تراوري: الانسحاب من المباريات «أفضل حل» لمواجهة العنصرية

جناح وولفرهامبتون يرفض «مقابلة الكراهية بالكراهية»

تراوري خلال تدريباته في صالة اللياقة (حساب نادي وولفرهامبتون)
تراوري خلال تدريباته في صالة اللياقة (حساب نادي وولفرهامبتون)
TT

تراوري: الانسحاب من المباريات «أفضل حل» لمواجهة العنصرية

تراوري خلال تدريباته في صالة اللياقة (حساب نادي وولفرهامبتون)
تراوري خلال تدريباته في صالة اللياقة (حساب نادي وولفرهامبتون)

خلال استعدادات برشلونة لمواجهة نابولي في إطار مباريات الدوري الأوروبي في فبراير (شباط) الماضي، كان هناك حديث بين لاعبي الفريق الكتالوني، ولم يقتصر الحديث هذه المرة على الجوانب الفنية والخططية؛ حيث اتفق لاعبو الفريق الإسباني في غرفة خلع الملابس على أنهم سيقومون بشيء جديد، وهو الانحناء على الركبة قبل بداية المباراة تعبيراً عن مناهضتهم للعنصرية، وأخبروا الفريق الإيطالي بذلك.
وبعد ست سنوات منذ أن فعل كولين كايبرنيك ذلك للمرة الأولى، وبعد سنتين من قيام أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بنفس الأمر، كانت هذه هي المرة الأولى التي ينحني فيها لاعبو أي نادٍ من أندية الدوري الإسباني الممتاز بهذه الطريقة قبل بداية المباريات، كما كانت أيضاً المرة الأخيرة، على الأقل في كرة القدم للرجال.


آداما خلال إحدى مبارياته مع برشلونة (إ.ب.أ)

وجاءت هذه الفكرة من لاعب ببرشلونة ولد بجوار ملعب «كامب نو» وأمضى السنوات الست السابقة في إنجلترا، وهو آداما تراوري، الذي كان يلعب في صفوف برشلونة آنذاك على سبيل الإعارة.
وأجريت هذه المقابلة الشخصية مع تراوري بعد أن انتهى للتو من التدريب مع وولفرهامبتون، في الليلة التي سبقت إعلان قادة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أن اللاعبين سينحنون على الركبة قبل بداية مباريات محددة فقط، وهو ما يعني أن الأمر لن يتوقف تماماً. يقول تراوري: «الانحناء على الركبة شيء مهم، ومن الجيد أن فريقاً إسبانياً قام بذلك. إنها طريقة للإشارة إلى الحاجة للقتال».
ويحتفل مشروع «الهدف المشترك» لمكافحة العنصرية بالذكرى الخامسة لإنشائه، وانضم تراوري إلى مبادراته ضد التمييز، التي تشمل تدريب المديرين التنفيذيين للأندية، وأنشطة للمشجعين، ومشروعات للمجتمع المحلي من أجل التكامل. يقول تراوري: «بالنسبة لي، يتعلق الأمر بالحصول على فرصة للشرح والتوضيح، ومعرفة الأسباب التي تجعل الناس تفكر بهذه الطريقة، ومن ثم التصرف بهذه الطريقة».
في تلك الليلة، كان هناك تصفيق حاد من قبل الجماهير في ملعب «كامب نو»، لكن هذا الأمر (الانحناء على الركبة) لم يتكرر في إسبانيا إلا من قبل عدد قليل للغاية من اللاعبين قبل بداية بعض المباريات في المسابقات الأوروبية.


تراوري يرى أن أفضل عقوبة للمسيئين هي إقامة حصص للتوعية والتعليم (إ.ب.أ)

وأطلق بعض جماهير أتلتيكو مدريد الصافرات أثناء انحناء لاعبي ليفربول على الركبة قبل بداية المباراة التي جمعت الفريقين في دوري أبطال أوروبا. وكانت هناك معارضة للاقتراح بأن ينحني لاعبو المنتخب الإسباني على الركبة قبل بداية المباريات في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، ولم يفعل المنتخب الإسباني ذلك قط، وهو الأمر الذي احتفل به حزب فوكس اليميني المتطرف المناهض للهجرة بنشره تغريدة على موقع «تويتر» قال فيها: «بينما ينحني البعض، يظل الوطني واقفاً على قدميه».
وعندما سُئل تراوري عن صعود اليمين الشعبوي، ليس فقط في إسبانيا، رد قائلاً: «إنها حقيقة، والعنصرية موجودة. هناك أشخاص عنصريون ما زالوا يروجون لفكرة أن حقيقة أن لون بشرتك مختلف يجعلك أقل شأناً». ومع ذلك، فهو لا يرى أن هناك رفضاً واعياً لإجراءات مكافحة العنصرية، على الأقل ليس في ملاعب كرة القدم، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق بدولة واحدة، وإن كانت درجة الوعي والحساسية أعلى في إنجلترا، على حد قوله. لكن إنجلترا أيضاً شهدت قيام المشجعين بإطلاق الصافرات أثناء انحناء اللاعبين على الركبة قبل بداية المباريات.


