أظهرت الأطراف الدائنة عدم رضاها عن آخر خطط للإصلاح قدمتها اليونان، التي تعاني من ضائقة مالية. وفي تصريحات لمسؤولين أوروبيين في بروكسل، وصفوا الخطة الجديدة بأنها غير كافية، وترددت أنباء في بروكسل عن رفض البعض من القادة الأوروبيين إجراء محادثات مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، ومنهم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الذي رفض عقد لقاء مع تسيبراس الذي كان موجودا في بروكسل أمس لحضور قمة بين الدول الأوروبية ودول أميركا اللاتينية، و«يتعلق الأمر بجدول الأعمال»، حسب كلام المتحدث باسم الجهاز التنفيذي الأوروبي. كما تردد أن رئيس الوزراء اليوناني طلب عقد اجتماع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، على هامش القمة نفسها.
من جانبها، عبرت المفوضية الأوروبية عن عدم رضاها عن النسخة الأخيرة من المقترحات التي قدمتها لها اليونان الثلاثاء الماضي، حول الإصلاحات المفترض القيام بها لتحصل أثينا على دفعة إضافية من المساعدات المالية الضرورية للوفاء بالتزاماتها الدولية.
وفي هذا الإطار، أوضح المتحدث باسم المفوضية ماغاريتس شيناس، أن الجهاز التنفيذي الأوروبي لا يرى أن المقترحات التي قدمتها أثينا تتناسب والاتفاق الموقع بين اليونان ودائنيها الدوليين في فبراير (شباط) الماضي، ولا مع مضمون محادثات رئيس المفوضية جان كلود يونكر، ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، قبل أيام في بروكسل.
وتتبادل بروكسل وأثينا عملية إرسال مقترحات سعيًا للتوصل إلى اتفاق يسمح للدائنين الأوروبيين والدوليين بالاستمرار في مساعدة اليونان، التي تقف على حافة الإفلاس. وتطالب بروكسل والأطراف المالية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي، الطرف اليوناني بإجراء مزيد من الإصلاحات الهيكلية العميقة لسد العجز المالي وتصحيح موازنة البلاد، فيما تبدو السلطات في أثينا غير مستعدة تمامًا لدفع الثمن الاجتماعي المقابل لذلك، خاصة أن البلاد تخضع منذ سنوات لبرنامج تقشف اقتصادي قاس كلفها كثيرا على الصعيد الاقتصادي وسوق العمل. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، إن «العمل مستمر على مستوى تقني في محاولة لردم الهوة بين مختلف الأطراف والتوصل إلى اتفاق».
ويتعين أن توافق دول مجموعة اليورو الـ19، التي تضم أهم الأطراف الأوروبية التي أقرضت اليونان، بالإجماع على الاتفاق قبل تحرير الأموال فعلاً.
وتتعثر المفاوضات بين بروكسل وأثينا حول قضايا محددة؛ مثل إصلاح نظام التقاعد، ورفع ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء. وتتهم المفوضية الأوروبية أثينا بالمناورة بعد أن رفض تسيبراس خطة قدمها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، إلى نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكي: في كل الحالات الاتفاق ممكن، ولكنه يتطلب إرادة سياسية قبل كل شيء من جانب اليونانيين، وبالتالي من المهم بالنسبة إليهم أن يقوموا بأقل مناورات تكتيكية، ويركزوا على العمل الفعلي خلال الأيام المقبلة.
وتقف حكومة رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس على حافة الإفلاس، وتحتاج عاجلا إلى أكثر من سبعة مليارات يورو لسداد مستحقاتها المالية قبل نهاية الشهر الحالي، بموجب خطة إنقاذ مالي أقرت عام 2012.
8:23 دقيقه
المفوضية الأوروبية تعد خطة أثينا غير كافية
https://aawsat.com/home/article/381371/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%83%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9
المفوضية الأوروبية تعد خطة أثينا غير كافية
يونكر رفض لقاء رئيس الوزراء اليوناني
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
المفوضية الأوروبية تعد خطة أثينا غير كافية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
