الأمطار الصيفية... هل تعيد العرب إلى عصر «الصحراء الخضراء»؟

خبراء لـ «الشرق الأوسط» : تحديد الآثار يحتاج لرصد بيانات 30 عاماً

جانب من تأثيرات الأمطار الصيفية في الإمارات (رويترز)
جانب من تأثيرات الأمطار الصيفية في الإمارات (رويترز)
TT

الأمطار الصيفية... هل تعيد العرب إلى عصر «الصحراء الخضراء»؟

جانب من تأثيرات الأمطار الصيفية في الإمارات (رويترز)
جانب من تأثيرات الأمطار الصيفية في الإمارات (رويترز)

من بين أكثر التحليلات المتداولة حول الأمطار الصيفية التي شهدتها شبه الجزيرة العربية، أنها نتاج طقس يشبه إلى حد كبير الفترة من عصر «الهولوسين» المبكر، التي كانت بدايتها قبل حوالي 12 ألف عام.


المياه تغمر مناطق واسعة بفعل الأمطار الصيفية في الإمارات (رويترز)

واستندت هذه التحليلات التي نشرها أكثر من موقع متخصص في الطقس إلى التغير الذي حدث في خريطة الأمطار الصيفية في شبه الجزيرة العربية، حيث كانت تتركز عادة في الأجزاء الجنوبية من الجزيرة العربية، غير أنها توسعت بشكل ملحوظ خلال هذا العام، بشكل كان معتاداً في بدايات عصر الهولوسين. الأمر الذي يطرح تساؤلاً حول هل أصبحت المنطقة على أعتاب دورة مناخية جديدة بملامح تشبه الماضي؟
وقبل نحو 3 سنوات، رسم مشروع بحثي، قاده العالم سيباستيان لونينغ، من معهد الهيدروغرافيا والجيولوجيا وعلوم المناخ بسويسرا، ملامح مناخ شبه الجزيرة العربية خلال عصر «الهولوسين»، وأشار لونينغ ورفاقه في كتابهم «جيولوجيا العالم العربي» الصادر في 2019، والذي ضمّنوه نتائج مشروعهم، إلى أن درجات الحرارة ارتفعت عالمياً خلال تلك الفترة، وكان تاريخ مناخ الهولوسين في شمال أفريقيا والجزيرة العربية مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بهذا التطور العالمي، وصاحبت هذه الحرارة رطوبة متزايدة ناتجة عن تكثيف أمطار الشتاء في جنوب البحر الأبيض المتوسط وتغلغلها الأعمق جنوباً، ونتج عن ذلك هطول موسع للأمطار، لذلك يطلق على تلك المرحلة من تاريخ شبه الجزيرة العربية «الصحراء الخضراء»، حيث كانت الصحراء القاحلة اليوم منطقة غنية بالنباتات تهطل عليها الأمطار بغزارة.
ورغم التشابه بين ما حدث خلال العام الحالي وعصر الهولوسين المبكر، فإن لونينغ قال في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «الجذم بأن ما حدث هذا الصيف هو تغير في المناخ يحتاج إلى بيانات تخص 30 عاماً على الأقل، فحدوث تغير خلال موسم أو موسمين لا يعد كافياً على الإطلاق للقول بأن المنطقة على أعتاب دورة مناخية جديدة».
وتابع: «ما حدث لا يزال طقساً، وليس مناخاً»، حيث يكون الاختلاف بينهما في المدة الزمنية، فالطقس هو ظروف الغلاف الجوي على مدى فترة زمنية قصيرة (ساعة أو يوم أو أسبوع)، بينما المناخ يتعلق بكيفية تصرف الغلاف الجوي على مدى فترات زمنية أطول نسبياً (تصل إلى سنوات حتى مئات السنين).
وأضاف لونينغ: «سيكون من الرائع العودة إلى زمن (الصحراء الخضراء) وشبه الجزيرة العربية الخضراء، لكن دعونا لا ننسى أن تلك الأوقات كانت أكثر دفئاً بمقدار 1 - 3 درجات عن اليوم، لذلك إذا تكرر الحد الأقصى للحرارة من الهولوسين أو الفترة الأفريقية الرطبة، فسنرى مزيداً من الأمطار في شبه الجزيرة العربية، لكن أيضاً درجات حرارة أعلى».