مانشستر يونايتد من ضمن الأندية التي تعهدت بمحاربة العنصرية (أ.ف.ب)

يقول تراوري، البالغ من العمر 26 عاماً: «لا أعتقد أن ما يحدث من قبل الجماهير هو رفض أو مقاومة، بل أعتقد أنه نقص في الفهم والتفسير والثقافة والتعاطف. ربما لا يرفضون الانحناء على الركبة بالضبط؛ فربما لا يعرفون، أو لا يفهمون، أو يعتقدون أن الأمر لا علاقة له بهم. الانحناء على الركبة بدأ هنا، وربما يصل إلى إسبانيا في نهاية المطاف. قد لا يكون رد الفعل هو نفسه في كل مكان، لكنه مهم لأن الإجراء الذي يُتخذ يفسر ويوضح كل شيء، ومن المهم تثقيف وتعليم الناس، خصوصاً الأطفال.
من الصعب على الأشخاص الذين لم يتعرضوا للعنصرية أن يكون لديهم تعاطف. لذلك، يتعين عليك أن تشرح لهم الأمر وتروي لهم القصص والأشياء التي رأيتها وسمعتها وعانيت منها.
ويضيف: «كان هناك حديث مع ريو فرديناند، وأتذكر أنني أخبرته عن ابن أحد الأطباء. إنه طفل ولا يعرف الأسباب وراء انحناء اللاعبين على الركبة قبل بداية المباريات، لكن عندما رأى اللاعبين الذين يحبهم وهم ينحنون سأل عن السبب وراء ذلك. لذلك شرح له الأب الأمر وقال له: الأطفال في مدرستك الذين ينتمون إلى مجموعات عرقية أخرى أو لديهم ألوان بشرة مختلفة هم مثلك تماماً، وليسوا أقل شأناً منك. لكن العنصرية هي حقيقة واقعة، لذا فهم ينحنون على الركبة بسبب هذا، وهناك حاجة للقيام بذلك للتعبير عن مناهضة العنصرية».
جاء والدا تراوري إلى برشلونة من مالي في الثمانينات من القرن الماضي، وكان والده يعمل في مصنع نيسان لإنتاج السيارات. كانوا يعيشون في هوسبيتليت، أحد أكثر الأحياء اكتظاظاً بالسكان في أوروبا، وأحد الأماكن القليلة نسبياً التي تضم مجتمعاً كبيراً من المهاجرين في تلك المرحلة.
يقول تراوري: «عندما كنت صغيراً، كان بإمكانك أن تذهب إلى صالات الديسكو في برشلونة وتجد أن السود لا يمكنهم الدخول. وفي المدرسة، كان هناك أشخاص يرفضون التعامل مع السود. لقد كنا منعزلين بالخارج، وكنا نسمع تعليقات مثل (السود رائحتهم ليست طيبة)، وأشياء أخرى من هذا القبيل، وأحكام مسبقة».

تراوري في مباراة مع فريقه الإنجليزي (حساب نادي وولفرهامبتون)

