مدارس بريطانية تضع نشاط الطلبة الإلكتروني تحت المجهر ترقبًا للإرهاب والتطرف

مجلس مسلمي بريطانيا لـ {الشرق الأوسط}: المدارس البريطانية في حاجة إلى سياسات مكافحة «الإسلاموفوبيا»

صورة لإحدى الأكاديميات التي اتُهمت بنشر أو التعاطف مع الفكر المتطرف في مدينة برمنغهام البريطانية العام الماضي (غيتي)
صورة لإحدى الأكاديميات التي اتُهمت بنشر أو التعاطف مع الفكر المتطرف في مدينة برمنغهام البريطانية العام الماضي (غيتي)
TT

مدارس بريطانية تضع نشاط الطلبة الإلكتروني تحت المجهر ترقبًا للإرهاب والتطرف

صورة لإحدى الأكاديميات التي اتُهمت بنشر أو التعاطف مع الفكر المتطرف في مدينة برمنغهام البريطانية العام الماضي (غيتي)
صورة لإحدى الأكاديميات التي اتُهمت بنشر أو التعاطف مع الفكر المتطرف في مدينة برمنغهام البريطانية العام الماضي (غيتي)

احتدم النقاش في بريطانيا خلال الأسابيع الماضية حول سياسات مكافحة الإرهاب وحماية الشباب البريطاني، المسلم تحديدا، من شبح التطرف والإرهاب بمختلف أنواعه. واشتدت حدّة النقاش حديثا في ظل دخول قانون 2015 «للأمن ومكافحة الإرهاب» الجديد حيز التنفيذ، في بداية الشهر المقبل، الذي يشجّع المدارس على اتخاذ إجراءات لمنع التلاميذ من الانجرار وراء درب التطرف والإرهاب. وأثارت بعض الإجراءات التي اعتمدتها (أو تسعى إلى اعتمادها) عدد من المؤسسات التعليمية في مختلف أنحاء بريطانيا جدلا واسعا في الأوساط الاجتماعية والسياسية البريطانية، وفي مقدمتها اعتماد برامج إلكترونية تراقب نشاط التلاميذ على شبكة الإنترنت وترصد الكلمات «المتطرفة» أو ذات علاقة بالتشدد والإرهاب.
أطلقت «إمبرو»، شركة برامج إلكترونية، نسخة تجريبية من برنامجها لمكافحة التطرف في أزيد من 16 موقعا في مختلف أنحاء بريطانيا. تقول سالي - آن غريفيث، مديرة تسويق منتجات السلامة الإلكترونية في الشركة، لـ«الشرق الأوسط» إن «40 في المائة من المدارس الثانوية و600 مدرسة ابتدائية في بريطانيا اعتمدت برنامجنا (إدوكيشن برو) بهدف رصد أي بحوث إلكترونية قد تعرقل سلامة التلاميذ، سواء تعلقت بالترهيب الإلكتروني أو بسلوك عنصري أو انتحاري أو معادي للمثلية أو غيرها من السلوكيات المثيرة للقلق».
وتأكد غريفيث إن «برنامج مكافحة التطرف والتشدد والإرهاب امتداد لبرنامج (إدوكيشن برو) وبالتالي فإنه متاح مجانا لكل عملائنا الحاليين». وتدعم «إمبرو» المدارس في بريطانيا وخارجها على تحديد البحوث الشائكة التي قد تهدد سلامة التلاميذ من خلال التقاط «لقطات شاشة» يرسلها البرنامج للأساتذة محددا هوية التلميذ وطبيعة البحث وتاريخه. وتوضح غريفيث أن عددا أكبر من المدارس أصبح يطالب الشركة بالاستفادة من خدمات البرنامج لرصد المفردات ذات علاقة بالتطرف والإرهاب بهدف حماية التلاميذ الذين قد يكونون عرضة لآيديولوجيات التطرف والتشدد، وذلك منذ صدور «قانون 2015 للأمن ومكافحة الإرهاب». ويمكّن البرنامج الأساتذة من تخزين لقطة شاشة للبحوث الشائكة وتلك التي رصدها البرنامج. وتختلف هذه الكلمات باختلاف قواعد بيانات مختلف البرامج الإلكترونية، وتشمل مفردات باللغة الإنجليزية كـ«جهاد النكاح» و«يودو» وهو اختصار عبارة ما معناه «الموت واحدة»، و«رسالة لأميركا» وهو عنوان سلسلة مقاطع دعاية لـ«داعش»، و«كوفس» وهو المفرد الذي يعتمده بعض البريطانيين لتعريف الكفار وغيرها.
وينص القانون، الذي اطّلعت «الشرق الأوسط» على نسخة مختصرة منه، المدارس على «إيلاء أهمية فائقة للحاجة إلى منع الأفراد من الانجرار وراء الإرهاب»، وفق صياغة نص القانون. ويُعرّف القانون الانجرار وراء الإرهاب كما يلي: «الانقياد وراء الإرهاب لا يشمل التشدد العنيف فحسب، بل التشدد غير العنيف كذلك، والذي يخلق فضاء مناسبا لانتشار الآراء الموالية للإرهاب والإرهابيين». ولا يجرّد القانون المدارس من حقها في مناقشة جميع القضايا بما فيها الإرهاب والأفكار المتشددة وتعلم كيفية التصدي لها، لكنه يحثّ المدارس على «منع التجنيد السياسي وضمان التوازن في تمثيل مختلف القضايا». ويخص القانون بالذكر المدارس العامة والخاصة والحضانات والأكاديميات وغيرها من المراكز الأكاديمية وغير الأكاديمية التي تقدم خدمات للأطفال.
