توثيق جديد لمشوار أمينة رزق في المسرح

كتاب «المهرجان القومي» يبرز أعمال «صاحبة الأداء الباكي»

توثيق جديد لمشوار أمينة رزق في المسرح
TT

توثيق جديد لمشوار أمينة رزق في المسرح

توثيق جديد لمشوار أمينة رزق في المسرح

جاء إصدار المهرجان القومي للمسرح في مصر، كتاب «أمينة رزق» مواكباً لذكرى رحيلها الـ19 في 24 أغسطس (آب) عام 2003، عن عمر يناهز الـ93 عاماً، بعد رحلة عطاء ممتدة، تعد الأطول في تاريخ الفن العربي، قدمت خلالها نحو ستمائة وأربعين عملاً فنياً من بينها 150 فيلما سينمائياً، وما يقرب من ثلاثمائة مسرحية، وما يزيد عن 220 مسلسلاً وسهرة تليفزيونية، وأكثر من سبعين مسلسلا وسهرة إذاعية، على مدار 70 عاما تمثل رحلتها الفنية.
كتاب «أمينة رزق في محراب المسرح» يقدم من خلاله المؤرخ المسرحي الدكتور عمرو دوارة، رصداً دقيقاً لأعمالها مضمنا رؤيته كناقد عاصر جانبا من حياتها، ويشتمل الكتاب على ستة فصول، جاءت تحت عناوين: «السياق التاريخي والفني الذي تأثرت به» ثم «السيرة الذاتية والمسيرة الفنية»، مع رصد دقيق لأهم أعمالها المسرحية، و«شهادات نقدية» لنخبة من كبار النقاد، و«رؤى وكلمات من القلب» الذي يتضمن مجموعة مختارة من أقوالها تحمل وجهة نظرها في الفن والحياة، كما يشمل ملحقا خاصا يضم ولأول مرة القائمة الكاملة لكافة عروضها المسرحية.
وبحسب الكتاب فإن الفنانة أمينة رزق ولدت في 15 أبريل (نيسان) عام 1910 بمدينة «طنطا» بمحافظة الغربية (شمال غربي القاهرة)، وقد واجهت في بداياتها معارضة شديدة من أسرتها وخاصة من والدها الذي رفض فكرة مشاهدتها للعروض السينمائية، لولا إصرارها وتشجيع خالتها الممثلة أمينة محمد، التي تكبرها بعامين، والتي ساهمت بجرأتها في تمهيد الطريق لها.

ظهرت أمينة رزق لأول مرة على خشبة المسرح وشاركت بالغناء إلى جوار خالتها عام 1922 بإحدى مسرحيات فرقة «يوسف عز الدين»، ثم بفرقة «علي الكسار»، ثم انتقلت عام 1924 للعمل بفرقة «رمسيس»، وجسَّدت شخصية الصبي الكسيح «أليكسي» ابن القيصر في مسرحية «راسبوتين» أمام عميد المسرح العربي يوسف بك وهبي، وكانت هذه المسرحية بداية التألق للممثلة الصغيرة، وظلت تقوم بالأدوار الثانوية بالفرقة حتى استقالت ممثلة الفرقة الأولى زينب صدقي، فأسندوا أدوارها إلى أمينة رزق، وكان الفنان يوسف وهبي قد اكتشف موهبتها الكبيرة وجديتها منذ أول لقاء بينهما، ونجحت من خلال أدائها المتميز بعروض فرقة «رمسيس» في تحقيق شهرة كبيرة، ففتحت لها السينما أبوابها، وعرفت «أمينة رزق» منذ ذلك الوقت بقدرتها الفائقة على الأداء الميلودرامي الذي تسيل على أثره دموع المتفرجين، حتى أن الفنان الكبير زكي طليمات وصفها في كتابه المهم «فن الممثل العربي» بأنها «صاحبة الأداء الباكي»، إذ طالما نجحت في انتزاع دموع المتفرجين بأدوارها الميلودرامية، كما أطلق عليها النقاد لقب (الراهبة بمحراب المسرح العربي).

