هل تكشف موقعة «ستامفورد بريدج» هجوم تشيلسي على حقيقته؟

باستثناء ستيرلينغ... لن يجد توخيل من يهز شباك منافسه

ستيرلينغ في هجمه خلال مباراة تشيلسي السابقة أمام إيفرتون (رويترز)
ستيرلينغ في هجمه خلال مباراة تشيلسي السابقة أمام إيفرتون (رويترز)
TT

هل تكشف موقعة «ستامفورد بريدج» هجوم تشيلسي على حقيقته؟

ستيرلينغ في هجمه خلال مباراة تشيلسي السابقة أمام إيفرتون (رويترز)
ستيرلينغ في هجمه خلال مباراة تشيلسي السابقة أمام إيفرتون (رويترز)

آثر مهاجمو تشيلسي الرحيل من «ستامفورد بريدج» واحدا تلو الآخر، فقد انتقل المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو بالفعل معارا إلى إنتر ميلان الإيطالي بعد عام واحد من انتقاله إلى تشيلسي مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني، وسار المهاجم الألماني تيمو فيرنر على نفس النهج ووضع نهاية مبكرة لمسيرته المخيبة للآمال في إنجلترا.
وكما هو الحال مع لوكاكو، قرر فيرنر العودة إلى المكان الذي قدم فيه أفضل مستوياته على الإطلاق، حيث عاد المهاجم الألماني إلى لايبزيغ في صفقة تبلغ قيمتها حوالي 25 مليون جنيه إسترليني، بعد عامين فقط من الرحيل عن الدوري الألماني مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني.
وعلى الرغم من أنه من المستحيل عدم الإعجاب بجهود اللاعب البالغ من العمر 25 عاما بقميص تشيلسي، فمن الصعب أيضا الجدال بشأن قرار توماس توخيل بالسماح له بالرحيل.
لقد كانت هناك توقعات هائلة لهذا اللاعب عندما انضم إلى تشيلسي، الذي تفوق على ليفربول وبايرن ميونيخ وضم اللاعب بعد أن شاهده يسجل 34 هدفا في جميع المسابقات مع لايبزيغ خلال موسم 2019-2020، لكن اللاعب الألماني لم يرتق أبدا إلى مستوى التوقعات في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويجب الإشارة إلى أن الصفات التي جعلت فيرنر يتألق للغاية في الدوري الألماني الممتاز - الجري المباشر ناحية اليسار، والسرعة الفائقة - لم تثبت فعاليتها ضد دفاعات أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدم مستويات بائسة في نهاية الموسم الماضي، وأهدر عددا كبيرا من الفرص السهلة بشكل كوميدي، وواجه سوء حظ غريبا عندما قررت تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) عدم احتساب عدد آخر من الأهداف التي أحرزها بداعي التسلل بفارق بسيط للغاية عن مدافعي الفرق المنافسة، والأهم من ذلك الشعور بأنه ببساطة لم يكن المهاجم الذي يريده المدير الفني للبلوز توماس توخيل.
في الحقيقة، هذه الخطوة هي الأفضل لجميع الأطراف، حتى لو كانت تعني استغناء تشيلسي عن مهاجم آخر باهظ الثمن.
ولم يكن فيرنر، الذي يشعر بالقلق من فقدان مكانه في تشكيلة منتخب ألمانيا في نهائيات كأس العالم القادمة بقطر على علاقة جيدة مع توخيل منذ فترة، وبالتالي كان اللاعب بحاجة إلى بداية جديدة.
في غضون ذلك، أصبح توخيل بحاجة ماسة إلى تدعيم خياراته الهجومية. لقد تعاقد بالفعل مع رحيم ستيرلينغ، الذي تألق خلال المباراة التي فاز فيها تشيلسي على إيفرتون، لكن من المؤكد أن تشيلسي بحاجة إلى التعاقد مع مهاجمين آخرين.
وقال توخيل في نهاية الموسم الماضي: «هل من الضروري جلب المزيد من المهاجمين حول منطقة الجزاء؟ سوف نطرح هذا السؤال».

