روسيا تحذر مجدداً من «استفزاز نووي» أوكراني... وزيلينسكي يطلب انسحابها من زابوريجيا

جانب من الدمار الذي أحدثه القصف الروسي على خاركيف (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي أحدثه القصف الروسي على خاركيف (أ.ف.ب)
TT

روسيا تحذر مجدداً من «استفزاز نووي» أوكراني... وزيلينسكي يطلب انسحابها من زابوريجيا

جانب من الدمار الذي أحدثه القصف الروسي على خاركيف (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي أحدثه القصف الروسي على خاركيف (أ.ف.ب)

جددت موسكو التحذير من «استفزاز أوكراني» يستهدف محطة زابوريجيا النووية، وانتقدت «صمت الغرب» عن عمليات القصف التي استهدفت المحطة «من جانب أوكرانيا»، ورأت أنه يعدّ «تشجيعاً» لكييف.
إلا إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من جهته، جدد دعوة موسكو إلى إعادة المحطة المحاصرة فوراً إلى السيطرة الأوكرانية الكاملة.
وقال على «تلغرام»: «يجب على الجيش الروسي الانسحاب من أراضي محطة الطاقة النووية وجميع المناطق المجاورة، وسحب معداته العسكرية من المحطة. يجب أن يحدث هذا من دون أي شروط وفي أقرب وقت ممكن».
وأضاف أن دبلوماسيين وعلماء أوكرانيين والوكالة الدولية للطاقة الذرية يعملون على إرسال بعثة من الوكالة إلى محطة الطاقة المحاصرة. وتابع: «فقط الشفافية المطلقة والوضع المسيطر عليه في (محطة زابوريجيا للطاقة النووية) وحولها يمكن أن يضمنا العودة التدريجية إلى السلامة النووية الطبيعية للدولة الأوكرانية والمجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وفي موسكو، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن كييف تعد لتنفيذ «استفزاز صارخ» يستهدف المحطة النووية في زابوريجيا خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لأوكرانيا. وأضافت أن «هذا ليس مجرد استفزاز، هذا ما نسميه الابتزاز النووي... استفزاز حول منشأة نووية لفترة طويلة، تهديد مباشر للطاقة النووية... هذا بالتأكيد عمل ابتزاز نووي».
وأشارت إلى أن «السلطات الأوكرانية بهذه الطريقة لا تبتز دولة واحدة أو وحدة سياسية معينة؛ بل تبتز القارة الأوروبية بأكملها التي غدت رهينة».
وتزامن ذلك مع تحذير مماثل أطلقته وزارة الدفاع الروسية التي نبهت إلى أن «الإشعاع الذي قد ينجم عن أي استفزاز عسكري في المحطة يمكن أن ينتشر ليغطي الدول الاسكندينافية».
وأفاد رئيس «قوات الحماية من الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية» التابعة للقوات المسلحة الروسية، إيغور كيريلوف، بأنه «يكفي أن ينطلق ربع مكونات مفاعل واحد فقط من محطة زابوريجيا لتغطي إشعاعاته جزءاً كبيراً من القارة الأوروبية». وقدم كيريلوف أمام الصحافيين خريطة بمدى الانتشار المتوقع للمواد المشعة في حال إطلاقها من محطة الطاقة النووية.
وكان الناطق العسكري الروسي، إيغور كوناشينكوف، قال في إيجاز صباحي الخميس، إن تدريبات تجرى بشكل مكثف لـ«لواء الدفاع الإقليمي رقم 108» و«لواء المدفعية رقم 44» والوحدات العسكرية المتمركزة في منطقة زابوريجيا التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، على الإجراءات في ظروف التلوث الإشعاعي للمنطقة، ورأى أن «هذا يثبت تخطيط القوات المسلحة الأوكرانية لشن ضربات بالمدفعية على أراضي المحطة من مواقع إطلاق النار الموجودة في مدينة نيكوبول، لإلقاء اللوم على القوات الروسية».
وقالت الوزارة في بيان: «القوات الروسية ليست لديها أسلحة ثقيلة سواء على أراضي المحطة أو في المناطق المحيطة بها. هناك وحدات حراسة فقط». واللافت أن لهجة التحذيرات الروسية تصاعدت مع وصول غوتيريش برفقة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى مدينة لفيف غرب أوكرانيا حيث التقى الطرفان الخميس الرئيس زيلينسكي.
وكانت وتيرة الاستياء الروسي تصاعدت خلال اليومين الماضيين من تحركات الأمم المتحدة في ملف المحطة النووية. وبعد توجيه موسكو انتقادات إلى المنظمة الأممية، واتهامها بأنها عرقلت وصول موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنطقة، شددت وزارة الخارجية الروسية على أن مسار تحرك الموظفين الدوليين يجب أن يكون موضع «مفاوضات» مع الجانب الروسي، وشككت في قدرة كييف على ضمان أمنهم إذا عبروا إلى المنطقة من الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة الأوكرانية.
