أجرت قوات قتالية خاصة في الجيشين الأميركي والإسرائيلي مناورات مشتركة طيلة أسبوعين، تم خلالها التعاطي مع سيناريو لإنزال محاربين في منطقة معادية بعيدة ومأهولة بالسكان.
بدأت هذه المناورات في نهاية الشهر الماضي وانتهت في الأيام الأخيرة. واعتبرها مراقبون، من الجانبين، الأكبر والأعمق بين البلدين منذ سنوات. واطلع على جزء منها رئيس القوات الأميركية المشتركة، مارتن دمبسي، ونظيره الإسرائيلي، غادي آيزنقوط.
ومع أن الجيشين لم يبلغا عن هدف هذه التدريبات الاستراتيجي وضد أية جهة يوجهونها، فإن التقديرات تتركز على إيران. وقد أراد منها الجيشان بث تلميحات بأن الخيار العسكري لم يسقط وأنه ليس مجرد أقاويل، وفقا لمصدر إسرائيلي.
أجريت المناورات في إسرائيل، وأطلق عليها اسم «نوفيل شارلي»، وكشف النقاب عنها في تل أبيب فقط يوم أمس. وشارك فيها عن الطرف الإسرائيلي ضباط ومقاتلون من ذراع اليابسة، ووحدة مقاتلين مختارة من سلاح المظليين، ومن كلية محاربة الإرهاب. وشارك من الطرف الأميركي ضباط ومقاتلون من سلاح المظليين التابع للمارينز، الذين أحضروا من القواعد الأميركية في ألمانيا، كما شاركت طائرات نقل أميركية.
وتدرب المقاتلون على عمليات حربية وقتال شرس في مناطق مأهولة بالسكان، ومن خلال تناول نماذج ومجالات مختلفة. فتدربوا على الإنزال في مناطق صعبة، جبلية، وعلى القتال المباشر وجها لوجه، وعلى إطلاق الرصاص بمختلف أنواعه، وإجراء تفتيشات مسح في بيوت. وتعمد الجيشان اختيار ضباط ممن أدوا دورا في الحروب الأخيرة: أميركيين ممن خدموا في العراق وأفغانستان، وإسرائيليين ممن حاربوا في قطاع غزة.
وقال مدير كلية مكافحة الإرهاب في إسرائيل، المقدم آز بن بشان، إن هناك أهمية كبيرة للطرفين، اللذين يرتبطان بمصالح واحدة وتحديات مشتركة. ومثل هذه التدريبات تنطوي على اكتساب معلومات مهمة بدرجة حاسمة». وقال قائد وحدة نقل الجنود، الرائد «أ»، إن هذه التدريبات أتاحت للطائرات الإسرائيلية أن تعمل وسط مناطق مأهولة، وأتاحت للأميركيين أن يطيروا بلا قيود، علما بأن وجودهم في ألمانيا يحتم عليهم أن لا يطيروا لارتفاعات شاهقة، ولا يتسببوا في ضجيج زائد، «قالوا لنا إنهم لأول مرة يطيرون بحرية مطلقة».
أما القائد الأميركي لإحدى الفرق في التدريبات، الكابتن مايك منيكولا، فقد اعتبر التدريبات غزيرة الثراء من حيث فائدتها للطرفين. وقال المقدم بريان فيتسمونس: «يسعدنا أن نعمل بالشراكة مع الجيش الإسرائيلي، ففي نهاية المطاف تجمعنا أهداف مشتركة، هي الدفاع عن الوطن وحماية مواطنينا».
وخلال التدريبات أخذ الضباط الإسرائيليون شركاءهم الأميركيين إلى الحدود مع قطاع غزة، ومن فوق تلة صغيرة راحوا يشرحون لهم كيف دارت الحرب الأخيرة في الصيف الماضي، وأية تحديات عسكرية وأخلاقية واجهها الجيش الإسرائيلي خلالها.
وتقرر إجراء تدريبات داخلية في الجيشين، خلا السنة المقبلة، على أن يعود الطرفان إلى تدريب مشابه في سنة 2017.
10:21 دقيقه
مناورات أميركية إسرائيلية مشتركة لإنزال قوات في مناطق بعيدة ومأهولة
https://aawsat.com/home/article/383961/%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%A3%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A9
مناورات أميركية إسرائيلية مشتركة لإنزال قوات في مناطق بعيدة ومأهولة
استمرت أسبوعين.. وهدفها بث رسالة بأن الخيار العسكري ضد إيران لم يسقط
الجنرال الأميركي مارتن دمبسي (يسار) ورئيس الأركان الإسرائيلي غادي آيزتقوط يستعرضان حرس الشرف في قاعدة عسكرية في تل أبيب (أ.ب)
مناورات أميركية إسرائيلية مشتركة لإنزال قوات في مناطق بعيدة ومأهولة
الجنرال الأميركي مارتن دمبسي (يسار) ورئيس الأركان الإسرائيلي غادي آيزتقوط يستعرضان حرس الشرف في قاعدة عسكرية في تل أبيب (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