توخيل قد يعاني هجومياً اليوم أمام توتنهام (رويترز)

الإجابة بالطبع نعم. وقال توخيل بعد خسارة تشيلسي برباعية نظيفة أمام أرسنال خلال فترة الإعداد للموسم الجديد: «اسمع، إنهم نفس اللاعبين. لماذا يجب أن يتغير كل شيء؟».
لقد تخلى المدير الفني الألماني عن محاولة إخفاء إحباطه من معظم لاعبيه المبدعين. كما أن الأرقام والإحصائيات الخاصة بمهاجمي الفريق محبطة للغاية، والدليل على ذلك أن ميسون ماونت، الذي لا يلعب كمهاجم صريح، كان هو اللاعب الوحيد في صفوف الفريق الذي أحرز أكثر من عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ولم تكن هناك مؤشرات تذكر على التحسن عندما تغلب تشيلسي على إيفرتون. وفي تلك المباراة عانى تشيلسي بشكل واضح في النواحي الهجومية، وأحرز هدف اللقاء الوحيد عندما انطلق بن تشيلويل من ناحية اليسار وحصل على ركلة جزاء حولها جورجينيو إلى هدف، وبالتالي فمن الواضح أن الفريق بحاجة إلى تدعيم كبير في الثلث الأخير من الملعب. فهل هناك حل؟!.
من المؤكد أن البعض سيقول إن السبب في ذلك العقم الهجومي يعود في الأساس إلى الطريقة التي يلعب بها توخيل، الذي يفضل الاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي، بالإضافة إلى محوري ارتكاز أمام خط الدفاع، وهو الأمر الذي يجعل الفريق يبدو عقيما من الناحية الهجومية في في بعض الأحيان.
أما التركيز على النواحي الإبداعية في الفريق فينصب بشكل كبير على ظهيري الجنب - أصبح توخيل ينظر إلى بن تشيلويل وريس جيمس على أنهما صناع اللعب – لكن المهاجم الصريح الذي يلعب في هذا الفريق يجد صعوبات كبيرة بالطبع بسبب نقص الدعم الهجومي له من خط الوسط. في بعض الأحيان، يبدو أن تشيلسي يعتمد بشكل كبير على الكرات الثابتة، أو على تألق واحد من الثلاثة الذين يلعبون في الخط الأمامي، وبالتالي ستزداد الضغوط على توخيل إذا لم يبدأ الفريق في إحراز الأهداف بشكل كاف هذا الموسم.
في الوقت نفسه، يحق لتوخيل الإشارة إلى أنه في منتصف عملية إعادة بناء الفريق. لقد تعاقد مع رحيم ستيرلينغ، الذي أثبت أنه هداف بارع في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن من المؤكد أنه سيكون هناك المزيد من التغييرات خلال الفترة القادمة. وقبل كل شيء، لم يكن فيرنر ولوكاكو اللاعبين الوحيدين المحبطين في خط هجوم تشيلسي تحت قيادة توخيل، فهناك شكوك حول مستقبل كالوم هدسون أودوي - طلب الجناح بالرحيل على سبيل الإعارة بعد استبعاده من مباراة إيفرتون – كما أن حكيم زياش وكريستيان بوليسيتش لا يشعران بالاستقرار.
ويبدو أن توخيل على استعداد لإعادة بناء الخط الأمامي بشكل كامل، حيث يبدو سعيدا بالاستماع إلى العروض المقدمة لزياش، الذي يسعى ميلان للتعاقد معه، ولا يثق في بوليسيتش، الذي ينتهي عقده في عام 2024.
في الحقيقة، يحتاج تشيلسي إلى أفكار جديدة. بالطبع لا يكون الأمر مشجعا عندما يواصل توخيل فقدان جهود مهاجميه، لكن في نفس الوقت فإن ميسون ماونت يبدو هو اللاعب الوحيد الذي لا يمكن للنادي الاستغناء عنه في الخط الأمامي. ولوضع الأمر في سياقه الصحيح، يجب الإشارة إلى أن زياش وبوليسيتش وهودسون أودوي سجلا سويا 11 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
أما بالنسبة إلى كاي هافرتز، فستكون التوقعات أعلى بكثير بعد رحيل لوكاكو وبوليسيتش.
يتميز اللاعب الألماني الذي ضمه تشيلسي مقابل 62.5 مليون جنيه إسترليني، بأنه لاعب أنيق ورشيق وقادر على التألق في المباريات الكبرى، لكنه أيضا لا يقدم مستويات ثابتة لفترات طويلة. وظهر هافرتز بشكل باهت للغاية أمام إيفرتون. وبالتالي، فمن الواضح أنه يتعين على تشيلسي التعاقد مع لاعب آخر في هذا المركز، ويفكر بالفعل في التعاقد مع بيير إيمريك أوباميانغ من برشلونة.
لقد تخلف تشيلسي كثيرا عن منافسيه الأقوياء فيما يتعلق بالقدرة على إحراز الأهداف، وسيدرك هذا الأمر تماما عندما يستقبل توتنهام بقيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي على ملعب «ستامفورد بريدج» اليوم الأحد.
فباستثناء رحيم ستيرلينغ، لا يملك تشيلسي أي لاعب مثل هاري كين أو سون هيونغ مين، وهو الأمر الذي سيصيب توخيل بالجنون.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.