بوروندي: الاحتجاجات على ترشح الرئيس تؤدي إلى تأجيل انتخابات الرئاسة

الأمم المتحدة تحذر من أن تدفع أحداث العنف البلاد إلى شفير حرب أهلية

متظاهرون خرجوا أمس إلى شوارع موغونجومانجا للاحتجاج على سعي الرئيس بيير نكورونزيزا إلى الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
متظاهرون خرجوا أمس إلى شوارع موغونجومانجا للاحتجاج على سعي الرئيس بيير نكورونزيزا إلى الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
TT

بوروندي: الاحتجاجات على ترشح الرئيس تؤدي إلى تأجيل انتخابات الرئاسة

متظاهرون خرجوا أمس إلى شوارع موغونجومانجا للاحتجاج على سعي الرئيس بيير نكورونزيزا إلى الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
متظاهرون خرجوا أمس إلى شوارع موغونجومانجا للاحتجاج على سعي الرئيس بيير نكورونزيزا إلى الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)

صادق رئيس بوروندي على جدول زمني جديد للانتخابات، وذلك بعد ساعات قليلة من تحذير الأمم المتحدة من أن زيادة العنف، الذي ترتكبه ميليشيات موالية للحكومة، يمكن أن تدفع البلاد إلى شفير حرب أهلية.
ووافق الرئيس بيير نكورونزيزا على إجراء الانتخابات الرئاسية في 15 يوليو (تموز) المقبل، تليها انتخابات مجلس الشيوخ في 24 من الشهر ذاته، كما اقترحت لجنة الانتخابات ومجموعة من الوزراء أول من أمس الثلاثاء. غير أن نكورونزيزا أجل الموعد المقترح للانتخابات البرلمانية وانتخابات الحكومات المحلية إلى 29 من يونيو (حزيران)، في موعد متأخر بثلاثة أيام عما اقترحته لجنة الانتخابات، طبقا للمتحدث الرئاسي ويلي نياميتوي.
ويأتي هذا الاقتراح بعد أن أوصى تجمع دول شرق أفريقيا بتأجيل الانتخابات بسبب أسابيع من احتجاجات مناهضة للحكومة ومحاولة انقلاب فاشلة. إلا أن المعارضة في بوروندي رفضت المواعيد الجديدة، وقالت إن لجنة الانتخابات غير قادرة على العمل بشكل جيد نظرا لأن اثنين من خمسة مفوضين استقالا الأسبوع الماضي.
وتزامنا مع ذلك، حذر زيد رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، من أن اللاجئين في الدول المجاورة أبلغوا أن حركة «إمبونيراكوري» (شباب الحزب الحاكم) اقترفت جرائم مختلفة، بما فيها عمليات إعدام وخطف وتعذيب «مما يمكن أن يصعد بشكل كبير من وضع متوتر بالفعل».
ويقول نشطاء حقوقيون إن أكثر من 30 شخصا قتلوا في المظاهرات، التي بدأت في 26 من أبريل (نيسان) الماضي، فيما يقول عدد من المتظاهرين إن سعى نكورونزيزا لتولي فترة رئاسة ثالثة يمثل انتهاكا للدستور.
وكان رئيس الاستخبارات السابق الميجور جنرال جودفرويد نيومباري قد حاول الاستيلاء على السلطة في بوروندي في مايو (أيار) الماضي، بعدما أعلن نكورونزيزا ترشحه للرئاسة، ولكن أخفقت محاولة الانقلاب بعد بضعة أيام.
ويقول عدد من المعارضين إن مسعى الرئيس يخالف الدستور واتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية في 2005. لكن نكورونزيزا يستند إلى حكم صادر عن المحكمة الدستورية، ينص على أن فترته الرئاسية الأولى لا تحتسب لأن النواب اختاروه للمنصب ولم ينتخب.
وردا على قول مسؤولين حكوميين إن اللجنة الانتخابية اقترحت تعديل مواعيد الانتخابات استجابة لدعوة زعماء في منطقة شرق أفريقيا، قال معارضون للجنة إنها غير محايدة في الجدل الدائر حول الانتخابات، وإنها فقدت شرعيتها بعد استقالة اثنين من أعضائها الخمسة.
وفي هذا الخصوص، قال فريدريك بامفونجينيومفيرا، زعيم حزب فروديبو المعارض، إن اللجنة لم تحترم مطالب زعماء شرق أفريقيا الذين دعوا إلى تأجيل الانتخابات 45 يوما على الأقل. أما بيير كلافر مبونيمبا، الناشط البارز في المجتمع المدني، فقد أكد أن المحتجين سيستأنفون المظاهرات، وأن نكورونزيزا لن يفوز بفترة رئاسية أخرى إلا بتزوير الانتخابات، وأنه إذا فعل «فإننا سنتظاهر طوال السنوات الخمس والشهرين حتى يرحل»، في إشارة إلى مدة الفترة الرئاسية التي تستمر خمس سنوات.
من جانبه، جدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان دعوته إلى الميليشيات الموالية للحكومة بعدم تعنيف المدنيين، لأن من شأن ذلك أن «يدفع البلاد إلى شفير حرب أهلية»، مضيفا أن اللاجئين في البلدان المجاورة أفادوا بأن الحركة الموالية للحكومة ارتكبت جرائم، ومن بينها إعدامات وعمليات اختطاف وتعذيب، قد تؤدي إلى تفجر الوضع المتأزم أصلا.
ومع ذلك، فما زالت هذه المواعيد الجديدة في حاجة لتصديق الرئيس بيير نكورونزيزا، الذي أدى سعيه لتولي فترة رئاسة ثالثة لاندلاع مظاهرات دموية في أنحاء البلاد. وقد طالب وزير الداخلية ادوارد ندويمانا المتظاهرين المناهضين للحكومة بإنهاء الاحتجاجات، وقال إن الحكومة على استعداد «لتعليق إصدار مذاكرات الاعتقال بحق منظمي المظاهرات».



توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.