بعد 50 عاماً على «الإهانات»... أكاديمية «الأوسكار» تعتذر من الممثلة ساشين ليتلفيذر

ساشين ليتلفيذر (أ.ف.ب)
ساشين ليتلفيذر (أ.ف.ب)
TT
20

بعد 50 عاماً على «الإهانات»... أكاديمية «الأوسكار» تعتذر من الممثلة ساشين ليتلفيذر

ساشين ليتلفيذر (أ.ف.ب)
ساشين ليتلفيذر (أ.ف.ب)

تلقت ساشين ليتلفيذر اعتذاراً من أكاديمية فنون السينما وعلومها التي تمنح جوائز «الأوسكار» بعد نحو 50 عاماً من صيحات الاستهجان التي قوبل بها إعلانها من على مسرح «الأوسكار» رفضها تسلم جائزة نيابة عن الممثل مارلون براندو احتجاجاً على معاملة هوليوود للأميركيين الأصليين، بحسب ما أعلنت المنظمة أمس (الاثنين).
وكانت ليتلفيذر المنتمية إلى شعبي أباتشي وياكي، قوبلت بالسخرية خلال احتفال توزيع جوائز «الأوسكار» عام 1973 عندما شرحت سبب امتناع مارلون براندو، الذي لم يحضر الاحتفال شخصياً، عن قبول تسلم «أوسكار» أفضل ممثل عن فيلم «ذي غادفاذر» (العراب).
وأكدت ليتلفيذر لاحقاً أن عناصر الأمن منعوا نجم أفلام الوسترن جون واين من الاعتداء عليها جسدياً.
وجاء في الرسالة الإلكترونية التي تلقتها ليتلفيذر في يونيو (حزيران) الفائت من رئيس الأكاديمية يومها ديفيد روبن أن «الإهانات» التي تعرضت لها الممثلة والناشطة بسبب هذا التصريح «لم تكن في محلها ولم يكن لها مبرر». وأضاف: «العبء العاطفي الذي تحملته والثمن الذي دفعته من حياتك المهنية غير قابلين للتعويض».
وتابع روبن في رسالته: «لفترة طويلة، لم تحظ الشجاعة التي أظهرتها بالتقدير. لذلك، نقدم لك أخلص اعتذاراتنا (ونعرب لك عن) إعجابنا الصادق».
ونشرت الأكاديمية هذه الرسالة بالتزامن مع إعلانها دعوة ساشين ليتلفيذر لإلقاء كلمة في متحف الأوسكار في لوس أنجليس في 17 سبتمبر (أيلول).
وقالت ساشين ليتلفيذر البالغة اليوم 75 عاماً في بيان علقت فيه على الرسالة «نحن الهنود شعب صبور جداً - لقد مر 50 عاماً فقط!». وأضافت: «علينا أن نحافظ على روح الدعابة لدينا طوال الوقت. إنها وسيلتنا للبقاء». وأعربت عن سعادتها «لمدى التغيير الذي طرأ» منذ إعلانها عدم قبول الجائزة قبل 50 عاماً.
وكان المتحف الذي افتتح في سبتمبر الفائت تعهد مواجهة «التاريخ الإشكالي» للصناعة السينمائية، إن فيما يتعلق بالعنصرية التي لطخت فيلم «ذهب مع الريح» (Gone with the wind) أو فيما خص الجدل الراهن بشأن الحضور الضعيف للمرأة والأقليات. ويندرج في هذا الإطار التطرق إلى رد الفعل على كلمة ساشين ليتلفيذر في الاحتفال الشهير عام 1973.



