إسدال الستار على مهرجان «رابافريكا» في الرباط

زاوج بين العروض الموسيقية والأنشطة الثقافية والرياضية شهد متابعة جماهيرية غفيرة

جانب من سهرات «رابافريكا» في الرباط (وزارة الشباب والثقافة المغربية)
جانب من سهرات «رابافريكا» في الرباط (وزارة الشباب والثقافة المغربية)
TT

إسدال الستار على مهرجان «رابافريكا» في الرباط

جانب من سهرات «رابافريكا» في الرباط (وزارة الشباب والثقافة المغربية)
جانب من سهرات «رابافريكا» في الرباط (وزارة الشباب والثقافة المغربية)

أسدل الستار في الرباط، أمس (الأحد)، على فعاليات مهرجان «رابافريكا» الصيفي، الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، في إطار برنامج الاحتفالات بـ«الرباط عاصمة الثقافة الأفريقية».
وتضمَّن برنامج التظاهرة، التي تواصلت على مدى عشرة أيام، برامج تنشيطية وترفيهية زاوجت بين العروض الموسيقية والأنشطة الثقافية والرياضية، التي تلائم الأجواء الصيفية، بمشاركة مجموعة من الأسماء والمجموعات المعروفة في الساحة الفنية، مثل مهدي مزين، وحاتم عمور، وهند النايرة، وبتويناتنا، وأفريكا يونايتد، وزهير بهاوي، وقمر منصور، وأمينوكس. كما شهدت التظاهرة برمجة أنشطة موازية وورشات للتوعية، لفائدة الأطفال والشباب، بهدف التحسيس بأهمية المحافظة على البيئة، والتوعية بمبادئ السلم والتعايش بين الثقافات.
وعبرت الوزارة المنظمة لهذه التظاهرة الفنية عن رضاها عن المتابعة الجماهيرية التي حظيت بها سهرات ساحة أبي رقراق، مشيرة إلى تسجيل التظاهرة أرقام مشاهدة يومية تجاوزت 55 ألف متفرج.
وكتب محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «مهرجان (رابافريكا) الذي حقق وما زال يحقق نجاحاً باهراً من ناحية الحضور والتنظيم ومستوى الفنانين ليس سوى حدث واحد، ضمن 100 نشاط ثقافي تشهدها عاصمة المغرب، بين يونيو (حزيران) 2022 ومايو (أيار) 2023، وذلك في إطار برنامج (الرباط عاصمة الثقافة الأفريقية)».
وأشار بنسعيد إلى المهرجانات التي ستُنظم خلال شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، في إطار مشروع «الرباط عاصمة الثقافة الأفريقية»، وذلك على غرار «سينما الشاطئ» و«التبوريدة» و«القراصنة» و«الحفل الكبير».
و«الرباط عاصمة الثقافة الأفريقية»، عبارة عن برنامج حافل بالأنشطة الثقافية على مدار سنة كاملة، تشمل مجالات الأدب والشعر والفنون التشكيلية والموسيقى والمسرح والسينما وفنون الشارع والرقص والفنون الرقمية وعروض الأزياء والتصوير الفوتوغرافي والفنون الشعبية وفن الحكي وفنون السيرك، فضلاً عن منتديات لقاءات فكرية وغيرها. وتُنظم هذه الأنشطة في عدد من الفضاءات التاريخية والساحات العمومية والأحياء في العاصمة المغربية، بمشاركة فعاليات ثقافية تمثل المجتمع المدني، مع مشاركة مهمة لمختلف المؤسسات العمومية الوطنية المعنية بالشأن الثقافي.
ويشدد المسؤولون المغاربة على أهمية هذه المناسبة ودلالاتها الوطنية والأفريقية، بشكل «يجسد الإرادة الملكية في جعل العاصمة الرباط قطباً حضارياً وثقافياً عالمياً، من أجل إبراز الموروث الثقافي المغربي الغني، وإسهاماته المتميزة في محيطه العربي والأفريقي والإسلامي، وجعله محطة عالمية لتعزيز قيم التعايش والحوار بين الثقافات».



كأس ولي العهد: الكويت والعربي في صراع على الذهب

يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم وتعزيز هيمنته على البطولات (نادي الكويت)
يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم وتعزيز هيمنته على البطولات (نادي الكويت)
TT

كأس ولي العهد: الكويت والعربي في صراع على الذهب

يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم وتعزيز هيمنته على البطولات (نادي الكويت)
يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم وتعزيز هيمنته على البطولات (نادي الكويت)

يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم وتعزيز هيمنته على البطولات، فيما يبحث العربي عن استعادة توازنه وإنقاذ موسمه، عندما يلتقيان في النسخة الثانية والثلاثين من كأس ولي العهد على استاد «جابر الأحمد الدولي»، يوم الاثنين.