ويضيف: «أنا إسباني، ولدي ثقافة إسبانية، لكن لدي أيضاً ثقافة خلفيتي الأفريقية من خلال والدي. بالنسبة لي، من السهل فهم هذين الأمرين، لكن الناس الآخرين لا يمكنهم ذلك. الناس يتأثرون بما يقال لهم، أو بما يسمعونه من خلال التلفزيون. إذا ذهبت بالفعل إلى أفريقيا، على سبيل المثال، فإنك سترى شيئاً مختلفاً عن الطريقة التي يتم بها تصوير الأمر، من حيث الفقر والمشكلات التي يواجهها الناس هناك».
ويتابع: «لماذا يتم التعامل معي على أنني طفل ولا أفهم شيئاً؟ ولماذا يتعين عليّ أن أسمع كلمات عنصرية مثل قرد، أو زنجي، أو شخص أسود لعين؟ إنها حقيقة نعيش معها. في المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، لا يمكنك تصديق هذا. إنه شيء خيالي! وعندما تكبر فإنك تعتاد على الأمر، وبعض الناس يتشاجرون عندما يسمعون مثل هذه الكلمات العنصرية، والبعض الآخر يتجاهل ما يسمعه. كان والداي يقولان لي دائماً إنه يتعين عليّ أن أكون قوياً، لأن هذه هي الحياة التي نعيشها اليوم، لكنها ستتغير حتماً في المستقبل، وكانا يطالباني دائماً بألا أشعر أبداً بأنني أقل شأناً من الآخرين. كانا يطالباني دائماً بأن أتصرف بطبيعتي ولا أتغير، وكانا يؤكدان أنني شخص جميل. لكنّ هناك أطفالاً يعانون من الصدمة عند سماع مثل هذه العبارات العنصرية، ويعانون ويشعرون بأنهم قبيحون وبأنهم مرفوضون من الآخرين، ويذهب بهم الأمر لدرجة محاولة تغيير لون بشرتهم أو سماتهم، لأنهم لا يشعرون بالقبول. من المهم أن تجعل الناس يرون أن هناك فعلاً، ومن المهم أيضاً أن تجعلهم يرون أن هناك عواقب أيضاً، تتمثل في الضرر الواقع على الأشخاص الذين يتعرضون للعنصرية. ولتعليم هؤلاء الأطفال الذين يعانون من العنصرية أيضا، يجب مساعدتهم على الفهم».
ويقول: «لقد جربت ذلك في عالم كرة القدم، عندما سمعت هتافات القرود. وحدث نفس الأمر مع أخي أيضاً؛ حيث وصفوه بكل الكلمات العنصرية. لكن الشخص الذي فعل ذلك عوقب، وهذا أمر مهم جداً. يتم اتخاذ تدابير أكثر صرامة شيئاً فشيئاً، ومع مرور الوقت تتحسن الأمور. لكن لا يزال يتعين علينا القتال».
لكن ما هو أفضل رد على الإساءة التي يتعرض لها اللاعبون وهم داخل الملعب؟ هل يتعين عليهم الخروج والانسحاب من المباراة؟ يقول تراوري: «في إنجلترا يفعلون شيئاً مهماً، وهو تحديد الشخص المسيء والعثور عليه. الناس الموجودون بجانبه ليسوا مسؤولين، ولا يجب أن يعاقبوا جراء ذلك. لكن هناك لحظة يتعين فيها على قادة الأندية التدخل، وأعني بهذه اللحظة عندما تكون الهتافات العنصرية من قبل مجموعة من الأشخاص وليس من قبل شخص واحد فقط. وفي هذه الحالة، يجب الانسحاب من المباراة والتوجه إلى غرفة خلع الملابس أو إبلاغ اتحاد كرة القدم بذلك. وبعد ذلك، إذا تم فرض عقوبات على الأندية التي تقوم جماهيرها بذلك، فسوف يتصرفون بحذر بشأن الجمهور الذي يحضر المباريات.
أرى أن أفضل عقوبة، بعيداً عن منع الجمهور المسيء من حضور المباريات وما إلى ذلك، هي إقامة حصص للفهم والتوعية والتعليم، وسؤال الشخص المسيء عن الأسباب التي دفعته للقيام بذلك. فأنا لا أريد أن نقابل الكراهية بالكراهية».
ويضيف: «هناك أشخاص يعتقدون أن هذه القضية لا تمسهم، لكن الحقيقة أنه تمس وتهم الجميع، لأن ما تفعله يؤثر على الآخرين. يعتقد بعض الأشخاص الذين يعانون من العنصرية أنه لا يتعين عليهم الاحتجاج بعد ذلك، لأن مثل هذه الاحتجاجات لا تؤدي إلى أي نتيجة. لقد قابلت كثيرين يفكرون بهذه الطريقة، بل ولا يعبرون عن مناهضتهم للعنصرية على الملأ بعد الآن».
لقد كان قرار الانحناء على الركبة قبل بداية بعض المباريات فقط نابعاً من الشعور بالقلق من أن تفقد هذه الإشارة تأثيرها كبادرة، وتتحول إلى شيء روتيني. يقول تراوري عن ذلك: «هناك أشخاص لا يحبون ذلك، أو لا يهتمون به. وهناك من يتقبلون الأمر إلى حد ما، وهناك آخرون يقولون إذا كان هذا هو الحال فلا بأس! وهناك أشخاص يتقبلون ذلك لأن الجميع يوافقون عليه، حتى لو كانوا يفكرون بشكل مختلف». ويضيف: «يعتقد البعض أنها إشارة سياسية، ولا يريدون النظر إلى ما هو أبعد من ذلك. إنها حركة واسعة النطاق بحيث يمكن أن تشمل كل الأشياء، لكن ليس من المنطقي السكوت والتغاضي عما يحدث.
أنا أتفهم تماماً وجهة نظر الآخرين، لكنهم لم يعانوا من العنصرية يومياً، بل ولا يعرف البعض ما هي العنصرية من الأساس. لكن إذا سأل الناس عن ذلك، فيمكنك أن تشرح لهم. العنصرية لا تزال قضية حية، وحقيقة واقعة، وبالتالي يتعين علينا أن ننحني على الركبة قبل بداية المباريات وأن نتحدث ونُعلم أولئك الذين لا يعرفون شيئاً عنها وأولئك الذين يعانون منها. وهناك شيء مهم للغاية: ماذا يمكنك أن تفعل؟ وما الذي يمكنك القيام به شخصياً لتحسين العالم؟ من هنا يبدأ التغيير».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.