نزال البحر الأحمر... جرس الحلبة يقرع

اليوم... العالم يوحد توقيته على «الساعة السعودية» ويترقب المواجهة الثأرية بين أوسيك وجوشوا لحسم لقب الوزن الثقيل في الملاكمة

حلبة الصالة المغطاة بجدة جاهزة للحدث الكبير (تصوير: عبد الله الفالح)
حلبة الصالة المغطاة بجدة جاهزة للحدث الكبير (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

نزال البحر الأحمر... جرس الحلبة يقرع

حلبة الصالة المغطاة بجدة جاهزة للحدث الكبير (تصوير: عبد الله الفالح)
حلبة الصالة المغطاة بجدة جاهزة للحدث الكبير (تصوير: عبد الله الفالح)

يترقب عشاق رياضة الملاكمة في جميع أنحاء العالم، قرع جرس الحلبة للنزال التاريخي الذي سيجمع الملاكمين الأوكراني أوسيك والبريطاني جوشوا على حلبة الصالة المغلقة في مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، لحسم لقب بطولة العالم للملاكمة للوزن الثقيل.
وتنطلق النزالات الثانوية عند الـ5 مساء بتوقيت السعودية بينما سيقام الحدث الرئيسي عند الـ1:45 صباحا.
ويتطلع الأوكراني أوسيك في النزال الذي سيقام في صالة مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة والذي لم يحدث منذ التسعينيات الميلادية، إلى الحفاظ على اللقب الذي انتزعه من جوشوا بإجماع من الحكام في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، ليوحد بذلك أحزمته قبل أن يطالب «جوشوا» بلقاء العودة من جديد، وهو الأمـر الذي يحدث لأول مرة في تاريخ منافسات الوزن الثقيل بعد العام 1999م.
ويدخل جوشوا ثاني لقاء عودة على لقب بطولة العالم للملاكمة للوزن الثقيل في أرض المملكة، بعد أن كان قد نجح في الثأر من «أندي رويز» في نزال الدرعية التاريخي 2019م، فيما يعتبر الكثير أوسيك من أفضل الملاكمين حول العالم، بدون أي هزيمة في مسيرته الاحترافية التي انطلقت من وزن الكروزر، وحقق لقبها العالمي قبل أن يشق طريقه بنجاح إلى فئة الوزن الثقيل.
ويجذب نزال البحر الأحمر انتباه العالم؛ نظراً للتاريخ الذي يجمع الملاكمين، وإنجازاتهما في عالم الملاكمة، فضلاً عن المنافسة القوية فيما بينهما، حيث سيبحث كل منهما عن منجز جديد يضعه في المقدمة هذا العام.
وباتت السعودية قبلة لكبرى الأحداث الرياضية العالمية، بفضل الدعم الكبير واللامحدود من قيادة البلاد للقطاع الرياضي والمتابعة المستمرة من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وتأتي استضافة الأحداث الرياضية المتنوعة ضمن أبرز مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تحققت خلال فترة وجيزة بتوافد الرياضيين حول العالم للمشاركة في الفعاليات المقامة أو حتى حضورها.

                                                  نزالات نسائية سيشهدها الحدث اليوم (تصوير: عبد الله الفالح)
وتأتي استضافة المملكة لهذا النزال ضمن مساعي وزارة الرياضة والاتحاد السعودي للملاكمة، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الرامية إلى استمرار المملكة في استضافة أهم وأكبر الأحداث الرياضية العالمية، باعتبارها وجهةً عالمية لاحتضان مثل هذه المنافسات العالمية الكبرى، إلى جانب التنوع في استضافة الفعاليات والبرامج، في ظل الدعم غير المسبوق من قيادة البلاد، يما أسهم في فتح آفاق جديدة للرياضة والرياضيين.
ووقف الملاكمان أوسيك وجوشوا أمس (الجمعة) وجهاً لوجه للمرة الأخيرة في حدث الوزن الرسمي، للتحقق من أوزان جميع الملاكمين المشاركين في النزال، وسط تحدٍ كبير جمع الثنائي أوسيك وجوشوا في الصالة الرياضية المغلقة، وسط حضور وسائل الإعلام المختلفة المحلية والإقليمية والعالمية التي تواجدت منذ وقت مبكر لمتابعة الأنشطة المصاحبة والنزال التاريخي المرتقب.
وسيشهد اليوم إقامة العديد من جولات الملاكمة التي تسبق الحدث الكبير، بداية من الساعة الخامسة مساءً، حيث سيتواجد نخبة من الملاكمين العالميين للوزن المتوسط، يتقدمهم البريطاني كالوم سميث، وبطل العالم للوزن الخفيف السويدي بادو جاك، إلى جانب الملاكمة البريطانية رملا علي والملاكم السعودي زياد المعيـوف، فيما سيشهد النزال حدثا نسائيا على مستوى المحترفين.
وأشار الأمير فهد بن عبد العزيز بن فهد بن سعد المتحدث الرسمي باسم شركة «سكيل تشلنج إنترتيمنت» المالكة لحقوق نزال «البحر الأحمر» في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» إلى الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الرياضي في المملكة والذي مكن من استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، مشيراً إلى أن استضافة النزال ما هي إلا بداية وستكون هناك استضافات أخرى قريباً.
ورحب الأمير فهد بن عبد العزيز بجميع المشاركين في النزال وبمنسوبي مختلف وسائل الإعلام والحضور من جماهير في المملكة، مؤكداً أن المملكة تثبت يوماً بعد يوم قدرتها على إبهار العالم، معرباً عن فخره بالنمو الذي تشهده رياضة الملاكمة وباستضافة الأحداث العالمية الذي قال بأنها لم تكن لتتحقق لولا دعم واهتمام قيادة بلاده وجهود وزارة الرياضة والعمل الدؤوب للاتحاد السعودي للملاكمة.

