أيام ترمب الأخيرة في البيت الأبيض: فوضى وأوراق متناثرة وتكديس للوثائق الحكومية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أيام ترمب الأخيرة في البيت الأبيض: فوضى وأوراق متناثرة وتكديس للوثائق الحكومية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

شهدت الأيام الأخيرة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في البيت الأبيض أفعالاً ما زال يتردد صداها حتى يومنا هذا، رغم مرور ما يقرب من عامين عليها.
وقال أحد موظفي البيت الأبيض لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إنه قبل أربعة أيام من نهاية رئاسة ترمب، أطلّ على المكتب البيضاوي وكان مذهولاً ومتفاجئاً تماماً، حيث كانت جميع الصور الشخصية للرئيس السابق لا تزال مصفوفة خلف المكتب كما لو أن شيئاً لم يتغير وكما لو كان ترمب لم يخسر الانتخابات.
وقال الموظف إنه في ذلك اليوم كانت الطاولة في غرفة الطعام الخاصة بترمب خارج المكتب البيضاوي مكدسة عالياً بالأوراق، كما كانت طوال فترة ولايته. وأضاف «لكن على الرغم من ذلك، ففي الطابق العلوي من البيت الأبيض، كان هناك بعض المؤشرات على أن ترمب أدرك إلى حد ما أن وقته قد انتهى كرئيس لأميركا. ففي هذه الغرفة جمع ترمب وثائق حكومية، كان من المقرر أن تذهب إلى الأرشيف الوطني، في نحو عشرين صندوقاً».

مساعدين لترمب ينقلون بعض الصناديق خارج البيت الأبيض في آخر أيام رئاسته (نيويورك تايمز)

وقال مصدر آخر لـ«نيويورك تايمز» إن بعض مساعدي ترمب بحثوا له عن رسائل كان قد تلقاها من كيم جونغ أون، الزعيم الكوري الشمالي، وسلموها إليه في الأسابيع الأخيرة.
وليس من الواضح أين انتهى الأمر بكل هذه الوثائق والأوراق، ولكن، كما هو واضح، فقد انتهى الأمر ببعضها في منزل الرئيس السابق في منتجع مارالاغو بفلوريدا، حيث تم تخزينها هناك في أماكن مختلفة على مدار الـ19 شهراً الماضية، وفقاً لكثير من المصادر المطلعة على الأمر.
وقالت المصادر إن مارك ميدوز، كبير موظفي البيت الأبيض في عهد ترمب، لعب دوراً في هذا النقل للوثائق لمنزل ترمب، مشيرةً إلى أنه تجاهل مطالبة مكتب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض له بضرورة تسليم الصناديق إلى الأرشيف، رغم أنه أخبره بأنه سيبذل قصارى جهده لضمان امتثال إدارة ترمب لقانون السجلات الرئاسية الذي يحظر إخفاء أو إزالة أو تشويه السجلات الحكومية.
وقال عدد من الخبراء إن تعامل ترمب الفوضوي مع الوثائق الحكومية كان جزءاً من الفوضى الأكبر التي أحدثها بعد أن رفض قبول خسارته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، والتي تجلت بوضوح عند تشجيعه عدداً من مؤيديه على الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 في محاولة لإحباط التصديق على فوز جو بايدن بالرئاسة.
ولم يردّ متحدث باسم ترمب على طلب للتعليق على تقرير «نيويورك تايمز»، كما رفض محامي ميدوز التعليق أيضاً.

الاستهزاء بقانون السجلات الرئاسية:
أشار عدد من مساعدي ترمب السابقين إلى أنه، منذ الساعات الأولى له في منصبه، كان يتعامل مع كل شيء في البيت الأبيض كأنه ملكية خاصة به، واصفاً الوثائق الحكومية والممتلكات الأخرى -حتى موظفيه- بأنها ممتلكات شخصية.
ولكن هذا الاعتقاد من ترمب بأن «كل شيء ملكه» لم يكن صحيحاً. فبموجب قانون السجلات الرئاسية، فإن كل وثيقة من الوثائق الحكومية هي ملك لدافعي الضرائب ويجب على أي رئيس أميركي إرسال جميع رسائل البريد الإلكتروني والرسائل ووثائق العمل الأخرى الخاصة به إلى الأرشيف الوطني.
إلا أن ترمب استهزأ بهذا القانون، وفقاً للخبراء، مرتين؛ مرة حين تخلص من بعضها في المرحاض، ومرة أخرى حين نقل بعضها لمنزله بفلوريدا.
ففي فبراير (شباط) الماضي، كشف كتاب جديد من تأليف ماغي هابرمان، مراسلة «نيويورك تايمز»، أن الموظفين كانوا يجدون مرحاض البيت الأبيض مسدوداً بوثائق ممزّقة، في عهد ترمب، وأنهم يعتقدون أن الأوراق قد أتلفها الرئيس نفسه وتخلص منها بهذه الطريقة.
وكان محامو ترمب ومساعدوه على دراية جيدة بقانون السجلات. فقد قال مسؤولون سابقون إن دونالد ماكغان، أول مستشار للرئيس السابق في البيت الأبيض، وضع بروتوكولاً للتعامل الصحيح مع الوثائق الحكومية وتحدث مراراً مع الموظفين عن هذا القانون.
ووفقاً للمسؤولين، فبحلول نهاية رئاسة ترمب، أدرك بات سيبولوني وباتريك فيلبين، محاميا البيت الأبيض السابقان، أن تعامل الرئيس السابق مع الوثائق سيتسبب في مشكلة محتملة.
لكن المسؤولين أشاروا إلى أن علاقة ترمب بسيبولوني توترت بعد ظهور نتائج الانتخابات الأخيرة، حيث إن الرئيس السابق كثيراً ما وبّخ المحامي لاعتراضه على محاولاته تقويض انتصار جو بايدن.
وبحلول أوائل عام 2021، بعد أن غادر ترمب البيت الأبيض، أدرك المسؤولون عن الأرشيف أنهم يفتقدون لوثائق مهمة، ومن ثم تواصلوا مع عدد من مسؤولي البيت الأبيض، من بينهم سكوت غاست، الذي كان محامياً في مكتب مستشار البيت الأبيض في عهد ترمب، والسيد فيلبين.
وكان أمناء الأرشيف مصرين بشكل خاص على استعادة المراسلات المفقودة من الزعيم الكوري الشمالي والرسالة التي تركها أوباما لترمب على المكتب البيضاوي، حيث إن كليهما له قيمة تاريخية كبيرة.

