واشنطن تطمئن إسرائيل بأنها لن تقدم تنازلات لطهران

غانتس: لدى إيران اقتصاد كبير ولكن تحكمها نخبة متعصبة تدعم الإرهاب

لبيد يصافح بايدن على هامش توقيع الجانبين مذكرة تفاهم بالقدس في منتصف يوليو الماضي (إ.ب.أ)
لبيد يصافح بايدن على هامش توقيع الجانبين مذكرة تفاهم بالقدس في منتصف يوليو الماضي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تطمئن إسرائيل بأنها لن تقدم تنازلات لطهران

لبيد يصافح بايدن على هامش توقيع الجانبين مذكرة تفاهم بالقدس في منتصف يوليو الماضي (إ.ب.أ)
لبيد يصافح بايدن على هامش توقيع الجانبين مذكرة تفاهم بالقدس في منتصف يوليو الماضي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن رئيس الوزراء، يائير لبيد، تلقى تطميناً من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بأنها لن تقدم أي تنازلات جديدة أمام طموحات إيران النووية، وأن الاتفاق النووي ليس وشيكاً.
ولم يقنع الرد الأميركي المسؤولين الإسرائيليين الذين ردوا على نظرائهم الأميركيين بأنهم «غير مطمئنين».
وجاء هذا الموقف، وفقاً لموقع «واللا» الإخباري في تل أبيب (الأحد)، رداً على رسالة كان وجهها لبيد أعرب خلالها عن قلقه البالغ من مسودة اتفاقية الاتحاد الأوروبي التي تجري يتم مناقشتها مع إيران، وعدّها «لا تقل سوءاً عن الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة»، وقالت إن هذه المسودة «تحتوي بنوداً لا تتماشى مع الخطوط الحمر لإدارة الرئيس جو بايدن».
وقد أرفقت إسرائيل رسالة لبيد بحملة دولية ضد مسودة الاتفاق وضد التصريحات التي صدرت في واشنطن وبدا منها رغبة أميركية في التجاوب مع الأوروبيين. وقال مسؤولون إسرائيليون في حينها إن «إيران باتت قريبة من اتخاذ قرار للتقدم نحو توقيع اتفاق نووي، بدافع الحاجة الماسة والأزمات الداخلية» ولكنها «تخبئ سلسلة عمليات خداع للغرب».
كما قام لبيد بالتحدث إلى المستشار الألماني أولاف شولتز (الخميس) ليؤكد موقف إسرائيل المعارض لخطوات إحياء الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015. وقال: «أرجو نقل رسالة حادة وواضحة من قبل أوروبا، مفادها بعدم تقديم مزيد من التنازلات إلى الإيرانيين ومعارضة أوروبا أسلوب المماطلة الذي تتبعه إيران في المفاوضات».
وتكلم لبيد كذلك إلى تيد دويتش، رئيس «لجنة الشرق الأوسط» المنبثقة عن «لجنة الشؤون الخارجية» بمجلس النواب الأميركي، ومع توم نايدز، السفير الأميركي لدى إسرائيل.
وحتى وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، المعروف بقربه من الموقف الأميركي، أكثر من بقية المسؤولين، قال لموقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه «إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، فيجب أن يكون اتفاقاً جيداً يسد جميع الثغرات، لا اتفاقاً فارغاً». وأضاف: «إيران بالنسبة إلى إسرائيل مشكلة عالمية وإقليمية وتشكل خطراً على إسرائيل. وأنا قلق للغاية. إن لدى إيران اقتصاداً كبيراً، في ظل واقع تحكمه نخبة دينية متعصبة من الطراز الإيراني، تدعم منظمات الإرهاب. ومع اقترابهم من قدرات نووية، فهذا الأمر مقلق للعالم وبالطبع يقلقنا».
وقال موقع «واللا» إن هذه الحملة ولدت بعض أجواء التوتر في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب. لكن لبيد سارع إلى إرسال مستشاره الأول لشؤون الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حالوتا، هذا الأسبوع إلى واشنطن لعرض الموقف وما تعتقد إسرائيل من شروط أساسية ينبغي أن تضعها واشنطن بشأن الاتفاق.
وقال مسؤول رفيع المستوى لموقع «أكسيوس» إن «سياستنا ليست الوصول إلى مواجهة عامة مع الولايات المتحدة كتلك التي حدثت عام 2015. ولن ندمر العلاقات مع إدارة بايدن كما فعل نتنياهو مع إدارة أوباما».
وقال مصدر أميركي رفيع المستوى لموقع «وللا»: «إننا قد نكون قريبين من إبرام صفقة أكثر مما كنا قبل أسبوعين، لكن لا يزال هناك عدم يقين بشأن نتائج المفاوضات، ولا تزال هناك فجوات في المواقف مع إيران. على أي حال؛ التوقيع على الاتفاق النووي ليس وشيكاً».
وكان موقع «أكسيوس» الأميركي قد نقل عن مسؤولين أميركيين اعتقادهم أن «إسرائيل تحاول الآن من خلال محادثات خاصة ورسائل عامة التأثير على المناقشات الحاسمة التي تجري هذه الأيام داخل إدارة بايدن حول ما إذا كانت ستعود إلى الاتفاق النووي بناءً على مسودة الاتحاد الأوروبي».
لكن الموقع نقل عن مسؤولين في إسرائيل أنه «رغم أن المناقشات مع الولايات المتحدة حول إيران أصبحت أكثر صرامة في الآونة الأخيرة، فإن لبيد ليس لديه أي نية لشن حملة عامة ضد بايدن حول الاتفاق النووي مع إيران».
وأكد مصدر إسرائيلي أن «لبيد وغيره من القادة الإسرائيليين يعرفون أنهم لن يستطيعوا منع الولايات المتحدة من العودة إلى الاتفاق النووي. ولكنهم يمارسون الضغوط أولاً للتأثير قدر الإمكان على مضمون اتفاق كهذا، وثانياً يحاولون الإبقاء على الخيار العسكري حاضراً في الأفق لممارسة ضغط على إيران».
وتفاقمت المخاوف الإسرائيلية بسبب حقيقة أن إسرائيل تخوض حالياً حملة انتخابية.
ونوه موقع «أكسيوس» بأنه إذا تم الإعلان عن اتفاق نووي قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد يعطي ذلك قوة سياسية لزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو لاستخدامها ضد رئيس الوزراء يائير لبيد.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت أنها تختلف مع إسرائيل تقنياً بشأن الاتفاق النووي الإيراني بينما تتفق معها على منعها من امتلاك سلاح ذري. وأضافت: «لدينا اختلافات تكتيكية مع شركائنا الإسرائيليين إزاء العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران».
وقدمت إيران رداً رسمياً هذا الأسبوع على اقتراح «نهائي» من الاتحاد الأوروبي، الذي يتوسط بين الولايات المتحدة وإيران. وزاد ذلك من التكهنات بأن اتفاقاً يمكن أن يكون قريباً، وأدى إلى خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي تعارض استعادة الاتفاق النووي لعام 2015.
وقال المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية نيد برايس، الجمعة، إن بلاده لا تزال تدرس الرد على المقترحات التي قدمتها إيران لإحياء الاتفاق النووي، وإنها تتشاور مع حلفائها الأوروبيين بشأن الرد الإيراني، مشدداً على أن واشنطن كانت صادقة في التزامها بالعودة المتبادلة للاتفاق.



إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.