روسيا تسعى لإحكام سيطرتها على دونباس

تجدد القصف على بلدات مجاورة لزابوريجيا

آثار قصف روسي على مدينة سلوفيانسك أمس (أ.ب)
آثار قصف روسي على مدينة سلوفيانسك أمس (أ.ب)
TT

روسيا تسعى لإحكام سيطرتها على دونباس

آثار قصف روسي على مدينة سلوفيانسك أمس (أ.ب)
آثار قصف روسي على مدينة سلوفيانسك أمس (أ.ب)

بعد 6 أشهر من بداية الحرب في أوكرانيا، تسعى روسيا إلى إحكام سيطرتها على منطقة دونباس الشرقية. وقال الجيش الأوكراني، في تقريره اليومي أمس، إنه تصدى لأحدث محاولة روسية للتقدم نحو بلدة سلوفيانسك على الجبهة الشرقية.
وأضاف أن القوات المدافعة عن المنطقة أحبطت محاولات روسية لاختراق الدفاعات حول مدينة باخموت الاستراتيجية لفرض سيطرتها على منطقة الدونباس، بعد أن استولت القوات الموالية لموسكو على سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك قبل أسابيع. وقال حكام إقليميون إن مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك في إقليم دونيتسك تعرضتا لقصف روسي خلال الليل، لكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات جديدة.
من جهة أخرى، أكد مسؤولون أوكرانيون، أمس، أن المدفعية الروسية قصفت ليلة السبت - الأحد بلدات أوكرانية لا يفصلها سوى نهر عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية، ما زاد من معاناة السكان الذين يخشون حدوث كارثة إشعاعية.
بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن أوكرانيا تعرضت لمزيد من القصف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق وكالة «رويترز»، وذلك بعد يوم واحد فقط من تبادل موسكو وكييف الاتهامات باستهداف أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، الأمر الذي أثار مخاوف دولية بالغة.
إلى ذلك، قال حاكم المنطقة، أولكسندر ستاروخ، عبر تطبيق «تيليغرام»، إن القوات الروسية قصفت مباني سكنية في مدينة زابوريجيا الرئيسية بالمنطقة، على بُعد نحو ساعتين بالسيارة من المحطة، وبلدة أوريخيف الواقعة إلى الشرق منها. وكان ستاروخ قد أبلغ التلفزيون الأوكراني، السبت، بأنه يجري توعية السكان بكيفية استخدام اليود في حالة حدوث تسرب إشعاعي.
... المزيد


مقالات ذات صلة

شولتس وماكرون يحذران من «خطر مميت» يهدد أوروبا

أوروبا المستشار الألماني أولاف شولتس (الثاني من اليسار) وزوجته بريتا إرنست (يسار) في استقبال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير (الثالث من اليسار) وزوجته إلكه بويدنبندر (على اليمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون في المأدبة الرسمية في قصر بلفيو (د.ب.أ)

شولتس وماكرون يحذران من «خطر مميت» يهدد أوروبا

حذر المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن أوروبا عرضة لخطر «مميت» في مواجهة العدوان الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا متحدث الكرملين ديميتري بيسكوف (رويترز)

موسكو تحذر «الناتو» بعد اقتراح السماح لأوكرانيا بضرب العمق الروسي بأسلحة غربية

انتقد الكرملين اليوم الاثنين الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تدع أوكرانيا تشن هجمات داخل العمق الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)

زيلينسكي يناشد شي وبايدن حضور «قمة السلام»

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، نظيريه الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ إلى حضور القمة من أجل السلام في بلاده.

«الشرق الأوسط» (كييف - لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي يدعو الرئيسين الأميركي والصيني لحضور «قمة السلام»

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد نظيريه الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ إلى حضور القمة من أجل السلام في بلاده.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا عناصر من وحدات الإطفاء الأوكرانية يكافحون حريقاً شب في مركز تجاري بخاركيف نتيجة قصف روسي (رويترز)

أوكرانيا تعلن تدمير عشرات الصواريخ والمسيّرات خلال هجوم روسي

أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها دمرت 12 صاروخاً وجميع الطائرات المسيرة البالغ عددها 31 التي أطلقتها روسيا خلال أحدث هجوم جوي لها خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)