مصر: اكتشاف مقابر أثرية ومخازن للعسل والزيتون في الأقصر

الكشف الأثري في الرامسيوم بالأقصر تضمَّن قطعاً متنوّعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
الكشف الأثري في الرامسيوم بالأقصر تضمَّن قطعاً متنوّعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT
20

مصر: اكتشاف مقابر أثرية ومخازن للعسل والزيتون في الأقصر

الكشف الأثري في الرامسيوم بالأقصر تضمَّن قطعاً متنوّعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
الكشف الأثري في الرامسيوم بالأقصر تضمَّن قطعاً متنوّعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الجمعة، اكتشاف مجموعة من المقابر الأثرية ومخازن للعسل وزيت الزيتون، تعود إلى عصر الانتقال الثالث (747-1069 قبل الميلاد)، خلال أعمال الحفائر التي تنفذها البعثة الأثرية المصرية - الفرنسية المشتركة في محيط معبد الرامسيوم بالبر الغربي في محافظة الأقصر (جنوب مصر).

ومعبد الرامسيوم كان «بمثابة مؤسّسات ملكية أُقيمت فيها الطقوس الدينية لتقديس الملك حتى في أثناء حياته، كما لعبت دوراً إدارياً واقتصادياً مهماً»، وفق وزارة السياحة والآثار.

وكشفت الحفائر في المنطقة الشمالية الشرقية من المعبد عن «عدد كبير من المقابر التي تعود إلى عصر الانتقال الثالث، تحتوي معظمها على حجرات وآبار للدفن، فيها أوانٍ كانوبية وأدوات جنائزية بحالة جيدة من الحفظ، بالإضافة إلى توابيت موضوعة داخل بعضها البعض، و401 تمثال من الأوشابتي المنحوت من الفخار ومجموعة من العظام المتناثرة».

وعدَّ وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، الكشف «إسهاماً في توضيح أسرار جديدة من تاريخ معبد الرامسيوم والدور الديني والمجتمعي الذي لعبه في مصر القديمة»، وفق بيان للوزارة.

وتعمل البعثة الأثرية المصرية - الفرنسية في معبد الرامسيوم منذ عام 1991، بالشراكة بين قطاع حفظ الآثار وتسجيلها في المجلس الأعلى للآثار بمصر، والمركز القومي الفرنسي للبحوث وجامعة السوربون.

الموقع الأثري تضمَّن مقابر ومخازن للزيوت (وزارة السياحة والآثار المصرية)
الموقع الأثري تضمَّن مقابر ومخازن للزيوت (وزارة السياحة والآثار المصرية)

واستطاعت الحفائر الكشف عن «ورشات للنسيج والأعمال الحجرية، إضافة إلى مطابخ ومخابز، كما عثرت على مجموعة أخرى من المباني في الجهة الشرقية للمعبد يُرجح أنها كانت تستخدم مكاتبَ إدارية».

وأوضحت الدراسات التي أجريت على المباني والأقبية الموجودة في الجهة الشمالية من المعبد أنها «كانت تُستخدم مخازنَ لحفظ زيت الزيتون والعسل والدهون، إلى جانب الأقبية التي استُخدمت لتخزين النبيذ؛ إذ وُجدت فيها ملصقات جرار النبيذ بكثرة»، وفق البيان.

وكشفت أعمال الحفائر داخل معبد الرامسيوم عن «بيت الحياة»؛ وهو «مدرسة علمية مُلحَقة بالمعابد الكبرى»، وهو ما عدّته وزارة السياحة والآثار، «اكتشافاً استثنائياً»، لا سيما أنه «لم يُظهر فقط التخطيط المعماري لهذه المؤسسة التعليمية، وإنما كشف أيضاً عن مجموعة أثرية غنية شملت بقايا رسومات وألعاباً مدرسية؛ مما يجعله أول دليل على وجود مدرسة داخل الرامسيوم المعروف أيضاً باسم (معبد ملايين السنوات)».

جانب من الكشف الأثري بالأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من الكشف الأثري بالأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

من جهته، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، الدكتور محمد إسماعيل، «أهمية هذه الاكتشافات كونها تُضيء على التاريخ الطويل والمعقّد للمعبد، وتفتح آفاقاً جديدة لفهم دوره في مصر القديمة، كما تُسهم في تعزيز المعرفة بالمعبد العائد تاريخه إلى عصر الدولة الحديثة، وخصوصاً عصر (الرعامسة)».