ترمب يحمل خطاباً قال إنه من الزعيم الكوري الشمالي خلال لقاء مع رئيس وزراء اليابان في 2018 (نيويورك تايمز)

كما سأل مسؤولو الأرشيف غاست وفيلبين عن الصناديق العشرين التي كانت موجودة في المنزل خلال الأيام الأخيرة لإدارة ترمب. ورد فيلبين بقوله إنه سيعمل على إعادتها للأرشيف.
لكنّ المسؤولين لم يحصلوا على ما يريدون حتى سافروا إلى مارالاغو في يناير 2022 واستعادوا 15 صندوقاً من الوثائق.
أما بقية الصناديق، فقد تم استجواب كلٍّ من فيلبين وغاست بشأنها قبل أشهر من مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وفي يونيو (حزيران)، أكد أحد محامي ترمب، في خطاب أرسله إلى وزارة العدل، عدم احتفاظ موكله بأي وثائق أو معلومات سرّية مخزّنة في منتجع مارالاغو بفلوريدا، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

رفع السرية عن وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي:
ركزت إحدى المناقشات القوية حول الوثائق الحكومية في نهاية رئاسة ترمب على تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي فيما إذا كانت حملة ترمب قد تآمرت مع المسؤولين الروس.
وفي حين أن هذا التحقيق، الذي بدأ في عام 2016، لم يتهم ترمب في النهاية بالسلوك الإجرامي، فإنه ظل مهووساً به طوال فترة ولايته.
وفي الأسابيع الأخيرة لترمب في منصبه، حث ميدوز وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية على رفع السرية عن ملف التحقيق في هذا الشأن، والذي تضمن معلومات غير منشورة بشأنه التحقيق ورسائل النصية بين اثنين من كبار مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي السابقين هما بيتر سترزوك وليزا بيغ، اللذان انتقدا ترمب بشدة في اتصالاتهما الخاصة خلال انتخابات عام 2016.

ووفقاً لأشخاص مطلعين على النقاش، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قلقاً من أن نشر المزيد من المعلومات قد يضر به.
وقبل ترك منصبه بساعات، أمر ترمب برفع السرية عن ملف التحقيق بشأن «التدخل الروسي» المزعوم في انتخابات 2016.
وقال ترمب وقتها في مذكرة له: «تم إجراء بعض التنقيحات على الوثائق من أجل السماح بالكشف عنها علناً».
ولم يتم العثور على أي من المستندات التي تتعلق بالتحقيق الروسي ضمن الوثائق التي استعادها مكتب التحقيقات الفيدرالي من مارالاغو، وفقاً لشخص على دراية بالموقف.

العفو الرئاسي:
استهلك جزء كبير من الساعات الأخيرة لترمب في منصبه بالعفو عن عدد من المعتقلين.
ففي مساء يوم 19 يناير 2021 أصدر ترمب عفواً عن 73 شخصاً وخفف الأحكام الصادرة على 70 آخرين. وبين أبرز هؤلاء الأشخاص مستشاره السابق ستيف بانون أحد مهندسي حملته الرئاسية في 2016، الذي اتهمه المدعون الفيدراليون في مانهاتن باختلاس أموال كانت مخصصة حسبما يعتقد لبناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.
كما أصدر ترمب عفواً عن مغني الراب الأميركي ليل واين الذي أقر بذنبه لحيازة سلاح ناري وهي جنحة عاقب عليها القانون بالسجن عشر سنوات، وألبرت بيرو جونيور، الزوج السابق لمقدمة قناة «فوكس نيوز» جينين بيرو، الذي أُدين في عام 2000 بالتهرب الضريبي والتآمر وحُكم عليه بالسجن لمدة 29 شهراً.


مقالات ذات صلة

عرض إيراني لفتح «هرمز» يختبر شروط ترمب

شؤون إقليمية إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر شكن» الباليستي في طهران اليوم (رويترز)

عرض إيراني لفتح «هرمز» يختبر شروط ترمب

تلقى البيت الأبيض عرضاً إيرانياً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع ترحيل المفاوضات النووية لمرحلة لاحقة، في محاولة لكسر جمود دبلوماسي ازداد تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة نفط تابعة لشركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا «بي دي في إس إي» في بويرتو لا كروز (رويترز)

«شيفرون» تدعو فنزويلا لبذل المزيد من الجهود لإحياء صناعة النفط

قال الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون»، مايك ويرث، إن التغييرات في سياسة النفط الفنزويلية تُعَدُّ مؤشراً على إحراز تقدم في مساعي جذب الاستثمارات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار... ولست متحرشاً بالأطفال

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً» أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.