سيدات في حياة «معبود الجماهير» كيم جونغ أون

من «الشقيقة الأولى» إلى نجمات الغناء والاستعراض

كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ
كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ
TT

سيدات في حياة «معبود الجماهير» كيم جونغ أون

كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ
كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ

لم تُسلَّم كيم يو جونغ عبثاً إدارة الدعاية والإعلام في إمبراطورية شقيقها الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون. فالأخت الصغرى، وحسب ما أظهرت آخر إطلالاتها العلنية، بارعة في لعبة التجييش التي تعتمدها إدارة الأخ الأكبر. بصوت مرتجف وبتأثر بالغ، وقفت أمام الحضور الرسمي منذ أيام، لتعلن أن وباء «كورونا» سبق أن أصاب شقيقها الذي «رفض أن يستريح للحظة واحدة رغم المرض، بسبب قلقه على شؤون الشعب ومتابعته لها».

https://www.youtube.com/watch?v=zXhcxpH6ce0
حصد خطابها دموع الحضور قبل أن يعود ليحصد هتافهم وتصفيقهم المنظم، عندما ارتفعت نبرتها موجهة الاتهام إلى كوريا الجنوبية بإدخال الوباء عبر الحدود بواسطة «المناشير والمواد القذرة»، ومهددة الجارة العدوة بالانتقام.
منذ تسلمت مهامها داخل الحزب الحاكم، تجتهد كيم يو جونغ في تلميع صورة شقيقها أمام الرأي العام، وإبرازه كرجل عادي يشبه الناس؛ يمرض ويضحك ويلعب ولا يخفي إعجابه بنجوم كرة السلة. تقف خلفه أحياناً وتحمل له منفضة السجائر، ثم تظهر في الطليعة حيناً. تصمت وتبتسم في حضوره، لتعود وتطلق مواقف نارية تتماشى وسياسة أخيها.

https://www.youtube.com/watch?v=lFfVnN9XbtY

رحلة صعود الشقيقة الصغرى
يعود أول ظهور إعلامي لكيم يو جونغ إلى عام 2011 خلال جنازة والدها، كانت حينها في الـ24 وتحمل شهادة في علوم الكمبيوتر.
سرعان ما تسلقت سلم المسؤولية والسلطة، بالتزامن مع تولي شقيقها رئاسة البلاد؛ ففي عام 2012 صارت مديرة جولاته والمسؤولة عن جدول مواعيده وتدابيره الأمنية، لتتولى بعد سنتين المهام بدلاً منه عندما كان مريضاً. عززت تلك التجربة دورها فسُلمت المسؤولية الكاملة عن إطلالاته وتكريس صورة «معبود الجماهير» في نظر شعبه.
رغم أن الحضور النسائي خجول ضمن الحلقة الحاكمة في كوريا الشمالية، فإن يو جونغ شكلت استثناءً؛ ليس لأنها شقيقة الحاكم فحسب، بل لأنها تحظى بثقته الكاملة. يعود هذا القرب بينهما إلى فترة المراهقة، عندما كانا طالبَين في سويسرا. ومن المعروف أن كيم ليس مقرباً من شقيقته فحسب؛ بل من شقيقه الأكبر البعيد عن الأضواء والسياسة، والمولع بالموسيقى والعزف على الغيتار. أما مرد تلك العلاقة الوطيدة فهي أنهم إخوة من أمٍ واحدة، وسط عدد من الأشقاء الآخرين الذين أنجبهم الوالد كيم جونغ إيل من زوجات كثيرات.
لعل أبرز تجليات ثقة كيم بشقيقته ترؤسها وفد كوريا الشمالية إلى الألعاب الأولمبية الشتوية في الجارة الجنوبية عام 2018، بعد أن صارت عضواً أساسيا في حزب العمال الحاكم. وهي بذلك، أضحت أول فرد من العائلة الحاكمة يزور الدولة اللدود ويلتقي رئيسها. ومنذ ذلك الحين، لم تعد مجرد الشقيقة المستشارة.

