإنتاج وانتعاش الطلبات الجديدة، فيما تبقى توقعات الأسعار مرهونة بالتطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الألماني الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 50.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ50.1 نقطة في الشهر السابق، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 50 نقطة.

وقال المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس»، فيل سميث، إن الشركات لا تزال تعتمد جزئياً على الطلبات المتراكمة لدعم الإنتاج، وهو ما لا يمكن استدامته على المدى الطويل.

وأضاف: «لكننا شهدنا عودة الطلبات الجديدة إلى النمو في يونيو، وإن كان ذلك بشكل طفيف فقط».

وحذّر سميث من أن الارتفاع القوي في الطلبات خلال الأشهر السابقة قد يؤدي إلى تأثيرات عكسية على النمو في المدى القريب، إلى جانب ارتفاع الأسعار واستمرار مستويات عدم اليقين المرتفعة نسبياً.

وارتفع الإنتاج للشهر السادس على التوالي في يونيو، مع إشارة المصنّعين إلى انخفاض الأعمال المتراكمة وزيادة تدفق الطلبات الجديدة. ووفقاً للمسح، ارتبطت الطلبات الجديدة بقطاعات الدفاع والتكنولوجيا، بالإضافة إلى رغبة الشركات في بناء مخزونات احتياطية.

كما أشار سميث إلى التراجع الملحوظ في تضخم تكاليف المدخلات بعد بلوغه أعلى مستوى له منذ قرابة أربع سنوات في مايو، مع بدء انعكاس انخفاض أسعار النفط. كما تراجع تضخم أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.

وقال: «من الواضح أن اتجاه الأسعار في الأشهر المقبلة يعتمد على التطورات في الشرق الأوسط، مع توقع استمرار بعض الضغوط التضخمية المتأخرة في النظام بغض النظر عن ذلك».

وانخفضت تأخيرات الموردين إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، رغم بقائها مرتفعة.

وتحسنت توقعات المصنّعين للإنتاج خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة بشكل طفيف مقارنة بأدنى مستوى لها في أبريل، لكنها ظلت دون متوسطها طويل الأجل، مع استمرار تأثير الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع التكاليف وعدم استقرار السوق على المعنويات.

فرنسا تسجل توسعاً يفوق التوقعات

أظهر مؤشر مديري المشتريات النهائي نمو قطاع التصنيع الفرنسي خلال يونيو بأكثر من التوقعات الأولية. وأظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» ونُشر يوم الأربعاء أن نشاط التصنيع في فرنسا نما بوتيرة أسرع قليلاً في يونيو مما كان متوقعاً في البداية، رغم استمرار الضغوط على سلاسل التوريد الناجمة عن اضطرابات النقل المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الفرنسي الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 51.2 نقطة في يونيو مقارنة بـ49.7 نقطة في مايو.

وجاءت القراءة النهائية لشهر يونيو عند 51.2 نقطة، أقوى من القراءة الأولية البالغة 50.7 نقطة، مما يشير إلى عودة النمو بعد انكماش استمر من أبريل إلى مايو.

وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن المصنّعين الفرنسيين سجلوا ارتفاعاً في حجم الأعمال المتراكمة مقارنة بشهر مايو، بالإضافة إلى زيادة في تراكم الطلبات خلال يونيو.

وقال الخبير الاقتصادي في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز: «لا يزال المصنّعون في فرنسا يواجهون ضغوطاً، لكن عدم تفاقم التراجع في يونيو يعد مؤشراً إيجابياً. كما أن استقرار مؤشرات مديري المشتريات مقارنة بشهر مايو يُعد خبراً جيداً، وقد يشير إلى تباطؤ الضغوط التضخمية في قطاع التصنيع والاقتصاد بشكل عام».

وأضاف هايز أن اضطرابات سلاسل التوريد لا تزال تشكل عبئاً على القطاع.

وأوضح: «غالباً ما ذُكر ضعف توافر خدمات النقل، وأظهرت بيانات المسح أن الشركات تميل إلى تقليص مشترياتها واستخدام المخزون. كما أن مدة استمرار اضطرابات سلاسل التوريد قد تحدد سرعة تعافي قطاع التصنيع الفرنسي».


صادرات كوريا الجنوبية تنمو بأقوى معدل منذ نصف قرن

شاحنات تُستخدم لنقل حاويات في ميناء «بوسان» بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات تُستخدم لنقل حاويات في ميناء «بوسان» بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

صادرات كوريا الجنوبية تنمو بأقوى معدل منذ نصف قرن

شاحنات تُستخدم لنقل حاويات في ميناء «بوسان» بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات تُستخدم لنقل حاويات في ميناء «بوسان» بكوريا الجنوبية (رويترز)

سجلت صادرات كوريا الجنوبية الشهر الماضي أقوى معدل نمو لها منذ ما يقرب من نصف قرن، متجاوزة التوقعات، بفضل ارتفاع مبيعات الرقائق الإلكترونية نتيجة زيادة استثمارات الذكاء الاصطناعي عالمياً.

وأظهرت بيانات تجارية أولية صدرت الأربعاء، أن الصادرات من رابع أكبر اقتصاد في آسيا قفزت في يونيو (حزيران) 70.9 في المائة عن الفترة نفسها قبل عام إلى 102.25 مليار دولار، متسارعة عن الارتفاع الذي سجلته في مايو (أيار) البالغ 53.4 في المائة، لتسجل بذلك أكبر زيادة سنوية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1978.

وتشير أرقام وزارة التجارة في سيول إلى ارتفاع صادرات أشباه الموصلات 199.5 في المائة إلى 44.8 مليار دولار، ما جعل كوريا الجنوبية رابع دولة في العالم تصل قيمة صادراتها الشهرية إلى 100 مليار دولار، بعد ألمانيا والصين والولايات المتحدة.

وقفزت أيضاً مبيعات أجهزة الكمبيوتر 308.8 في المائة بفضل زيادة استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي، في حين أنهت منتجات الصلب موجة انخفاض استمرت 13 شهراً لترتفع 9.6 في المائة مدعومة ببناء مراكز البيانات.

وارتفعت منتجات النفط 49.8 في المائة بفضل ارتفاع أسعار النفط. وارتفعت الشحنات إلى الصين 92.1 في المائة وإلى الولايات المتحدة 78.6 في المائة وإلى الاتحاد الأوروبي 31.8 في المائة. غير أن الصادرات إلى الشرق الأوسط انخفضت 8.4 في المائة.

وزادت الواردات 30.1 في المائة إلى 66.10 مليار دولار، بعد ارتفاعها 20.7 في المائة في الشهر السابق. وجاء هذا الارتفاع أسرع من الزيادة البالغة 26.3 في المائة التي توقعها الاقتصاديون، وهو الأسرع منذ مايو 2022.

وسجلت كوريا الجنوبية فائضاً تجارياً شهرياً 36.15 مليار دولار، وهو الأكبر على الإطلاق، ليصل فائضها للنصف الأول من العام إلى 138.3 مليار دولار، مقارنة مع 77.4 مليار دولار في 2025 بأكمله.