فلاش باك
ويذكر مؤلف الكتاب د.عمرو دوارة أنه مع بدايات القرن العشرين عرف المسرح المصري ظهور نخبة جديدة من نجمات المسرح من المصريات، وذلك بعدما استطعن تخطي الصعاب ومواجهة التحديات (وفي مقدمتها العادات والتقاليد) وتضم القائمة أسماء عديدة من بينها منيرة المهدية، زينب صدقي، فاطمة رشدي وشقيقتاها (رتيبة وأنصاف)، دولت أبيض، علوية جميل، أمينة رزق، أمينة محمد، وغيرهن، وذلك بعد أن كانت أدوار النساء تؤديها بعض الممثلات من الشام مثل بديعة مصابني، روز اليوسف، أو المصريات من أصول يهودية مثل نجمة إبراهيم ونجوى سالم.
المسرح حياة
ظل المسرح هو المجال المحبب للفنانة القديرة أمينة رزق وعشقها الكبير الذي منحها فرصة التألق والقيام بأدوار البطولة المطلقة وبعض الأدوار المركبة الصعبة ومن بينها على سبيل المثال الشخصيات الدرامية العالمية مثل «أوفيليا» في مسرحية «هاملت»، «ديدمونة» في «عطيل»، «مرجريت» في «غادة الكاميليا» وأدوارها التاريخية المهمة ومن بينها: «كليوباترا» بمسرحية «مصرع كليوباترا»، «إيزيس» بمسرحية «إيزيس»، «ست الملك» بمسرحية «سر الحاكم بأمر الله»، وجميعها أدوار مركبة، وقد تبدو الأبعاد الدرامية لبعضها متناقضة تماما مع مثيلتها لبعض الشخصيات الأخرى، ولكنها مهارات وقدرات وخبرات الممثلة ذات الألف وجه، التي تستطيع أن تصهر جميع الشخصيات في بوتقة تجاربها وتعيد تشكيلها من جديد طبقا لطبيعة الدور ومنهج الإخراج.

