بايلي: صدمات الطفولة منحتني حصانة ضد اللحظات الصعبة

جناح أستون فيلا تحدث عن تأثير صديقيه بولت وستيرلينغ على حياته

لاعبو أستون فيلا يحتفلون بهدف الفوز أمام إيفرتون (أ.ف.ب)
لاعبو أستون فيلا يحتفلون بهدف الفوز أمام إيفرتون (أ.ف.ب)
TT

بايلي: صدمات الطفولة منحتني حصانة ضد اللحظات الصعبة

لاعبو أستون فيلا يحتفلون بهدف الفوز أمام إيفرتون (أ.ف.ب)
لاعبو أستون فيلا يحتفلون بهدف الفوز أمام إيفرتون (أ.ف.ب)

تحدث الجناح الجامايكي ليون بايلي عن طفولته ونشأته في حي «كاسافا بيس» اليهودي في كينغستون، وهو المكان الذي شكّل نظرته للحياة وشخصيته قبل أن تساعده تذكرة ذهاب فقط إلى أوروبا على تحقيق حلمه في عالم كرة القدم.
يقول بايلي: «جامايكا بلد جميل للغاية، لكن كما تعلم فلديها جوانبها الجيدة وجوانبها السيئة. لقد أتيت من مجتمع المدينة الداخلية، وفي الكثير من الأوقات لم يكن لدينا المال الكافي لشراء الطعام أو الذهاب إلى المدرسة. كانت هناك أوقات عصيبة، لكنني معتاد على الأوقات الصعبة. لهذا السبب، فإنني لا أترك أي شيء يحطمني. أنا أعمل دائما على بناء وتطوير نفسي، والتعلم من تجاربي وأخطائي، وهو الأمر الذي يجعلني أقوى وأرغب دائما في تقديم المزيد».
وهذا هو السبب في أن بايلي لن يسمح للموسم الأول المحبط له مع أستون فيلا، والذي لم يشارك فيه كثيرا بسبب الإصابة، بأن يؤثر عليه. لعب بايلي 18 مباراة مع أستون فيلا سجل خلالها هدفا وحيدا بعد انتقاله إلى الفريق الإنجليزي مقابل 30 مليون جنيه إسترليني من باير ليفركوزن الألماني. شارك بايلي في التشكيلة الأساسية لأستون فيلا في سبع مباريات، كان آخرها عندما خرج من الملعب بعد إصابته في الكاحل في أبريل (نيسان) الماضي. لكن بايلي لا يحتاج أبدا إلى من يحفزه، ويكفي أن عبارة «كسافا بيس كينغستون حيث بدأ كل شيء» مكتوبة على حذائه.
وبعد انتقاله إلى النمسا وهو في سن الثانية عشرة مع والده بالتبني، كريغ بتلر، وشقيقيه كايل وكيفون، على أمل الخضوع لفترات معايشة مع بعض الأندية وتوقيع عقد احتراف، كانت الأمور صعبة، حيث كانوا يتنقلون بين بيوت الشباب، وكان بتلر يعمل في تنظيف المراحيض للحصول على النفقات اللازمة للمعيشة. يقول بايلي: «كان يتعين علينا تناول شطائر التونة على الغداء والعشاء في بعض الأحيان، ولم أر باقي أفراد عائلتي لمدة أربع سنوات ونصف، وكانت فترة صعبة للغاية. لكنها كانت جزءا مما كنا مستعدين للقيام به من أجل الوصول إلى ما نريد وتحقيق هدفنا في نهاية المطاف. لقد تمسكنا بالخطة الموضوعة تماما».
وقدم بايلي مستويات مثيرة للإعجاب مع أستون فيلا خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وسجل ثلاثة أهداف في خمس مباريات ودية.

