تسريب مادة من امتحانات البكالوريا في المغرب يثير الجدل بشأن إجراءات زجر الغش

ابن كيران عدّه خيانة للوطن.. ومشروع قانون يعاقب الغشاشين بالسجن من شهر حتى سنتين

تسريب مادة من امتحانات البكالوريا في المغرب يثير الجدل بشأن إجراءات زجر الغش
TT

تسريب مادة من امتحانات البكالوريا في المغرب يثير الجدل بشأن إجراءات زجر الغش

تسريب مادة من امتحانات البكالوريا في المغرب يثير الجدل بشأن إجراءات زجر الغش

أعاد جميع الطلبة المغاربة المرشحون لاجتياز امتحانات البكالوريا (الثانوية العامة) اليوم (الجمعة)، إجراء اختبار مادة الرياضيات الخاص بشعبتين دراسيتين، وذلك بعد أن جرى تسريب موضوع الاختبار على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» قبل إجرائه بمراكز الامتحان.
وقررت وزارة التربية والتعليم والتكوين المهني في المغرب إعادة إجراء اختبار مادة الرياضيات الخاصة بشعبتي العلوم التجريبية والعلوم والتكنولوجيات بالنسبة لجميع المترشحات والمترشحين بهذه الشعب، وذلك بعد أن تأكد لها نشر موضوع الاختبار. كما تقرر فتح تحقيق بهذا الشأن من قبل وزارتي الداخلية والتربية والتعليم.
وهيمن موضوع تسريب مادة الرياضيات على اجتماع مجلس الحكومة الذي انعقد أمس، وقال عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة، إن هذا التسريب «يتجاوز كونه مجرد مخالفة، بل هو خيانة للوطن»، مشيرا إلى أن «الحدث لا يمس أمن الامتحانات فقط، بل أمن الوطن ككل، لأن أمن الامتحانات من أمن الوطن وكل مواطن هو معني بتحمل مسؤولية أمن الوطن».
وشدد ابن كيران على أن هذا «الحدث ليس خطأ بل هو فعل فاعل، والأجهزة المعنية جادة في البحث لكشف من يقف وراءه، سواء كان شخصا أو جهة»، وأنه «لا تساهل مع أي نوع من أنواع الخيانة، كما لن يتم التساهل بتاتا مع أي مس بأمن الوطن»، مضيفا أن «الأمر يتعلق أساسا بصورة البلد ومؤسساته».
وانطلقت الدورة العادية لامتحانات البكالوريا الاثنين الماضي وسط جو من الارتباك الشديد داخل عدد من الثانويات في مدن مختلفة بعد ما انتشر خبر تسريب عدد من مواد الاختبار، مثيرا استياء كبيرا وسط التلاميذ وآبائهم. وأعاد الجدل بشأن مدى نجاعة إجراءات زجر الغش في الامتحانات.
وبينما أكدت الوزارة تسريب مادة الرياضيات إلا أنها نفت تسريب مادة «علوم الحياة والأرض» التي كانت مقررة أمس، مؤكدة أنها قامت بالتحريات اللازمة وتبين لها أن «ما جرى ترويجه سبق وأن طرح في دورة سابقة من دورات الامتحان الموحد للبكالوريا ولا علاقة له البتة بموضوع الدورة الحالية، وأن الهدف من وراء التسريبات التشويش على السير العادي للامتحانات».
وتزامن تسريب مواد امتحان البكالوريا مع إحالة الحكومة مشروع قانون زجر الغش في الامتحانات الثلاثاء الماضي على مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، وشدد القانون العقوبة ضد ممارسي الغش في الامتحانات من الطلاب لتصل إلى السجن من شهر حتى سنتين وأداء غرامات مالية.
ولم تنفع الإجراءات المتخذة في الحد من ظاهرة الغش في الامتحانات بسبب الوسائل التكنولوجية المتطورة التي يستخدمها الغشاشون، وعلى رأسها الهواتف الذكية، التي يمنع حملها داخل قاعات الامتحان إلا أن عددا كبيرا من الطلبة يستطيعون بوسائلهم الخاصة الاحتفاظ بها للتواصل مع من يمدهم بالأجوبة من الخارج عبر سماعات دقيقة جدا تدخل في الأذن، ناهيك بإمكانية الاطلاع على أجوبة الاختبارات على «فيسبوك« بعد أن تصور أسئلة الامتحان بالهاتف وتنشر مباشرة بعد توزيعها في مراكز الامتحان.
وحدد القانون مفهوم الغش الذي يستوجب أقصى العقوبات في استعمال وثائق مزورة قصد المشاركة في الامتحان وتعويض المرشح المعني باجتياز الامتحان بغيره، وتسريب مواضيع الامتحان للغير قبل إجراء الامتحان أو المساعدة في الإجابة عليها وتبادل المعلومات كتابيا أو شفويا بين المترشحين داخل قاعة الامتحان، أو حيازة أي مخطوط أو وثيقة لها ارتباط بموضوع الامتحان، أو استعمال آلات ووثائق أو وسائل إلكترونية حديثة، سواء كانت مشغلة أم لا.
ويعاقب القانون بالحبس من شهر إلى سنة وأداء غرامة مالية تتراوح ما بين 5 آلاف درهم (595 دولارا) و10 آلاف درهم (نحو ألف دولار)، كل من استعمل وثائق مزورة أو عوض المرشح المعني باجتياز الامتحان. فيما شدد القانون العقوبة على مسربي الامتحانات لتصل إلى الحبس مدة ثلاثة أشهر إلى سنتين وأداء غرامة ما بين ألف دولار أو 2000 دولار.
أما العقوبات التأديبية التي نص عليها القانون فتتمثل في الإنذار من طرف المكلفين الحراسة في حالة محاولة الغش، وفي حال تكرار محاولة الغش أو الضبط في حالة غش تسحب ورقة الامتحان من المرشح وكذا الوسائل المستعملة في الغش ويحرر محضر بذلك، ويمكن للجنة التأديبية أن تقرر حسب خطورة الأفعال المرتكبة إما اعتماد نقطة الصفر بالنسبة إلى المادة موضوع الغش، أو الإقصاء النهائي من اجتياز الامتحان خلال السنة الدراسية الحالية، أو الإقصاء لمدة سنتين متتاليتين من اجتياز الامتحان.



