كلوب: نطحة نونيز نتيجة استفزاز... والطرد سيلقنه درساً مستقبلياً

مدرب ليفربول قال إن غيابه عن 3 مباريات سيمنحه فرصة للتأمل

أندرسن لاعب كريستال بالاس ملقى على الأرض بعد نطحة نونيز (د.ب.أ)
أندرسن لاعب كريستال بالاس ملقى على الأرض بعد نطحة نونيز (د.ب.أ)
TT

كلوب: نطحة نونيز نتيجة استفزاز... والطرد سيلقنه درساً مستقبلياً

أندرسن لاعب كريستال بالاس ملقى على الأرض بعد نطحة نونيز (د.ب.أ)
أندرسن لاعب كريستال بالاس ملقى على الأرض بعد نطحة نونيز (د.ب.أ)

أكد يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أن داروين نونيز، مهاجم الفريق، سيكون لديه كثير من الوقت للتعلم من البطاقة الحمراء التي حصل عليها، بعدما قام بنطح مدافع كريستال بالاس يواخيم أندرسن، في المباراة التي تعادل فيها الفريقان 1-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن اللاعب الأوروغواياني الدولي الذي انضم لفريق ليفربول في الصيف مقابل 85 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ قياسي محتمل للنادي، حصل على البطاقة الحمراء مطلع الشوط الثاني، بعدما قام بنطح مدافع كريستال بالاس، عقب اشتباكات كثيرة حدثت بين الثنائي طوال المباراة.
وأشار كلوب إلى أن المهاجم تعرض لاستفزاز، ولكنه تقبل عدم وجود أعذار لرد فعله، وأن عقوبة الإيقاف لثلاث مباريات سيتم الالتزام بها.
وأشار إلى أن غياب نونيز عن مواجهات مانشستر يونايتد، وبورنموث، ونيوكاسل، ستمنح اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً فرصة للتأمل.

                                                ميلنر يحاول تهدئة نونيز بعد تعرضه للطرد (أ.ب)
وقال المدير الفني: «بالطبع، سأتحدث معه. الاستفزاز وبالتأكيد رد الفعل
الخاطئ، سيتعلم من هذا. لسوء الحظ لديه 3 مباريات لفعل هذا. هذا غير جيد بالنسبة لنا، ولكن هذا هو الوضع».
وأضاف: «تدخلت وأردت أن أرى الوضع. في المباراة لم أتمكن من رؤية أي شيء؛ لكن يمكنني معرفة ما حدث: رأيت أندرسن على الأرض وداروين يسير بعيداً».
وأردف: «بعدها شاهدت، نعم إنها بطاقة حمراء. رد فعل خاطئ تجاه الموقف. أندرسن أراد هذا، وحصل على ما أراده، ولكن نونيز ارتكب خطأ».
يذكر أن المهاجم الكولومبي لويس دياز أنقذ ليفربول من خسارة قاسية على أرضه أمام كريستال بالاس، بإحرازه هدف التعادل 1-1 لفريقه المنقوص من الأوروغواياني المطرود داروين نونيز، في ختام منافسات المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي.
وهذا التعادل هو الثاني على التوالي لليفربول في الدوري، بعد تعثّره في المرحلة الافتتاحية 2-2 مع فولهام العائد حديثاً إلى دوري الأضواء.
وصادفت هذه المباراة ذكرى مرور 30 عاماً على أول مباراة على الإطلاق في الدوري الإنجليزي الممتاز، عام 1992.
وعلى عكس سير المجريات التي بدأ فيها ليفربول هجوماً ضاغطاً على مرمى ضيفه، خطف كريستال بالاس هدف التقدم عن طريق العاجي ويلفريد زاها، إثر تسلمه تمريرة بينية من إيبيرتشي إيزي من منتصف الملعب، ضرب بها دفاع أصحاب الأرض، فانفرد بالحارس البرازيلي أليسون، وأسكن له الكرة إلى يساره.
وبات زاها أول لاعب من كريستال بالاس يسجّل في مباراتين مختلفتين أمام ليفربول في الـ«بريميرليغ» على ملعب «أنفيلد»، بعدما أحرز هدفاً أيضاً في مايو (أيار) 2015. وللمفارقة أن شباك ليفربول استقبلت الهدف الأول في كل من مبارياته الست الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي السلسلة المتتالية الأطول منذ تلك المماثلة بين أبريل (نيسان) وأغسطس (آب) عام 1997. ورغم ذلك، لم يخسر ليفربول أياً من تلك المباريات الخمس السابقة وفق شبكة «أوبتا» للإحصاءات الرياضية.

                                                 يورغن كلوب يحيي لاعبه كارفالو بعد المواجهة (رويترز)
لكن طين ليفربول ازداد بلّة في الدقيقة السابعة والخمسين، عندما تلقى نونيز بطاقة حمراء مباشرة، لنطحه المدافع الدنماركي يواكيم أندرسن من دون كرة، ليصعّب مهمة الـ«ريدز» بعشرة لاعبين.
وبات نونيز، الوافد الجديد من بنفيكا البرتغالي، ثاني لاعب في ليفربول يُطرد في أول مباراة له على ملعب «أنفيلد» بعد جو كول أمام آرسنال، في اليوم نفسه من عام 2010.
وبهذا الطرد، سيغيب نونيز عن مواجهة مانشستر يونايتد في المرحلة المقبلة على ملعب «أولد ترافورد».
غير أن دولاب الحظ عاد وبرم لصالح ليفربول، بمجهود رائع من لويس دياز الذي تلقى تمريرة من جيمس ميلنر في الرواق الأيسر، فراوغ المدافعين داخل منطقة الجزاء، وسدد كرة يمينية رائعة لا تصدّ في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس الإسباني فيسينتي غايتا (61).
وكاد كريستال بالاس أن يحرم ليفربول من نقطته الثانية في الدوري بالأنفاس الأخيرة، حينما وصلت كرة إلى أندرسن نفسه أمام المرمى، غير أنه حوّلها بعيدة فوق عارضة أليسون (90 4).
من جهة ثانية، أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي عن تعاقده مع لاعب الظهير الأيسر الإسباني سيرخيو غوميز من أندرلخت البلجيكي.
وانضم غوميز إلى مانشستر سيتي بعقد لمدة 4 أعوام، وذلك بعد أن قدم مستويات جيدة مع أندرلخت في الموسم الماضي تحت قيادة فينسنت كومباني القائد السابق لفريق مانشستر سيتي، والمدرب الحالي لبيرنلي الإنجليزي.
ورحل غوميز عن قطاعات الناشئين بنادي برشلونة، لينضم إلى بوروسيا دورتموند الألماني، في يناير (كانون الثاني) 2018، ثم قضى موسمين في إسبانيا معاراً لفريق هويسكا، قبل أن ينتقل للعب في بلجيكا الصيف الماضي.
وقال غوميز في تصريحات لموقع نادي مانشستر سيتي: «فخور وسعيد للغاية بالانضمام إلى مانشستر سيتي».
وأضاف: «السيتي هو أفضل فريق في إنجلترا، ومع بيب غوارديولا لدي فرصة للتعلم والتطور تحت قيادة المدرب الأكثر تميزاً في كرة القدم العالمية. وأن أكون جزءاً من هذا النادي هو حلم يتحقق بالنسبة لي، وهو شيء يطمح إليه أي لاعب شاب».
وكان غوميز قد توج بجائزة أفضل لاعب بفريق أندرلخت خلال العام، بعد أن سجل له 7 أهداف، وصنع 15 هدفاً خلال الموسم الماضي، وقد مثل إسبانيا على مستوى جميع المراحل العمرية من منتخب الناشئين تحت 16 عاماً حتى منتخب الشباب تحت 21 عاماً.
وسيرتدي غوميز القميص رقم 21 في مانشستر سيتي، وهو الذي كان يرتديه مواطنه ديفيد سيلفا.
وقال غوميز في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»:
«كنت مشجعاً للسيتي عندما كنت طفلاً. وعندما كنا أطفالاً، كان شقيقي يشجع السيتي. وقد كان سبباً رئيسياً في تشجيعي لهذا النادي أيضاً».
وأضاف: «عندما كان يذهب في رحلة مدرسية إلى لندن، كنت أطالبه بأن يجلب لي قميص ديفيد سيلفا. في ذلك الوقت كان (سيلفا) يرتدي القميص رقم 21، وكان اللاعب المفضل بالنسبة لي؛ لأنني اعتدت على اللعب في مركزه نفسه عندما كنت طفلاً».
من جهة ثانية قالت تقارير إعلامية بريطانية، إن نادي ولفرهامبتون واندرارز وافق على دفع نحو 38 مليون جنيه إسترليني (45.75 مليون دولار)، وهو مبلغ قياسي على مستوى النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مقابل التعاقد مع ماتيوس نونيز، لاعب وسط سبورتينغ لشبونة البرتغالي.
وحسب التقارير، فإن ولفرهامبتون يمكن أن يدفع لسبورتينغ مبلغاً إضافياً يصل إلى 4.2 مليون جنيه إسترليني، مقابل الحصول على خدمات اللاعب البرتغالي الدولي البالغ من العمر 23 عاماً.
وكان أعلى مبلغ دفعه ولفرهامبتون مقابل التعاقد مع لاعب هو 35 مليون جنيه إسترليني، وكان مقابل التعاقد مع المهاجم فابيو سيلفا في 2020.
وفي الموسم الماضي شارك نونيز في 50 مباراة مع سبورتينغ في جميع المنافسات، بينما احتل الفريق المركز الثاني بين فرق الدوري البرتغالي الأول.
وبدأ نونيز مسيرته مع المنتخب البرتغالي الأول في 2021، وشارك مع الفريق في 8 مباريات، وأحرز هدفاً وحيداً.
وبعد هزيمة وتعادل في أول جولتين من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، سيحل ولفرهامبتون ضيفاً في الجولة المقبلة على توتنهام هوتسبير اللندني الأسبوع القادم.


مقالات ذات صلة


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.