«نظريّةُ كل واحد»... الديناميات الأساسية للسلوك البشري

«نظريّةُ كل واحد»... الديناميات الأساسية للسلوك البشري
TT

«نظريّةُ كل واحد»... الديناميات الأساسية للسلوك البشري

«نظريّةُ كل واحد»... الديناميات الأساسية للسلوك البشري

«أميراتٌ من سرنديب ثلاثٌ»: تلك كانت الحكاية المثيرة التي حكاها الدكتور الراحل أحمد زكي؛ أوّل رئيس تحرير لـ«مجلة العربي»، في أحد أعداد المجلة خلال سبعينات القرن الماضي. الحكاية؛ فضلاً عن إثارتها ولغتها العربية الآسرة، وفّرت لي فرصة الاطلاع على مفهوم جديد: «السرنديبية (Serendipity)»، وهو في بعض دلالاته أن يأتيك الأمر عن غير تدبّر قصدي مسبّق. أفاض الدكتور الراحل في عرض أمثلة على «السرنديبية» في العلم؛ لعلّ اكتشاف البنسلين كان مثابتها الكبرى.

لديّ من تجربتي الشخصية مع القراءة بعضُ الحالات التي ترقى إلى مصاف الكشف السرنديبي المدهش. كلّ قارئ متمرّس تمثلُ القراءة له أحد عُدَدِه الأساسية في التعامل مع العالم؛ لا بدّ له من استراتيجية في القراءة، وتتعاظم أهمية هذه الاستراتيجية مع هذا الدفق غير المسبوق من الكتب الذي تقذفها المطابع الرصينة والتجارية كل يوم، أو مع الكتب الإلكترونية التي صارت سلعة معترفاً بها وراسخة في كلّ العالم. لن يدخل القارئ إلى مواقع الكتب المهمة (دور النشر الجامعية الرصينة، دور النشر العالمية المعروفة...) من غير ترتيب مسبّق لكي لا يضيع في المتاهة الإلكترونية؛ فهو في الغالب يدخلها باحثاً عن عنوان بذاته، أو عن عناوين في حقل معرفي محدّد، أو عن اسم معروف له؛ لكنْ يحدث أحياناً أن تميل به البوصلة نحو عناوين ما كان في لحظة شروعه الأولى في البحث يبتغي البحث فيها.

قد يجذبه عنوانٌ ما، وقد يساهم العنوان الثانوي في تعظيم مكامن الإثارة في عقل القارئ. هنا تحدث السرنديبية المنتجة والمثيرة مع القارئ، وتكتمل الإثارة لو تأكّد القارئ من رصانة الكتاب وأهميته وأنه منشور عن دار نشر رصينة، ولقي له مراجعات مهمّة في كبريات الصحف ومواقع مراجعات الكتب العالمية.

هذا ما حدث معي عندما قادتني رحلة «أمازونية» إلكترونية إلى كتاب بعنوان مثير: «نظريةٌ لكلّ واحد (A Theory of Everyone)» للمؤلف مايكل موذوكريشنا (Michael Muthukrishna). الكتاب منشور عام 2023 عن «معهد ماساتشوستس التقني (MIT)» الأميركي ذائع الصيت الذي تُطبخُ فيه التقنيات والأفكار الثورية الحديثة. يعمل مؤلف الكتاب أستاذاً مشاركاً لكلّ من السيكولوجيا الاقتصادية والعلوم السلوكية وعلم الاقتصاد التنموي وعلم البيانات في «مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE)».

المؤلف مايكل موذوكريشنا

يُعرَفُ عن عمل البروفسور موذوكريشنا في حقل التطوّر الثقافي أنّه يسعى للإجابة عن ثلاثة أسئلة كبرى أساسية: ما السبب في أنّ الكائنات البشرية تتمايز تمايزاً نوعياً عظيماً عن سائر الحيوانات؟ وما العمليات النفسية والتطوّرية التي تنطوي عليها الثقافة وكلّ آليات التغيّر الاجتماعي؟ وكيف يمكن للإجابات الممكنة عن السؤاليْن السابقيْن أن تُوظّف في فهم ومواجهة بعض أعظم التحدّيات الكبرى التي تواجهنا بصفتنا نوعاً بشرياً؟ هذه الأسئلة الثلاثة هي في جوهر مسعى موذوكريشنا في كتابه، وما فصول الكتاب سوى تفريعات وشروحات واستيضاحات لهذه الأسئلة الجوهرية الثلاثة.

