لماذا تعاني أميركا نقصا في صلصة الطماطم و«الكاتشب»؟

لماذا تعاني أميركا نقصا في صلصة الطماطم و«الكاتشب»؟

الثلاثاء - 19 محرم 1444 هـ - 16 أغسطس 2022 مـ
الأميركيون يدفعون ثمن الأزمة حيث إن تكلفة الطماطم و«الكاتشب» آخذة في الارتفاع (إ.ب.أ)

تحرم ظروف الجفاف الكارثية في ولاية كاليفورنيا الأميركية المزارعين من مياه الأمطار اللازمة لزراعة الطماطم، ما يتسبب في ارتفاع أسعار عناصر مثل «الكاتشب»، وصلصة الطماطم، وغيرها، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وقال مايك مونتنا، رئيس رابطة مزارعي الطماطم في كاليفورنيا، لموقع «بلومبرغ نيوز»: «نحن في أمَس الحاجة إلى المطر... لقد وصلنا إلى نقطة حيث لا يتبقى لدينا مخزون لمواصلة تلبية طلب السوق».

تعيش كاليفورنيا التي تزرع ربع الطماطم في العالم، في خضم جفاف تاريخي ساعد في إشعال حرائق الغابات الهائلة، ما يشكل تهديداً للزراعة.

يدفع الأميركيون الثمن؛ حيث إن تكلفة الطماطم والكاتشب آخذة في الارتفاع.



وفقاً لتقرير التضخم الأخير الصادر عن مكتب إحصاءات العمل، ارتفعت تكلفة البهارات والتوابل والصلصات بنسبة 14.2 في المائة، على أساس سنوي في الشهر الماضي، متجاوزة الزيادة البالغة 8.5 في المائة في مؤشر أسعار المستهلك.

وذكرت شركة الأبحاث «آي آر آي» أن سعر صلصة الطماطم في الأسابيع الأربعة المنتهية في 10 يوليو (تموز) ارتفع بنسبة 17 في المائة، مقارنة بالعام الماضي خلال الفترة نفسها. «الكاتشب» أغلى بنسبة 23 في المائة، بحسب الشركة.

وتزيد الضغوط التضخمية المقترنة بأزمة المناخ من صعوبة مواجهة المزارعين للأزمة.

قال مونتنا: «من الصعب حقاً زراعة محصول الطماطم في الوقت الحالي. من ناحية، هناك تكاليف تؤثر على الجفاف؛ لأنه ليس لديك ما يكفي من المياه لزراعة كل فدادينك، ومن ثم لديك جانب تضخم مع ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة».

ويتحمل المستهلكون العبء الأكبر من زيادة الأسعار؛ وفقاً لشركة «إنغومار باكاجينغ» العملاقة لتصنيع الطماطم. يُطلب من العملاء دفع ما يصل إلى 80 في المائة أكثر، من أجل معجون الطماطم؛ مقارنة بالعام الماضي.

وقال آر غريغ برويت، مدير المبيعات والطاقة في الشركة، إن المزارعين ببساطة لا يستطيعون مواكبة الطلب بسبب ندرة المياه.



وتابع برويت لـ«بلومبرغ»: «ببساطة، لا توجد فدادين كافية لمعالجة الطماطم التي يتم زراعتها هذا العام، لضمان حصول الجميع على إمداداتهم الكاملة... المياه إما باهظة الثمن وإما غير متوفرة بأي ثمن».

ويمكن أن يصل الوضع إلى مستويات الأزمة، إذا أصبحت بعض المواد الغذائية الأكثر شعبية باهظة الثمن.


اختيارات المحرر

فيديو