فضلا عن ذلك، فإن المدارس، وفقا لبنود القانون الجديد، مطالبة باحترام ثلاث سياسات وقائية. الأولى هي سياسة «تقييم المخاطر» التي تقوم من خلالها المدارس بتقييم خطر تأثر التلاميذ بآراء أو مواقف متشددة. ويجب أن تقوم السلطات المعنية بالتشاور مع الشركاء المحليين لتطوير نموذج تقييم يتماشى مع تقييم خطر التطرف المحلي والمحدد من طرف السلطات المحلية. كما ينبغي على المؤسسات التعليمية بكل أنواعها العمل مع المجالس المحلية لحماية الأطفال والتي طورت سياسات وبروتوكولات معينة لحماية الأطفال.
أما السياسة الثانية، فهي تتعلق بتدريب موظفي المدارس والمعاهد والأكاديميات ليتمكنوا من تحديد الأطفال المهددين بالتطرف بكل ثقة، بالإضافة إلى اكتساب المعرفة الكافية للتصدي لهذه الأفكار ومحاربتها.
أما السياسة الثالثة، فتسعى إلى حماية التلاميذ من شبح التطرف من خلال وجدهم الإلكتروني وتطالب المدارس باعتماد برامج حماية إلكترونية.
ويقول كريغ جونسون، المدير التنفيذي لشركة «سكيورس» لبرامج الحماية الإلكترونية وهي إحدى أهم الشركات في هذا المجال، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن أول من أدخل البرامج الإلكترونية لحماية الأطفال على شبكة الإنترنت للسوق البريطانية. واشتغلنا إلى جانب قوات الأمن ووزارة الداخلية لتطوير قاعدة بيانات تشمل عددا من المفردات قد تكون لها دلالات متطرفة أو متشددة». وعلى غرار برامج «إمبرو»، تقوم برامج «سكيورس» بتخزين لقطات شاشة أو فيديوهات للبحوث الشائكة، ثم يرسلها للجهات المسؤولة لتفقدها واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الطلبة. ويصل إجمالي عدد المدارس المشتركة في برنامج «سكيورس» للسلامة الإلكترونية إلى 3500 عبر العالم، ويوجد معظمها في بريطانيا. ويوضّح جونسون أن البرنامج يهدف إلى إنذار المسؤولين عند مخالفة الطلبة لقواعد السلامة الإلكترونية عن طريق إنشاء «مكتبات» تنظّم الكلمات والعبارات المحظورة حسب فئات معينة، قد تشمل مجالات العنف والعنصرية والتطرف والاكتئاب وغيرها. كما يتيح البرنامج لكل مدرسة على حدا إمكانية إنشاء «مكتبة» خاصة بها تضم مفردات أو عبارات غائبة من «المكتبات» القائمة. يشرح جونسون: «تمكن هذه (المكتبات) المتخصصة الأساتذة من تعريف مفردات محلية قد لا تكون معروفة في باقي أنحاء بريطانيا».
وأثار الطلب الكثيف على هذا النوع من البرامج ضجّة في بعض الأوساط البريطانية التي استنكرت ما تصفه بـ«سياسات تجريم الأطفال» لما قد تؤدي إليه من عزلة اجتماعية. ويعتبر منتقدو هذه السياسات أن هناك تفاوتا في مستويات استيعاب المدارس لبنود قانون مكافحة الإرهاب الجديد وأن بعضها لا يتبع سياسة تقييم مناسبة لمستويات خطر التطرف. ويقول أحد المناهضين في هذا السياق إن السياسات التي تعتمدها بعض المدارس مبالغة فيها وستؤدي إلى اتّساع الفجوة بين المدارس وبعض فئات المجتمع.
ومن جانبه، يؤكد مقداد فارسي، مساعد الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا وهو أكبر مظلّة تمثيلية لمسلمي بريطانيا، لـ«الشرق الأوسط»: «نرحب بكل الإجراءات المتخذة لحماية أطفالنا من كل أنواع الاستمالة والمطوّرة والمنفّذة من دون تمييز والمبنية على آراء الخبراء والمدرسين وبالتشاور مع الآباء. ولكن لا ينبغي اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى فقدان ثقة الآباء والتلاميذ أو تلك التي لا تأخذ سن الطلبة الصغيرة بعين الاعتبار أو تلك الموجّهة إلى فئة معينة دون غيرها». ويضيف: «ينبغي تطوير سياسات ملائمة لحجم التهديد أو الخطر المحدد. تفيد إحصائيات حديثة نشرتها مؤسسة مكافحة التمييز العنصري البريطانية (إس. آر. تي. آر. سي) أن الملايين من الأطفال البريطانيين، 30 في المائة تحديدا، يعتقدون أن المسلمين يستولون على بريطانيا، فيما يشير (تشايلد لاين)، وهو خط هاتفي مكرس لدعم الأطفال، إلى أن مستويات الترهيب ضد الأطفال المسلمين في ارتفاع. وبالتالي، فإننا نرجو أن تُتّخذ سياسات وأن تخصص إمكانات للتصدي للارتفاع ظاهرة (الإسلاموفوبيا) والتمييز العنصري ضد المسلمين في المدارس».
وتعليقا على هذه الانتقادات، ترى غريفيث أن الهدف الأساسي والوحيد من هذه البرامج هو تعزيز السلامة وتعريف المخاطر المحتملة. وتضيف: «من المعروف أن الشباب البالغين من العمر بين 16 و25 سنة هم الأكثر عرضة للانقياد وراء الآيديولوجيات المتطرفة. وبالتالي، فإن الطريقة الأنسب لحمايتهم هو التحدث إليهم وتقديم مواقف مضادة لحمايتهم قبل أن يقترفوا أنشطة إجرامية».



الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».