هي ويوسف وهبي
وشكلت أمينة رزق ثنائيا فنيا رائعا مع عميد المسرح العربي يوسف وهبي، حيث ربطت الكيمياء الفنية بينهما منذ عملهما معا بفرقة «رمسيس»، في مسرحية «راسبوتين» لتشاركه في 202 مسرحية بعد ذلك، بدءا بمسرحية «الصهيوني» ثم مسرحيات: حماتي طابور خامس، 70 سنة، الخيانة العظمى، أسرار القصور، بنات الريف، رنين الذهب، أولاد الشوارع، خفايا القاهرة، وقد وصفت عملها معه في البداية بقولها: اللحظات الأولى مع «يوسف وهبي» كنت أنظر إليه باعتباره ناظر المدرسة، يدخل أقف ويخرج أقف أيضا، ولا أجلس إلا حينما يجلس، وكان يقوم بعمل بروفتين يوميا.. بروفة صباحية كنا نجتهد ونجيد فيها، وبروفة مسائية كنا نضطر للنوم من التعب.
وجاءت بدايتها السينمائية من خلال الفيلم الصامت «سعاد الغجرية» 1938 من إخراج جاك شوتز، وشاركت في بطولة أول فيلم ناطق بالسينما العربية «أولاد الذوات» عام 1939 للمخرج محمد كريم، وقد تم اختيار ثمانية من أفلامها ضمن قائمة أفضل مائة فيلم (طبقا لاستفتاء عام 1996) وهي: بداية ونهاية، دعاء الكروان، قنديل أم هاشم، أين عمري، أريد حلا، السقا مات، الكيت كات، العار، كما قدمت أفلاما عديدة متميزة جدا منها على سبيل المثال: الدكتور، أولاد الفقراء، أربع بنات وضابط، كلهم أولادي، أرملة وثلاث بنات، التلميذة، بائعة الخبز، ناصر 56، ويرى المؤلف أنه رغم تألقها وتنوع أدوارها إلا أن السينما بصفة عامة لم تستطع الاستفادة بصورة كاملة من موهبتها فلم تحظَ بفرصة البطولة المطلقة إلا بعدد محدود جدا من الأفلام.
وفي التليفزيون شاركت أمينة رزق في بطولة مائتي مسلسل وسهرة درامية، من بينها، قنديل أم هاشم، عنترة، مصرع المتنبي، السمان والخريف، أحلام الفتى الطائر، الأيام،، ليلة القبض على فاطمة، المرشدي عنتر،، بوابة المتولي، خالتي صفية والدير، وذلك بالإضافة لمجموعة من المسلسلات التاريخية والإسلامية، من بينها: السيرة العربية، الكتابة على لحم يحترق، ليلة سقوط غرناطة، وداعا قرطبة، صقر قريش، هارون الرشيد، عمر بن عبد العزيز، محمد رسول الله.
لماذا لم تتزوج؟
عاشت أمينة رزق مخلصة للفن واهبة حياتها له، رافضة الزواج مثلما ورد على لسانها: كنت أرفض الزواج عن اقتناع كامل بأن الأسرة تعتبر مملكة مستقلة لا تحب الشريك، وإذا كان لها شريك فسوف يؤثر ذلك على العناية بالزوج والأولاد، وفي نفس الوقت الفن أيضا يعتبر مملكة مستقلة إذا انتقصت منه جزءا ستصبح الحياة مجزأة بين الحياة الأسرية والفن... الفنانة عندها هم ومسؤوليات الزوج والأولاد وشؤون بيتها، ولقد رأيت للأسف تجارب كثيرة فاشلة حتى مع من تزوجوا من فنانين.



نتائج مُفاجئة لدراسة جديدة: الحيوانات الأليفة لا تُحسِّن الصحة النفسية

اقتناء حيوان أليف يؤثر على الصحة والرفاهية (رويترز)
اقتناء حيوان أليف يؤثر على الصحة والرفاهية (رويترز)
TT

نتائج مُفاجئة لدراسة جديدة: الحيوانات الأليفة لا تُحسِّن الصحة النفسية

اقتناء حيوان أليف يؤثر على الصحة والرفاهية (رويترز)
اقتناء حيوان أليف يؤثر على الصحة والرفاهية (رويترز)

يقول العديد من مُلّاك الحيوانات الأليفة إن حيواناتهم مصدر سعادة كبير لهم، وأنها تُخفف عنهم الشعور بالوحدة وتُحسِّن من صحتهم النفسية بشكل عام.

وقد أظهرت العديد من الدراسات النفسية فوائد اقتناء حيوان أليف للصحة البدنية والنفسية. ومع ذلك، قد يواجه مُلَّاك الحيوانات الأليفة مواقف صعبة للغاية تُؤثر سلباً على صحتهم النفسية.

على سبيل المثال، قد يكون الأمر مُحبِطاً للغاية إذا كان الكلب سيئ التدريب وعدوانياً ويعض صاحبه أو غيره. كذلك، إذا مرض الحيوان الأليف، فقد تتدهور الحالة النفسية لصاحبه بسبب القلق الشديد، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

أيضاً، قد تُؤدي تكاليف العلاج البيطري الباهظة إلى مشكلات نفسية لبعض مُلَّاك الحيوانات الأليفة. لذا، فإن العلاقة بين اقتناء حيوان أليف والصحة النفسية ليست بالبساطة التي تبدو عليها للوهلة الأولى. لذلك، هناك حاجة إلى دراسات نفسية أعمق لاستكشاف هذه العلاقة بشكل أكثر تفصيلاً.

