«إعمار» تستحوذ على مشروع عقاري في دبي بملياري دولار

تتوقع تحقيق أرباح مستقبلية من خلاله

يتضمن مشروع دبي كريك هاربور قرابة 100 مليون قدم مربّع من عمليات التطوير (الشرق الأوسط)
يتضمن مشروع دبي كريك هاربور قرابة 100 مليون قدم مربّع من عمليات التطوير (الشرق الأوسط)
TT

«إعمار» تستحوذ على مشروع عقاري في دبي بملياري دولار

يتضمن مشروع دبي كريك هاربور قرابة 100 مليون قدم مربّع من عمليات التطوير (الشرق الأوسط)
يتضمن مشروع دبي كريك هاربور قرابة 100 مليون قدم مربّع من عمليات التطوير (الشرق الأوسط)

استحوذت شركة إعمار العقارية بالكامل على «دبي كريك هاربور»، وهو مشروع متكامل يقع على طول الواجهة البحرية لخور دبي التاريخي، وذلك من شركة دبي القابضة مقابل 7.5 مليار درهم (ملياري دولار) بالتساوي نقدًا وبأسهم في «إعمار العقارية»، مما يجعل «دبي القابضة» ثاني أكبر مساهم في «إعمار».
وكانت «إعمار» قد سجّلت مبيعات بقيمة 4.2 مليار درهم (1.1 مليار دولار) في عام 2021 ومبيعات بقيمة 3.6 مليار درهم (مليار دولار) في «دبي كريك هاربور» خلال النصف الأول من عام 2022.
ويتضمّن المشروع قرابة 100 مليون قدم مربّع من عمليات التطوير التي توفّر فرصة بالنسبة لإعمار لتحقيق أرباح مستقبلية وفقا لما ذكرته المعلومات الصادرة في بيان من «إعمار» اليوم.
وأوضح متحدّث باسم «إعمار» لم يذكر البيان اسمه، أن «اتفاقية الاستحواذ مع (دبي القابضة) تمثّل إنجازاً آخر بالغ الأهمية في تاريخ (إعمار) التي تواصل توسعة محفظتها من رصيد الأراضي الاستراتيجية وتضمن قيمة مستدامة للمستثمرين»، مضيفاً: «نحن عازمون على تقديم الدعم اللازم للرؤية التي وضعتها حكومة دبي بالنسبة للتنمية العمرانية المستدامة، مع توفير تجربة جديدة للمقيمين والزائرين على حدّ سواء».
بدوره، قال متحدّث باسم «دبي القابضة»، إنهم يعملون حالياً على إتمام اتفاقية بيع (دبي كريك هاربور) لصالح «إعمار»، معتبراً أنها «بالغة الأهمية من شأنها أن تعود بالفائدة على كلا الطرفين. ومن خلال الشراكة بين الجانبين». ولفت إلى أن المشروع «أضحى يتمتع بقيمة هائلة».
وبينما أفاد بأن الاتفاقية تمثّل تسييلاً مالياً ضخماً بالنسبة لهم، أعرب عن تطلّعهم قُدُماً إلى «استثمارنا في (إعمار) كمساهم رئيسي، وإلى المزايا التي يضمنها هذاالاتفاق»، مبدياً ثقتهم «من أن (دبي كريك هاربور) سيستمرّ في تحقيق أعلى مستويات النجاح».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

صندوق النقد: إصلاحات ضرورية لتعزيز إمكانات النمو في وسط وشرق أوروبا

شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد: إصلاحات ضرورية لتعزيز إمكانات النمو في وسط وشرق أوروبا

شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)

قال الممثل الإقليمي لصندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إن دول وسط وشرق أوروبا بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات لتعزيز النمو الاقتصادي، في ظل ازدياد الضغوط السكانية وتصاعد التحديات الناجمة عن المنافسة من الصادرات الصينية.

وصرّح كارلوس مولاس-جرانادوس، خلال مؤتمر نظمه الموقع الإخباري المالي «بورتفوليو»، بأن توقعات النمو الاقتصادي على المدى المتوسط لمنطقة وسط وشرق أوروبا تراجعت إلى متوسط 2.5 في المائة بحلول عام 2026، مقارنةً بنحو 5 في المائة قبل انضمام دول المنطقة إلى الاتحاد الأوروبي، وفق «رويترز».

وأضاف: «أصبحت توقعات النمو أقل إيجابية، كما أن الفترة اللازمة لردم فجوة التقارب مع أوروبا الغربية أصبحت أطول بكثير».

وتابع: «لا يمكن توقع أن تنمو المنطقة بالسرعة نفسها خلال السنوات المقبلة ما لم تعزز إمكاناتها للنمو، ولن يكون تحقيق ذلك سهلاً».

وأشار إلى أن مساهمة المنطقة في النمو الاقتصادي للاتحاد الأوروبي تراجعت إلى 27 في المائة خلال الفترة من 2020 إلى 2026، مقارنةً بـ30 في المائة قبل جائحة «كوفيد-19»، ويرجع ذلك جزئياً إلى تراجع آفاق الصادرات الألمانية، باعتبار ألمانيا الشريك التجاري الرئيسي لدول وسط أوروبا.

