انهيار الجروف الجليدية في القطب الجنوبي بأسرع مما كان يُعتقد

صورة وزّعتها وكالة «ناسا» في مارس من العام الحالي للجروف الجليدية بالقارة القطبية الجنوبية (رويترز)
صورة وزّعتها وكالة «ناسا» في مارس من العام الحالي للجروف الجليدية بالقارة القطبية الجنوبية (رويترز)
TT

انهيار الجروف الجليدية في القطب الجنوبي بأسرع مما كان يُعتقد

صورة وزّعتها وكالة «ناسا» في مارس من العام الحالي للجروف الجليدية بالقارة القطبية الجنوبية (رويترز)
صورة وزّعتها وكالة «ناسا» في مارس من العام الحالي للجروف الجليدية بالقارة القطبية الجنوبية (رويترز)

أظهر تحليل لصور من الأقمار الصناعية أن الأنهار الجليدية الساحلية في القارة القطبية الجنوبية تفقد الكتل الجليدية بسرعة تفوق قدرة الطبيعة على تعويض الجليد المنهار، مما يضاعف التقديرات السابقة للخسائر في أكبر طبقة جليدية في العالم خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية.
وأثارت الدراسة الأولى من نوعها، التي قادها باحثون في مختبر الدفع النفّاث التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) بالقرب من لوس أنجليس ونُشرت في دورية «نيتشر»، مخاوف جديدة حول مدى السرعة التي يُضعف بها تغير المناخ الجروف الجليدية العائمة في القارة القطبية الجنوبية مما يؤدي لتسريع ارتفاع منسوب مياه البحر على مستوى العالم.
وكان أبرز ما خلصت إليه الدراسة هو أن صافي خسارة الجليد في القارة القطبية الجنوبية نتيجة «انفصال» كتل من الأنهار الجليدية الساحلية قبالة المحيط تكاد تقارب حجم صافي كمية الجليد التي يعرف العلماء بالفعل أنها فُقدت نتيجة ترقق طبقات الجليد الناجم عن ذوبان الجروف الجليدية بفعل ارتفاع درجة حرارة مياه البحار.
وخلص التحليل إلى أن ترقق طبقات الجليد وتفتت الكتل الجليدية قد قللا معاً من كتلة الجروف الجليدية في القارة القطبية الجنوبية بمقدار 12 تريليون طن منذ عام 1997 أي مثلَي التقدير السابق.
وقال تشاد غرين، العالم في مختبر الدفع النفاث والمشرف الرئيسي على الدراسة، إن حجم الخسارة في الطبقات الجليدية نتيجة انفصال وتفتت الكتل الجليدية خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية يقرب من 37000 كيلومتر مربع، وهي مساحة تقارب مساحة سويسرا، حسب تقرير وكالة «رويترز».
وقال غرين خلال إعلان «ناسا» عن النتائج: «القارة القطبية الجنوبية تنهار عند أطرافها... وعندما تتضاءل الجروف الجليدية وتضعف، تزيد سرعة الأنهار الجليدية الضخمة في القارة مما يزيد معدل ارتفاع منسوب مياه البحار على مستوى العالم».
وأوضح أن العواقب قد تكون وخيمة.
وتستغرق الجروف الجليدية، وهي طبقات عائمة بشكل دائم من المياه العذبة المجمدة والمتصلة بالأرض، آلاف السنين لتتشكل وتصبح مثل دعامات للأنهار الجليدية التي كانت ستنزلق لولا ذلك بسهولة في المحيط، مما يتسبب في ارتفاع مستويات سطح البحر.
وقام فريق غرين بتجميع وتحليل صور الأقمار الصناعية لرسم خريطة لانقسام الكتل الجليدية منذ عام 1997 بشكل أكثر دقة من أي وقت مضى على مساحة تجاوزت 50 ألف كيلومتر من ساحل القارة القطبية الجنوبية.


مقالات ذات صلة

منخفض جوي يعرقل الحركة في مدن غرب ليبيا

المشرق العربي فرق الطوارئ والدعم تواصل نزح المياه من مناطق بغرب ليبيا (مركز طب الطوارئ والدعم)

منخفض جوي يعرقل الحركة في مدن غرب ليبيا

دعت وزارة الداخلية بغرب ليبيا ومديرية أمن طرابلس المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر وتجنب الخروج إلا للضرورة، وذلك إثر موجة من الطقس السيئ والتقلبات الحادة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ مشاة لدى تايمز سكوير في مانهاتن قبيل اشتداد العاصفة الثلجية (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية كبرى تضرب الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة

تهيّأ للعاصفة عشرات ملايين الأميركيين، من العاصمة واشنطن حتى ولاية ماين في الشمال، مع توقع تساقط ثلوج تصل سماكتها في بعض المناطق إلى نحو 60 سنتيمترا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)
TT

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم، أمس، بإعلانه إجراء «اتصالات» مع إيران، قائلاً إن بلاده مدّدت المهلة الممنوحة لإعادة فتح مضيق هرمز خمسة أيام، وستعلق خلال هذه الفترة الضربات التي كانت تهدد بها محطات الكهرباء الإيرانية.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت بعد محادثات «جيدة جداً ومثمرة» خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتصالات ستستمر طوال الأسبوع. وأضاف أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفيعة» داخل إيران ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر توليا هذه الاتصالات. وكشف عن «نقاط رئيسية» لاتفاق محتمل، بينها وقف التخصيب، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الجانبين، وأن هناك وساطة إقليمية «مستمرة وتحرز تقدماً». كما قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن واشنطن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، من دون أن تحسم طهران موقفها.

وبينما قال قالیباف إن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تجرِ»، معتبراً ما يُتداول «أخباراً مضللة» تستهدف التلاعب بالأسواق، لم يستبعد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية إجراء محادثات، مشيراً إلى أن رسائل أميركية وصلت عبر دول صديقة، لكن إيران لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.


بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.


بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
TT

بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أبلغت قيادات في بيروت «تعهداً واضحاً» بشمول لبنان في أي صفقة تنهي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن مسؤولين لبنانيين تبلغوا عبر قنوات «غير دبلوماسية» أن طهران أبلغت عدداً من حلفائها في لبنان أن أي اتفاق ينهي الحرب «سيشمل لبنان بالتأكيد».

ويخشى لبنان انتقال إسرائيل بثقلها العسكري إليه بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصاً أن المناورات الميدانية العسكرية التي يقوم بها جيشها توحي بأنه يثبت «رؤوس جسور» في الأراضي اللبنانية قد تكون منطلقاً لعمليات أوسع وغزو برّي محتمل.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في اتصال مع «الشرق الأوسط» عن أمله أن تصح تلك المعلومات التي تسربت، قائلاً إنه يتمنى «اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان».