ما سبب انتشار الأمراض المعدية مؤخراً؟

مريض في أحد مستشفيات أميركا (أ.ب)
مريض في أحد مستشفيات أميركا (أ.ب)
TT

ما سبب انتشار الأمراض المعدية مؤخراً؟

مريض في أحد مستشفيات أميركا (أ.ب)
مريض في أحد مستشفيات أميركا (أ.ب)

شهدت الأشهر الماضية انتشاراً مكثفاً للعديد من الأمراض المعدية في مختلف أنحاء العالم، بشكل لم يسبق له مثيل خلال السنوات والعقود الماضية؛ الأمر الذي ترك الكثيرين في حيرة شديدة ورغبة في معرفة السبب وراء ذلك.
فبالإضافة إلى استمرار تفشي فيروس كورونا حول العالم، كانت هناك تقارير عن إصابة أطفال صغار بفشل كبدي غامض ومهدد للحياة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا.
وبعد ذلك، ارتفعت حالات الإصابة بجدري القردة في جميع أنحاء العالم بشكل لم يسبق له مثيل.
وقتل التهاب السحايا ما لا يقل عن 12 شخصاً في فلوريدا هذا العام، وفقاً لعلماء الأوبئة بالولاية، بينما أصاب فيروس باريكو «parechovirus» القاتل حديثي الولادة في العديد من الولايات الأميركية؟ وفي أستراليا وبلجيكا، عادت الدفتيريا، في حين تم رصد حالات إصابة بفيروس ماربورغ لأول مرة على الإطلاق في غانا.
ومنذ مطلع الشهر الحالي، انتشر شلل الأطفال في لندن ونيويورك والقدس لأول مرة منذ عقود؛ مما حفز حملات التطعيم للوقاية من المرض القاتل الذي كان يصيب عشرات الآلاف من الأطفال بالشلل كل عام.
وفي هذا السياق، تحدث موقع «ذا إنسايدر» مع عدد من خبراء الصحة والأوبئة، والذين حاولوا تفسير سبب تسارع وتيرة هذه الفاشيات المعدية.
وقال الخبراء، إنه لا يوجد تفسير واحد بسيط لهذا الأمر، ولكن بدلاً من ذلك، هناك 7 عوامل يمكن أن تكون قد تسببت في تفشي الأمراض المعدية مؤخراً.
وهذه العوامل هي:
1 - الاتصال الوثيق بين البشر والحيوانات:
يدفع تغير المناخ الناس والحيوانات للخروج من منازلهم والسفر حول العالم، تماماً مثلما تسافر المنتجات الحيوانية للأسواق في مختلف الدول، حيث وصل الطلب العالمي على اللحوم إلى أعلى مستوياته على الإطلاق هذا العام.
ونتيجة لذلك؛ أصبح هناك اتصال وثيق بين البشر والحيوانات بشكل أكبر من المعتاد.

وقدرت منظمة الصحة العالمية في عام 2014، أن 75 في المائة من مسببات الأمراض الناشئة اليوم «جاءت من الحيوانات»، وهو رقم تسارع مؤخراً بشكل ملحوظ.
بالإضافة إلى ذلك، فقد لفت الخبراء إلى أن التفاعل بين الإنسان والحيوان هو الطريقة التي انتشر بها فيروس كورونا لأول مرة بين البشر.
ولفت الخبراء إلى أن الإيبولا، وفيروس نقص المناعة البشرية، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسي، والسارس، والإنفلونزا، وجدري القردة جميعها أمراض قد تحملها الحيوانات أيضاً.
وقال الدكتور جاي فارما، خبير الأمراض المعدية في جامعة كورنيل الأميركية «العامل الأول الذي يقود انتقال الأمراض المعدية هو زيادة التفاعل بين البشر والحيوانات».
من جهته، قال الدكتور مادهوكار باي، خبير الصحة العالمية في جامعة مكغيل بكندا، إن «إزالة الغابات والزحف العمراني نتيجة زيادة عدد السكان سيزيد من فرص اتصالنا مع الحيوانات والإصابة بأمراض جديدة لا نملك مناعة سابقة تجاهها».

2 - وتيرة السفر والهجرة العالمية:
يساعد السفر والهجرة العالمية على نشر الأمراض بين الناس.
وقال الدكتور إريك روبين، رئيس تحرير مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» العلمية «كل شخص يصعد على متن أي طائرة يشكّل خطراً فيما يخص احتمالية نقل الأمراض المعدية حول العالم. وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يستقلون الطائرات، زادت المخاطر».

وأشار روبين إلى أن هذا ما حدث مع جدري القردة وشلل الأطفال، حيث انتقلت هذه الأمراض من منطقة إلى أخرى بسبب سفر المصابين بها.
وأكد، أنه، على العكس من ذلك، عندما توقف السفر العالمي في عام 2020، اختفت الأنفلونزا بشكل أساسي لمدة عام.

