ألكسندر دوغين... مؤلف «النظرية الرابعة» الذي أخطأته العبوة الناسفة

وصف بأنه «عقل بوتين» وطور لسنوات استراتيجية «التكامل الأوراسي»

الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين (رويترز)
الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين (رويترز)
TT

ألكسندر دوغين... مؤلف «النظرية الرابعة» الذي أخطأته العبوة الناسفة

الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين (رويترز)
الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين (رويترز)

ما زال التحقيق في خطواته الأولى، لكن الفرضية الأكثر ترجيحاً أن تفجير العبوة الناسفة في سيارة ليل الأحد كان يستهدف الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين. كان من المقرر وفقاً لشهادات ضيوف فعالية حضرها في إحدى ضواحي موسكو أن يستقل السيارة المفخخة لكنه غير رأيه في اللحظة الأخيرة وغادر الحفلة في سيارة أخرى، لأن ابنته داريا التي سرعت في السنوات الأخيرة مسيرتها المهنية على خطاه، كانت قد اضطرت لمغادرة المكان في وقت أبكر قليلاً من المحدد سابقاً، لتكون على موعد مع العبوة الناسفة القاتلة.
https://twitter.com/danielapruna2/status/1561116506708123649?s=20&t=cUOs8pYAtqtz8vF--wjy8Q

مقتل ابنة «عقل بوتين» إثر انفجار سيارتها بموسكو

لكن السؤال الذي برز مباشرة، من قد تكون له مصلحة في قتل دوغين؟ وهو برغم تأثيره الواضح مسار «التفكير» الروسي خلال أكثر من عقدين، إلى درجة أن كثيرين في الغرب أطلقوا عليه صفة «عقل بوتين»، ومع أنه مدرج على لوائح العقوبات الغربية لاتهامه بالتحريض ونشر «دعايات كاذبة»، لكنه لم يلعب في الفترة الأخيرة أدواراً بارزة، وخصوصاً في شأن المواجهة المتصاعدة مع الغرب، والصراع الذي تفجر في أوكرانيا. هنا، تضع إشارة رئيس إقليم دونيتسك الانفصالي دينيس بوشيلين الذي سارع إلى الإعلان عن أن «عملاء أوكرانيا قتلوا داريا دوغينا» علامات استفهام أكثر من أن تقدم أجوبة. لأن إثبات فرضية أن التفجير استهدف دوغين الأب، سوف يعني فقط أن الهدف من العملية توجيه رسالة إلى بوتين نفسه، باقتراب أيدي الاستخبارات إلى شخصيات تعد مقربة منه.

من هو ألكسندر دوغين؟

هو مؤلف «النظرية السياسية الرابعة»، التي، في رأيه، يجب أن تكون الخطوة التالية في تطور السياسة الدولية بعد الليبرالية والاشتراكية والفاشية. قامت فكرته على الدعوة إلى إنشاء قوة عظمى أوراسية عبر دمج روسيا مع الجمهوريات السوفياتية السابقة في اتحاد أوراسي جديد. تنضم إليه لاحقاً بلدان أخرى مهمة ويشكل مركز قرار دولي وقوة اقتصادية وسياسية ضاغطة. ودوغين ليس مفكراً سياسياً فحسب، بل هو أيضاً مدرس وعالم معروف. ترأس في 2009 - 2014 قسم علم الاجتماع للعلاقات الدولية في كلية علم الاجتماع في جامعة موسكو الحكومية. وهو أستاذ فخري في الجامعة الوطنية الأوراسية وفي جامعة طهران. وأستاذ زائر في الجامعة الفيدرالية الجنوبية، وزميل باحث أول في جامعة فودان (شنغهاي). وهو يكتب و«يفكر»، كما يقال بالروسية والإنجليزية والألمانية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والبرتغالية.

