متحف «غيتي» يعيد مجسمات «أورفيوس والسيرانات» إلى إيطاليا

لتتبعها أعمال فنية قديمة أخرى

مجموعة «أورفيوس والسيرانات» ستُعاد إلى إيطاليا في سبتمبر (أ.ب)
مجموعة «أورفيوس والسيرانات» ستُعاد إلى إيطاليا في سبتمبر (أ.ب)
TT

متحف «غيتي» يعيد مجسمات «أورفيوس والسيرانات» إلى إيطاليا

مجموعة «أورفيوس والسيرانات» ستُعاد إلى إيطاليا في سبتمبر (أ.ب)
مجموعة «أورفيوس والسيرانات» ستُعاد إلى إيطاليا في سبتمبر (أ.ب)

أفاد مسؤولون في متحف «جيه. بول غيتي» في لوس أنجليس، وآخرون معنيون بإنفاذ القانون، بأن مجموعة رائعة من 3 تماثيل من «تيراكوتا» بالحجم الطبيعي يعود تاريخها إلى 300 عام قبل الميلاد، صادرها مكتب المدعي العام في ضاحية مانهاتن من المتحف، ستُعاد إلى إيطاليا بعد أن أقر المتحف بأنه جرى التنقيب عنها على نحو غير قانوني.
كانت القطع الثلاث قد صُودرت في أبريل (نيسان)، في إطار تحقيق مع مهرب آثار إيطالي يدعى جيانفرنكو بيتشينا (83 عاماً)، الذي أدين بتلقي آثار مسروقة من اليونان، حسبما ذكر مسؤولون. وقدرت مذكرة التوقيف القيمة الحالية للقطع الثلاث بـ8 ملايين دولار.
من ناحيته، أعلن متحف «غيتي»، الخميس، نبأ إعادة المنحوتات الثلاث.
من جانبه، قال ماثيو بوغدانوس، رئيس وحدة مكافحة الاتجار بالآثار التابعة لمكتب المدعي العام في الضاحية: «تعاون معنا المتحف بشكل كامل، عندما أخطرناه بالتحقيق والأدلة التي نملكها»، مضيفاً أن مكتبه كان قادراً على العمل عبر حدود الولاية بمساعدة عملاء الأمن الداخلي الفيدراليين؛ لأن التحقيق يقع في دائرة اختصاصهم.
من جهته، أقر مدير متحف «غيتي»، تيموثي بوتس، خلال مقابلة أجريت معه يوم الجمعة، بأن التخلي عن المجموعة المعروفة باسم «أورفيوس والسيرانات» كان بمثابة ضربة موجعة للغاية. وشرح أن هذه المجموعة «تعد مثالاً بالغ الأهمية للفن القديم، وغيابها يعد خسارة كبيرة لمجموعتنا وزائرينا، لكن ثمة دليل واضح على أنه جرى التنقيب عنها على نحو غير قانوني. وعليه؛ ليس أمامنا سوى إعادتها إلى إيطاليا».
في الإطار نفسه، قال ماسيمو أوسانا، مدير عام شؤون المتاحف في وزارة الثقافة الإيطالية، إن المناقشات التي جرت مع مسؤولي متحف «غيتي» بخصوص عودة «أورفيوس والسيرانات»، بدأت في فبراير (شباط) الماضي، عندما زار مسؤولو المتحف روما. وأضاف أن أمر المصادرة الذي صدر لاحقاً «أسرع وتيرة الموقف».
ومن شأن إجراء المصادرة والإعادة تجريد متحف «غيتي فيلا» من مجموعة من قطعه المميزة، التي احتلت مكان الصدارة بالقرب من مدخله.
يذكر أن متحف «غيتي فيلا»، وهو ملحق كبير للمتحف الرئيسي في لوس أنجليس، بُني لإعادة إنشاء منزل ريفي روماني فاخر، يعج بالآثار اليونانية والرومانية.
من ناحية أخرى، ألقي القبض عام 2001، لفترة وجيزة، على بيتشينا في إيطاليا، ووجهت إليه اتهامات تسلم بضائع مسروقة وتصدير بضائع على نحو غير قانوني، والتآمر على نقل البضائع. وفي عام 2011. وبعد معركة قانونية طويلة، أسقطت التهم بالتقادم. ومع ذلك، أكد القاضي الذي تولى النظر في القضية أنه يجب أن يتخلى عن آلاف القطع الأثرية الرومانية القديمة المسروقة؛ لأنه من الواضح أن لصوص المقابر نهبوها. وأوضح مسؤولو المتحف أن المنحوتات الثلاث حصل عليها «غيتي» بنفسه عام 1976، وأشاروا إلى ملحوظات دونها في مذكرات في ذلك اليوم، ذكر فيها أن سعر الشراء كان 550 ألف دولار. وقال المتحف إن الهشاشة الشديدة لـ«أورفيوس والسيرانات» تتطلب معدات وإجراءات مصممة خصيصاً للتعامل معها.