3 - تفاقم أزمة المناخ:
تشير ورقة بحثية نُشرت في مجلة «نيتشر» في 8 أغسطس (آب) الحالي إلى أن معظم مسببات الأمراض البشرية سوف «تتفاقم» بسبب تغير المناخ.

وقال روبين، إن أزمة المناخ تفاقِم على وجه الخصوص الأمراض التي تنقلها الحشرات، مثل فيروس زيكا - الذي كان يوماً ما مرضاً منتشراً في أفريقيا فقط - قبل أن ينتشر مؤخراً في جميع أنحاء آسيا والأميركتين، وداء الشيكونغونيا الفيروسي الذي ينقله البعوض والذي أصبح الآن مرضاً عالمياً بعد أن كانت معظم الإصابات به تتركز في أفريقيا وآسيا.

4 - نقص لقاحات الأطفال الروتينية:
خلال وباء كورونا، تراجعت معدلات تلقي الأطفال للقاحات في جميع أنحاء العالم بطريقة لم يتم توثيقها منذ عقود.
وقالت منظمة الصحة العالمية، إن ما حدث يعدّ «أكبر انخفاض مستمر في لقاحات الأطفال منذ ما يقرب من 30 عاماً».

وبمجرد تخفيف إجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعي، زاد انتشار أمراض الأطفال التي كان من الممكن الوقاية منها باللقاحات.
وقال فارما، إن هذا الأمر غالباً هو ما حدث مع شلل الأطفال، الذي انتشر مؤخراً في نيويورك ولندن والقدس.

5 - إهمال تفشي الأمراض في البلدان النامية:
قال باي، إن العالم كله يدفع ثمن سنوات تم فيها إهمال تفشي الأمراض في البلدان النامية.
وأضاف «كل هذه السنوات، كان الأفارقة يعانون من جدري القردة، ولم يفعل أحد شيئاً، ولم يعطهم أحد اللقاحات. والآن، فجأة، كل الدول الغنية تسعى للحصول على لقاحات جدري القردة ونشرها؟!».

وأكمل قائلاً «في نهاية المطاف، نحن ندفع ثمن قصر نظرنا وتقصيرنا القديم في التصدي للأمراض. لو تم التعامل مع جدري القردة بشكل أفضل في أفريقيا، لما انتشر في جميع أنحاء العالم. ولو تم التعامل مع فيروس كورونا بشكل أفضل في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، لما ظهرت متغيرات جديدة. ولو تم احتواء الإيبولا في غرب أفريقيا، حتى قبل أن ينتشر، فلم يكن ليصل إلى الولايات المتحدة».

6 - تصورنا المتغير لتهديدات الأمراض:
يقول الخبراء، إنه قديماً لم يكن الكثير من الأشخاص يهتمون بشأن بعض الأعراض المرضية أو بشأن تفشي مرض ما في دولة أخرى مثلما يحدث الآن بعد تفشي «كورونا».
ولفتوا إلى أن تجربة وباء كورونا وانتشاره السريع من مدينة صينية لمختلف أنحاء العالم جعلت الأشخاص العاديين والأطباء يهتمون بشكل أكبر بأعراض الأمراض والمشكلات الصحية بشكل عام؛ الأمر الذي جعلنا نشعر أن انتشار الأمراض زاد مؤخراً فقط.

وقال روبين «لقد غيّر فيروس كورونا حقاً الطريقة التي نلاحظ بها هذه الأشياء. كل يوم هناك مرض من نوع ما يتم الإبلاغ عن ظهوره ورصده في مكان ما في العالم، وهذا جزئيا يرجع لكوننا أصبحنا نولي هذه الأمور اهتماماً أكبر مما اعتدنا عليه سابقاً».

7 - شك الناس بشأن إضعاف «كورونا» لأنظمتنا المناعية:
تهديدات الأمراض الجديدة مثيرة للقلق بشكل خاص في الوقت الحالي؛ لأن الكثير من الناس يشكون في أن فيروس كورونا قام بأضعاف دفاعاتنا المناعية وجعلنا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة.
وقال باي «قد تكون هذه الشكوك صحيحة، حيث من الممكن أن يكون التفشي الأخير لعدد من الأمراض المعدية ناتجاً من ضعف مناعتنا نتيجة وباء كورونا».

وعبّر باي عن قلقه من كثرة وصف الأدوية أثناء الوباء قائلاً، إنها زادت على الأرجح من أزمة «مقاومة المضادات الحيوية».



الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
TT

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.

وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».

ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.

وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.

وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.

ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.

وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.

وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.