ويحمل النهائي طابعاً تاريخياً خاصاً؛ حيث يتصدر الكويت قائمة الأندية الأكثر تتويجاً باللقب برصيد 10 كؤوس، مقابل 9 لكل من العربي والقادسية، ولقبين للسالمية ولقب وحيد لكاظمة، ما يعكس حجم التنافس التقليدي في هذه المسابقة العريقة.

كما يبرز التفوق الواضح للكويت في السنوات الأخيرة، بعدما حصد 4 من آخر 6 ألقاب، مقابل لقبين للعربي.

وجاء مشوار الفريقين نحو النهائي قوياً ومقنعاً، إذ بدأ الكويت رحلته بالفوز على خيطان بثلاثية نظيفة في دور الـ16، وكرر النتيجة أمام برقان في ربع النهائي، قبل أن يتجاوز النصر 3-2 في نصف النهائي.

في المقابل، استهل العربي مشواره بالفوز على اليرموك 2-1، ثم أطاح بالقادسية 2-0 في ربع النهائي، قبل أن يحسم مواجهة الفحيحيل بالنتيجة ذاتها في نصف النهائي.

ويخوض الكويت النهائي بمعنويات مرتفعة، بعد تتويجه أخيراً بلقب دوري التحدي الآسيوي عقب فوز مثير على سفاي رينغ الكمبودي 4-3 بعد وقت إضافي، ما منحه دفعة قوية واستمرارية في نسق المباريات.

كما استفاد الفريق من فترة إعداد مميزة، شملت معسكرين تدريبيين وخوض مباريات تنافسية عززت جاهزيته.

وفي المؤتمر الصحافي، قال المونتينيغري نيبوشا يوفوفيتش، مدرب الكويت: «طوينا صفحة التتويج الآسيوي، ولدينا استحقاق مهم، ونعمل بوصفنا مجموعة واحدة من أجل لقب جديد»، مؤكداً أن «حظوظ الفريقين متساوية رغم قوة المنافس».

في المقابل، يدخل العربي المواجهة بعد غياب طويل عن المباريات الرسمية امتد لـ84 يوماً منذ آخر ظهور له في الدوري الممتاز أمام السالمية، وهي فترة شهدت توقف النشاط بداعي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، قبل أن يكتفي بمباراة ودية وحيدة أمام الفحيحيل انتهت لصالحه بهدفين دون رد.

وقال ناصر الشطيب، مدرب العربي، في مؤتمره الصحافي: «مسابقة كأس ولي العهد غالية على الجميع، والعربي منافس على جميع البطولات، ونطمح لتحقيق اللقب»، مضيفاً: «كل اللاعبين لديهم رغبة كبيرة في الفوز، وهدفنا التتويج باللقب».

وتؤكد الأرقام أفضلية نسبية للكويت هذا الموسم، بعد تفوقه على العربي في نهائي كأس الأمير المؤجل من الموسم الماضي بهدفين دون ردٍّ، إضافة إلى تعادلهما في مباراة بالدوري وفوز «الأبيض» في الأخرى بهدف دون مقابل، إلى جانب تصدر الكويت جدول الترتيب بفارق 12 نقطة، واقترابه من حسم لقب الدوري.


«مكان للجميع»: استوكهولم تفتتح أول «ساونا» عامة

أول حمام بخار عام في استوكهولم (مجلس المدينة)
أول حمام بخار عام في استوكهولم (مجلس المدينة)
TT

«مكان للجميع»: استوكهولم تفتتح أول «ساونا» عامة

أول حمام بخار عام في استوكهولم (مجلس المدينة)
أول حمام بخار عام في استوكهولم (مجلس المدينة)

معروف أن استوكهولم مدينة يعشق سكانها «الساونا». وعلى مدار العام، من الصباح الباكر وحتى وقت متأخر من الليل، يمكن رؤية سكان المدينة يخرجون من الأكواخ الخشبية التي تتصاعد منها خيوط دخان الحطب من المداخن، ليغطسوا في المياه المالحة العميقة الممتدة على سواحل العاصمة السويدية، حسب صحية «الغارديان» البريطانية.

وكان الوصول إلى إحدى هذه «الساونات» -للسكان المحليين والزوار على حد سواء- أشبه إلى حد بعيد بمحاولة دخول أكثر النوادي الخاصة حصرية في العالم؛ إذ تمتلك أشهر المواقع المطلة على المياه قوائم انتظار تمتد سنوات، وتضم آلاف الأشخاص. وعند افتتاح أماكن جديدة تُحجز جميع المقاعد في غضون دقائق. ورغم أن بعض الأماكن تتيح الحجز أحياناً لغير الأعضاء، فإن الحصول على فرصة صعب للغاية.

وفي محاولة لتغيير هذا الواقع، من المقرر أن تفتتح استوكهولم، في يونيو (حزيران)، أول «ساونا» عامة تديرها البلدية، بهدف توفير «الساونا للجميع». يذكر أن المنشأة الجديدة تقع في «هورنستول» المطل على المياه في جزيرة سودرمالم.