وأعلن مسؤولو المتحف أن القِطع رُفعت من العرض العام، وستُشحن إلى روما في سبتمبر (أيلول) المقبل. وتبعاً لما ذكره الموقع الإلكتروني للمتحف، فمن المحتمل أن المجموعة كانت في الأصل مزدانة بالألوان، واستخدمت لتزيين قبر ما. وقال المسؤولون إن القطع ستُعرض في «متحف الفن المنقذ (ميوزيم أوف ريسكيود آرت)»، الذي افتتح حديثاً في روما، قبل أن تُنقل لتستقر في مكان في تارانتو - ببوليا.وأضاف أوسانا أنه لا يزال هناك خلاف مع «غيتي» حول تمثال «الشباب المنتصر»، المعروف كذلك باسم «غيتي برونز»، والذي كان محل خلاف بين المتحف وإيطاليا على امتداد عقود. وقال: «لا نزال نأمل في التوصل إلى اتفاق».
وأعلنت السلطات الإيطالية أن «البرونز» هُرب إلى خارج إيطاليا دون أوراق تصدير صحيحة، واتهمت المتحف بالإهمال المتعمد في التحلي بالحرص الواجب قبل شرائه.
في المقابل، يرد مسؤولو «غيتي» بأنه في الواقع كان تمثالاً يونانياً اكتُشف في المياه الدولية، بعد مئات السنين من صنعه، لذلك ليس له سوى صلة عابرة بإيطاليا. وقال مسؤولو المتحف إن مزاعم مصادرته لا أساس لها. ومثلما هي الحال مع عدد من المتاحف الأخرى، فقد أعاد «غيتي» العديد من القطع الفنية إلى إيطاليا خلال السنوات الأخيرة بعد ظهور أدلة على أنه جرى الاتجار فيها. على سبيل المثال؛ عام 2007 سلم المتحف 40 قطعة من مجموعته الأثرية بعد ما وصفها بأنها «مفاوضات طويلة ومعقدة» مع مسؤولين إيطاليين.
يذكر أن «وحدة مكافحة الاتجار في الآثار» أعادت الشهر الماضي إلى إيطاليا 142 قطعة كانت مملوكة في الجزء الأكبر منها للملياردير ورجل الصناعة مايكل إتش. ستينهاردت و«رويال أثينا غاليريز» في مانهاتن. وذكر مسؤولون أن هذه القطع صودرت العام الماضي ومرت من خلال أيدي بيتشينا.
* خدمة «نيويورك تايمز»



مقتل عنصرَيْن من «يونيفيل» بانفجار «مجهول المصدر» في جنوب لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني... جنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني... جنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

مقتل عنصرَيْن من «يونيفيل» بانفجار «مجهول المصدر» في جنوب لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني... جنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني... جنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها بانفجار «مجهول المصدر» في جنوب لبنان، غداة مقتل عنصر ثالث بانفجار مقذوف قرب الحدود مع إسرائيل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت القوة في بيان: «قُتل جنديان من قوات حفظ السلام التابعة لـ(يونيفيل) اليوم في حادث مأساوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان. وأُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح»، مشيرة إلى «هذا هو الحادث المميت الثاني خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وأعلنت القوة بدء تحقيق «لتحديد ملابسات الحادث».