                                                   السعودي زياد المعيوف يتطلع لظهور قوي في نزالات الليلة (تصوير: عبد الله الفالح)
من جانبه، وصف عبد الله الحربي رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة (نزال البحر الأحمر) بأكبر حدث رياضي في المملكة خارج نطاق كرة القدم، منوهاً على التواجد الجماهيري الكبير الذي سيشهده النزال بوجود نحو 40 ألف في مدرجات الصالة الرياضية، مشيراً إلى وجود أشخاص من 60 دولة حول العالم قاموا بشراء التذاكر واستخراج فيزا الدخول للمملكة. منوهاً على وجود أكثر من قناة ستقوم بتغطية الحدث العالمي ليصل إلى أكثر من 100 مليون منزل حول العالم.
وكان الملاكمان عبرا عن جاهزيتهما للنزال التاريخي في جدة، الذي يعد الثاني بعد المواجهة التي جمعت الملاكمين على استاد توتنهام هوتسبير بلندن، وانتهت بتتويج الأوكراني أوسيك باللقب.

                                                 جوشوا يتطلع للثأر من البطل الأوكراني (تصوير: عبد الله الفالح)
ويعد أوسيك، هو المرشح الأبرز للفوز في السعودية بعد أن تفوق على جوشوا لتجريده من أحزمته العالمية كبطل للاتحاد الدولي للملاكمة ورابطة الملاكمة العالمية ومنظمة الملاكمة العالمية في لندن العام الماضي.
وعين جوشوا (1.98م)، بطل الوزن الثقيل في أولمبياد لندن 2012، المدرب العريق روبرت غارسيا للإشراف عليه ويبدو أنه مستعد للمنافسة بأسلوب أكثر عدوانية لتجنب هزيمة ثانية توالياً. وقال صاحب الـ35 عاماً «تعلمنا من بعضنا البعض في المعركة الأولى... كان لدينا الوقت الكافي لدراسة بعضنا البعض. لقد ولدنا للتنافس على الحياة، على الأحزمة، على كل شيء. من لا ينافس، لا يفوز».
وأضاف جوشوا: «هذا النزال مهم للغاية بالنسبة لي ولفريقي وللشعب البريطاني».
واستعد أوسيك للنزال من خلال قيادته 100 كيلومتر على متن الدراجة في حرارة بلغت 45 درجة مئوية، وسبح لمدة تصل إلى خمس ساعات وكان قادراً على حبس أنفاسه تحت الماء لمدة أربع دقائق و45 ثانية، حتى أن مديره إيغيس كليماس قال إنه كاد أن يغمى عليه.
بينما يحتفظ جوشوا بالصمت بشأن تكتيكاته، لكن من المتوقع أن يحاول فرض قوته البدنية على أوسيك بعد أن أذهل الجميع بسرعته وتنوعه في سبتمبر (أيلول) الماضي. كما نفى الملاكم البالغ 32 عاماً التكهنات بأن الهزيمة ستنهي مسيرته، لكنه اعترف بأنه لا يستطيع تحمل خسارة ثالثة في مسيرته. وقال في هذا الصدد «إنها معركة يجب الفوز بها. كانت الاستعدادات صعبة، لكني أحب الضغط، أريد أن أتنافس. أتطلع إلى ذلك».
وأضاف جوشوا «أتطلع لنزال تاريخي اليوم (السبت) لأستعيد الأحزمة، لقد تمرنت مع فريقي بشكل ممتاز، ورفعنا مستوى التدريبات والتركيز الذهني، ما يدفعني هو شغفي للمنافسة والتطور دائماً قبل كل شيء، الأحزمة هي نتاج النجاح، ولكنها ليست الهدف الأول».
وأكد جوشوا قدرته على تحقيق الانتصار داعياً جميع محبي الملاكمة في المملكة وحول العالم لحضور هذا النزال التاريخي الذي يتطلع خلاله لصناعة الإنجاز مرة أخرى وتتويج ببطولة العالم للمرة الثالثة واستعادة ألقابه في جدة.
في الوقت الذي وصف الأوكراني النزال بالمهام للغاية ولفريقه وللشعب الأوكراني بأكمله، مؤكداً أن النزال سيكون أسطورياً بكل تأكيد، خصوصاً وأنهم تواجها من قبل ويعرفان قدرات بعضهما.