دراسة جديدة

وبحثت دراسة جديدة نُشرت خلال العام الحالي تأثير اقتناء حيوان أليف على الصحة والرفاهية من منظور جديد. وفي الدراسة التي حملت عنوان «الأثر السببي لاقتناء الحيوانات الأليفة على الصحة والرفاهية»، قام فريق بحثي بقيادة العالم ماكسيم أنانييف من جامعة ملبورن في أستراليا بتحليل بيانات بحثت في الآثار النفسية لاقتناء الحيوانات الأليفة.

وجُمعت بيانات الدراسة على مدى سنوات عديدة. وقام العلماء بتحليل بيانات 495 من مُلَّاك الحيوانات الأليفة، والذين يمتلكون أي نوع من الحيوانات الأليفة، مثل القطط والكلاب والخيول والطيور والأسماك. وقد قام جميع مُلَّاك الحيوانات الأليفة بملء استبيانات حول الرضا عن الحياة، والشعور بالوحدة، والصحة النفسية، والصحة العامة.

نتائج مفاجئة

وفي نتائج مثيرة للدهشة، اتضح أن امتلاك حيوان أليف لم يُظهر أي آثار إيجابية أو سلبية على الرضا عن الحياة، أو الشعور بالوحدة، أو الصحة النفسية، أو الصحة العامة.

وهذا لا يعني أن بعض الأشخاص سيشهدون تحسناً كبيراً في رفاهيتهم بفضل امتلاك حيوان أليف. إنما يُظهر أنه على مستوى مئات الأشخاص، تتوازن الآثار الإيجابية والسلبية لامتلاك حيوان أليف.

فبينما يستفيد البعض بشكل كبير من حيواناتهم الأليفة، يعاني آخرون من تدهور في صحتهم النفسية بسبب مشكلات تتعلق بها.

ووفق «سيكولوجي توداي»، فبالرغم من أن نتائج هذه الدراسة تتعارض مع دراسات سابقة، فإن حجم العينة الكبير وتصميمها عالي الجودة يضمنان متانة النتائج.


بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)
سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)
TT

بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)
سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)

بعد مرور أكثر من 4 عقود على مقتل مراهقة في كاليفورنيا، ساعد تحليل الحمض النووي الموجود على سيجارة السلطات في القبض على مرتكب الجريمة.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد شوهدت سارة غير، التي كانت تبلغ من العمر 13 عاماً، آخر مرة وهي تغادر منزل صديقتها في مدينة كلوفرديل بولاية كاليفورنيا مساء يوم 23 مايو (أيار) 1982.

وفي صباح اليوم التالي، عثر أحد رجال الإطفاء العائد من عمله على جثتها، وفقاً لبيان صحافي صادر عن مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما.

وبحسب السلطات، فقد سُحبت إلى زقاق إلى منطقة منعزلة قرب مبنى سكني، ثم خلف سياج، حيث تعرضت للاغتصاب والخنق.

وصُنِّف موتها جريمة قتل، ولكن نظراً لـ«محدودية علم الأدلة الجنائية في ذلك الوقت»، لم يتم تحديد أي مشتبه به، وظلت القضية دون حل لعقود، وفقاً لما ذكره المدعون.

وبعد مرور ما يقارب 44 عاماً على مقتل سارة، أدانت هيئة محلفين جيمس يونيك، البالغ من العمر 64 عاماً، بتهمة قتلها في 13 فبراير (شباط) الحالي. وكان من المفترض أن يكون ذلك اليوم عيد ميلاد الضحية السابع والخمسين، وفقاً لما صرح به مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما لشبكة «سي إن إن».

وساعد علم الأنساب الجيني، الذي يجمع بين أدلة الحمض النووي وعلم الأنساب التقليدي، في مطابقة الحمض النووي ليونيك، الموجود على عقب سيجارة، مع الحمض النووي الموجود على ملابس سارة، وفقاً لما ذكره المدعون.

