تباين أداء أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

قطاعا المال والخدمات يقودان البورصة الأردنية للتراجع

جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)
جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)
جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)

تباين أداء الأسواق في مستهل هذا الأسبوع في تداولات جلسة يوم أمس، حيث كانت البورصة الأردنية الأكثر تراجعا بنسبة 0.33 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2147.62 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تلتها البورصة القطرية التي سجلت تراجعا بضغط من غالبية القطاعات قاده قطاع التأمين بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11858.32 نقطة، وكان مؤشر البورصة البحرينية الأقل تراجعا بضغط قاده قطاع الصناعة بنسبة 0.02 في المائة ليغلق عند مستوى 1367.31 نقطة. وفي المقابل ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.63 في المائة لتقفل عند مستوى 4098.29 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار. وارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6290.18 نقطة بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وأخيرا ارتفعت البورصة العمانية بدعم قاده قطاع المال بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6488.82 نقطة.

* ارتفاع في دبي بقيادة قطاع الاستثمار
عادت سوق دبي للارتفاع في أولى جلسات هذا الأسبوع مدعومة بالأداء الإيجابي لقطاع العقارات بقيادة إعمار، إلى جانب دبي الإسلامي ودبي للاستثمار، وإن تماسك الأسواق بعد موجة جني الأرباح القوية التي تعرضت لها بنهاية الأسبوع الماضي، يعتبر أمرا إيجابيا للأسواق، وفي حال تمسك السوق بمستوياتها الحالية حتى دخول شهر رمضان، فقد نرى انطلاقة لأعلى مصحوبة بنشاط ملحوظ، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4098.29 نقطة رابحا بواقع 25.46 نقطة أو ما نسبته 0.63 في المائة. وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 2.12 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 0.70 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 2.56 في المائة، وأرابتك بنسبة 0.38 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.90 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 484.1 مليون سهم بقيمة مليار درهم نفذت من خلال 8351 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بنسبة 1.13 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.01 في المائة واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 0.96 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.66 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للتمويل والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.710 في المائة وصولا إلى سعر 0.573 درهم، تلاه سعر سهم شركة الخليج للملاحة القابضة بواقع 2.850 في المائة وصولا إلى سعر 0.325 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم أملاك للتمويل أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.890 درهم، تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 2.540 في المائة وصولا إلى سعر 0.653 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 297.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 8.190 درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 220.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.650 درهم. واحتل سهم الاتحاد العقارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 89.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.260 درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 81.3 مليون سهم.

* أداء إيجابي للسوق الكويتية
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.24 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة لتقفل عند مستوى 6290.18 نقطة بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 215.5 مليون سهم بقيمة 21 مليون دينار نفذت من خلال 4023 صفقة. وبحسب محللين فإن الرؤية الأسبوعية للسوق توضح بشكل عام أن الوضع لا يزال مضاربيا مائلا للهبوط، وسوف تشهد السوق ضغطًا وأداء متذبذبًا خلال هذا الأسبوع، وبحاجة إلى تدخل جراحي من قبل كبار المستثمرين وصناع السوق لتحريك عجلة السوق بشكل أفضل، موضحين أن المقاومة تقع عند مستويات 6324 - 6336 - 6340 نقطة، بينما تقع دعومات المؤشر عند مستويات 6278 - 6246 - 6231 نقطة، وهدف النزول 6189 نقطة.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازية بنسبة 17.41 في المائة، تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 17.31 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 5.76 في المائة، تلاه قطاع اتصالات بنسبة 4.78 في المائة.
وسجل سعر سهم سينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 1.100 دينار، تلاه سعر سهم المصالح ع بواقع 8.2 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أدنك أعلى نسبة تراجع بواقع 7.58 في المائة وصولا إلى سعر 0.0305 دينار، تلاه سعر سهم قرين قابضة بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.0125 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 69.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0305 دينار، تلاه سهم منازل بواقع 13.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.046 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 21.24 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11585.32 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.5 مليون سهم بقيمة 154.2 مليون ريال نفذت من خلال 2378 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 20 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك والخدمات والمالية بنسبة 0.10 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.37 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.77 في المائة.
وسجل سعر سهم المتحدة للتنمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.24 في المائة وصولا إلى سعر 23.70 ريال، تلاه سعر سهم السينما بواقع 1.20 في المائة وصولا إلى سعر 42.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.25 في المائة وصولا إلى سعر 74.00 ريالا، تلاه سعر سهم الإسلامية بواقع 1.80 في المائة وصولا إلى سعر 82.00 ريالا. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليون سهم، تلاه سهم إزدان بواقع 579.5 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 56.3 ريال، تلاه سهم QNB بواقع 17.2 مليون ريال.

* تراجع البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.30 نقطة أو ما نسبته 0.02 في المائة ليغلق عند مستوى 1367.31 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 276.6 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 210.92 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بواقع 6.28 نقطة، واستقر قطاع الاستثمار على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بواقع 52.96 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 10.90 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 3.76 نقطة.
وسجل سعر سهم مجموعة فنادق الخليج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.900 دينار، تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.494 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم الشركة البحرينية الكويتية للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 8.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.630 دينار، تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.161 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 452.2 ألف دينار، تلاه سهم شركة ناس بقيمة 201 ألف.

* خاسر وحيد في البورصة العمانية
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.47 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليقفل عند مستوى 6488.82 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.6 مليون سهم بقيمة 1.4 مليون ريال نفذت من خلال 460 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.31 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.22 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.01 في المائة.
وسجل سعر سهم العمانية التعليمية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.145 ريال، تلاه سعر سهم الأسماك العمانية بواقع 3.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 4.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.131 ريال، تلاه سعر سهم صناعة مواد البناء بواقع 2.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.040 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 945.8 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.253 ريال، تلاه سهم جلفار للهندسة والمقاولات بواقع 837.4 ألف سهم. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 271.3 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.556 ريال، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 239.2 ألف ريال.

* هبوط البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.33 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2147.62 نقطة، وتراجعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.8 مليون سهم بقيمة 10.1 مليون دينار نفذت من خلال 3390 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 48 شركة، واستقرار أسعار أسهم 41 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.23 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.42 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.29 في المائة وصولا إلى سعر 4.90 دينار، تلاه سهم الأردنية للتعمير بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.31 في المائة وصولا إلى سعر 1.14 دينار، تلاه سعر سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 4.65 في المائة وصولا إلى سعر 1.23 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداول بواقع مليوني دينار، تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 1.8 مليون دينار.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».