واتفق مع الرأي السابق بيتر نيبيرتز، أستاذ الأرصاد الجوية بمعهد الأرصاد وبحوث المناخ في ألمانيا، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «يجب ألا نرسم أوجه تشابه مع الهولوسين، بناء على سقوط الأمطار الصيفية في موسم أو اثنين، حيث إن كثيراً من العوامل المناخية مختلفة اليوم، مثل محتوى ثاني أكسيد الكربون، ومستويات درجة الحرارة الإجمالية».
وتابع: «سقوط الأمطار في صيف واحد أو اثنين لا يعد مؤشراً لأي تغيير طويل المدى، حيث يحتاج الإقرار بحدوث تغيير مناخي رصداً طويل المدى».
وأضاف: «لا أتمنى أن تكون الأمطار الصيفية مؤشراً على فترة مناخية جديدة تشبه الهولوسين المبكر، الذي شهد ارتفاعاً في درجة حرارة العالم، لأن الزيادة (المؤكدة) في درجة الحرارة والرطوبة ستكون تحدياً للبشر في جزء حار بالفعل من العالم».
وقلّل من احتمالية مناقشة مثل هذه الظواهر غير الاعتيادية في قمة المناخ المقبلة في نوفمبر (تشرين الثاني) بمدينة شرم الشيخ المصرية، وقال: «أعتقد أن (كوب 27) سيتحدث في الغالب عن التغييرات طويلة المدى وليس عن أمطار صيفية غير عادية».
وإذا كان الخبيران قد أكدا الحاجة إلى الانتظار لسنوات حتى يمكن القول إننا على أعتاب دورة مناخية جديدة في منطقة شبه الجزيرة العربية، انطلاقاً من أن هناك فارقاً كبيراً بين الطقس والمناخ؛ فإن ما تحت أيدينا الآن هو تفسيرات الطقس لتلك الأمطار، وتنبؤات مراكز الأرصاد التي لا تتعدى أياماً.
وأحدث التحليلات والتنبؤات تلك التي خرجت عن أحمد حبيب، من المركز الوطني للأرصاد الجوية بدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أكد في لقاء مؤخراً مع قناة العربية الإنجليزية، على أن المنطقة «يجب أن تستعد لمزيد من هطول الأمطار في أغسطس (آب) مع التغيرات الموسمية في منطقة (نطاق التقارب بين المدارين)، وهي منطقة ضغط منخفض بالقرب من خط الاستواء تمتد حول الكرة الأرضية من الشرق إلى الغرب، وتتلاقى عندها الرياح التجارية شمال الشرقية وجنوب الشرقية، ويكون هذا التقارب بين الرياح مصحوباً بتصاعد قسري للرطوبة تنتج عنه سحب ركامية وتساقطات غزيرة».
وأوضح حبيب أن هذه التغيرات في منطقة «نطاق التقارب بين المدارين» اقترنت بالرياح الموسمية الهندية التي أدت إلى تحول شمالاً في أنظمة الضغط المنخفض التي تسببت في هطول أمطار موسمية. ووفق آخر تحديثات الطقس في المنطقة، أعلن المركز الوطني للأرصاد في السعودية، أول من أمس، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» استمرار هطول الأمطار الرعدية المصحوبة بنشاط في الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار على مناطق نجران، جازان، عسير، الباحة، مكة المكرمة، المدينة المنورة، تبوك. ويمتد تأثيرها على الأجزاء الساحلية من تلك المناطق، وكذلك الأجزاء الجنوبية من المنطقة الشرقية (الربع الخالي) والرياض (وادي الدواسر).
وفي الإمارات، أعلن المركز الوطني للأرصاد، أمس، أنه لا تزال هناك فرص لتكون «بعض السحب الركامية المحلية مع سقوط أمطار من خفيفة إلى متوسطة تكون غزيرة أحياناً على المناطق الشرقية والشمالية ومدينة العين ومنطقة الظفرة واستمرار الرياح الجنوبية الشرقية المعتدلة والنشطة أحياناً المحملة بالغبار».
وتشير الصورة الجوية التي نشرتها الأرصاد العمانية استمرار تدفق سحب متفاوتة الارتفاع على معظم المحافظات ونشاط سحب الخريف وتساقط الرذاذ على سواحل وجبال محافظة ظفار.



باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
TT

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

أفاد باحثون بأن عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد» وحد من الإجهاد المصاحب له في تجربة سريرية.

وشملت التجربة 399 بالغا في البرازيل يعانون من إجهاد استمر 90 يوما على الأقل بعد إصابتهم المؤكدة بفيروس (سارس-كوف-2). ووزع الباحثون المشاركين عشوائيا لتلقي فلوفوكسامين، أو عقار ميتفورمين الشائع لعلاج مرض السكري، أو دواء وهمي لمدة 60 يوما.

وأشار التقرير المنشور في دورية (أنالز أوف إنترنال ميديسين) إلى أن فلوفوكسامين خفف الإجهاد أكثر من الدواء الوهمي، مع احتمال 99 بالمئة أن يكون أداء الدواء أفضل من الدواء الوهمي. وقال قائد الفريق الذي أعد الدراسة إدوارد ميلز من جامعة ماكماستر في هاميلتون في أونتاريو في بيان «أظهر فلوفوكسامين فوائد ثابتة ومهمة، ولأنه مستخدم على نطاق واسع ومفهوم جيدا، فإن له إمكانات واضحة للاستخدام السريري».

وثبت أن ميتفورمين يقلل من خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد عند تناوله خلال المرحلة الحادة من العدوى، لكنه لم يساعد الأشخاص في هذه الدراسة الذين يعانون من أعراض الإجهاد المرتبطة بكوفيد طويل الأمد المؤكد.

وقال جيمي فورست، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة كولومبيا البريطانية، في بيان «تقدم هذه التجربة للأطباء أول دليل قوي على وجود دواء يساعد في تقليل إجهاد كوفيد طويل الأمد».

وقال البروفيسور كريستيان فينكرز من المركز الطبي الجامعي بأمستردام، الذي لم يشارك في الدراسة، إنه يجب تفسير النتائج بحذر لأن المرضى قدموا تقارير ذاتية عن أعراضهم وركزت الدراسة على الإجهاد ولم تقيم سمات كوفيد طويل الأمد الأخرى. وأضاف فينكرز«النتائج واعدة، لكن من الضروري تكرارها، ويفضل أن يكون ذلك على مجموعات أوسع من المرضى وبنتائج تغطي النطاق الكامل لكوفيد طويل الأمد».


وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما في مدينة باكا توبولا الصربية.

ولم يحافظ الأخضر على تقدمه بهدف عبد الله الحمدان في الشوط الأول، إذ استقبل ثنائية في غضون دقائق قليلة خلال الشوط الثاني ألحقت الخسارة بالمنتخب السعودي بعد أيام قليلة من تلقيه خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر في معسكره الإعدادي خلال شهر مارس (آذار).

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وبدأ الفرنسي هيرفي رينارد المباراة بقائمة مكونة من محمد العويس في حراسة المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد وريان حامد ومتعب المفرج ونواف بوشل ونايف مسعود، وفي وسط الميدان نايف مسعود وزياد الجهني ومحمد كنو ومروان الصحفي وعبد العزيز العليوة وفي المقدمة وحيداً عبد الله الحمدان.

