فاليري أبو شقرا لـ «الشرق الأوسط»: استشارة زملاء محترفين تغنيني

المرأة الشريرة أو الفتاة الشعبية من الأدوار التي تراودها

فاليري أبو شقرا
فاليري أبو شقرا
TT

فاليري أبو شقرا لـ «الشرق الأوسط»: استشارة زملاء محترفين تغنيني

فاليري أبو شقرا
فاليري أبو شقرا

كالنسمة الهادئة تطل الممثلة فاليري أبو شقرا في مسلسل «من... إلى» إلى جانب الممثل قصي الخولي، ونخبة من وجوه الشاشة المعروفة. أداؤها المشبع بالسكينة المعبرة يترك أثره عند مشاهد أي عمل تشارك فيه. وفي المسلسل المذكور تلوّن أبو شقرا أداءها الرومانسي المعروفة به بآخَر من نوع الأكشن والإثارة. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «رغبت بهذا التغيير حتى إني كنت أريد المزيد منه. ولكن النص جاء بهذا الإطار ووافقت عليه بعد أن وجدت في هذا التغيير فرصة أقتنصها. كنت مصرة على هذا التغيير بعيداً عن الرومانسية، وسعدت بتجسيد شخصية (مي) التي ألعبها».
وعن الهدوء الذي يلفّ أداءها تعلّق: «هذا الهدوء الذي تتحدثين عنه ينبع من خطوط الشخصية التي ألعبها، فأنا أقرأ النص جيداً وأطبّقه حسب وجهة نظري. ولا شك أني أضع فيه الكثير من شخصيتي الحقيقية فأنا هادئة بطبعي».

ملصق مسلسل «من... إلى»

في مسلسل «من... إلى» تقدم فاليري أبو شقرا مشاهد تطلبت منها العنف وحمل السلاح. فهل تمرّنت عليها سلفاً؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «لم يحصل تمرينات حقيقية أو كبيرة، ولكن عندما علمت بخطوط الشخصية لجأت إلى الزميل فادي أبي سمرا، ومعه رحنا نرسم تفاصيل الدور والأدوات التي يحتاج إليها. فصّلنا الشخصية وخيطناها معاً، وهو ما ساعدني كثيراً على تشربها بشكل معمق».
بتواضع قلما تتمتع به نجمات الشاشة تعترف فاليري أبو شقرا بلجوئها إلى صديق زميل كي تغب من خبراته وتتحكم في الشخصية التي تتقمصها. «ولماذا لا أتحدث عن هذا الموضوع خصوصاً إذا كان الزميل الذي لجأت إليه يتمتع بخبرات ومستوى تمثيلي كفادي أبي سمرا. ملاحظاته شكّلت إضافة للشخصية واستفدت كثيراً منها. وهذه التدريبات التي أجريتها معه انعكست إيجاباً عليّ، وأنا أفتخر بخبرات ممثلين محترفين وهو أمر يُغني مسيرتي. فأمثاله يملكون تاريخاً طويلاً في عالم التمثل ويتمتعون بخبرات عالية وأدوات تمثيلية لا أملكها فينقلونها لي وأكون ممتنة لهم».
وتخبرنا فاليري عن علاقتها الحديثة بفادي أبي سمرا، المشارك أيضاً في المسلسل: «لم يسبق أن تعاونت معه أو شاركته في عمل درامي. ولكن عندما جلسنا معاً نتحدث عن المسلسل وعن شخصيتي بالتحديد، تعرفت إليه عن كثب ووُلدت بيننا هذه الشراكة التي أعتز بها».
سبق لفاليري أن وقفت إلى جانب قصي الخولي في مسلسل «لا حكم عليه»، ويشكل «من... إلى» تجربتها الثانية معه، فماذا تقول عنه؟ «مجرد الوقوف أمام قصي الخولي يشكل مسؤولية كبيرة بحد ذاته. إذ على الممثل الذي يشاركه المشهد أن يدرس خطواته جيداً، لأنه يملك أدوات تفاجئك مرات. فهو محترف بكل ما للكلمة من معنى وعنده حضور قوي جداً، مما يتطلب من مشاركه أن يكون على نفس المستوى. هذا الأمر ولّد عندي التحدي لأنه محترف وموهوب معاً. أحياناً يقوم برد فعل غير مدرج في النص، فيبكي من دون أن يكون ذلك مذكوراً، أو يخرج أحاسيس تكمل الشخصية فهو من النوع الذي يلحق بأحاسيسه إلى آخر مدى، فيزود الشخصية بالعفوية التي تميزه. أستوحي الكثير منه ويحفزني على تقديم الأفضل، وهذه العناصر مجتمعة تشجعني على الوقوف إلى جانبه من دون تردد».


