البورصات العالمية تحلق عاليا بعد «مفاجأة» الاحتياطي الأميركي

رد فعل متداول في بورصة نيويورك ليلة أول من أمس مع إعلان بن برنانكي رئيس الاحتياطي الأميركي على التلفزيون الإبقاء على خطة التحفيز النقدي (رويترز)
رد فعل متداول في بورصة نيويورك ليلة أول من أمس مع إعلان بن برنانكي رئيس الاحتياطي الأميركي على التلفزيون الإبقاء على خطة التحفيز النقدي (رويترز)
TT

البورصات العالمية تحلق عاليا بعد «مفاجأة» الاحتياطي الأميركي

رد فعل متداول في بورصة نيويورك ليلة أول من أمس مع إعلان بن برنانكي رئيس الاحتياطي الأميركي على التلفزيون الإبقاء على خطة التحفيز النقدي (رويترز)
رد فعل متداول في بورصة نيويورك ليلة أول من أمس مع إعلان بن برنانكي رئيس الاحتياطي الأميركي على التلفزيون الإبقاء على خطة التحفيز النقدي (رويترز)

ارتفعت الأسهم بشكل حاد في كل أنحاء العالم أمس بعدما فاجأ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الأسواق بتأجيل خطوة تقليص برنامجه للتحفيز الاقتصادي.
وارتفعت الأسهم الأوروبية وزاد مؤشر يوروستوكس 600 القياسي بنحو 1% ليصل إلى 07.‏316 نقطة عقب مكاسب قوية في أنحاء آسيا وارتفاع الأسهم في وول ستريت أول من أمس.
وكانت الزيادة أكثر قوة في البورصات الأوروبية الوطنية مع ارتفاع مؤشر داكس الرئيس لبورصة فرانكفورت بأكثر من 1% ليسجل أعلى مستوى على الإطلاق عند 10.‏8770 نقطة.
كما ارتفعت أسعار الذهب بسبب المخاوف من أن قرار مجلس الاحتياطي بالاستمرار في ضخ 85 مليار دولار شهريا في الاقتصادي يمكن أن يذكي التضخم.
وقفزت أسعار الذهب في العقود الفورية بنسبة 1.‏4% لتصل إلى 77.‏1363 دولار للأوقية عقب إعلان البنك المركزي الأميركي الليلة قبل الماضية في أكبر مكاسب خلال يوم منذ نحو 20 شهرا.
كما ارتفع اليورو أمام الدولار في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي ليصعد بنسبة 3.‏0% ويبلغ 3549.‏1 دولار، ليسجل الدولار أقل مستوى له في سبعة أشهر.
وفي حين أنهى مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية في نيويورك تعاملات الليلة الماضية على ارتفاع نسبته 9.‏0%، أنهى المؤشر القياسي لبورصات منطقة آسيا والمحيط الهادي «ستوكس أشيا / باسيفيك 600» التعاملات على 86.‏138 نقطة مرتفعا بنسبة 79.‏0%.
وسجلت البورصات الوطنية مكاسب أكبر، لتغلق بورصة طوكيو مرتفعة بنسبة 8.‏1%، وهو أعلى مستوى في ثمانية أسابيع وزادت بورصة هونغ كونغ بنسبة 74.‏1%.
وارتفع مؤشر سينسكس القياسي للأسهم الهندية بنسبة 4.‏3% ليصل إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات أمس الخميس بعدما قال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي «البنك المركزي» إنه لن يقلص برنامجه التحفيزي.
وحقق المؤشر المجمع المكون من 30 سهما ببورصة بومباي مكاسب قدرها 48.‏684 نقطة بارتفاع نسبته 43.‏3% ليغلق على 64.‏20646 نقطة.
وقال سماسرة إن معنويات السوق تعززت من التوقعات بأن تدفق الأموال إلى الأسواق الصاعدة مثل الهند سيستمر بعدما أعلن مجلس الاحتياطي الأميركي الليلة الماضية أنه سيستمر في تطبيق إجراءات التحفيز. كما تعززت الروبية الهندية أمس الخميس مقتفية أثر عملات أسواق صاعدة أخرى بالمنطقة بعد هذا الإعلان. وسجلت العملة القابلة للتحويل جزئيا أعلى مستوى لها خلال شهر، وتم تداول الدولار على 85.‏61 روبية مقارنة مع 38.‏63 روبية أول من أمس الأربعاء.