أزمة أسماء جلال مع برنامج رامز جلال

رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
TT

أزمة أسماء جلال مع برنامج رامز جلال

رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)

أعلنت الفنانة المصرية أسماء جلال اعتراضها على مقدمة الفنان رامز جلال في برنامجه «رامز ليفل الوحش»، الذي استضافها خلاله في بداية شهر رمضان، لتكون أول المعترضين على تعليقاته «اللاذعة والساخرة». وأعلنت محاميتها اعتزامها اتخاذ «إجراءات قانونية» رفضاً لما وصفته الممثلة المصرية بـ«الإيحاءات» الواردة في تقديم البرنامج.

وتصدّرت حلقة أسماء جلال تريند مواقع التواصل الاجتماعي في بلدان عربية عدّة، مع تداول بعض تعليقات رامز عليها، سواء في مقدمة الحلقة أو خلال فقراتها، قبل أن تُبدي قبولها بإذاعة الحلقة في نهايتها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعترض فيها أحد ضيوف البرنامج على تعليقات رامز أو على وقوعه ضحية للمقلب؛ إذ سبق أن أقامت الفنانة آثار الحكيم دعوى قضائية ضد البرنامج لمنع عرض حلقتها، ودخلت في سجال قانوني استمر فترة طويلة، كما عبّر الفنان محمد محيي عن أسفه وضِيقه من التعليقات التي صاحبت حلقته في أحد المواسم.

ووفقاً لبيان المحامية المصرية نهاد أبو القمصان، الصادر مساء السبت، فإن مشاركة أسماء جلال في البرنامج جاءت بوصفه برنامجاً «ترفيهياً قائماً على المفاجأة المعتادة»، مؤكدة أن موكلتها «لم يُعرض عليها أو تُخطر مسبقاً بأي محتوى يتضمن التعليق الصوتي (المقدمة) الذي أُضيف في مرحلة المونتاج، والذي تضمن عبارات تنمّر وإيحاءات جسدية وشخصية تمس الاعتبار والكرامة، ولا تمت لفكرة المقلب أو العمل الفني بصلة».

رامز جلال (حسابه على فيسبوك)

ورأى البيان أن «ما ورد في المقدمة وبعض التصرفات والتعليقات من مقدم البرنامج يخرج عن إطار المزاح المقبول أو النقد الفني، ويدخل في نطاق الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، خصوصاً إذا تعلّق بجسد الإنسان أو بصفات شخصية لا شأن لها بالمحتوى الترفيهي».

لكن الناقد المصري طارق الشناوي يرى أن «أسماء جلال صوّرت قبل سنوات قليلة حلقة في برنامج رامز، وهي تعرف بطبيعة الحال تفاصيل ما يقال في المقدمة والتعليقات التي يوجهها لضيوفه»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القول بتعرضها للخداع في البرنامج لن يكون مجدياً حال لجوئها إلى القضاء، لكونها ليست المرة الأولى التي تظهر فيها معه».

وهو رأي يدعمه الناقد المصري محمد عبد الخالق، الذي لفت إلى صمت أسماء جلال لنحو 48 ساعة وعدم اعتراضها أو نشر أي تدوينات على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، متوقعاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «تكون لجأت إلى مكتب المحاماة تحت ضغط الرأي العام والانتقادات التي تعرضت لها، والحديث عن أسباب صمتها على ما تضمنته الحلقة من إساءات بحقها».

وأكدت المحامية المصرية، في البيان، بدء «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة مدى مخالفة ما ورد في الحلقة لأحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة للإعلام، مع احتفاظ موكلتها بكافة حقوقها القانونية والأدبية تجاه أي شخص شارك في نشر أو إعادة نشر محتوى يتضمن إساءة أو تنمراً أو إيحاءات غير مقبولة بحقها».

وقال الصحافي المتخصص في الشأن القضائي محمد بصل لـ«الشرق الأوسط»، إن المسارات القضائية الممكن اتباعها ترتبط بتقديم بلاغ إلى الشرطة أو النيابة ضد مقدم البرنامج، أو إقامة جنحة مباشرة ضده بتهمة السب والقذف، مع إمكانية المطالبة بتعويض مدني بعد التحرك القانوني عن الأضرار التي لحقت بها.

وأضاف بصل أن هناك مسارات إدارية يمكن السير فيها أيضاً، عبر تقديم شكوى إلى «المجلس الأعلى للإعلام» ثم رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري، لكن هذا المسار قد يكون غير فعال نظراً لوجود سوابق قضائية مرتبطة بكون البرنامج يُبث عبر قناة غير مصرية.

ولا يستبعد الشناوي حدوث مصالحة وتوافق بين رامز جلال والممثلة المصرية خلال الأيام المقبلة.