تقدم أبو شقرا في «من... إلى» مشاهد عنف

تغيرت فاليري أبو شقرا منذ بدايتها في عالم التمثيل حتى اليوم، وهو أمر يلمسه متابعها عن كثب. أصبحت أكثر نضوجاً، تعرف كيف تتحكم بمشاعرها لأن تراكم خبراتها علمها الكثير. «في كل عمل جديد أقدمه أشعر بالتغيير، هذا الذي تتحدثين عنه. فهناك إضافات يمارسها عليَّ تنوع الشخصيات التي ألعبها. فالممثل مهما كان محترفاً، يعمل دائماً على تطوير أدائه».
تأخذ أبو شقرا الأمور بإيجابية، حتى الملاحظات والنصائح تعطيها نفس الصبغة لأن هذه المهنة برأيها تتمحور حول عدة وجهات نظر يجب الأخذ بها وعدم تجاهلها. «إذا لم يحترم الممثل هذه القواعد الثابتة، فهو لن يتقدم أو يحرز تطوراً فيبرز أكثر».
هكذا هي فاليري أبو شقرا صريحة وهادئة إلى أبعد حدود، تعترف بما لها وما عليها من دون إحراج. وهو ما ينعكس على أدائها الطبيعي والذي يبرز بشكل ملحوظ في مشاهد تجمعها مع الممثل جوزف ساسين الذي يجسد دور والدها الأبكم. فهي تحاكيه وتغمره بحنان كبيرين، كأنه والدها الحقيقي. أحياناً تطبطب عليه وتعزّيه بكلام الابنة العطوفة التي لا يهمها سوى راحة والدها. فهل تسترجع مواقف من حياتها مع والدها، كي تتمتع بهذه القدرة على الإقناع؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «طبعاً أسترجع مواقف عدة يمكنها أن تسهم في إثراء المشهد وطبعه بالعفوية الصادقة. فالممثل كي يكون صادقاً عليه التمتع بهذه الميزة، والتجارب الحقيقية تلهمه وتسهم في إبراز قدراته».
رغبت فاليري أن تبين هذه الناحية الحنونة من شخصية «مي» العنيفة التي تجسّدها. «لأن المسلسل فيه الكثير من العنف والإثارة، أردت هذه المساحة منفصلة عن باقي أحداثه. ركزت عليها ولعبتها بحذر، كي أوصل للمشاهد متانة العلاقة بين (مي) ووالدها، وبأن قصتها معه لا تشبه ما يجري حولها، وهي مقدسة إلى حدٍّ كبير».
تؤدي فاليري في هذا العمل أوجهاً مختلفة للمرأة، نراها أحياناً تجسد شخصية المرأة العنيفة وفي أخرى الداعمة والصديقة الوفية. وفي مشاهد عنيفة نراها تقتل من دون رحمة. «أحببت هذا التنوع في خطوط الشخصية وتؤلف محتوى امرأة مختلفة عن غيرها. فهي تحارب الجميع مرات من أجل تحقيق مصلحتها ومرات أخرى في سبيل مصلحة الآخرين. كل ذلك يبرز القوة التي يمكن أن تتمتع بها المرأة بعيداً عن الضعف الذي يلصقونه بها».
وعن العلاقة المبهمة التي تدور بينها وبين صديقها عمار (وسام صليبا) تقول: «هكذا أرادها الكاتب وقدمناها، وسام وأنا، كما هي غامضة تترك علامات استفهام لدى المشاهد. ولكن في النهاية يكتشف أنها ترتكز على حب من طرف واحد يعترف به عمار لها في الحلقة 20».
على بال فاليري أبو شقرا تماماً، كمتابعها، أن يشاهدها في أدوار جديدة لا تشبه تلك التي سبق وقدمتها في إطار العاشقة والمغرمة. وتعلق: «تراودني فكرة لعب أدوار أخرى، وأنا أنتظرها بفارغ الصبر وما زلت أبحث عنها. وفي (من... إلى) حاولت التغيير إلى حد ما. وفي الوقت نفسه تدغدغني فكرة لعب دور المرأة الشريرة أو المتسلطة وابنة الشارع الشعبية. فأنا أصبحت جاهزة لها ومستعدة لتقديمها، ولكني لا أتذمر من عدم عرض دور من هذا النوع عليّ بعد، فربما هذا الأمر يأتي لصالحي وفي الوقت المناسب سأقوم بهذه الأدوار».
وماذا عن دور المرأة الطريفة، هل يراودك تقديمه؟ «لا أعرف إذا كانت لديّ الجهوزية له ولكن بالتأكيد أستطيع أن أجتهد وأجسده».
فاليري التي انتُخبت ملكة جمال لبنان في عام 2015 حضرت حفل الانتخاب الأخير الذي نظّمته محطة «إل بي سي آي». فهل برأيها معايير الجمال تغيرت منذ انتخابها حتى اليوم؟ توضح لـ«الشرق الأوسط»: «الجمال اليوم موجود بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الميديا ككل. والناس تآلفت مع الجمال بعد أن صارت تراه بكثرة فهناك وعي واضح حول هذا الموضوع منها. ولكن لملكة جمال لبنان مواصفات يجب أن تتمتع بها إلى جانب الجمال كالذكاء وسرعة البديهة لأنها تمثل بلدها في مناسبات عالمية ومحلية.
هناك بعض الأشخاص الذي يعتقدون بأن ملكة الجمال يجب أن تكون جميلة فقط، وهو أمر غير صحيح. عليها أن تكون جميلة نعم ولكن ليس بالضرورة فائقة الجمال. فمهمتها لا ترتكز على قامتها الجميلة وشعرها وملامح وجهها فقط، بل أيضاً على قدرات ذهنية أخرى».
انشغالها بعائلتها الصغيرة يمنع فاليري من متابعة أعمال درامية كثيرة ولكن ما علق في ذهنها من مشاهد رأتها على وسائل التواصل هو مسلسل «صالون زهرة»: «لقد بدت فيه نادين نسيب نجيم رائعة والشخصية التي لعبتها تشبهها، بطبيعتها الطريفة وخفة ظلها. العمل حقق نجاحاً كبيراً، وأتمنى نفس النتيجة للجزء الثاني الذي يحضر له».