                                                          بايلي أكد أنه لا يدع شيئاً يحطمه أبداً (حساب اللاعب على تويتر)
وفي أول مقابلة صحافية رئيسية له منذ الانتقال إلى أستون فيلا، تطرق بايلي إلى كل شيء، بدءا من صداقته مع العداء الشهير يوسين بولت إلى المعايير التي يعتمد عليها المدير الفني الإنجليزي الشاب ستيفن جيرارد، والتضحيات التي قدمها بتلر، وهو الآن وكيل أعماله، والاستمتاع باللعب مع دوق كامبريدج ورحيم ستيرلينغ أثناء زيارة العائلة المالكة إلى ترينش تاون في مارس (آذار) الماضي.
ووصف الأمير ويليام، الذي كان يرتدي القميص رقم 10، بايلي وستيرلينغ بأنهما اثنان من أبطاله. يقول بايلي مبتسما: «لا أعرف أنه قال ذلك، لكن ما أعرفه حقا أنه مشجع كبير لأستون فيلا، هذا أمر مؤكد. لقد التقيت به عدة مرات من قبل على ملعب أستون فيلا. لقد كانت لحظة استثنائية للغاية بالنسبة لي ولجامايكا أيضا. هذا هو ما أنا هنا من أجله، لمحاولة تسليط المزيد من الضوء على بلدي. كان من الرائع رؤية هذه الحشود والجماهير المتحمسة، وكان الجميع سعداء، واستمتعوا بكل لحظة».
ويرتبط بايلي، الذي سيكمل عامه الخامس والعشرين في التاسع من أغسطس (آب)، بعلاقة قوية بستيرلينغ، الذي ولد أيضا في العاصمة الجامايكية. يقول بايلي: «إنه في الواقع مثل أخي. لديه جذور جامايكية قوية، وهو شخص كنت أتطلع إليه عندما كنت أصغر سنا، عندما كان يلعب في ليفربول. من الرائع حقا أننا نلعب ضد بعضنا البعض الآن، وآمل أن نلعب يوما ما في نفس الفريق. من الجيد أن يكون لديك زميل جامايكي يمهد لك الطريق ويُظهر للجيل الأصغر أن هناك أهدافا يمكنك تحقيقها إذا كنت تريد ذلك حقا».
وكان بولت أيضا ملهما لبايلي، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حضر صاحب الرقم القياسي العالمي في سباقات 100 متر و200 متر المباراة التي فاز فيها أستون فيلا على ملعبه على برايتون، وهي المباراة الأولى لجيرارد كمدير فني لأستون فيلا. يقول بايلي عن ذلك مبتسما: «لقد استمتع بولت حقا بمشاهدة تلك المباراة، وآمل أن يأتي لمشاهدة مباراة أخرى. يوسين شخص متواضع للغاية، وأنا دائما أنظر إليه كمثل أعلى وأحترمه كثيرا. إنه يقدم لي دائما نصائح مفيدة، ويخبرني بما يتعين علي القيام به من أجل العناية بجسدي. في الأساس، لا تفكر أبدا في أن هناك حدودا لما يمكنك القيام به، واعلم دائما أن هناك خطوة أعلى يمكنك الذهاب إليها كل يوم. إنه مشجع كبير لكرة القدم، ويمكنه اللعب بشكل جيد إلى حد ما، لكنني أعتقد أن الركض هو أبرز شيء لديه، وهذا هو ما وُلد من أجله. أعتقد أنني أسرع والكرة بين قدمي، لكنه بالطبع أسرع في السباقات».
وتحدث بتلر بالتفصيل عن كيف تعرض بايلي، وهو واحد من 23 طفلا تبناهم، للصدمة وهو في سن السابعة تقريبا بعد أن رأى إطلاق نار بين ثمانية رجال في الشارع. من المفهوم أن بيلي لا يريد الخوض في التفاصيل، لكنه قال: «لقد رأيت الكثير من التجارب التي لا أريد أبدا أن يمر بها أصدقائي أو أفراد عائلتي. من الواضح أنني أحب ما أفعله، لكن جزءا من ذلك يتعلق أيضا بمحاولة رد الجميل والمساعدة بقدر ما أستطيع، من خلال استغلال مكانتي قدر الإمكان للمساعدة ومحاولة بناء جامايكا بشكل أفضل».
في الحقيقة، هناك الكثير من التعقيدات والتفاصيل الغريبة في قصة حياة بايلي. فعندما كان بايلي، الذي يعشق النجم البرازيلي رونالدينيو، طفلاً، كان يتم تشجيعه على تطوير غرائز البقاء على قيد الحياة، حيث تعلم من بتلر كيف يطهي الطعام وكيف يطرق الحديد وكيف يخيط الثياب ويقود السيارات. يختار بايلي كلماته بعناية وهو يتحدث بصراحة عن طريقه للوصول إلى هذه النقطة، عبر سلوفاكيا وبلجيكا. لقد كان الوصول إلى النمسا في فصل الشتاء بمثابة صدمة ثقافية بالنسبة له، وكان يتعين عليه وعلى الأولاد الصغار الذين كانوا معه أن يتعاملوا مع السخرية والصور النمطية المأخوذة عنهم والتقليل من شأنهم من قبل الأندية من خلال الحديث عن بوب مارلي والماريغوانا.
انتهت فترة الاختبار الأولى لبايلي، والتي كانت مع ريد بول سالزبورغ النمساوي، بالرفض. يتذكر بتلر الدموع وهي تنهمر على وجه بايلي، بينما كانت يداه باردتين للغاية. يقول بايلي مبتسما: «رحلتي تستحق أن تدون في الكتب. المجيء من حيث أتيت في جامايكا والقدرة على إظهار موهبتي في أوروبا والوصول بالفعل إلى هذا الحد - ولا يزال هناك طريق طويل لكي أقطعه – يجعلني أشعر بالتواضع الشديد، لأنني أعرف من أين أتيت وأعرف إلى أين أريد أن أذهب».
لقد تألق بايلي بشكل لافت للأنظار مع ليفركوزن في بطولة الدوري الأوروبي، ويأمل أستون فيلا أن يحتل أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية بعد تدعيم صفوف الفريق بشكل كبير. يقول بايلي: «أعتقد أنه يمكننا تحقيق أشياء كبيرة هذا العام. الفريق يبدو قويا للغاية، ونشعر براحة كبيرة ونحن نلعب مع بعضنا البعض. لقد ساعدتنا فترة الإعداد للموسم الجديد في بناء الكثير من العلاقات بين المدير الفني واللاعبين، وبين اللاعبين وبعضهم البعض. في الموسم الماضي كانت هناك تغييرات كثيرة وطرق مختلفة للعب، لكنني أعتقد الآن أن كل لاعب يفهم تماما ما يريده المدير الفني».
وبعد موسم تخللته بعض الانتكاسات، أصبح بايلي مستعدا تماما لاستغلال الفرصة. لكن ما هي الرسالة التي تلقاها من جيرارد؟ يرد بايلي قائلا: «لقد كان يقول للتو إنه يحب ما يراه». وتشير كل الدلائل إلى أن بايلي قادر على تقديم مستويات جيدة، لكنه يعلم تماما أن أداءه في المباريات الودية خلال الأسابيع الأخيرة ليس له أهمية تذكر، وأن المهم هو التألق في المباريات الرسمية. يقول بايلي عن ذلك: «هذا لا يعني أي شيء على الإطلاق، فالمهم هو المباريات الرسمية، وأنا أتطلع للقتال من أجل هذا الفريق».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.