وأكد مولاس-جرانادوس ضرورة مواصلة دول المنطقة تنويع تجارتها بوصفها محركاً للنمو، والتصدي للتراجع السكاني من خلال زيادة مشاركة الشباب والنساء وكبار السن في سوق العمل، إلى جانب تسريع الابتكار وتعزيز الجاهزية في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما دعا دول المنطقة إلى تحويل قطاعات الطاقة والمناخ والدفاع إلى محركات جديدة للنمو، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على الموردين الأميركيين أو الكوريين الجنوبيين في شراء المعدات، في ظل ازدياد الإنفاق على قطاع الدفاع.

وأضاف أن الميزانية المقبلة للاتحاد الأوروبي قد تتيح للمنطقة أيضاً فرصة لإعادة صياغة نموذج النمو الاقتصادي.


«إكوينور»: رفض مشروعين للطاقة يدفعنا إلى التساؤل عن مدى جاذبية بريطانيا للاستثمار

منصات حفر في خليج كرومارتي اسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي اسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

«إكوينور»: رفض مشروعين للطاقة يدفعنا إلى التساؤل عن مدى جاذبية بريطانيا للاستثمار

منصات حفر في خليج كرومارتي اسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي اسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

قال أندرس أوبيدال، الرئيس التنفيذي لشركة «إكوينور»، الثلاثاء، إن عدم الحصول على الموافقة على مشروعي «روزبانك» (Rosebank) و«جاكدو» (Jackdaw) سيمثل انتكاسة كبيرة لمشروع «أدورا» (Adura) المشترك بين «إكوينور» و«شل» في بحر الشمال.

وصرح أوبيدال خلال «منتدى إنرجي إنتليجنس» في لندن قائلاً: «إن عدم الموافقة على مشروع (روزبانك) سيتعارض مع أهداف أمن الطاقة وخلق فرص العمل». وأضاف أن الرفض سيدفع «إكوينور» ومستثمرين آخرين إلى لتساؤل عمّا إذا كانت بريطانيا لا تزال وجهة استثمارية جذابة.

وقد أصبح مشروعا «روزبانك» و«جاكدو» محط اهتمام ونقد نشطاء المناخ في بريطانيا؛ إذ نجحت منظمتَا «غرينبيس» و«أبليفت» في الطعن قضائياً على المشروعين بسبب طريقة التعامل مع الانبعاثات اللاحقة (الناجمة عن استخدام الوقود)، مما أدى إلى إلغاء الموافقات الأصلية وإلزام الشركات بتقديم طلبات جديدة في عام 2025.

كانت الحكومة البريطانية السابقة (حزب المحافظين) قد وافقت على مشروع «روزبانك» في عام 2023 ومشروع «جاكدو» في عام 2022.

ومن المتوقع صدور قرار بشأن مشروع «جاكدو» في غضون أيام، وذلك بعد تقارير إعلامية أفادت بتأجيل الإعلان عنه إلى ما بعد الانتخابات الفرعية المقررة في 8 أكتوبر (تشرين الأول).

وتتوفر بالفعل معظم البنية التحتية اللازمة لمشروع «جاكدو»، مما يعني أن حقل الغاز قد يبدأ الإنتاج هذا الشتاء في حال الموافقة عليه، بينما قد يبدأ إنتاج النفط من مشروع «روزبانك» في النصف الأول من عام 2027.

يُذكر أن «إكوينور» و«شل» أعادتا تسمية مشروعهما المشترك في قطاع بحر الشمال البريطاني ليصبح «أدورا» في عام 2025، ومن المقرر أن يصبح هذا المشروع الأكبر في مجال إنتاج النفط والغاز في المنطقة.


«ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار بدعم «تينسنت»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
TT

«ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار بدعم «تينسنت»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

تقترب شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» من جمع ما لا يقل عن 80 مليار يوان (11.93 مليار دولار) في أحدث جولة تمويل لها، في صفقة ضخمة تعكس تصاعد شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، في وقت تسعى فيه بكين إلى بناء منظومة تكنولوجية أقل اعتماداً على الرقائق والمنصات الأميركية.

ونقلت «بلومبرغ نيوز»، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن شركة البطاريات الصينية العملاقة «كاتل» ومجموعة التكنولوجيا «تينسنت هولدينغز» تعهدتا بتقديم مبالغ تعد من بين الأكبر في جولة التمويل الحالية.

كانت «ديب سيك» تستهدف في البداية جمع نحو 50 مليار يوان، لكن الطلب من المستثمرين تجاوز التوقعات بعد الإطلاق الناجح لأحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، مما دفع حجم التمويل المرتقب إلى ما لا يقل عن 80 مليار يوان، مع احتمال اقتراب القيمة النهائية للجولة من 100 مليار يوان، أي نحو 14.9 مليار دولار وفق سعر الصرف الوارد في التقرير.

وفي حال اكتمال الجولة بهذه الأحجام، فإنها ستمنح «ديب سيك» موارد مالية كبيرة لتوسيع عمليات تطوير النماذج والبنية التحتية الحاسوبية، في وقت يتطلب فيه تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات والطاقة والبرمجيات.