تأكيد عربي على دعم «عملية انتقالية جامعة» في سوريا

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
TT

تأكيد عربي على دعم «عملية انتقالية جامعة» في سوريا

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)

أصدرت الدول العربية المجتمعة في مدينة في الأردن، اليوم السبت، بيانها الختامي الذي أكدت فيه دعمها لعملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية.

وقال البيان بعد اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا التي تضم: الأردن، والسعودية، والعراق، ولبنان، ومصر، وأمين عام جامعة الدول العربية، وبحضور وزراء خارجية الإمارات، ومملكة البحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، ودولة قطر، وذلك ضمن اجتماعات العقبة حول سوريا: «أكد المجتمعون الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق، وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة الدقيقة، واحترام إرادته وخياراته».

وأضاف: «ندعم عملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية، وبمن فيها المرأة والشباب والمجتمع المدني بعدالة، وترعاها الأمم المتحدة والجامعة العربية، ووفق مبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254 وأهدافه وآلياته».

كما دعا البيان إلى «تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري، والبدء بتنفيذ الخطوات التي حددها القرار للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى نظام سياسي جديد، يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة، استناداً إلى دستور جديد يُقره السوريون، وضمن تواقيت محددة وفق الآليات التي اعتمدها القرار».

وأكد البيان على «دعم دور المبعوث الأممي إلى سوريا، والطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تزويده بكل الإمكانات اللازمة، وبدء العمل على إنشاء بعثة أممية لمساعدة سوريا؛ لدعم العملية الانتقالية في سوريا ورعايتها، ومساعدة الشعب السوري الشقيق في إنجاز عملية سياسية يقودها السوريون وفق القرار 2254».

وشدد على أن «هذه المرحلة الدقيقة تستوجب حواراً وطنياً شاملاً، وتكاتف الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه وقواه السياسية والاجتماعية؛ لبناء سوريا الحرة الآمنة المستقرة الموحدة التي يستحقها الشعب السوري بعد سنوات طويلة من المعاناة والتضحيات».

إلى ذلك طالب البيان بـ«ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية»، وأكد «ضرورة احترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، ومن دون أي تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين، وضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين».

ودعا إلى «ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، وتعزيز قدرتها على القيام بأدوارها في خدمة الشعب السوري، وحماية سوريا من الانزلاق نحو الفوضى، والعمل الفوري على تمكين جهاز شرطي لحماية المواطنين وممتلكاتهم ومقدرات الدولة السورية».

وحث على «الالتزام بتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتعاون في محاربته، في ضوء أنه يشكل خطراً على سوريا وعلى أمن المنطقة والعالم، ويشكل دحره أولوية جامعة».

أيضاً، أكد البيان «التضامن المطلق مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة في حماية وحدتها وسلامتها الإقليمية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها. وتوفير الدعم الإنساني الذي يحتاج إليه الشعب السوري، بما في ذلك من خلال التعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

وتطرق إلى العمل على «تهيئة الظروف الأمنية والحياتية والسياسية للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم، وتقديم كل العون اللازم لذلك، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

كذلك، أدان البيان توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة مع سوريا وسلسلة المواقع المجاورة لها في جبل الشيخ ومحافظتي القنيطرة وريف دمشق، ورفضه احتلالاً غاشماً وخرقاً للقانون الدولي ولاتفاق فك الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل في عام 1974، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية.

كما أدان الغارات الإسرائيلية على المناطق والمنشآت الأخرى في سوريا، وأكد أن هضبة الجولان أرض سورية عربية محتلة يجب إنهاء احتلالها، مطالباً مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الاختراقات.

وأوضح أن التعامل مع الواقع الجديد في سوريا سيرتكز على مدى انسجامه مع المبادئ والمرتكزات أعلاه، وبما يضمن تحقيق الهدف المشترك في تلبية حقوق الشعب السوري وتطلعاته.