إثيوبيا: هدوء حذر في تيغراي... وسط ترقب دولي

إثيوبيا: هدوء حذر في تيغراي... وسط ترقب دولي

بعد أيام من تجدد القتال
الأحد - 30 محرم 1444 هـ - 28 أغسطس 2022 مـ

يترقب العالم تطورات الأوضاع في إقليم «تيغراي» الواقع شمال إثيوبيا، بعد أيام من تجدد القتال بين الحكومة والمتمردين، وبينما سيطرت حالة من «الهدوء الحذر» على الأرض خلال اليومين الماضيين، فإن الإدانات الدولية لقصف الطيران الإثيوبي حضانة أطفال لم تتوقف. حيث أدان الاتحاد الأوروبي، الأحد، الغارة الجوية، مطالبا طرفي الصراع بـ«وقف القتال وبدء مفاوضات سلام».

وأكد رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر»، أن «تجدد القتال يعرض حياة الملايين للخطر، الذين يواجهون بالفعل محنة كبيرة». مطالبا طرفي الصراع بـ«البدء في مفاوضات لتحقيق السلام». وقال إن «إثيوبيا تحتاج إلى السلام».
http://https:--twitter.com-CharlesMichel-status-1563816126060134400?s=20&t=OL8sjGKcpDGnSgibpWPVfQ

وقُتل أربعة أشخاص على الأقل بينهم طفلان، بينما أصيب 9 آخرون، إثر قصف الطيران الإثيوبي مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي يوم الجمعة الماضي. وفي الوقت الذي قالت فيه الحكومة الإثيوبية إن هجماتها «لا تستهدف سوى مواقع عسكرية»، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة (يونيسف)، أن «الضربة الجوية أصابت حضانة أطفال».

بدوره قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن «الغارة الجوية التي استهدفت مدنيين في مدينة ميكيلي تعد إضافة للانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي والإنساني في تيغراي، وتلقي بظلالها الرهيبة بشأن مدى التزام الحكومة الإثيوبية بالمشاركة في محادثات سلام».
http://https:--twitter.com-JosepBorrellF-status-1563654546450169859?s=20&t=ZJrXYMfz42kPzC7ztc0ZOA

وتجددت الاشتباكات بين الحكومة الإثيوبية ومتمردي تيغراي، الأسبوع الماضي، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين، حول من بدأ بخرق الهدنة التي تم الاتفاق عليها في مارس (آذار) الماضي، بعد 21 شهرا من النزاع، الذي أودى بحياة الآلاف، وتسبب في نزوح نحو مليوني شخص، وفقا للتقديرات الدولية.

ورغم الهدوء الذي ساد على الأرض خلال اليومين الماضيين، عقب الغارة الجوية على ميكيلي، فإن السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، يرى في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع ما زال متوترا، ومن الممكن أن ينقلب في أي لحظة إلى صراعات دامية»، رغم الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، والإدانات المستمرة لقصف عاصمة تيغراي، الذي أصاب أهدافا مدنية. ويضيف حليمة أن «الهدنة تم كسرها، وهناك حالة من الكر والفر وتبادل الاتهامات على الأرض يمكن أن تتوسع في الفترة المقبلة، خاصة مع تحالف تيغراي، مع جبهة تحرير الأورومو، أكبر إثنية عرقية في إثيوبيا». مشيرا إلى أن «الحكومة الإثيوبية تتهم الأورومو بالتحالف مع حركة (الشباب) في محاولة لصبغ الجبهة بصبغة إرهابية، وهو غير صحيح». ويقول إن «الاتهامات تصاعدت عقب العملية الأخيرة التي نفذتها حركة (الشباب) في إثيوبيا».

ونفذت الحركة مؤخراً هجمات في العمق الإثيوبي، أسفرت عن مقتل 17 من رجال الشرطة الإثيوبيين، لكن حليمة يقول إنه «لا يوجد ما يؤكد اتصال حركة (الشباب) بجبهة الأورومو». مشيرا إلى أنه «من المرجح أن القتال ما زال مستمرا على الأرض في تيغراي، وإن لم تتحدث عنه وسائل الإعلام الإثيوبية».


اختيارات المحرر

فيديو