غوارديولا: برناردو سيلعب في الكامب نو لكن بقميص مانشستر سيتي

المدرب الإسباني جدد تمسكه باللاعب وأغلق الباب في وجه برشلونة

غوارديولا أبدى تمسكه باللاعب برناردو سيلفا في أكثر من مناسبة (رويترز)
غوارديولا أبدى تمسكه باللاعب برناردو سيلفا في أكثر من مناسبة (رويترز)
TT

غوارديولا: برناردو سيلعب في الكامب نو لكن بقميص مانشستر سيتي

غوارديولا أبدى تمسكه باللاعب برناردو سيلفا في أكثر من مناسبة (رويترز)
غوارديولا أبدى تمسكه باللاعب برناردو سيلفا في أكثر من مناسبة (رويترز)

أكد جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي بقاء البرتغالي برناردو سيلفا مع الفريق، مما سيجعل برشلونة الإسباني مضطرا لتغيير أهدافه.
وارتبط اسم صانع الألعاب برناردو بالانتقال إلى برشلونة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث يسعى تشافي، مدرب برشلونة، لبناء فريق قادر على المنافسة على لقب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. ولكن غوارديولا، مدرب برشلونة السابق، أصر على رغبته في بقاء اللاعب البرتغالي الدولي البالغ من العمر 28 عاما مع مانشستر سيتي.
وقال غوارديولا أمس الخمس، إن برناردو من الممكن أن يكون في برشلونة الأسبوع المقبل، ولكن كلاعب في مانشستر سيتي، حيث يلتقي الفريقان في مباراة لجمع التبرعات على ملعب كامب نو.
وستفيد المباراة في الأبحاث الخاصة بمرض العصبون الحركي، المعروف أيضا باسم التصلب الجانبي الضموري.
وهذه حالة أصيب بها مدرب حراس مرمى برشلونة السابق خوان كارلوس أونزوي، وستيفن داربي، زوج ستيفاني هوتون، قائدة فريق مانشستر سيتي للسيدات.
وخلال حديثه لإذاعة كاتالونيا، تحدث غوارديولا عن المستقبل الذي يراه لبرناردو.
وقال غوارديولا: «يوم الأربعاء المقبل ستراه وهو يلعب. بالطبع! وما هو مؤكد أنه سيلعب معنا، مانشستر سيتي. سيلعب برناردو و10 لاعبين غيره».
ويلعب برناردو مع مانشستر سيتي منذ خمسة أعوام، وفاز بأربعة ألقاب للدوري بين الكثير من الألقاب، واستطاع أن يصبح لاعبا رئيسيا في فريق مانشستر سيتي.
من جهة ثانية، أدان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم نادي مانشستر سيتي بعد فشله في منع جماهيره من القيام بتصرفات مشينة عقب الفوز على أستون فيلا في مايو (أيار) الماضي في المباراة التي حسمت للفريق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأوضح اتحاد الكرة الإنجليزي أن مانشستر سيتي يتحتم عليه الرد على الاتهامات المتعلقة بالسيطرة على تصرفات مشجعيه بعد اقتحام أرض الملعب عقب الفوز على أستون فيلا 3 - 2 على ملعب الاتحاد يوم 22 مايو الماضي. وحسم سيتي لقب الدوري الإنجليزي للموسم الثاني على التوالي، لتقتحم الجماهير أرض الملعب مما أدى لحدوث حالة من الفوضى، وما زالت تحقيقات الشرطة جارية بشأن هذه الوقائع.
ووجهت اتهامات لشخصين فيما يتعلق باقتحام أرض الملعب أمام أستون فيلا، وتواصل شرطة مانشستر التحقيق في كواليس احتفالات جماهير سيتي والادعاءات المتعلقة بالخروقات التي وقعت.
وأكد اتحاد الكرة الإنجليزي توجيه اتهامات لمانشستر سيتي، مع إلزام النادي بالرد على هذه الاتهامات بحلول يوم الخميس المقبل الموافق 25 أغسطس (آب).