Abbas Calls For Unified Arms, End to ‘Coup’ in Seven-Point Palestinian Reconciliation Plan

 An Israeli soldier stands inside a Palestinian-owned home in the West Bank after Israeli settlers attacked and set it on fire on Tuesday. (Reuters)
An Israeli soldier stands inside a Palestinian-owned home in the West Bank after Israeli settlers attacked and set it on fire on Tuesday. (Reuters)
TT

Abbas Calls For Unified Arms, End to ‘Coup’ in Seven-Point Palestinian Reconciliation Plan

 An Israeli soldier stands inside a Palestinian-owned home in the West Bank after Israeli settlers attacked and set it on fire on Tuesday. (Reuters)
An Israeli soldier stands inside a Palestinian-owned home in the West Bank after Israeli settlers attacked and set it on fire on Tuesday. (Reuters)

Palestinian President Mahmoud Abbas has set out seven principles for reconciliation talks expected to be held in Cairo, including an end to the fallout from what his document calls the “coup in Gaza,” four sources from Palestinian factions told Asharq Al-Awsat.

Fatah and Hamas delegations began preparing for the talks yesterday. The sources, including one from each movement, said Abbas’s document, titled “The Palestinian-Palestinian Path to Palestinian Reconciliation,” calls for “one system, one law and one legitimate armed force.”

It also calls for adherence to the Palestine Liberation Organization and its platform, recognizing the PLO as the Palestinians’ sole legitimate representative.

The document calls for peaceful popular resistance and a political settlement based on a two-state solution and international resolutions.

It proposes a technocratic government appointed by Abbas to govern the West Bank, East Jerusalem and the Gaza Strip, and assigns responsibility for negotiating a comprehensive peace agreement to the PLO.

Hamas’s position on the principles is not yet known. A senior Hamas source said the movement was open to talks that would serve what he called the “broader Palestinian interest” and achieve “a genuine partnership aimed at changing the status quo.”

Preparations for Palestinian talks

Delegations from Palestinian factions are preparing to arrive in Cairo in stages for bilateral meetings that could lead to a broader national dialogue.

Fatah is expected to participate after previously declining such a dialogue and refusing to meet with Hamas bilaterally.

No arrival dates or dates for the broader dialogue have been finalized.

Six sources from different Palestinian factions told Asharq Al-Awsat separately that, under Palestinian and Egyptian arrangements, a Hamas leadership delegation would arrive in Cairo, followed by a Fatah delegation headed by Jibril Rajoub.

Other figures already in Cairo, including Azzam al-Ahmad, would join them. Delegations from other factions are also expected, with some of their leaders already in the Egyptian capital.

A Fatah source said al-Ahmad had met Palestinian figures in recent days to discuss elections to the Palestinian National Council.

He may join the delegation coming from Ramallah for the factional meetings, the source said. Egypt has reservations about holding council elections now without a consensus, the source added.

On Abbas’s instructions, Fatah’s Central Committee recently formed a committee to take part in the national dialogue. Rajoub will chair it, with Mohammad Shtayyeh and Majed Faraj as members.

Election delay grows more likely

The bilateral meetings and any broader dialogue would address Palestinian affairs and internal unity, including legislative elections scheduled for November, the sources said.

Their accounts indicated an increasing likelihood of a delay.

One source said that, although no decision had been announced, “Israel is likely not to allow the elections to take place.”

