أميركا تطلق غداً «أقوى صاروخ فضائي» ضمن برنامج عودتها إلى القمر

إقبال كثيف من السياح على فلوريدا لحضور الإطلاق التاريخي

الصاروخ «إس إل إس» في موقع الإطلاق «39B» بمركز كينيدي للفضاء (رويترز)
الصاروخ «إس إل إس» في موقع الإطلاق «39B» بمركز كينيدي للفضاء (رويترز)
TT

أميركا تطلق غداً «أقوى صاروخ فضائي» ضمن برنامج عودتها إلى القمر

الصاروخ «إس إل إس» في موقع الإطلاق «39B» بمركز كينيدي للفضاء (رويترز)
الصاروخ «إس إل إس» في موقع الإطلاق «39B» بمركز كينيدي للفضاء (رويترز)

يتهيأ الصاروخ الفضائي الأقوى في العالم للبدء بمهمته الأولى، غداً (الاثنين)، انطلاقاً من فلوريدا، مستهلاً البرنامج الأميركي للعودة إلى القمر «أرتيميس»، بعد 50 عاماً على آخر رحلة ضمن برنامج «أبولو».
ومع أن رحلة الصاروخ الجديد لا تعدو كونها تجريبية، ولن تكون مأهولة، لكنها تكتسي أهمية رمزية كبيرة بالنسبة إلى وكالة «ناسا» التي تستعد لهذا الإقلاع منذ أكثر من عقد، إذ تأمل وكالة الفضاء الأميركية أن يجسّد مستقبلها، وأن يثبت أنها لا تزال قادرة على المنافسة في ظل طموحات جهات عدة من أبرزها الصين وشركة «سبايس إكس».
وبات الصاروخ البرتقالي والأبيض العملاق البالغ ارتفاعه 98 متراً موجوداً منذ أسبوع في موقع الإطلاق الشهير «39B» بمركز كينيدي للفضاء. وقالت مديرة المركز جانيت بيترو، في مؤتمر صحافي: «يمكنكم أن تشعروا بوجود حماسة، ودرجة الطاقة زادت، وهذا ملموس».
ويتمثل الهدف من هذه المهمة التي أُطلقت عليها تسمية «أرتيميس 1» في اختبار الصاروخ «إس إل إس» (سبايس لانش سيستم) أو «نظام الإطلاق الفضائي» في ظل الظروف الفعلية للفضاء، وكذلك الكبسولة «أوريون» المثبتة على رأسه والتي ستؤوي الطواقم البشرية مستقبلاً.
أما هذه المرة، فلن يكون فيها سوى دمى زُوّدَت أجهزة استشعار لتسجيل الاهتزازات ومستويات الإشعاع.

وتتيح كاميرات موجودة في المركبة متابعة وقائع هذه الرحلة التي تستغرق في المجمل 42 يوماً. ولحظ البرنامج التقاط صورة «سيلفي» ذاتية مع الأرض والقمر في الخلفية.
وما إن تصبح الكبسولة «أوريون» في مدار القمر الذي يبعد 380 ألف كيلومتر عن الأرض حتى تنفذ دورة ونصف دورة حوله وتصل إلى مسافة 64 ألف كيلومتر وراءه، أي إلى نقطة أبعد من أي مركبة فضائية مأهولة قبلها.
وساهم آلاف الأشخاص في الإعداد لهذه المهمة في الولايات الأميركية الخمسين وفي عدد من الدول الأوروبية.
وتتجه أنظار هواة الفضاء إلى الأحوال الجوية التي قد تشهد تقلبات في هذا الوقت من السنة. فالإقلاع لا يمكن أن يحصل مثلاً إذا كان الطقس ماطراً. وخُصصت نافذة زمنية تمتد أكثر من ساعتين لعملية الإقلاع (الاثنين)، يمكن أن ينطلق الصاروخ في أي وقت منها، وحُدد تاريخان احتياطيان بديلان في حال لم يتسنَّ له ذلك هما الثاني من سبتمبر (أيلول) والخامس منه.
وسيكون فشل المهمة «كارثياً» نظراً إلى الموازنة الضخمة التي خصصت لهذا الصاروخ (4.1 مليارات دولار لكل عملية إطلاق، وفقاً لتدقيق محاسبي عام)، وإلى تأخر المشروع (إذ طلبه الكونغرس الأميركي عام 2010. وكان من المفترض أساساً أن يُطلق عام 2017).
ولن يكون القمر هذه المرة سوى منطلقاً نحو المريخ. فعلى عكس مهمات «أبولو» التي كان لكل منها أهداف محددة لمرة واحدة، يهدف برنامج «أرتيميس» إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر، من خلال بناء محطة فضائية ستحمل اسم «غايتواي» في المدار المحيط به، وإنشاء قاعدة على سطحه.
وسيكون القمر موقعاً لاختبار كل التقنيات اللازمة لإرسال بعثات بشرية إلى الكوكب الأحمر. وستكون «غايتواي» بمثابة محطة توقف ونقطة للتزود بالوقود قبل الرحلة الطويلة إلى المريخ والتي تستغرق أشهراً عدة على الأقل.