ويُعد المشروع تجربة أولية تأمل السلطات أن تكون الأولى ضمن سلسلة من «الساونات» التي تديرها المدينة دون الحاجة إلى عضوية.

وعن ذلك، قالت بيا كارلسون، مديرة المشروع في مكتب النقل بمدينة استوكهولم، إن المشروع الذي بلغت تكلفته 5.5 مليون كرونة سويدية (436.573 جنيه إسترليني) جاء انطلاقاً من الرغبة في الابتعاد عن النموذج السائد، القائم على فكرة «الساونا المتاحة لقلة قليلة». وأضافت أن البلدية أرادت «ساونا» متاحة للجميع بنسبة 100 في المائة، دون عضوية، ويمكن لسكان المدينة وضيوفها الاستفادة منها.


برَّاك: سوريا «مختبر لتوافق إقليمي»... والتقدم فيها ملحوظ

 المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك يلتقي الرئيس أحمد الشرع في دمشق السبت (الرئاسة السورية)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك يلتقي الرئيس أحمد الشرع في دمشق السبت (الرئاسة السورية)
TT

برَّاك: سوريا «مختبر لتوافق إقليمي»... والتقدم فيها ملحوظ

 المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك يلتقي الرئيس أحمد الشرع في دمشق السبت (الرئاسة السورية)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك يلتقي الرئيس أحمد الشرع في دمشق السبت (الرئاسة السورية)

اعتبر المبعوث الأميركي توم برَّاك، أن سوريا حققت «تقدماً ملحوظاً» وباتت «مختبراً لتوافق إقليمي» قائم على الدبلوماسية، بعد عام من رفع واشنطن العقوبات عن دمشق.

وقال في تدوينة عبر حسابه بمنصة «إكس»، الأحد، غداة استقباله في دمشق من جانب الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث جرى بحث مستجدات سوريا والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، بحسب الرئاسة السورية.

وتابع برَّاك أن «سوريا الآن مختبر لتوافق إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والاندماج والأمل للمنطقة بأكملها». ونوه بأنه «قبل أكثر من عام، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع ذي رؤية مع الرئيس أحمد الشرع في السعودية». وأضاف أن ترمب افتتح حينها «فصلاً جديداً، معلناً رفع العقوبات لإعطاء سوريا فرصة للعظمة»، واصفاً الخطوة بأنها «إيماءة جريئة ومفعمة بالأمل لسوريا والمنطقة».

وتابع: «تحت قيادة الرئيس الشرع ومع الدبلوماسية المخلصة لوزير الخارجية أسعد الشيباني، كان التقدم المحرز ملحوظاً». ورأى أن الفرص القادمة تعد بتقدم هائل للشعب السوري واستقرار دائم.

ولفتت وكالة «أناضول» إلى أن تدوينة برَّاك تعكس تقييماً رسمياً أميركياً يوثِّق نجاح مرحلة «ما بعد رفع العقوبات» عن دمشق، ويؤكد تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأميركية تجاه الملف السوري.

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر العام الماضي (الرئاسة السورية)

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، قد صرح الجمعة الماضية، أن أمن سوريا مرتبط بالأمن القومي للولايات المتحدة.

ووصف كوبر، خلال إفادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، سوريا، بأنها «مركز الثقل» في الحرب المستمرة ضد تنظيم «داعش»، راسماً ملامح استراتيجية واشنطن الأمنية في البلاد لمرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد.

واعتبر كوبر أن «مرحلة ما بعد الأسد» في سوريا، إلى جانب التطورات المتسارعة في غزة ولبنان، شكلت تحولاً كبيراً في المشهد الإقليمي.

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

كما وصف طبيعة التعاون بين الولايات المتحدة وسوريا بأنها «براغماتية»، حيث تسعى واشنطن إلى توسيعه لمواجهة الإرهاب. ومع إشارته إلى انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد «داعش» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

مع ذلك، أكد أن أجزاء واسعة من سوريا لا تزال خارج السيطرة الكاملة للدولة، وأن الدعم الخارجي يبقى ضرورياً لمنع عودة التنظيم. إذ إنه ورغم انخفاض وتيرة هجمات «داعش» بنسبة 70 في المائة منذ عام 2023، فإنَّ التنظيم لا يزال قادراً على تنفيذ عمليات نوعية، مثل الهجوم الذي استهدف مدينة تدمر في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وأدَّى إلى مقتل عنصرين أميركيين ومترجم مدني.

هذا وكان الأدميرال براد كوبر قد قام في 12 سبتمبر (أيلول) 2025 بزيارة تاريخية إلى دمشق، هي الأولى من نوعها لقائد القيادة المركزية الأميركية. والتقى خلالها الرئيس الشرع في قصر الشعب، وبحث معه آفاق التعاون السياسي والعسكري.