The source said Israel would seek to block voting in East Jerusalem and carry out military operations in the West Bank to disrupt the elections, while conditions in Gaza were also difficult.

Two sources from different factions, one of them left-wing, said the factions recognized the difficulties and saw a need to postpone the vote.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.


هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
TT

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته. وفي هذا السياق، يمكن أن تشكل السلطات خياراً عملياً ومفيداً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، خصوصاً عند إعدادها باستخدام مكونات غنية بالألياف وقليلة الكربوهيدرات.

ورغم عدم وجود نوع واحد من السلطات يمكن اعتباره «الأفضل» لجميع المصابين بالسكري، فإن اختيار مزيج متوازن من الخضراوات ومصادر البروتين والدهون الصحية قد يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتوفير مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مع الحد من الارتفاعات الحادة في مستويات الجلوكوز في الدم.

ويُعد تناول السلطة إلى جانب المكسرات غير المملحة من الخيارات التي يمكن أن تناسب مرضى السكري؛ إذ توفر الخضراوات الألياف والفيتامينات والمعادن، بينما تضيف المكسرات الدهون الصحية والبروتين، ما قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع وجعل الوجبة أكثر توازناً.

السلطة ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري... هل هي خيار صحي؟

يمكن أن تكون السلطات خياراً صحياً لمرضى السكري، فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية واحتوائها على نسبة جيدة من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة.

كما يمكن أن تساعد مكونات السلطة المناسبة في إدارة مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند الاعتماد على الخضراوات غير النشوية، مثل الخضراوات الورقية والخيار والفلفل الحلو. وتتميز هذه الخضراوات بأنها تضيف حجماً إلى الوجبة وتساعد على الشعور بالشبع، من دون أن تؤدي عادةً إلى ارتفاع حاد في مستويات الجلوكوز في الدم.

ومع ذلك، لا يعتمد تأثير السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤثر الإضافات والصلصات المستخدمة في إعدادها في القيمة الغذائية للوجبة ومحتواها من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. لذلك، فإن اختيار مكونات السلطة بعناية يظل جزءاً مهماً من جعلها خياراً مناسباً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري.

إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة تؤدي إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة (بيكسلز)

هل يمكن أن تؤدي السلطة إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم؟

عادةً لا تتسبب السلطات التي تعتمد في معظمها على الخضراوات غير النشوية، مع استخدام صلصات وإضافات خفيفة، في ارتفاع كبير في مستويات السكر في الدم، وذلك بسبب انخفاض محتواها من الكربوهيدرات وارتفاع محتواها من الألياف.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن ترتيب تناول مكونات الوجبة قد يكون له دور في التحكم في مستويات السكر في الدم؛ إذ إن تناول البروتين والخضراوات قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كما يحدث عند تناول السلطة قبل الوجبة أو إلى جانبها، قد يساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم بصورة أكثر استقراراً.

وبالتالي، يمكن أن تمثل السلطة، عند اختيار مكوناتها بصورة متوازنة، وسيلة عملية لإضافة الخضراوات والألياف إلى الوجبة، مع تقليل الاعتماد على مكونات قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الجلوكوز.

ماذا تضيف المكسرات إلى وجبة السلطة؟

لا تقتصر فوائد السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤدي إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة. وتوفر المكسرات الدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، إلى جانب البروتين، وهي عناصر غذائية يمكن أن تساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم الصحة العامة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول المكسرات بشكل شبه يومي قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما أورده موقع جامعة هارفارد.

واعتمدت الدراسة على استبيانات حول النظام الغذائي شملت أكثر من 16 ألف شخص، وذلك قبل تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني وبعده. وتُعد هذه الحالة من عوامل الخطر المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وطلب الباحثون من المشاركين تقديم معلومات حول عاداتهم في تناول المكسرات على مدار عدة سنوات. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا خمس حصص من المكسرات أسبوعياً كان لديهم خطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أقل من حصة واحدة أسبوعياً.

مكسرات الأشجار قد توفر فوائد صحية أكبر

تُعد المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، وقد تساعد ضمن نظام غذائي متوازن في دعم التحكم في مستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول.

وأظهرت الدراسة أن مكسرات الأشجار، مثل الجوز واللوز والفستق، كانت مرتبطة بأكبر قدر من الفوائد الصحية. في المقابل، لم تكن الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الفول السوداني، الذي يُصنف علمياً ضمن البقوليات وليس المكسرات، بالقدر نفسه.

وتجدر الإشارة إلى أن نتائج هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول المكسرات وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وإنما تشير إلى وجود ارتباط بين الأمرين. ومع ذلك، فإن تناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة في معظم الأيام قد يكون خياراً مفيداً لصحة القلب، سواء لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو لدى غير المصابين به.