تأتي الجولة بعد أن أطلقت الشركة الشهر الماضي نموذجها الأحدث «ديب سيك-في 4.1-فلاش»، وقالت إنه صُمم لتقديم قدرات أكبر وسرعة أعلى في الاستدلال وزيادة القدرة على معالجة الطلبات، إلى جانب دعم التوسع نحو نماذج أكبر.

ويتزامن ذلك مع تحركات «ديب سيك» لتعميق ارتباطها بمنظومة التكنولوجيا الصينية المحلية. فقد دخلت الشركة أخيراً في شراكة مع «هواوي تكنولوجيز» لتطوير أدوات برمجية محسِّنة للعمل على رقائق الذكاء الاصطناعي «أسند» التابعة لـ«هواوي».

وتكتسب هذه الشراكة أهمية تتجاوز التعاون بين الشركتين، إذ تعكس جهود الصين لتقليل اعتماد مطوري الذكاء الاصطناعي على منظومة «إنفيديا»، التي أصبحت رقائقها وبرمجياتها ركناً رئيسياً في تطوير النماذج المتقدمة عالمياً.

ويمثل بناء بدائل محلية متكاملة، تجمع بين الرقائق والبرمجيات والنماذج، أحد التحديات الرئيسية أمام قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني. ومن شأن تعاون «ديب سيك» مع «هواوي» أن يوفر اختباراً لقدرة النماذج الصينية على العمل بكفاءة أكبر على البنية التحتية المحلية.

كما تحمل مشاركة «تينسنت» في جولة التمويل دلالة استراتيجية، نظراً إلى امتلاك المجموعة الصينية أعمالاً واسعة في الحوسبة السحابية والألعاب والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي. أما «كاتل»، أكبر الأسماء الصينية في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، فتأتي مشاركتها في وقت يتوسع فيه استخدام الذكاء الاصطناعي في التصنيع والأتمتة وإدارة الطاقة وسلاسل الإمداد.

ولا يقتصر مسار «ديب سيك» على جمع التمويل الخاص. فقد أفادت «رويترز» الشهر الماضي بأن الشركة استعانت بـ«سيتيك سيكيوريتيز» للتحضير لإدراج محتمل في سوق «ستار» ببورصة شنغهاي، وهي السوق المخصصة بدرجة كبيرة لشركات التكنولوجيا والابتكار.

ولا يزال توقيت الطرح العام الأولي والتقييم المستهدف وحجم الأموال التي قد تجمعها الشركة عبر الإدراج غير محسومة، لكن الاستعداد المحتمل للطرح بالتزامن مع جولة التمويل الكبيرة يضع «ديب سيك» أمام مرحلة جديدة من التوسع المؤسسي.

وقد تؤثر نتيجة الجولة الحالية أيضاً في أي تقييم مستقبلي للشركة عند الإدراج، خصوصاً إذا اقترب التمويل النهائي من 100 مليار يوان. إلا أن حجم الأموال التي يجري جمعها لا يعكس وحده قيمة الشركة أو تقييمها، بل يمثل رأس المال الجديد الذي يسعى المستثمرون إلى ضخه فيها.

وتعكس الزيادة الكبيرة من الهدف الأوّلي البالغ 50 مليار يوان إلى ما لا يقل عن 80 ملياراً، مدى التحول في اهتمام المستثمرين بعد إطلاق النموذج الجديد. وإذا وصل التمويل إلى 100 مليار يوان، فسيكون ضعف المبلغ الذي كانت الشركة تستهدفه في البداية.

تأتي هذه التطورات في وقت يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي داخل الصين، مع سعي شركات التكنولوجيا إلى تطوير نماذج أكثر قوة، وفي الوقت نفسه خفض تكلفة تشغيلها وزيادة سرعة الاستدلال وتحسين قدرتها على العمل باستخدام الرقائق الصينية.

وبالنسبة إلى «ديب سيك»، فإن الجولة المرتقبة توفر أكثر من مجرد سيولة مالية؛ إذ تجمع حول الشركة أسماء كبيرة من قطاعات التكنولوجيا والصناعة الصينية، بالتوازي مع شراكتها مع «هواوي» واستعداداتها المحتملة لدخول سوق الأسهم.

لكن الصفقة لا تزال، وفق المعلومات المنشورة، في مرحلة الإعداد، ولم تؤكد الأطراف المعنية تفاصيلها رسمياً. لذلك ستظل القيمة النهائية للجولة وهوية المستثمرين وحصصهم من أبرز العناصر التي تترقبها السوق.

وإذا اكتملت الجولة عند الحد الأدنى المعلن عنه، فإن «ديب سيك» ستكون قد حصلت على نحو 12 مليار دولار لتمويل المرحلة المقبلة من توسعها. أما وصولها إلى نحو 100 مليار يوان فسيعكس مستوى أعلى من ثقة المستثمرين بقدرة الشركة على المنافسة، ويمنحها موارد أكبر لتطوير نماذجها وبنيتها الحاسوبية في سباق تزداد فيه تكلفة التكنولوجيا وسرعة الابتكار.