أزمة السفير الإيراني تتفاقم: بيروت تتمسّك بالقرار وطهران تتحدى

السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (أرشيفية - أ.ف.ب)
السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أزمة السفير الإيراني تتفاقم: بيروت تتمسّك بالقرار وطهران تتحدى

السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (أرشيفية - أ.ف.ب)
السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (أرشيفية - أ.ف.ب)

تشهد العلاقات اللبنانية الإيرانية توتراً دبلوماسياً متصاعداً، على خلفية قرار بيروت سحب اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه»، مقابل تمسّك طهران ببقائه في منصبه واستمراره في أداء مهامه.

وبعد انتهاء المدة التي أعطتها وزارة الخارجية اللبنانية للسفير شيباني لمغادرة بيروت إثر سحبها الموافقة على اعتماده، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: «سفيرنا سيبقى في بيروت ولن يغادرها كما طلبت منه الخارجية اللبنانية».

كذلك أفاد مصدر دبلوماسي إيراني تحفّظ على ذكر اسمه لـ «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن شيباني سيبقى في لبنان بعدما انتهت يوم الأحد المهلة التي منحته إياها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد، مضيفاً: «السفير لن يغادر لبنان نزولاً على رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري و(حزب الله)».

وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)

قرار سيادي أم رسالة سياسية؟

استندت بيروت في قرارها إلى المادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تتيح للدول إعلان أي دبلوماسي «غير مرغوب فيه»، وبررت وزارة الخارجية اللبنانية الخطوة بما وصفته بـ«مخالفات دبلوماسية»، أبرزها التدخل في الشؤون الداخلية خلافاً للمادة 41 من الاتفاقية، إضافة إلى إجراء لقاءات خارج الأطر الرسمية.

وفي موازاة ذلك، استدعت بيروت سفيرها في طهران أحمد سويدان للتشاور، في خطوة تعكس ارتفاع مستوى التوتر.

في المقابل، لا يبدو الموقف الإيراني مقتصراً على الجانب الإجرائي، بل يعكس تمسكاً أوسع بالحضور السياسي في لبنان. فقرار بقاء السفير جاء استجابة لرغبة ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل»، ما يربط الملف مباشرة بالتوازنات الداخلية.

وكان «حزب الله» وحركة «أمل» قد ندّدا بقرار سحب الاعتماد، فيما قاطع وزراء الطرفين جلسة مجلس الوزراء، في مؤشر إلى انقسام داخلي حول إدارة العلاقة مع طهران.

متظاهرون مؤيدون لـ«حزب الله» وإيران يتظاهرون دعماً للسفير الإيراني ورفضاً لقرار طرده أمام مقر السفارة في بيروت (أ.ف.ب)

مواقف سياسية داخلية متشددة

في السياق الداخلي، صعّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع موقفه بوجه الموقف الإيراني، إذ كتب عبر حسابه على «إكس»: «مخالفة قرارات الحكومة اللبنانية ليست بطولة».

ورأى أنّ «تخطي القوانين لم يُحتسب يوما إنجازاً». مضيفاً: «قرار الحكومة الإيرانية إبقاء سفيرها لدى لبنان على الرغم من قرار الحكومة اللبنانية الطلب منه مغادرة الأراضي اللبنانية، لهو قمّة الازدراء بالقوانين الدولية وأصول التعاطي بين الدول».

وفي السياق نفسه، كتب النائب مارك ضو على منصة «إكس»: «هل القرار الدبلوماسي في بعبدا (القصر الرئاسي) أم في بئر حسن (في إشارة إلى مقر السفارة الإيرانية)؟».

