كندا: خطّة الهجرة الجديدة محرّك للنمو الاقتصادي

تفتخر بكونها أرض التّرحيب بالمهاجرين وتختارهم بدقّة

صورة لعلم وجواز سفر كنديين (نقلاً عن japaabroad.com).
صورة لعلم وجواز سفر كنديين (نقلاً عن japaabroad.com).
TT

كندا: خطّة الهجرة الجديدة محرّك للنمو الاقتصادي

صورة لعلم وجواز سفر كنديين (نقلاً عن japaabroad.com).
صورة لعلم وجواز سفر كنديين (نقلاً عن japaabroad.com).

تُعتبر كندا أرض التّرحيب بالمهاجرين، وقد استقبلت السكان الذين طردوا من بلادهم بسبب الأزمات، وتهدف خطّة الهجرة الفيدرالية الكنديّة الجديدة لاستقبال 900 ألف عامل إضافيّ في عامي 2023 و2024، يتمّ اختيارهم وفقاً لنظام النقاط، بحسب تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسيّة.

أرض الترحيب بالمهاجرين

يشير التّقرير إلى أنّ لكندا تقليدا تاريخيا للترحيب بالمهاجرين: واحد من كلّ خمسة كنديين هو من أصول مهاجرة (من الهجرة حديثة)، وأنّ كندا تستمرّ بفتح ذراعيها للهجرة على مصراعيها، ورغم ذلك، هي تختار الآن المهاجرين الذين تودّ احتضانهم بدقة.

فوفق الإحصاء السكاني الأخير في عام 2016، كان المهاجرون «الاقتصاديون» إلى كندا يمثلون 60 في المائة من الوافدين الجدد، الغالبية العظمى مقارنة باللاجئين أو أولئك الذين قدموا للمّ شمل الأسرة.

واعتبر التّقرير أنّه يمكن لكندا الافتخار بكونها أرض الترحيب بالسكان الذين طُردوا من بلادهم بسبب أزمة، فقد وجد أربعون ألف سوري ملاذاً هناك منذ عام 2015، وتعهّدت حكومة جاستن ترودو الليبرالية (الحكومة الكنديّة) باستقبال أكبر عدد من الأفغان بحلول عام 2023، ودفع الغزو الروسي لأوكرانيا ﺑ205 آلاف أوكراني لطلب اللجوء هناك.

خطّة لمكافحة شيخوخة المجتمع

قال وزير الهجرة شون فريزر في فبراير (شباط) 2022 أثناء إعلانه خطّة الهجرة الجديدة: «نحن بحاجة إلى الهجرة لوضع الأسس لنموّنا الاقتصادي طويل الأجل».

أفاد التّقرير بأنّه في مواجهة شيخوخة سكّانها والتي تؤدّي إلى نقص متزايد في العمالة، ليس أمام كندا خيار سوى استدعاء الأذرع والأدمغة من مكان آخر، وبالفعل، فإنّ عدد الأشخاص الذين سيتقاعدون قريباً لعامل السنّ، آخذ في الازدياد ست مرات أسرع من عدد الشباب الذين تقلّ أعمارهم عن 14 عاماً.

قدّرت هيئة الإحصاء الكندية في أبريل (نيسان) أنّ مليون وظيفة ظلّت شاغرة بسبب نقص العمّال، وحدّدت الحكومة الفيدرالية لنفسها هدفاً لاستقبال 435645 مهاجراً جديداً هذا العام، بزيادة قدرها 900 ألف مهاجر إضافي ستستقبلهم البلاد في العامين المقبلين.

يعلّق الوزير فريزر أنّ أولويّته «التّأكد من أنّ كندا لديها العمّال الذين تحتاجهم لسدّ النقص الحاد في العمالة».

ولفت التّقرير إلى أنّه منذ عام 2015، استخدمت كندا ما يسمّى بإجراء «الدخول السريع» لجذب واختيار واستبقاء العمال المهرة الذين تحتاجهم الدولة، ففي عام 2021، استفاد من هذا الإجراء 156 ألف أجنبي.

شروط برنامج الهجرة

أشار التقرير إلى أنّه يجب على المرشّح الذي يجذبه الحصول على وضع الإقامة الدائمة، أن يقدم إلى استبيان عبر الإنترنت يهدف إلى تقييم ملفه الشخصي، فيُقيّم على أساس المهارات اللغوية، ومستوى التعليم، والخبرة المهنية، وعرض العمل المصادق عليه من قبل شركة، ومن قبول مسبق صادر عن مقاطعة كندية (إذا كان حاصلاً عليه)، فكلّ عنصر من هذه العناصر تعطي المرشّح عدداً معيّناً من النقاط من إجمالي 100.

