مصر تقترح على «قمة طوكيو» 4 محاور لتحقيق التنمية في أفريقيا

مدبولي قال إن القارة تواجه «تحديات اقتصادية شديدة»

رئيس الوزراء المصري خلال كلمته بقمة طوكيو (رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال كلمته بقمة طوكيو (رئاسة الوزراء)
TT

مصر تقترح على «قمة طوكيو» 4 محاور لتحقيق التنمية في أفريقيا

رئيس الوزراء المصري خلال كلمته بقمة طوكيو (رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال كلمته بقمة طوكيو (رئاسة الوزراء)

قالت مصر إن القارة الأفريقية تواجه «تحديات اقتصادية شديدة الوطأة»، مقترحة أربعة محاور للتنسيق والتعاون المشترك، لتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا. وأكد رئيس الوزارء المصري، مصطفى مدبولي، خلال مشاركته، السبت، في فعاليات القمة الثامنة لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الأفريقية «تيكاد 8» بتونس، أن «القمة تنعقد في ظل ظروف استثنائية فرضتها التحديات الدولية الراهنة. والتي كان وقعها أشد وطأة وأكثر فتكاً على الدول النامية، وعلى رأسها الدول الأفريقية».
وأضاف مدبولي، في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن «مواجهة هذه التحديات يستلزم التنسيق المشترك في أربعة محاور، بهدف اتخاذ خطوات (فورية وفعّالة) لتعزيز جهود القارة في تحقيق التنمية المستدامة».
يتعلق المحور الأول بتنويع مصادر الغذاء، وتأمين سلاسل الإمداد لدول القارة، والسيطرة على ارتفاع الأسعار، بحسب رئيس الوزراء المصري، الذي شدد في كلمته على «ضرورة التنسيق المشترك من أجل النهوض بالسياسات الوطنية الزراعية الأفريقية؛ سعياً للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي»، مشيراً إلى «تأثير الأزمة الغذائية على أوضاع السلم والأمن في أفريقيا».
أما المحور الثاني الذي طرحه مدبولي، فيتعلق بـ«الحاجة لإيلاء أولوية خاصة لتخفيف أعباء الديون عن كاهل دول القارة»، مشيرا إلى «أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة». وقال إن «هذه الجهود تأتي استمراراً لخطة عمل (يوكوهاما)، التي دشنها الرئيس المصري مع رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي عام 2019».
ويسلط المحور الثالث الضوء على تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، باعتبارها «حجر الزاوية» في الوصول إلى التكامل الاقتصادي في أفريقيا، بحسب رئيس الوزراء المصري، بينما يناقش المحور الرابع قضية تغير المناخ. وقال مدبولي إن «مصر سوف تركز خلال استضافتها لقمة المناخ (كوب 27) على تعزيز جهود التكيف والتخفيف من حدة الآثار المناخية، وزيادة التمويل الدولي المتاح لأفريقيا، وكذا التركيز على أجندة التعافي الأخضر والانتقال العادل لتعزيز قدرة أفريقيا على الصمود أمام القضايا المرتبطة بتغير المناخ».
وأكد رئيس الوزراء المصري أن «التنمية الاقتصادية الحقيقية تستدعي تعزيز مناخ السلم والأمن داخل القارة الأفريقية، واعتماد مقاربة شاملة تحول دون العودة للصراعات». وقال إن «مسألة إعادة الإعمار والتنمية تحتل أولوية قصوى لدى القيادة السياسية المصرية؛ إيماناً منها بأن استدامة السلام ومنع تجدد النزاعات المسلحة لن يتحققا دون توحيد جميع الجهود الدولية والقارية والوطنية، لتدعيم الدول الخارجة من (النزاعات المسلحة)»، موضحاً أن «مصر ستعمل على دعم خطط دول القارة لتحقيق التنمية الاقتصادية». مشددا على «أهمية تكامل العمل الإقليمي والقاري لدعم الجهود الوطنية القائمة لتنفيذ أهداف أجندة 2063».
جاءت كلمة رئيس الوزراء المصري في الجلسة العامة الأولى بالقمة، بحضور رؤساء تونس والسنغال، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وعدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، وشارك في القمة افتراضيا «فوميو كيشيدا»، رئيس وزراء اليابان.
وفي كلمته أكد رئيس الوزراء المصري «دعم بلاده الكامل للخطوات الإصلاحية التي يقودها الرئيس التونسي قيس سعيد». معرباً عن أمله في أن «تستكمل الاستحقاقات المقبلة بنجاح».
وقمة «تيكاد» دشنتها اليابان عام 1993 تحت شعار «الملكية والشراكة» تأكيداً لأحقية القارة الأفريقية في ملكيتها لمساراتها التنموية.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.