وعدّ أنّ «بقاء السفير الإيراني لدى لبنان بعد سحب اعتماده ليس تفصيلاً دبلوماسياً، إنه تحدٍ لرئيس الجمهورية المسؤول عن العلاقات الدولية وللدولة كلها». مشيراً إلى أنه «تحدٍ للجيش إذا قرر التحرك ضمن لبنان. تحدٍ للأمن العام، لأن أي أجنبي من دون صفة شرعية يصبح خارج الأصول القانونية».

ورأى أنّ الأمر لم يعد مسألة بروتوكول، أصبح سلاح «حزب الله» والسفير الإيراني معاً خارج القانون. متسائلاً: «هل القرار في بعبدا ومع المؤسسات الشرعية أم في بئر حسن، تحت ظلال (الحرس الثوري) وبحماية (حزب الله)؟».

بدوره، كتب النائب فؤاد مخزومي عبر حسابه على منصة «إكس»: «رفض الامتثال لقرار إعلان الموفد الإيراني شخصية غير مرغوب فيها هو خرق فاضح لاتفاقية فيينا، وتحديداً المادة 9».

وأضاف: «على مجلس الوزراء تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف واضح: تنفيذ القرار فوراً، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإخراجه ضمن الأصول، وعدم الاكتفاء بالصمت أو التردد، وصولاً إلى تعليق العلاقات الدبلوماسية عند استمرار هذا التحدّي. السيادة ليست وجهة رأي».

تصعيد إسرائيلي

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وجّه مجدّداً تهديداً للدولة اللبنانية، مشيراً إلى أنّ «لبنان لن يستعيد حريته حتى يُتخذ القرار في بيروت لمواجهة الاحتلال الإيراني وحلفائه (حزب الله)».

وعدّ ساعر أنّ الدولة اللبنانية «دولة افتراضية محتلّة من إيران». وقال إنّ «المهلة التي منحتها بيروت للسفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني انقضت أمس من دون أن يغادر البلاد»، مضيفاً: «هذا الصباح، يحتسي السفير الإيراني قهوته في بيروت ويسخر من الدولة المضيفة». وأشار إلى أنّ «وزراء (حزب الله) لا يزالون يشغلون مناصب في الحكومة اللبنانية».


مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

صورة التُقطت للجاسوس أوندر سيغرجيك في مخبأ على الحدود بين سوريا ولبنان (إعلام تركي)
صورة التُقطت للجاسوس أوندر سيغرجيك في مخبأ على الحدود بين سوريا ولبنان (إعلام تركي)
TT

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

صورة التُقطت للجاسوس أوندر سيغرجيك في مخبأ على الحدود بين سوريا ولبنان (إعلام تركي)
صورة التُقطت للجاسوس أوندر سيغرجيك في مخبأ على الحدود بين سوريا ولبنان (إعلام تركي)

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي تورط في أنشطة تجسس ضد تركيا بمنطقة الحدود السورية - اللبنانية، وكان اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011 وسلمهما إلى نظام بشار الأسد ما أدى إلى مقتل أحدهما تحت التعذيب.

وقالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إنه نتيجةً لعملية مشتركة بين جهازي المخابرات التركي والسوري، فقد أُلقي القبض على أوندر سيغرجيك أوغلو، الذي تبيّن قيامه بأنشطة تجسس ضد تركيا لمصلحة مخابرات الأسد وروسيا، وذلك على الحدود السورية - اللبنانية، بعد أن ظل هارباً لمدة 12 عاماً.

وأضافت المصادر أن سيغرجيك أوغلو سُلّم إلى السلطات القضائية بالتنسيق مع مكتب المدعي العام وشعبة مكافحة الإرهاب بالمديرية العامة للأمن في أنقرة.

وكشفت المخابرات التركية عن قيامه في عام 2011 باختطاف قائدَين في «الجيش السوري الحر» التابع للمعارضة السورية والحليف لتركيا، هما: حسين هرموش، ومصطفى قاسم، وسلمهما إلى نظام بشار الأسد، ما أدى إلى مقتل الأول تحت التعذيب.