                                              جوشوا وأوسيك ووقفة التحدي الأخيرة (تصوير: عبد الله الفالح)
وأعرب أوسيك وجوشوا عن سعادتهما بالتواجد في السعودية، مشيدين بالأجواء الرائعة والحماسية المصاحبة للنزال، مقدمين الشكر على ما وجدوه من كرم ضيافة وحفاوة متطلعاً كل منهما إلى تحقيق الانتصار على الآخر وتحقيق اللقب العالمي.
وقال أوسيك: «أود أن أشكر الشعب السعودي على حسن الضيافة وحرارة الاستقبال، هذه المرة الثالثة التي أزور فيها المملكة، وأتطلع للقدوم هنا مجدداً في المستقبل القريب». وأضاف: «هذا النزال مهم للغاية بالنسبة لي ولفريقي وللشعب الأوكراني بأكمله، سيكون نزالاً أسطورياً بكل تأكيد، خصوصاً أننا تواجهنا من قبل وكل منا يعرف الآخر».
وذاق جوشوا طعم الانتقام من قبل في السعودية، عندما عاد من صدمته بخسارة بالضربة الفنية القاضية أمام المكسيكي آندي رويس جونيور بفوزه في مباراة العودة في الدرعية في أواخر عام 2019.
وسيشهد الحدث العالمي 10 نزالات ثانوية إلى جانب النزال الرئيسي الذي سيجمع حامل اللقب الملاكم الأوكراني أوسيك ومنافسه البريطاني جوشوا على لقب بطولة العالم للوزن الثقيل. فيما ستشهد النزالات الثانوية لقاء البريطاني كالوم سميث بمنافسه الفرنسي ماتيو بودرليك في نزال إقصائي يمنح فرصة للفائز بخوض نزال على لقب WBC للوزن المتوسط السوبر إضافة إلى نزال الكرواتي فيليب هرغوفيتش مع الصيني تشانغ زيلي في نزال إقصائي يمنح فرصة للفائز لخوض النزال على لقب IBF، في الوقت الذي سيسبق النزال الرئيسي حفل موسيقي يحييه النجم الأميركي راس.
إلى ذلك، أعرب الملاكم السعودي زياد المعيوف، عن سعادته الكبيرة في التواجد ضمن النزال التاريخي، مشيراً «إذا كان بإمكاني اختيار قصة حياتي بنفسي، فإنها لن تكون بهذه الطريقة المميزة، أحببت الدعم من الجميع، أود أن ألهم الشباب الرياضي في المملكة والعالم العربي، وأن أمهد الطريق لهم وأتمنى أن أوفق في تقديم صورة مميزة للملاكم السعودي والعربي في أحد أكبر الأحداث في الساحة العالمية».
ويواكب الحدث الأبرز في عالم الملاكمة والذي يقام اليوم (السبت) نحو 200 إعلامي من وسائل الإعلام المختلفة المحلية والإقليمية والعالمية والتي حرصت على التواجد لتغطية الفعاليات والأنشطة التي تسبق النزال التاريخي الذي جذب انتباه العالم.
يذكر أن نزال البحر الأحمر يعد ثاني نزال عالمي تستضيفه المملكة، بعد النجاح الكبيـر الذي تحقق في النزال الذي أقيم في حلبة الدرعية ديسمبر (كانون الأول) (كانون الأول) 2019م، وكسبه البريطاني أنتوني جوشوا، متوجاً بلقب بطولة العالم للوزن الثقيل للملاكمة، بعد فوزه على منافسه المكسيكي آندي رويز.


مقالات ذات صلة

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

رياضة عالمية الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

تعهد الملاكم البريطاني لورانس أوكولي بـ«تبرئة ساحته» بعد ثبوت تعاطيه المنشطات قبل نزاله المرتقب ضد توني يوكا مطلع الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

استأنف الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا تدريباته مع منافسه السابق في الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، في إطار استعداداته للعودة إلى الحلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أولكسندر أوسيك (أ.ب)

الملاكم أوسيك يرد على الانتقادات: سأفعل ما أريده ولو مرة واحدة

قال بطل العالم للوزن الثقيل أولكسندر أوسيك، إنه ينبغي أن يُسمح له ولو مرة واحدة، بأن يفعل ما يريد، وذلك عقب الانتقادات التي وُجِّهت إليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية برايس قالت إنها تريد خوض نزالات كبيرة من أجل صنع التاريخ (رويترز)

الملاكمة الويلزية برايس تتطلع إلى نزال تاريخي مع شيلدز

ترى لورين برايس، بطلةُ العالم في الوزن المتوسط، أنه لا سبب لتأجيل النزال المهم مع الأميركية كلاريسا شيلدز، وأعلنت أنها في ذروة أدائها، وأنها جاهزة لتخليد اسمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيوري يحقق عودة موفقة إلى حلبة الملاكمة ويتحدى جوشوا (أ.ف.ب)

فيوري يحقق عودة موفقة إلى حلبة الملاكمة ويتحدى جوشوا

حقَّق البريطاني تايسون فيوري بطل العالم السابق في وزن الثقيل عودة موفقة إلى حلبات الملاكمة بعد 15 شهراً من الغياب بتغلبه على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!