وشهدت الفنادق القريبة من قاعدة «كاب كانافيرال» نسبة إشغال كاملة، إذ يُتوقع أن يحتشد ما بين 100 ألف و200 ألف شخص لحضور عملية الإقلاع في الساعة الثامنة والدقيقة الثالثة والثلاثين من صباح (الاثنين) بالتوقيت المحلي.
وترى جوان بوستاندجي (45 عاماً) أن حضور عملية إقلاع صاروخ فضائي إلى القمر «تجربة فريدة يعيشها الإنسان». وتقول المرأة التي جاءت مع زوجها وولديها من شمال إنجلترا لتمضية عطلة في فلوريدا محورها الفضاء، إن برنامجها في اليوم المحدد للإقلاع يبدأ بالانطلاق باكراً إلى شاطئ «كوكو بيتش» غير البعيد من مركز كينيدي للفضاء «لإيجاد مكان جيد».
وتضيف لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعرف أن (الإقلاع) سيحصل في موقع بعيد، ولكني أعتقد أن مشاهدته ستكون مع ذلك أمراً مذهلاً».
وترى ميغان هابل، من مكتب السياحة على ساحل فلوريدا المطل على مركز كينيدي للفضاء، أن «الطبيعة التاريخية» للرحلة أثارت بالتأكيد اهتمام الجمهور.
ومن المرتقب أن تشهد الطريق اختناقات مرورية اعتباراً من الرابعة فجراً. أما في حال أدى سبب أو آخر كحال الطقس مثلاً، إلى إرجاء الإقلاع، فيُحتمل أن يتدفق المزيد من الناس إلى الموعد التالي في عطلة نهاية الأسبوع.
وتشهد الفنادق الواقعة على الساحل نسبة إشغال كاملة منذ أسابيع، إضافةً إلى أن أماكن وقوف السيارات بالقرب من النقاط التي توفر أفضل رؤية للإقلاع محدودة.

وحالف الحظ سابرينا مورلي، إذ تمكنت من استئجار شقة غير بعيدة من الشاطئ، وستكون مع ولديها وعشرات الأشخاص الآخرين على متن مركب توفره لهذه المناسبة شركة «ستار فليت تورز».
وتشرح مورلي التي اشترت التذكرة لقاء 95 دولاراً أن المركب «سيتوقف في المحيط عند أقرب نقطة ممكنة من موقع الإقلاع»، وستتاح لركابه مشاهدة الحدث منه.
وتشكّل عودة عمليات الإطلاق هدية من السماء للمنطقة القريبة من مركز كينيدي للفضاء، إذ إن معدّل إنفاق أسرة من ثلاثة أفراد في أربعة أو خمسة أيام هو 1300 دولار، وفقاً لمكتب السياحة.
وعلى الطريق الرئيسية لشبه جزيرة ميريت آيلند التي يقع المركز فيها، يعجّ متجر «بريندا مالبيري» المخصص لبيع منتجات تتعلق بموضوع الفضاء بالسياح. بمجرد دخولهم، تطالعهم قمصان يطبع عليها المتجر شعار برنامج «أرتيميس»، وقد باع منها ألفاً يوم (السبت) وحده.
ويحنّ الجميع إلى برنامج «أبولو» الذي أُرسِلت آخر كبسولة مأهولة في إطاره إلى القمر عام 1972. وتقول جوان بوستاندجي التي لم تكن قد وُلدت بعد: «كانت عائلتي تشاهد (مهمات أبولو) في منزل الجيران (...) إذ لم يكن لدى والدي جهاز تلفزيون».
وهذا بالذات ما يعطي إقلاع الصاروخ (الاثنين) معنى خاصاً جداً بالنسبة إلى جوان التي تقول: «هنا، مع قليل من الحظ، سنراه على أرض الواقع».


مقالات ذات صلة

لغز دوران زحل يُحلّ... الشفق القطبي يكشف السرّ خلف تغيُّر سرعته

يوميات الشرق ظاهرة معقَّدة تقود إلى فهم أعمق لفيزياء الكواكب (جامعة نورثمبريا)

لغز دوران زحل يُحلّ... الشفق القطبي يكشف السرّ خلف تغيُّر سرعته

نجح باحثون من جامعة نورثمبريا البريطانية في حلّ أحد أقدم الألغاز في علم الكواكب، المتعلِّق بسبب ظهور كوكب زحل وكأنه يُغيّر سرعة دورانه وفق طريقة القياس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)

«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

أعلن رئيس «ناسا»، اليوم الثلاثاء، أن وكالة الفضاء الأميركية ستستثمر 20 مليار دولار لتطوير قاعدة على سطح القمر، مع تعليق خططها لإنشاء محطتها المدارية القمرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)

ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

بينما تعددت الروايات والتكهنات، رجّح مختصون في الأرصاد الجوية أن يكون هذا الصوت ناجماً عن نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)

هرم ثلاثي الأضلاع على المريخ... ما سرّه؟

أثار مخرج أفلام وثائقية موجة من الجدل حول هذا الاكتشاف، بعدما نشر لقطات بدت وكأنها تُظهر بنية هرمية على الكوكب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».