من جهتها ارتفعت الأسهم الفلبينية بنسبة 81.‏2% أمس وحقق المؤشر المجمع للبورصة الفلبينية والمؤلف من 30 سهما مكاسب قدرها 74.‏177 نقطة ليغلق على 70.‏6511 نقطة.
وتم تداول ما إجماله 76.‏1 مليار سهم بقيمة 96.‏15 مليار بيسو (16.‏371 مليون دولار). وفاقت الأسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة ليرتفع 133 سهما بينما انخفض 36 آخرون، ولم يطرأ تغير على 35 ورقة مالية أخرى.
وتحدى مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي توقعات المستثمرين مساء أول من أمس بتأجيل بداية تقليص برنامجه الضخم للتحفيز النقدي قائلا إنه يريد أن ينتظر ظهور المزيد من الأدلة على نمو اقتصادي قوي.
وجاء رد المستثمرين سريعا بأن دفعوا الأسهم الأميركية للصعود إلى مستويات قياسية وعوائد السندات للهبوط. وكانت عوائد سندات الخزانة الأميركية قد صعدت على مدى الصيف بفعل توقعات بأن البنك المركزي سيخفض مشترياته من السندات البالغ قيمتها 85 مليار دولار شهريا، والتي تمثل حجز الزاوية في مساعيه لتحفيز الاقتصاد.
وفضلا عن ذلك، رفض بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي التعهد بخفض مشتريات السندات هذا العام، بل وذهب إلى مدى أبعد بأن أكد أن البرنامج «ليس في مسار محدد سلفا». وفي يونيو (حزيران) قال برنانكي إن مجلس الاحتياطي يتوقع أن يقلص البرنامج قبل نهاية العام.
وأبلغ برنانكي مؤتمرا صحافيا عقب انتهاء اجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي، الذي استمر يومين: «لا يوجد أي جدول زمني محدد. أرى أنه يجب علي أن أؤكد ذلك».
وأضاف قائلا: «إذا أكدت البيانات توقعاتنا الأساسية، وإذا اكتسبنا المزيد من الثقة في تلك التوقعات... فإننا قد نتحرك في وقت لاحق هذا العام».
وجاء رد فعل الأسواق سريعا وحادا، إذ هبط الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر أمام العملات الرئيسة، وقفز سعر الذهب - وهو أداة تقليدية للتحوط من التضخم - أكثر من 0.‏4 في المائة.
وبحسب «رويترز» قال محمد العريان الرئيس التنفيذي للاستثمار بمؤسسة «بيمكو» التي تدير أضخم صندوق استثمار تعاوني في العالم: «مجلس الاحتياطي يبقى قلقا جدا من الفتور العام للاقتصاد، مفضلا المخاطرة بأن يواصل سياسة شديدة التيسير لفترة طويلة على تشديدها قبل الأوان».
وقال خبراء اقتصاديون إن من المحتمل أن لا يبدأ مجلس الاحتياطي تقليص مشترياته من السندات حتى ما بعد موعد انتهاء فترة رئاسة برنانكي للمجلس في يناير (كانون الثاني) . وسيترك ذلك مهمة شائكة في سحب برنامج التحفيز لمن سيخلفه، والذي من المرجح أن يكون جانيت يلين نائبة رئيس مجلس الاحتياطي، التي قال مسؤول بالبيت الأبيض يوم الأربعاء إنها تتصدر المرشحين للمنصب. وامتنع برنانكي عن التعقيب على مستقبله، مكتفيا بالقول إنه يأمل بأن يكون لديه المزيد من المعلومات قريبا.
ووجد استطلاع لـ«رويترز» شمل 17 من كبار المتعاملين في وول ستريت أن تسعة منهم يتطلعون الآن إلى أن يقلص المركزي الأميركي مشترياته من السندات في اجتماعه في ديسمبر (كانون الأول) . وتوقع واحد فقط خفضا في أكتوبر (تشرين الأول) ، بينما قال اثنان إن مجلس الاحتياطي سينتظر حتى العام القادم.
وفي توقعات فصلية جديدة خفض مجلس الاحتياطي توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2013 إلى نطاق من 0.‏2 إلى 3.‏2 في المائة من نطاق من 3.‏2 إلى 6.‏2 في المائة في تقديراته السابقة في يونيو. وجاء خفضه للتوقعات لعام 2014 أكثر حدة.