يبدأ المؤلف في الفصل التمهيدي من الكتاب باقتباسٍ ذي قيمة دلالية بيّنة، مستلٍّ من محاضرة ألقاها الكاتب الراحل ديفيد فوستر والاس عام 2005:

«كان ثمّة سمكتان غضّتان تسبحان، وتصادف أن التقتا بسمكة أكبر منهما عمراً تسبح في الاتجاه المعاكس لهما. ألقت السمكة الكبرى عمراً التحية على السمكتين الصغريين، وسألتهما: صباح الخير يا شباب... كيف حال المياه هذا اليوم؟ أطرقت السمكتان صمتاً، ثم واصلتا السباحة في طريقهما؛ لكنْ بعد حين قصير توقفتا فجأة ونظرت الواحدة إلى الأخرى: (ما هي المياه بحقّ السماء؟)».

أراد موذوكريشنا، مثلما أراد والاس نفسه، الكشف عن حقيقة جوهرية تفيدُ بوجود أشياء كثيرة في الحياة تبدو لنا حقائق أقرب إلى بديهيات لا نتساءل بشأنها، وهي صارت جزءاً متكاملاً ومكمّلاً لمنظومة إحساسنا بالعالم وإدراكنا له؛ ومع هذا فقلّما ننتبه لمثل هذه الأشياء؛ سواءٌ أكانت أفكاراً أم شواخص مادية. هذه الأشياء الفكرية والمادية تغلغلت في تجاربنا التي نخوضها في المعيش اليومي، واخترقت كلّ حواسنا، وصارت جزءاً ممّا يمكن تسميتها «الشروط الأساسية للحياة».

يتناول الكتاب نوعنا البشري المسمّى «Homo Sapiens» الذي تنطبق عليه المواصفات أعلاه. تطوّر البشر من أشكال حيوية بدائية شبيهة بالبكتيريا، وخضع هذا التطوّر الارتقائي على مستوى البيولوجيا والثقافة لقوانين مختلفة ومتعددة سيسعى المؤلف لاستكشافها في الكتاب.

يؤكّد المؤلف في غير موضع أنّ القوى التي شكّلت تفكيرنا، واقتصاداتنا، ومجتمعاتنا، صارت مع تقادم الزمن، وبتراكم حسّ البداهة، خفية عنّا. الجهل بهذه القوانين والقوى التطورية معضلةٌ خطيرة؛ لأنّه سيتركنا نواجه إشكالية وجودية عميقة: نحن ما لم نعرف «من نحن؟» و«كيف بلغنا ما بلغناه من تطوّر في هذا المكان (الأرض)؟»، فلن نستطيع اختيار وجهتنا اللاحقة.

بالعودة إلى حكاية أسماك والاس، وبوصفها مقايسة بشرية معها، فلنا أن نتساءل: ما النظير البشري للمياه بالنسبة إلى الأسماك؟ ما ذلك الشيء الذي تتأسّس عليه حياتنا البشرية ويمثل الخلفية الجوهرية لكلّ تطوّرنا الثقافي من غير أن نلحظ جوهريته وكينونته الأساسية في حياتنا؟ يرى المؤلف أنّه «الطاقة (Energy)». لطالما اعتقدنا أنّ الطاقة منحة مجانية وهبةٌ طبيعية ستدوم إلى الأبد.

كلّ «موديلاتنا» الاقتصادية تقوم في النهاية على مدخلاتنا من المال وما ننفقه منه بوصفها مخرجات على صعيد الفرد والدولة، وهكذا تبدو كلّ النماذج (الموديلات) الاقتصادية مثل آلة تتحرّك حركة لا نهائية في تبادل مالي بين الشركات والأفراد. نعرف من قوانين الفيزياء أن لا وجود لماكينة تتحرّك حركة لا نهائية من غير وقود (طاقة). يمكن أن يحدث هذا الأمر لو تغيّرت طبيعة الطاقة في حياتنا. كل تغيّر في طبيعة الطاقة المحرّكة للحياة ترافق مع تغيّر حتمي في شكل الموديلات الاقتصادية.

في الوقت الذي يؤكّد فيه المؤلف على الأهمية المركزية لمفهوم الطاقة فإنّه لا يتغافل عن التصريح بأنّ كتابه ليس كتاباً مخصوصاً عن الطاقة بذاتها بقدر ما هو كتابٌ عن الكيفية التي ساهمت بها الانعطافات الكبرى في شكل الطاقة المستخدمة من قبل البشر عبر حقب زمنية طويلة في خلق فترات من «الوفرة (abundance)» التي ساعدت بدورها على زيادة أعداد البشر، وتوسيع مناسيب تفاعلهم بعضهم مع بعض عبر العمل والحراك الاجتماعي؛ الأمر الذي قاد إلى نشوء «الصراع (conflict)» الذي قاد بدوره إلى «الندرة (scarcity)». هذا التفاعل الدينامي بين الطاقة والفعالية التطورية هو من الدعائم الأساسية لفهم وضعنا البشري كما يرى المؤلف، وهو ما يفعله في فصول لاحقة من الكتاب يعزّز رؤيته فيها بأمثلة بيولوجية وتقنية وسياسية مشخّصة تشخيصاً دقيقاً.