وأكدت الخارجية الروسية أن «كييف لا يمكنها ضمان سلامة موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن قرروا الوصول إلى المحطة النووية عبر مناطق سيطرة القوات الأوكرانية». كما طالبت بعثة روسيا الدائمة لدى المنظمات الدولية في فيينا الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة بـ«إدانة قصف سلطات كييف المستمر محطة زابوريجيا النووية».
وقالت الناطقة باسم «الخارجية» إنها «لا تفهم» كيف يتم ترتيب زيارة للأمين العام للأمم المتحدة إلى أوكرانيا بينما تعجز المنظمة الأمنية عن إعطاء التسهيلات اللازمة لضمان وصول مراقبي الوكالة الدولية إلى منطقة زابوريجيا. في الوقت ذاته، انتقدت «الخارجية الروسية» دولاً غربية قالت إنها «تشجع كييف على مواصلة قصف محطة الطاقة النووية وذلك عبر استمرار إمدادها بالسلاح».
وقال إيغور فيشنفيتسكي، نائب مدير «إدارة حظر الانتشار النووي والسيطرة على الأسلحة» في الوزارة، إنه «من دواعي القلق الشديد أن يتلقى (الجانب الأوكراني) الدعم في هذا الشأن، وهذا يعني تشجيع المعتدي على مواصلة هذه الأعمال غير المسؤولة. وهذا يمكن أن ينتهي بكارثة».
على صعيد آخر؛ أعلن رئيس «مركز مراقبة الدفاع الوطني» التابع لوزارة الدفاع، ميخائيل ميزينتسيف، أن الجيش الأوكراني «يخطط لتفجير جسر في مدينة سومي شرق أوكرانيا واتهام القوات الروسية بتوجيه ضربات عشوائية للبنى التحتية».
وقال إن لدى موسكو «معلومات على درجة عالية من الدقة تفيد بأنه قرب الحي السكني ستارويه سيلو في مدينة سومي، قامت وحدات من القوات الأوكرانية بتلغيم الجسر الواقع فوق نهر بسول والطرق المؤدية إليه، وكذلك جوانب الطريق السريعة المجاورة، في حين أن السكان لم يتم تحذيرهم عن قصد».
ولفت إلى أن القوات الأوكرانية «تخطط لاتهام روسيا بتوجيه ضربات عشوائية، ونشر هذا العمل الاستفزازي على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام الأوكرانية والغربية».
* فصف وضحايا
ميدانياً؛ أعلنت كييف عن مقتل 4 أشخاص وجرح أكثر من 20 آخرين في قصف روسي في ساعة مبكرة الخميس على منطقة خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا.
وقال الحاكم أوليغ سينيغوبوف إن القوات الروسية أطلقت 8 صواريخ من أراض روسية أصابت الأحياء الغربية والشمالية من المدينة. وأوضح أنه في حي سلوبيدسكي الجنوبي «أصاب أحد الصواريخ مهجعاً من 4 طوابق، ودُمر المبنى جزئياً».
وفي حصيلة أولية؛ قضى شخصان وأصيب 18 بجروح بينهم طفلان. وشاهد مراسلون أجانب في الموقع هياكل مبان متفحمة وحطام عربات مدمرة.
وبشكل منفصل؛ قال سينيغوبوف إن الهجمات الصاروخية الروسية على بلدة كراسنوغراد على مسافة نحو 100 كيلومتر جنوب غربي خاركيف دمرت مباني سكنية عدة في ضربات أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين أحدهما فتى يبلغ من العمر 12 عاماً.
وحاولت القوات الروسية الاستيلاء على خاركيف في بداية هجومها على أوكرانيا، لكن جرى صدها، وتقوم منذ ذلك الحين بقصف معظم المناطق السكنية في شمال المدينة، في حين تقول موسكو إن أوكرانيا تخزن معدات عسكرية بالقرب من بنى تحتية مدنية.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إصابة قاعدة مؤقتة لتمركز «المقاتلين» الأجانب في مدينة خاركيف «ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مرتزقاً».
بدورها؛ أعلنت السلطات الانفصالية في دونيتسك أنها نجحت في إحراز تقدم «استراتيجي بالسيطرة على مرتفع مهم في منطقة افدييفكا كانت القوات الأوكرانية تستخدمه موقع مراقبة ونقطة إطلاق نار». كما أعلن الناطق العسكري الروسي أن قوات المدفعية «وجهت ضربات مركزة إلى نقاط تمركز القوات الأوكرانية في دونيتسك أسفرت عن مقتل أكثر من 250 منهم».
وفي خيرسون أيضاً، قال الناطق العسكري إن «أكثر من 80 عنصراً من العناصر الأوكرانية القومية المتطرفة قتلوا، وأصيب أكثر من 50 آخرين جراء الضربات الروسية لنقاط تمركز الأفراد والمعدات العسكرية لـ(الكتيبة 18) من (اللواء 35 بحري) التابع للقوات المسلحة الأوكرانية في منطقتي بيلايا كرينيتسا وفيليكويه أرتاكوفو».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.