https://www.youtube.com/watch?v=-bLgqRcniPA
تستعيض يو جونغ عن الظل الذي يخيم على حياتها الخاصة بكثير من الأضواء في الحياة السياسية. فمع مرور السنوات، تراكمت مواقفها العلنية الحادة ضد «أعداء البلاد»، وبدا واضحاً أن طلباتها أوامر. فبعد أن اقترحت تدمير مكتب التنسيق بين الكوريتين عام 2020، استحال البناء المذكور ركاماً بعد 3 أيام. وهي لم تكتف برمي غضبها على كوريا الجنوبية، بل صوبت سهامها مراراً إلى الإدارة الأميركية والرئيس جو بايدن.
في وقت يستمع فيه كيم إلى الأصوات التي تنصحه بتهدئة اللعبة، تتولى شقيقته الهجوم في مخطط منسق وواضح المعالم. ترفع هي النبرة بدلاً منه مانحة إياه غطاءً في العلاقات بين الكوريتين. لا تمانع يو جونغ خوض تلك المغامرة، أولاً لأنه لا أحد يجرؤ على معارضة كيم، وثانياً لأنها تستمتع بها؛ فهي تبدو طموحاً ومولعة بالإطلالات العامة والخطابات الرنانة.
أسهم هذا الصعود التدريجي والسريع لكيم يو جونغ في طرح سؤال أكبر عن مستقبلها: هل تكون هي من تتولى سدة الحكم في حال حصل مكروه لأخيها؟ خصوصاً أن الأخير يعاني من مشكلات صحية متكررة، وأنه عمد سابقاً إلى تصفية معظم الورثة الذكور المحتملين؛ من أخيه غير الشقيق الذي اغتيل في ماليزيا عام 2017، إلى عمه الذي جرت تصفيته عام 2013.

النساء في حياة كيم
ليست كيم يو جونغ السيدة الوحيدة في حياة الزعيم الكوري الشمالي؛ فبعد أن درجت العادة خلال حكم أبيه على أن تلازم الزوجات الظل، ارتأى كيم جونغ أون أن يُخرج زوجته ري سول جو إلى الضوء. غالباً ما تظهر المغنية والراقصة السابقة التي صارت سيدة كوريا الشمالية الأولى، إلى جانب زوجها في المناسبات.
تلعب دورها بإتقان في إطار الصورة العصرية التي يرغب فيها كيم، فترتدي الأزياء الأنيقة وتحاول ألا تفارق الابتسامة وجهها، وتدمع عيناها عندما تقتضي الحاجة الوطنية، لكنها تبقى بعيدة عن الطموحات السياسية.


أما السيدة الثالثة التي لا تفارق محيط كيم، فهي هيون سونغ وول، المرأة الأربعينية التي يقال إنها عشيقته. هي أيضاً آتية من مجال الغناء، تقود فرقة نسائية معروفة بأغانيها الوطنية التي تمجد البلد والحزب والحاكم.

https://www.youtube.com/watch?v=UrHdFe0lGSI&t=108s
لا تكتفي سونغ وول بالأغاني الحماسية وبالاستعراضات، فهي من أقرب مستشاري كيم على الإطلاق. ويُحكى أن بينها وبين أخته منافسة محتدمة على السلطة وعليه. ورغم الشائعة التي انتشرت عام 2013 حول مقتلها، فإنها عادت وظهرت حية تُرزق وأقوى من أي وقت.
بعد الشقيقة والزوجة والعشيقة، تأتي وزيرة الخارجية، شوي سون هوي، التي تحظى بثقة كيم الكاملة. تحترف تلك السيدة حادة الطباع وسليطة اللسان مع «أعداء البلاد»، لعبة الحرب الكلامية ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. لا تغيب عن أي من جلسات المفاوضات بشأن الملف النووي، فهي المحاور الأساسي في هذا المجال بناءً على خبرتها الطويلة فيه.


لم يأت اهتمام كيم جونغ أون بالمغنيات ونجمات الاستعراض من عدم، فوالدته كانت هي أيضاً راقصة وممثلة قبل أن ترتبط بوالده. والابن متأثر بأمه التي احتضنته طفلاً ورافقته في الأسفار والرحلات، ثم لعبت دوراً أساسياً في تحضيره لتولي السلطة.
لكن تلك المرأة التي توفيت في ظروف غير واضحة، لم يتقبلها المجتمع الكوري الشمالي يوماً نظراً إلى أصولها اليابانية. وهي كانت منبوذة ضمن عائلة زوجها، لا سيما من قبل العم الذي لم يتردد كيم في تصفيته عام 2013.



مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
TT

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.

وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».

ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.

وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.

وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.

ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.

وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.

وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.