الهروب من تركيا

ووفق المصادر الأمنية التركية، فقد كان حُكم على سيغرجيك أوغلو بالسجن 20 سنة في عام 2013، بتهمة «حرمان شخص من حريته باستخدام القوة أو التهديد أو الخداع»، وأودع السجن في عثمانية (جنوب تركيا)، لكنه تمكن من الهرب بمساعدة اثنين من مدعي العموم الأعضاء في «منظمة فتح الله غولن الإرهابية» («حركة الخدمة» التي تسند إليها أنقرة تنفيذ محاولة انقلاب فاشلة ضد الرئيس رجب طيب إردوغان عام 2016)، بعد أن جرى الإفراج المشروط عنه في عام 2014، بدعوى أن معلومات ملفه عُدلت بشكل غير قانوني، وأن مدة الحكم عليه حُسبت بشكل خاطئ، وأن مخالفات قد حدثت خلال ذلك.

صورة التُقطت للجاسوس أوندر سيغرجيك في مخبأ على الحدود بين سوريا ولبنان (إعلام تركي)

وأكد سيغرجيك أوغلو، في أحد اللقاءات مع موقع اخباري، أنه اختطف هرموش لاعتقاده أن سياسة تركيا تجاه سوريا خاطئة، وأنه هو من خطط لعملية الاختطاف، وأنه لا يشعر بأي ندم.

وكشفت متابعة المخابرات التركية تحركات سيغرجيك أوغلو، على مدار سنوات بعد هروبه، عن أنه اختبأ في دول عدة، منها سوريا وروسيا ولبنان.

وقالت المصادر إنه بعد لجوئه إلى سوريا، وضع سيغيرجيك أوغلو، المكلف تنفيذ عمليات استخبارية نشطة ضد تركيا، تحت حماية أجهزة مخابرات نظام بشار الأسد، وزودهم خلال هذه المدة بمعلومات بشأن هويات وتحركات الأفراد الذين يعملون لمصلحة تركيا.

ضلوع في الإرهاب

وأضافت أن المخابرات التركية كشفت أن سيغرجيك أوغلو أقام علاقة وثيقة بيوسف نازك؛ المسؤول عن تفجير الريحانية الإرهابي المزدوج، الذي نُفذ بسيارات مفخخة جرى تهريبها من سوريا، في بلدية الريحانية بولاية هطاي الحدودية مع سوريا عام 2013 وأدى إلى مقتل 51 شخصاً وإصابة عشرات آخرين، بينهم سوريون، وأكدت السلطات التركية تورط مخابرات الأسد في تنفيذه.

وأكد نازك، الذي أُلقي القبض عليه عام 2018 في عملية نفذتها المخابرات التركية، ونُقل إلى تركيا، خلال التحقيقات معه أنه «أُطلق سراحه من السجن على يد سيغرجيك أوغلو».

وأقام سيغرجيك أوغلو علاقات وثيقة مع نازك، منفذ تفجير الريحانية، بل وأقام معه في المنزل نفسه مدة من الزمن، واستغل علاقاته بالمخابرات السورية لتأمين إطلاق سراحه من السجن.

تفجير الريحانية الإرهابي في ولاية هطاي التركية الحدودية مع سوريا عام 2013 (أرشيفية - إعلام تركي)

ووفق المصادر الأمنية، فإن سيغرجيك أوغلو تواصل مع المخابرات الروسية، وعقد اجتماعات معها، وتبادل معها معلومات استراتيجية وحساسة تخص تركيا.

وقالت المصادر إنه من خلال التحليل الاستخباري، تبين أن سيغرجيك أوغلو اختبأ في البداية داخل سوريا، ثم في منزل بمنطقة جبل محسن في لبنان، ثم انتقل إلى كراسنودار في روسيا، ثم عاد إلى لبنان.

وأضافت أنه عند ورود معلومات تفيد بأن سيغرجيك أوغلو سيحاول العودة إلى سوريا، جرى التخطيط لعملية سرية مشتركة بين المخابرات التركية والسورية، ونسقتا على طول الحدود السورية - اللبنانية، في انتظار عبوره، وقُبض عليه في عملية مشتركة وأُعيد إلى تركيا لمحاكمته.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended