زيلينسكي يحذّر من هجوم روسي «بشع» لنشر «اليأس والخوف»

مع استعداد أوكرانيا للاحتفال بعيد الاستقلال

صورة أتاحها مكتب المدعي العام لمنطقة ميكولايف لمبنى سكني تضرر جراء القصف على مدينة فوزنيسينسك وسط الغزو الروسي (إ.ب.أ)
صورة أتاحها مكتب المدعي العام لمنطقة ميكولايف لمبنى سكني تضرر جراء القصف على مدينة فوزنيسينسك وسط الغزو الروسي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يحذّر من هجوم روسي «بشع» لنشر «اليأس والخوف»

صورة أتاحها مكتب المدعي العام لمنطقة ميكولايف لمبنى سكني تضرر جراء القصف على مدينة فوزنيسينسك وسط الغزو الروسي (إ.ب.أ)
صورة أتاحها مكتب المدعي العام لمنطقة ميكولايف لمبنى سكني تضرر جراء القصف على مدينة فوزنيسينسك وسط الغزو الروسي (إ.ب.أ)

حث الرئيس فولوديمير زيلينسكي أمس (السبت)، الأوكرانيين على توخي الحذر هذا الأسبوع مع استعدادهم للاحتفال بعيد استقلالهم في الوقت الذي هزت فيه انفجارات جديدة شبه جزيرة القرم وأُصيب فيه 12 مدنياً بصاروخ بالقرب من محطة للطاقة النووية.
وقال زيلينسكي في كلمته الليلية المصورة إنه يجب على الأوكرانيين عدم السماح لموسكو «بنشر اليأس والخوف» بينهم في أثناء إحياء ذكرى مرور 31 عاماً على الاستقلال عن الحكم السوفياتي. واضاف، قبل الذكرى السنوية في 24 أغسطس (آب) والتي تصادف أيضاً مرور ستة أشهر على بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا: «علينا أن ندرك جميعاً أن روسيا قد تحاول هذا الأسبوع القيام بشيء بشع وشيء شرير بشكل خاص».
وشدد حاكم خاركيف أوليه سينيهوب، أن حظر التجول في خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، سيُمدَّد ليوم كامل يوم 24 أغسطس. وتتعرض المدينة الشمالية الشرقية بشكل منتظم للقصف الروسي وعادةً ما يكون هناك حظر تجول من الساعة العاشرة مساء حتى السادسة صباحاً.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1560973380035219458
من جانبهم، قال مسؤولون روس وأوكرانيون إن صاروخاً روسياً أصاب أمس (السبت)، أيضاً منطقة سكنية في بلدة بجنوب أوكرانيا ليست بعيدة عن محطة للطاقة النووية مما أسفر عن إصابة 14 مدنياً.
وأوضح المسؤولون الأوكرانيون أن هذه الضربة الروسية بالقرب من محطة بيفدينوكراينسك النووية، التي تُعرف أيضاً بمحطة جنوب أوكرانيا، وقصفاً جديداً بالقرب من محطة زابوريجيا، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، أثارا مخاوف جديدة من وقوع حادث نووي خلال الحرب.
كما أشار زيلينسكي في كلمته بشكل غير مباشر إلى سلسلة من الانفجارات التي وقعت في الأيام الأخيرة في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي احتلتها روسيا وضمّتها خلال توغل عام 2014.
ولم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجمات، ولكن محللين قالوا إن بعضها على الأقل أصبح ممكناً بفضل المعدات الجديدة التي تستخدمها القوات الأوكرانية.
وفي أحدث الهجمات في القرم قال الحاكم المعيّن من روسيا، والذي لا يعترف به الغرب، إن طائرة مسيّرة قصفت مبنى بالقرب من مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود صباح أمس (السبت).
وبيّن الحاكم ميخائيل رازفوجاييف، على «تلغرام»: «طائرة مسيّرة حلّقت فوق السطح... تم إسقاطها فوق مقر الأسطول مباشرةً. سقطت على السطح واحترقت. فشل الهجوم».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1561308381016498178
وأصدر رازفوجاييف لاحقاً بياناً آخر على «تلغرام»، قال فيه إن النظام المضاد للطائرات في المنطقة تم تشغيله مرة أخرى وطلب من السكان التوقف عن تصوير ونشر لقطات تُظهر طريقة عمله.
وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن انفجارات وقعت في بلدات قريبة، من بينها منتجعات «يفباتوريا» و«أولينيفكا» و«زاوزيورنوي».
ووقعت انفجارات واندلعت حرائق في شبه جزيرة القرم الأسبوع الماضي من بينها انفجار في قاعدة جوية روسية يبدو أنه دمّر أعداداً كبيرة من الطائرات وفق صور التقطتها الأقمار الصناعية.

* أطفال بين المصابين
بعد القصف الذي وقع بالقرب من محطة بيفدينوكراينسك للطاقة النووية، قال فيتالي كيم، حاكم منطقة ميكولايف، على «تلغرام» إن أربعة أطفال من بين الأشخاص الذين أُصيبوا. وأسفر الهجوم عن تدمير منازل خاصة وبناية سكنية من خمسة طوابق في فوزنيسنسك التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن المحطة، وهي ثاني أكبر محطة نووية في أوكرانيا.
وقالت المنطقة الجنوبية للجيش الأوكراني في تحديث لعدد الإصابات إن 14 مدنياً أُصيبوا.
ووصفت شركة «إينرغواتوم» التي تديرها الدولة، والتي تشغل جميع محطات الطاقة النووية الأوكرانية الأربع، الهجوم على فوزنيسنسك بأنه «عمل آخر من أعمال الإرهاب النووي الروسي». وقالت في بيان: «من المحتمل أن يكون هذا الصاروخ موجهاً تحديداً إلى محطة بيفدينوكراينسك للطاقة النووية التي حاول الجيش الروسي السيطرة عليها في بداية مارس (آذار)».
وتبادلت روسيا وأوكرانيا اتهامات جديدة بشأن قصف حول محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا منذ مارس.
بدوره، قال فلاديمير روجوف، وهو مسؤول معيّن من روسيا في بلدة إينيرهودار القريبة، إن القوات الأوكرانية وجهت أربع ضربات على الأقل إلى المحطة.
من جهته، قال يفهين يتوشينكو، رئيس بلدية نيكوبول التي تسيطر عليها أوكرانيا على الضفة المقابلة من نهر دنيبرو إن القوات الروسية قصفت البلدة مراراً.
وهناك محادثات منذ أكثر من أسبوع لترتيب زيارة تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة للمحطة.
ودعت السلطات الأوكرانية الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى إلى إجبار القوات الروسية على مغادرة محطة زابوريجيا.
وفي ماريوبول، المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا والتي سيطرت عليها روسيا بعد قصف استمر أسابيع، قال مسؤولون إن رئيس بلدية المدينة المعين من روسيا قنسطنطين إيفاشتشينكو نجا من محاولة اغتيال.
وعن محاولة الاغتيال، قال بيترو أندريوشيتشينكو، وهو مسؤول في مجلس المدينة الذي أُطيح به، عبر «تلغرام»: «لم تنجح... لكنها البداية فحسب».


مقالات ذات صلة

الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.