يسعى المؤلف للتأكيد على مفهوم ثلاثي الأطراف يتشكّلُ من الطاقة بوصفها قاعدة أساسية تنشأ عنها آليات متباينة من الحراك الاجتماعي، ثمّ يشير إلى أهمية السلوك البشري في كلّ هذا المركّب المشتبك. يكتب المؤلف بهذا الشأن:

«الطاقة قد تكون المفتاح الأساسي لفهم معضلتنا الراهنة؛ لكنْ يتوجّبُ علينا أيضاً أن نفهم الديناميات الأساسية للسلوك البشري. لماذا نذهب أحياناً إلى الحرب في حين نميل للعمل بتناغم تشاركي في أحيان أخرى؟ لماذا نحنُ قساة وطيّبو القلب في الوقت ذاته؟ وما الذي يحدّدُ أياً من هذه الخيارات السلوكية هو ما سيكون له السبق على خيارات أخرى... لو فهمنا المحدّدات التي تخضع لها الطاقة في حياتنا فسنعيد ترتيب فهمنا لكلّ أنساقنا السياسية والاقتصادية؛ لكنْ لو تعمّقنا في فهم سلوكنا البشري فيمكن لنا حينذاك تطويرُ رؤى متّسمة بأصالة غير مسبوقة بشأن كيفية الاستغلال الأفضل للطاقة بحيث نضمنُ تعظيم رفاهيتنا وتقليل مناسيب المخاطر والصراع داخل المجتمع الواحد وبين المجتمعات المختلفة. لو فعلنا كلّ هذا فيمكن لنا حينئذ الحديث عن نظرية موحّدة للوضع البشري: نظرية لكلّ منّا».

مِثْلُ هذه الأفكار تتطلب نمطاً خاصاً من الشغف منذ بواكير الحياة، وهذا يعكسُ أهمية التعليم بشأن هذه التفاصيل التي تبدو مغيّبة في أنساقنا التعليمية؛ خصوصاً في العالم العربي. بعد إتمامه الدراسة الثانوية اختار المؤلف دراسة الهندسة في الجامعة؛ لكنه وجد بعد حين أنّ الهندسة وحدها ليست قادرة على الإجابة عن الأسئلة المتكاثرة في رأسه والتي صار مسكوناً بها؛ لذا اختار - بجانب دراسة حساب التفاضل والتكامل والرياضيات المحدّدة وتعلّم الآلة - أن يدرس برامج دراسية في الاقتصاد والعلوم السياسية والبيولوجيا والفلسفة وعلم النفس. كلٌّ من هذه البرامج الدراسية ساعده في إيجاد جزء من الحل للمعضلة الكبرى؛ معضلة الوضع البشري.

قراءة كتابٍ مثل كتاب موذوكريشنا فرصة ثمينة للإطلالة على أفكار جديدة، وتجربة التفكّر في كيفية الاشتباك المركّب للأفكار والموارد البشرية لتشكيل وضعنا البشري الراهن. الفهم الجيّد والرصين لمثل هذه الأفكار هو ركيزة صناعة المستقبل؛ أما لو شئنا غضّ الطرف عن مثل هذه القراءات النوعية، فلن نخسر فرصة المشاركة في صناعة المستقبل فحسب... سنكون كتلكما السمكتيْن الصغيرتين اللتين لم تغادرا الماء يوماً ما؛ ورغم هذا، فإن الماء كان لهما طلسماً لا تعرفان - مثل سائر الأسماك - عنه شيئاً.

معلومات الكتاب:

  • اسم الكتاب: نظرية لكل واحد - العلم الجديد حول من نكون وكيف وصلنا إلى هنا وإلى أين نحن ذاهبون A Theory of Everyone - The New Science of Who We Are, How We Got Here, and Where We're Going
  • المؤلف: مايكل موذوكريشنا Michael Muthukrishna
  • الناشر: معهد ماساتشوستس للتقنية MIT Press
  • سنة النشر: 2023
  • عدد الصفحات: 448