وبحسب خطّة الهجرة الجديدة، تضمن درجة الدكتوراه 25 نقطة تلقائياً عندما تكون شهادة البكالوريا تساوي 15 فقط، بينما يكسب من سنّه أقلّ من 35 عاماً 12 نقطة، فيما الأكبر سناً يخسرون نقاطا، كما أنّ قيام المرشّح بالدراسة في كندا توفّر له أيضاً مكافأة إضافيّة من النّقاط.

ووفق النظام الّذي يتّبعه البرنامج، في حال حصل المرشّح للهجرة على أقلّ من 67 نقطة، عندها لا تكلّف كندا نفسها عناء فحص الملف، وبالتالي يكون الطلب مرفوضاً.
أمّا من يحصل على نقاط تفوق 67، فيمكن لكندا حينها إرسال «دعوة» إلى المرشّح إذا كان اختصاصه ضمن المهن الـ347 المؤهلة للبرنامج، ومن هذه المهن: مهندسو الفضاء، ومبرمجو كمبيوتر، ومديرو بنوك، ومندوبو مبيعات أو حتى الكيميائيين وعلماء الأرصاد الجوية...

وسيسمح الإصلاح في البرنامج الذي تمّ تبنّيه في الرّبيع، للسلطات الكنديّة بتوجيه أفضل لاحتياجات الشركات والمقاطعات الكنديّة من الأيدي العاملة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

شؤون إقليمية نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا أطفال يلعبون أمام خيام للنازحين السودانيين على أطراف مدينة الكفرة الليبية (الصفحة الرسمية لبلدية المدينة)

ليبيا: سلطات بنغازي تبحث ترحيل السودانيين «المخالفين»

قال جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في بنغازي إنه بدأ اجتماعات موسعة لـ«بحث تسريع وتيرة ترحيل السودانيين المخالفين، وتعزيز التعاون مع قنصليتهم في بنغازي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الهلال الأحمر الليبي فرع درنة ينتشل جثة من البحر (الهلال الأحمر)

«بحرية الجيش الوطني» الليبي تنقذ 70 مهاجراً قبالة ساحل طبرق

انتشل حرس السواحل بشرق ليبيا 70 مهاجراً غير نظامي من البحر المتوسط، وأنزلهم داخل نقطة بالقاعدة البحرية بطبرق، في واحدة من عمليات تهريب المهجرين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ السيناتور ماركواين مولين مستقبلاً الرئيس دونالد ترمب في مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا (رويترز)

ترمب يطرد كريستي نويم من حكومته ويكلّفها بمبادرة أمنية

طرد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بعد تصاعد الانتقادات ضدها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على أدائها في عمليات الترحيل الجماعي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

ما مبادرة «درع الأميركتين» الأمنية الجديدة التي أطلقها ترمب؟

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادرة أمنية جديدة تحمل اسم «درع الأميركتين»، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها في أميركا اللاتينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».


قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قُتل عنصران في كتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران وأحدهما «شخصية مهمة»، في بغداد فجر السبت في ضربتَين هما الأوليان داخل العاصمة العراقية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، نحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين أمنيين .

وقال المسؤول الأمني: «في الساعة 02,15 (23,15 ت غ الجمعة)، تم استهداف دار مستغلّ كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ ما أدّى إلى استشهاد إحدى الشخصيات المهمة (...) وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى».

وفي وقت سابق السبت، دوت انفجارات في وسط بغداد تلتها أصوات صافرات الإسعاف، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من منطقة العَرَصات حيث توجد مقارّ مجموعات عراقية مسلحة موالية لإيران.

وتحدث مسؤول أمني عن «استهداف جوي لسيارة تقلّ أحد عناصر الحشد الشعبي في منطقة النهروان بشرق بغداد، ما أدى إلى مقتله».

وأكّد مسؤول أمني آخر الحصيلة، فيما أشار مسؤول في الحشد إلى أن القتيل «عنصر في كتائب حزب الله».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استُهدفت في العراق مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وتصنّف واشنطن عددا من هذه الفصائل بأنها «إرهابية».


إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.