وأشار إلى أن أكبر اقتصاد في العالم يواجه ضغوطا من تشديد سياسة المالية العامة وارتفاع أسعار فائدة القروض العقارية في تفسيره لسبب قراره عدم تقليص مشترياته من الأصول.
وقال مجلس الاحتياطي في بيان: «إذا استمر تقييد الأوضاع المالية الذي شهدته الأشهر السابقة فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ وتيرة التحسن في الاقتصاد وسوق العمل». لكنه أضاف أن الاقتصاد ما زال يحقق تقدما على الرغم من زيادات ضريبية أكثر ارتفاعا وتخفيضات في الميزانية الاتحادية.
وقال البيان: «مع الأخذ في الاعتبار تخفيض النفقات الاتحادية، ترى اللجنة تحسنا في النشاط الاقتصادي وأوضاع سوق العمل منذ أن بدأت برنامجها لشراء الأصول قبل عام مع تنامي القوة الأساسية للاقتصاد ككل». وأضاف قائلا: «قررت اللجنة (صانعة السياسة) أن تنتظر مزيدا من الدلائل على تقدم تتوفر له مقومات الاستمرارية قبل تعديل وتيرة المشتريات».
وكان برنانكي قال في يونيو إن مسؤولي مجلس الاحتياطي يتوقعون البدء بإبطاء وتيرة مشتريات السندات هذا العام، وإن من المرجح أن ينهوا البرنامج بحلول منتصف 2014، وهو موعد يتوقع المركزي الأميركي أن معدل البطالة فيه سيحوم حول 0.‏7 في المائة.
وفي بيانه يوم الأربعاء قال برنانكي إن معدلا للبطالة عند 0.‏7 في المائة ليس «رقما سحريا» قد يتحكم في تحديد موعد إنهاء مجلس الاحتياطي لبرنامجه للتحفيز النقدي.
وأضاف قائلا: «قد نبدأ في وقت لاحق هذا العام، لكن حتى إذا فعلنا ذلك فإن الخطوات التالية ستتوقف على استمرار التقدم في الاقتصاد... ليس لدينا جدول زمني محدد، لكننا لدينا بالفعل نفس إطار العمل الأساسي الذي وصفته في يونيو».
وأبقى مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة لليلة واحدة قرب الصفر منذ أواخر 2008، وزاد إلى أكثر من ثلاثة أضعاف حجم ميزانيته ليصل إلى أكثر من 6.‏3 تريليون دولار من خلال ثلاث جولات من مشتريات السندات بهدف إبقاء تكاليف الاقتراض منخفضة.
وواجه قرار عدم تخفيف مشتريات السندات معارضة من عضو واحد بلجنة السوق المفتوحة هي ايسر جورج رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي التي كانت الصوت المنشق في كل اجتماعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي هذا العام، معبرة في كل مرة عن مخاوفها من أن سياسة الفائدة المنخفضة قد تؤدي إلى فقاعات للأصول.
ولم تشارك في الاجتماع سارة راسكين العضو بمجلس محافظي البنك المركزي والتي تم ترشيحها لتولي منصب بارز في الخزانة الأميركية.
وجدد المركزي الأميركي القول بأنه لن يبدأ زيادة أسعار الفائدة على الأقل حتى يهبط معدل البطالة إلى 5.‏6 في المائة ما دام التضخم لا يهدد بتجاوز مستوى 5.‏2 في المائة. وفي أغسطس (آب) بلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة 3.‏7 في المائة.
ويتوقع معظم صانعي السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي - 12 من إجمالي 17 عضوا - أن الزيادة الأولى للفائدة لن تحدث قبل 2015 رغم أن التوقعات تشير إلى أنهم قد يصلون في العام القادم إلى المرحلة التي يدرسون عندها زيادة للفائدة.
وعقب القرار غير المتوقع من مجلس الاحتياطي أرجأ معظم المتعاملين في الأسواق توقعاتهم لأول زيادة للفائدة بضعة أشهر إلى أواخر يناير 2015.



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.