وفد الحكومة اليمنية يهدد بالعودة إلى جدة في حال فشل مؤتمر جنيف

مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»: الوفد سيجتمع اليوم مع ولد الشيخ.. واللقاءات الجانبية مع الحوثيين مرفوضة

يمني يحمل فتاة مريضة على متن سفينة هربوا بها إلى ميناء بوساسو في منطقة بوتلاند الصومالية أمس (رويترز)
يمني يحمل فتاة مريضة على متن سفينة هربوا بها إلى ميناء بوساسو في منطقة بوتلاند الصومالية أمس (رويترز)
TT

وفد الحكومة اليمنية يهدد بالعودة إلى جدة في حال فشل مؤتمر جنيف

يمني يحمل فتاة مريضة على متن سفينة هربوا بها إلى ميناء بوساسو في منطقة بوتلاند الصومالية أمس (رويترز)
يمني يحمل فتاة مريضة على متن سفينة هربوا بها إلى ميناء بوساسو في منطقة بوتلاند الصومالية أمس (رويترز)

أكدت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»، أن الوفد الحكومة اليمنية الذي وصل صباح أمس إلى جنيف، سيغادر غدا إلى جدة (غرب السعودية)، في حال فشل مؤتمر جنيف بسبب عدم حضور وفد الحوثيين وحلفائهم مساء اليوم إلى جنيف، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة لم تتسلم بعد، أسماء المشاركين من الجانب الحوثي وحلفائهم، للمشاركة في المؤتمر السلام اليمني - اليمني لتنفيذ آلية القرار الأممي 2216 في جنيف. وأوضحت المصادر في اتصال هاتفي، أن وفد الحكومة اليمنية سيقرر صباح اليوم خلال اجتماعهم مع إسماعيل ولد شيخ أحمد، المبعوث الأممي لليمن، عن إمكانية إقامة الاجتماع من عدمه، في ظل عدم وصول الوفد الحوثي وحلفائهم إلى جنيف، للمشاركة في المؤتمر التشاوري اليمني - اليمني، مؤكدة أن الحكومة اليمنية أبدت حسن النيات، وحضرت إلى جنيف من أجل الوصول إلى آلية تنفيذ القرار الأممي، وإيقاف إطلاق النار من المتمردين، وانسحابهم من المدن، والمسارعة في إدخال المواد الإغاثية والإنسانية، لإنقاذ الشعب اليمني.
وقالت المصادر، إن مؤتمر جنيف، بدأت تظهر بوادر فشله، حيث إن وفد الحكومة اليمنية، سيغادر إلى مدينة جدة في حال عدم حضور الحوثيين وحلفائهم إلى جنيف، وذلك للمشاركة في الاجتماع الخاص باليمن، مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الإسلامي الذي ستبدأ فعالياته الثلاثاء المقبل، وأن الحكومة والقوى السياسية رحبت بمبادرة الأمم المتحدة في جنيف، والتزمت بالحضور، وتم الإعداد للمؤتمر التشاوري.
وكانت الأمم المتحدة، أصدرت بيانًا مفاده، تأجيل محادثات السلام بين الأطراف المتحاربة في اليمن إلى الاثنين بسبب تأخر وصول أحد الوفود إلى جنيف، وذلك بسبب ظروف طارئة، حيث سيحضر أحد الوفود اليمنية إلى جنيف مساء الأحد المقبل.
وذكرت المصادر، أن وفد الحكومة اليمنية برئاسة الدكتور رياض ياسين، وزير الخارجية، عقدوا اجتماعات تحضيرية في الرياض، والتقى قبل مغادرتهم بساعات مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، واستمعوا إلى توجيهات منه، ثم عقدوا بعد وصولهم إلى جنيف اجتماعًا تحضيريًا، تمهيدًا للمشاركة في المؤتمر، في حال التزام الحوثيين وحلفائهم بوعدهم أمام المجتمع الدولي، في حضورهم إلى جنيف.
وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين وحلفاءهم، رفضوا أي هدنة إنسانية لصالح الشعب اليمني، حيث منحت لهم قوات التحالف الخليجية والعربية، خمسة أيام ولم يلتزموا بها، ثم رفضوا المشاركة في المؤتمر اليمني للحوار بالرياض الشهر الماضي، ولم يلتزموا أيضا بها، وقدموا وعودًا أمام المجتمع الدولي بالحضور إلى جنيف، إلا أنهم لم يصل أحد منهم حتى مساء يوم أمس.
وأضافت: «الحوثيون يجهلون بالسياسية، ويجيدون فن الإجرام مع حليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، حيث لم تتلقَ الأمم المتحدة حتى الآن أي قائمة بأسماء الحضور للمشاركة في المؤتمر السلام اليمني - اليمني في جنيف، على الرغم أن إسماعيل ولد شيخ أحمد، المبعوث الأممي لليمن، التقى معهم في صنعاء قبل وبعد إعلان الرياض».
ولفتت المصادر إلى أن وفد الحكومة اليمنية، وصل إلى جنيف صباح أمس، وكان في استقبالهم عدد من السفراء دول الخليج، وكذلك مسؤولون في الأمم المتحدة، حيث جرى نقلهم إلى مقر إقامتهم مكان عقد المؤتمر، وعقدوا جلسات مباحثات جانبية مع سفراء عرب وأجانب خلال يوم أمس.
وقالت المصادر، إن وفد الحكومة اليمنية، يحمل معه ملفًا واحدًا، وهو آلية تنفيذ القرار الأممي الذي صادقت عليه 14 دولة في مجلس الأمن الدولي، وانسحاب الميليشيات الحوثية من المدن المحتلة، ووقف إطلاق النار على المدنيين، والسماح بدخول المواد الإغاثية والإنسانية، وفرض مراقبين دوليين على الأراضي اليمنية.
وأكدت المسؤول اليمني، أن اللقاءات الجانبية في بهو الفندق مع الوفد الحوثي في حال حضورهم مرفوضة، والحديث معهم قبل الاتفاق على القرار الأممي 2216، كذلك مرفوضة، حيث إن وفد الحكومة الشرعية، لن يقدم أي تنازلات خلال وجوده في جنيف، سواء الآلية لتنفيذ القرارات الأممية، ثم يتم بعد ذلك الاتفاق على مؤتمرات داخلية أخرى لحل الأزمة السياسية في اليمن.
ويتضمن وفد الحكومة اليمنية الشرعية، برئاسة الدكتور رياض ياسين، وزير الخارجية، وعضوية، عز الدين الأصبحي، وزير حقوق الإنسان، وفهد كفاين، وزير الثروة السمكية، وعبد العزيز جباري أمين عام حزب البناء والتنمية، وعبد الوهاب الحميقاني، أمين عام حزب الرشاد، وعثمان مجلي أحد أبرز مشايخ صعدة، وأحمد الميسري.
كما يتضمن الوفد عددًا من المستشارين، وهم الدكتور أحمد عوض بن مبارك، والدكتور عبد الرحمن السقاف، والدكتور محمد المخلافي.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.