وقالت المدعية العامة كارلا رودريغيز في بيان: «إن هذا الحكم بالإدانة دليل على تفاني كل من لم يتوقف عن البحث عن قاتل سارة. هذه أقدم قضية عُرضت على هيئة محلفين في مقاطعة سونوما. ورغم أن 44 عاماً مدة طويلة جداً، فقد تحققت العدالة أخيراً، لأحباء سارة ولمجتمعها على حد سواء».

بناء ملف الحمض النووي

ذكر المدعون أن انفراجه في القضية حدثت عام 2003، عندما تمكن المحققون من تطوير ملف الحمض النووي بناءً على عينة سائل منوي جُمعت من ملابس سارة الداخلية.

ومع ذلك، لم يتطابق الملف مع أي شخص كانت بيانات حمضه النووي متاحة للمقارنة في قواعد بيانات إنفاذ القانون آنذاك، وفقاً للبيان، مما أدى إلى توقف التحقيق مجدداً. وتتضمن هذه القواعد معلومات عن مجرمين معروفين.

وفي عام 2021، أعادت شرطة كلوفرديل فتح التحقيق في وفاة سارة. وأفادت الشرطة أنها كانت على تواصل مع شركة تحقيق خاصة في أواخر عام 2019، وتعاونت معها على أمل أن تتمكن الشركة من إعادة النظر في أدلة القضية باستخدام أحدث التقنيات في هذا المجال.

كما استعان التحقيق بمكتب «التحقيقات الفيدرالي» للمساعدة في تحديد تطابق محتمل مع ملف الحمض النووي لعام 2003.

وذكر المدعون أن «مكتب التحقيقات الفيدرالي، بفضل إمكانية وصوله إلى قواعد بيانات الأنساب العائلية، خلص إلى أن الحمض النووي الذي جُمع من ملابس سارة يعود إلى أحد أربعة أشقاء، من بينهم جيمس يونيك».

علم الأنساب الجيني يحل القضية

بعد أن حصر المحققون قائمة المشتبه بهم في الأخوة الأربعة، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بمراقبة المتهم وجمع سيجارة كان يدخنها، وفقاً لما ذكره المدعون.

وأكَّد تحليل الحمض النووي للسيجارة تطابق الحمض النووي لجيمس يونيك مع البصمة الوراثية لعام 2003، بالإضافة إلى عينات أخرى من الحمض النووي جُمعت من ملابس سارة يوم مقتلها.

وتمكن المحققون من حل القضية بفضل مجال علم الأنساب الجيني الناشئ، الذي يجمع بين تحليل الحمض النووي ودراسة شجرة العائلة.

ببساطة، يتم مقارنة عينة الحمض النووي المأخوذة من مسرح الجريمة بقواعد بيانات عامة تحتوي على ملفات جينية لملايين الأشخاص الذين شاركوا بياناتهم. وحتى لو لم يظهر تطابق مباشر مع الجاني، قد يظهر تطابق مع أحد أقاربه. بعد ذلك، يقوم المحققون بتتبع شجرة عائلة هذا القريب خطوة بخطوة حتى يصلوا في النهاية إلى الشخص المشتبه به.

وأُلقي القبض على يونيك في يوليو (تموز) 2024 داخل منزله في مدينة ويلووز بولاية كاليفورنيا. وخلال المحاكمة التي استمرت شهراً، أنكر في البداية معرفته بالضحية، قبل أن يغير روايته مدعياً أن العلاقة الجنسية التي حدثت بينهما كانت «برضا الطرفين»، وأن شخصاً آخر هو من قتلها لاحقاً.

إلا أن هيئة المحلفين رفضت أقواله، وأدانته بجريمة القتل.

ومن المقرر أن يُحكم على يونيك بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، على أن تصدر العقوبة رسمياً في 23 أبريل (نيسان) المقبل.


إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.