في استطلاع الرأي الذي أجري عام 2009 احتل دوغين المرتبة 36 بين أكثر المثقفين نفوذاً في روسيا. وفي عام 2014. أدرجت النسخة الأميركية من مجلة فورين بوليسي الفيلسوف الروسي في قائمة أبرز 100 «مفكر عالمي» في العالم الحديث في فئة «المحرضين».
لم يكن هذا الوصف غريباً على الرجل الذي وصف أميركا بأنها «ورم سرطاني».
عملياً، شكلت إصدارات دوغين لفترة سنوات انعكاساً عالي الصوت لـ«خطط السياسة الخارجية لبوتين». لكن هذا لا يعني صدق التعريف المرتبط بكونه «عقل بوتين»، ففي الواقع، قال دوغين في مقابلة عام 2014، إنه لا يعرف الرئيس الروسي بشكل شخصي. قد تكون تلك مبالغة ما، لكن التصريح يحمل دلالات. كما أن إقالته من جامعة موسكو الحكومية عكست أنه لا يحظى بدعم كامل من السلطات. رغم ذلك، لا يمكن إنكار أنه لعب أدواراً مهمة في تطوير آليات التفكير السياسي الروسي، وإن كانت النخب السياسية لم تأخذ دائماً أفكاره إلى سكة التنفيذ. في عام 1998، كان مستشاراً لرئيس مجلس الدوما، غينادي سيليزنيوف، ومنذ عام 1999. كان رئيساً لقسم مركز الخبرة الجيوسياسية التابع لمجلس الخبراء الاستشاري المعني بقضايا الأمن القومي تحت رئاسة مجلس الدوما. ومنذ مارس (آذار) 2012 عضو في المجلس الاستشاري لرئيس المجلس.
في عام 2014 بعد ضم شبه جزيرة القرم تم إدراج دوغين على لائحة عقوبات الاتحاد الأوروبي، وفي العام التالي أدرج على اللائحة الأميركية وفي عام 2016. وصف الخبير السياسي الأميركي غلين بيك دوغين بأنه بين «أخطر رجال في العالم».
نظرية الاتحاد الأوراسي
لكن «خطورة» دوغين لا تكمن في كونه من الكتاب القوميين الداعين بصوت عالٍ لمواجهة الغرب بتحويل روسيا إلى مركز تحالف أوراسي ضخم. لأن أفكار دوغين في هذا المجال لم تتحقق على أرض الواقع، وبدلاً من الاتحاد الأوراسي الشامل الذي قصده، والذي كان يعني إحياء الاتحاد السوفياتي على خلفية آيديولوجية جديدة، ظهر في عام 2014 الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي ما زال لا يعد لاعباً بارزاً بسبب تباين أهداف أعضائه وتنوع مصالحهم.
عموماً، فقد ظهرت فكرة الاتحاد الأوراسي التي طورها دوغين منذ وقت طويل. وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي في نهاية القرن العشرين انتشرت فكرة استعادة التكامل الوثيق في فضاء ما بعد الاتحاد السوفياتي. وكان من أشهر مؤيديها في وقت لاحق، رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف والرئيس الروسي، وكان دوغين على رأس علماء السياسة الذين روجوا للفكرة.

استند الفيلسوف في فكرته إلى رؤية كانت في عشرينات القرن التاسع عشر حول الحاجة إلى إنشاء اتحاد أوروبي آسيوي يشكل تحولاً تدريجياً للاتحاد السوفياتي إلى اتحاد أوراسي واسع، عن طريق تغيير الآيديولوجية الشيوعية إلى الأوروآسيوية.
ومع انهيار الدولة العظمى ظن مروجو الفكرة أن الفرصة سانحة، لإعادة تأهيل الفكرة، لكن الطموحات السياسية للبلدان «المستقلة»، حديثاً حالت دون إنشاء «اتحاد كونفدرالي» على أساس الجمهوريات المنحلة، وبدلاً منه ظهرت رابطة الدول المستقلة التي تعد كياناً رمزياً أكثر من تكون اتحاداً سياسياً.
في كل الأحوال ظل المشروع الذي دافع دوغين عنه طويلاً، في إدراج الكرملين، حتى احتاج بوتين في عام 2010 إلى طرح «آيديولوجية جديدة» تشكل انعكاساً لروح الهوية الروسية التي ظلت ضائعة لسنوات بعد انهيار الدولة الكبرى. في تلك الفترة برز الحديث في أوساط علماء السياسة وبينهم دوغين عن «الآيديولوجية الاجتماعية المحافظة»، كبديل عن «الليبرالية الديمقراطية الغربية»، وبرز أيضاً مجدداً مشروع «الاتحاد الأوراسي».
في خريف عام 2011، تلقى مشروع الاتحاد الأوروبي الآسيوي زخماً جديداً بعد نشر رئيس الوزراء الروسي آنذاك فلاديمير بوتين مقالة حملت عنوان «مشروع تكامل جديد لأوراسيا - المستقبل الذي يولد اليوم»، تبنى فيها بوتين وجهة نظر دوغين، وجادل بأن إنشاء الاتحاد الأوراسي على أساس روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وعدد من بلدان آسيا الوسطى وبلدان محيطة، سيسمح لروسيا بأن تصبح قطباً أساسياً واسع النفوذ.
لكن موسكو لم تنجح بالترويج للفكرة بإبعادها كاملة، ورفض رؤساء بعض الجمهوريات وبينهم بيلاروسيا وكازاخستان فكرة «الاتحاد السياسي الكامل»، مما أسفر عن تراجع فكرة دوغين عن أولويات السياسة الخارجية والاكتفاء بنسخة مصغرة منها برزت في تأسيس «الاتحاد الاقتصادي الأوراسي».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.