لم يحتج الأخضر لدقائق كثيرة حتى نجح في هز شباك منتخب صربيا، إذ ابتسمت الدقيقة الثامنة للضيوف بعدما استثمر عبد الله الحمدان كرة ساقطة نجح في تجاوز حارس صربيا وأسكنها الشباك ليمنح الأخضر التقدم في الشوط الأول.

وأجرى رينارد 3 تبديلات مطلع الشوط الثاني، بخروج متعب المفرج وعبد العزيز العليوة ونواف بوشل، ومشاركة خليفة الدوسري وفراس البريكان ومحمد محزري، ومع الدقيقة 61 أجرى المدرب الفرنسي تبديلين بخروج عبد الله الحمدان ونايف مسعود ومشاركة عبد الله الخيبري وسلمان الفرج.

وأدرك بافلوفيتش التعادل لمنتخب صربيا مع الدقيقة 66 قبل أن ينجح المهاجم ميتروفيتش بتعزيز تقدم أصحاب الأرض وإضافة الهدف الثاني لمنتخب صربيا في الدقيقة 70.

عبد الله الحمدان محتفلا بهدفه في شباك المنتخب الصربي (المنتخب السعودي)

بعد تقدم صربيا بثنائية أجرى رينارد تبديلين إضافيين بإشراك أيمن يحيى وصالح الشهري على حساب زياد الجهني ومروان الصحفي، استمرت التغييرات للمدرب الفرنسي مع الدقيقة 84 بإشراك الثنائي مصعب الجوير وعلي مجرشي على حساب محمد كنو وسعود عبد الحميد.

رغم تماسك المنتخب السعودي على صعيد الأداء الدفاعي في الشوط الأول كانت الأفضلية والاستحواذ لمنتخب صربيا، لكن في الشوط الثاني تراجع الأداء للأخضر وقل مستوى القوة الدفاعية ما نتج عنه استقبال هدفين في غضون دقائق قليلة.

من جانب آخر، كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أكد الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، مؤكداً أن تلك الأنباء لا تمتّ إلى الحقيقة بِصلة.

وشدد الاتحاد في توضيحه الرسمي على أن الجهاز الفني يواصل عمله بشكل طبيعي، وفق الخطة الفنية المعتمدة مسبقاً لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، في إطار البرنامج المتكامل الذي يستهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.


القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
TT

القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)

يتجه القادسية والاتفاق إلى مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز نقاط الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين، إذ يدخل الفريقان ديربي الشرقية، الأحد المقبل، بحسابات متباينة، لكنها تتقاطع عند هدف مشترك يتمثل في تأكيد الحضور قبل الأمتار الأخيرة من الموسم. القادسية يخوض اللقاء بثقة سلسلة طويلة دون خسارة ورغبة واضحة في اقتحام المراكز الثلاثة الأولى، فيما يبحث الاتفاق عن استعادة توازنه ورد اعتباره بعد خسارة ثقيلة في مواجهة الدور الأول، مع تطلع لتحسين موقعه في جدول الترتيب.

على جانب الاتفاق، عمل المدرب سعد الشهري خلال فترة التوقف على إعادة ضبط الفريق فنياً وبدنياً، مستفيداً من مباراتين وديتين أمام الباطن والفتح، نجح خلالهما في تسجيل سبعة أهداف، ما يعكس تحسناً في الفاعلية الهجومية. وأشرك الشهري عدداً من اللاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق كافية في المباريات الرسمية، بهدف توسيع الخيارات قبل الديربي. وبرز المهاجم المصري أحمد حسن كوكا بشكل لافت بعد تسجيله هدفين في مرمى الفتح، مؤكداً جاهزيته لقيادة الهجوم، كما أظهر حماساً واضحاً من الناحية البدنية. في المقابل، قدم المهاجم الفرنسي موسى ديمبلي مستوى مميزاً في مواجهة الباطن التي انتهت برباعية، ما يمنح الجهاز الفني حلولاً متعددة في الخط الأمامي.