من جانب آخر، قال أنطونيو كونتي مدرب توتنهام هوتسبير إنه لن يجازف بالدفع بقلب الدفاع كريستيان روميرو أمام ولفرهامبتون واندرارز في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يوم غد السبت بعد أن أظهرت فحوص بعد مباراة الفريق السابقة أمام تشيلسي إصابة اللاعب بمشكلة عضلية.
ولعب روميرو المباراة كاملة أمام تشيلسي مطلع الأسبوع الجاري رغم هذه المشكلة، وذكرت وسائل إعلام بريطانية أنه سيغيب لعدة أسابيع، لكن كونتي نفى تكهنات عن غياب اللاعب البالغ عمره 24 عاما لفترة طويلة عن المباريات.
وقال كونتي للصحافيين: «بالنسبة لكريستيان كان يعاني من مشكلة بسيطة أمام تشيلسي في الجزء الأخير من المباراة. بعد المباراة بدأ يشعر ببعض الألم في العضلة الضامة. خضع لفحوص وأراد اللاعب المشاركة أمام ولفرهامبتون، لكن أمامنا مباريات كثيرة، ولا أريد المجازفة، ولهذا السبب استبعدته من مباراة ولفرهامبتون».
ويقترب لاعب الوسط أوليفر سكيب من العودة بعد إصابته بكسر في القدم وقال كونتي إنه سيعود قريبا.
وأضاف المدرب الإيطالي «أتمنى سرعة الشفاء لهذا اللاعب؛ لأنه يعاني من مشكلة منذ يناير (كانون الثاني). سيعود قريبا خلال فترة مزدحمة من الموسم».
وتعرض كونتي ونظيره في تشيلسي توماس توخيل للطرد في نهاية مباراة متوترة بين الفريقين مطلع الأسبوع الجاري، وقال المدرب الإيطالي إنه كان يأمل في قيادة الفريق في مباراة ولفرهامبتون.
وقال كونتي: «نتعلم كثيرا من هذه المواقف، لكن كان من الجيد أن أبقى هادئا ولا أبالغ في رد الفعل».
وسحق توتنهام منافسه ساوثهامبتون 4 - 1 في مستهل مشواره بالدوري قبل أن يتعادل 2 - 2 مع غريمه اللندني تشيلسي مطلع الأسبوع الجاري وهو واحد من ستة فرق تمتلك أربع نقاط.
من جهة ثانية، انتقل لاعب وسط سبورتينغ البرتغالي الدولي ماتيوس نونيز إلى صفوف ولفرهامبتون، بصفقة قياسية للنادي الإنجليزي بلغت 45 مليون يورو، بحسب ما أعلن الناديان الخميس.
وكشف ولفرهامبتون أن نونيز (23 عاما) وقّع عقدا لمدة خمس سنوات مع الفريق الذي يشرف عليه مواطنه برونو لاغي.
في المقابل، أشار سبورتينغ أن قيمة الصفقة بلغت 45 مليون يورو (46 مليون دولار)، بالإضافة إلى مكافآت تبلغ 5 ملايين يورو بحسب تحقيق الأهداف الرياضية، زائد حصوله على نسبة 10 في المائة، في حال تخلي ولفرهامبتون عن لاعبه الجديد إلى ناد آخر في المستقبل.
ولد ماتيوس نونيز في البرازيل، وتوجه إلى البرتغال في الثانية عشرة من عمره، واستدعي إلى صفوف المنتخب البرتغالي للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) الماضي وخاض معه 8 مباريات وسجل هدفا.
وكشف نونيز، أنه تحدث إلى مدربي المنتخبين البرتغالي والبرازيلي قبل قراره الانضمام إلى بطل كأس أوروبا عام 2016.
وصفه المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا بأنه «أحد أفضل اللاعبين في العالم». وارتبط اسمه بالانتقال إلى ليفربول، غير أن علاقة وكيله الخارق جورج منديش الوثيقة مع ولفرهامبتون قرّبته من الأخير.
وساهم نونيز بشكل كبير في إحراز سبورتينغ بطولة الدوري البرتغالي موسم 2020 - 2021 بعد صيام دام 19 عاما، وبلوغه دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.