وقال إنّ «هذه الاكتشافات تشير إلى وجود نظام هرمي كامل للموظفين المدنيين داخل المعبد؛ إذ لم يكن مجرد مكان للعبادة، وإنما كان أيضاً مركزاً لإعادة توزيع المنتجات المخزّنة أو المصنَّعة، التي استفاد منها سكان المنطقة، بمَن فيهم الحرفيون في دير المدينة، الذين كانوا يخضعون للسلطة الملكية ضمن نظام المقاطعات».

وأظهرت الدراسات العلمية أنّ معبد الرامسيوم كان موقعاً مشغولاً قبل بناء رمسيس الثاني لمعبده، وأعيد استخدامه في فترات لاحقة، وتحوَّل إلى مقبرة كهنوتية ضخمة بعد تعرضه للنهب، قبل أن يستخدمه عمال المحاجر في العصرين البطلمي والروماني.

بدوره، أوضح رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار ورئيس البعثة من الجانب المصري، الدكتور هشام الليثي، أنّ البعثة أعادت اكتشاف مقبرة «سحتب أيب رع» الواقعة في الجانب الشمالي الغربي من المعبد، والتي كان قد اكتشفها عالم الآثار الإنجليزي كويبل عام 1896، وتعود إلى عصر الدولة الوسطى، وتتميّز جدرانها بمناظر جنازة صاحب المقبرة.

الكشف تضمَّن عدداً من التماثيل الصغيرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
الكشف تضمَّن عدداً من التماثيل الصغيرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأشار إلى أنّ «البعثة مستمرّة في العمل في محاولة للكشف عن مزيد خلال الفترة المقبلة»، موضحاً أنها «انتهت خلال الفترة الماضية من ترميم الجهة الجنوبية من قاعة الأعمدة إلى منطقة قدس الأقداس بالمعبد إلى جانب أعمال الترميم التي شملت فناءه الأول». وتضمنت أعمال الترميم «تجميع كل القطع الأثرية لتمثال (تويا)، والدة الملك رمسيس الثاني، ونقلها إلى موقعها الأصلي جنوب تمثال الملك رمسيس الثاني، كما جُمِعت كل الأجزاء التي جرى التعرُّف إليها من تمثال الملك رمسيس الثاني معاً على مصطبة، وترميم الأرجل وإعادتها إلى مكانها على القاعدة التي رُمِّمَت أيضاً، بالإضافة إلى إجراء دراسة على حالة التمثال عينه».

ولفت رئيس البعثة من الجانب الفرنسي، الدكتور كرسيتيان لوبلان، إلى أنّ «البعثة رمَّمت أيضاً القصر الملكي المجاور للفناء الأول للمعبد، بهدف التعرُّف إلى تخطيطه الأصلي»، موضحاً أنّ «أعمال البعثة أسفرت عن الكشف عن جميع الجدران المصنوعة من الطوب اللبن، التي شكلت في البداية تخطيطَ القصر المكوَّن من قاعة استقبال وغرفة العرش؛ إذ كان الملك يجري المقابلات خلال وجوده في الرامسيوم».

وفي منطقة باب الصرح الثاني، كُشف عن جزء من العتب الغرانيتي للباب يمثّل الملك رمسيس الثاني «متألهاً» أمام المعبود «آمون رع»، وبقايا الكورنيش الذي كان يقف عليه في الأصل إفريز من القرود.

وخلال أعمال رفع الرديم من طريق المواكب الشمالية والجنوبية والشمالية، «عُثر على عدد من الاكتشافات من عصر الانتقال الثالث، كما جرى التعرُّف إلى أنّ هذا الجزء من المعبد كان طريقاً تصطف على جانبيها تماثيل حيوانية على صورة أنوبيس متكئاً على مقصورة صغيرة؛ وقد جُمع عدد من بقايا التماثيل وجرى ترميمها»، وفق البيان.