ويسعى الاتفاق إلى استعادة عدد من لاعبيه الدوليين، يتقدمهم خالد الغنام الموجود مع المنتخب السعودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026، في وقت لم يعد الفريق يملك فيه هامشاً كبيراً للمنافسة على مراكز المقدمة بعد خروجه من كأس الملك وتراجع نتائجه في الجولات الأخيرة. ويتركز الهدف الآن على إنهاء الموسم في المركز الخامس لضمان المشاركة في دوري أبطال الخليج، خصوصاً مع تقارب النقاط مع فرق مثل الاتحاد والتعاون. وتكتسب مواجهة القادسية أهمية مضاعفة، كونها تمثل فرصة لرد الاعتبار بعد الخسارة الثقيلة بأربعة أهداف دون مقابل في لقاء سابق هذا الموسم.

في المقابل، يدخل القادسية المواجهة بأفضلية معنوية واضحة، مستنداً إلى سلسلة مميزة بلغت 17 مباراة دون خسارة منذ تولي المدرب الآيرلندي رودجرز قيادة الفريق، وهو ما يعكس التحول الكبير في الأداء والنتائج. ويحتل الفريق 60 نقطة بعد فوزه اللافت على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة قلب فيها تأخره بهدفين إلى انتصار مهم يعكس قوة الشخصية.

ويتعامل الجهاز الفني مع بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها إصابة وليد الأحمد بقطع في الرباط الصليبي وخضوعه لعملية جراحية في الدوحة، حيث وجد المدرب ضالته في إشراك جاستون ألفاريس إلى جانب ناتشو هيرنانديز في قلب الدفاع. كما يغيب جهاد ذكري بسبب الإصابة والإيقاف، مع توقعات بغيابه حتى منتصف أبريل (نيسان). ورغم هذه الظروف، يواصل الفريق الاعتماد على قوته الهجومية بقيادة المكسيكي كينونيس والإيطالي ريتيغي، اللذين يشكلان أحد أبرز مصادر التفوق في الثلث الأخير.

وخلال فترة التوقف، خاض القادسية مباراة ودية أمام الباطن انتهت برباعية، شهدت مشاركة أسماء لم تحظ بفرص كافية سابقاً مثل أوتافيو وعبد الله آل سالم، وتمكن كل منهما من التسجيل، ما يعزز عمق الخيارات. كما ركز المدرب على رفع الجاهزية عبر تكثيف المناورات بعد منح اللاعبين راحة قصيرة.

لاعبو الاتفاق خلال التحضيرات الأخيرة (نادي الاتفاق)

وتحمل المباراة أهمية خاصة للقادسية، الذي يتعامل مع ما تبقى من الموسم على أنه سلسلة «مباريات كؤوس» في سباقه نحو أحد المراكز الثلاثة الأولى والتأهل إلى نخبة آسيا، متطلعاً لتحقيق إنجاز يتجاوز ما حققه في الموسم الماضي عندما أنهى الدوري في المركز الرابع، رغم خروجه هذا الموسم من ربع نهائي كأس الملك بعد وصوله إلى النهائي في النسخة الماضية.

تاريخياً، تشير مواجهات الفريقين منذ عودة القادسية إلى دوري المحترفين إلى أفضلية نسبية لأبناء الخبر، إذ فاز القادسية في الموسم الماضي بهدفين دون رد، قبل أن يتعادل الفريقان في اللقاء الثاني بهدف لمثله، فيما حسم القادسية مواجهة هذا الموسم برباعية نظيفة. أما في سجل دوري المحترفين عموماً، فقد فاز الاتفاق في 7 مباريات مقابل 6 انتصارات للقادسية، ما يمنح الأخير فرصة معادلة الكفة في حال تحقيق الفوز في ديربي الأحد.