الصدر يطالب القضاء العراقي بحل البرلمان في غضون أسبوع

الكاظمي جدد دعوته للحوار الوطني

مصطفى الكاظمي أثناء وضع حجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل مطار الموصل الدولي (مكتب رئيس الوزراء العراقي / أ.ف.ب)
مصطفى الكاظمي أثناء وضع حجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل مطار الموصل الدولي (مكتب رئيس الوزراء العراقي / أ.ف.ب)
TT

الصدر يطالب القضاء العراقي بحل البرلمان في غضون أسبوع

مصطفى الكاظمي أثناء وضع حجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل مطار الموصل الدولي (مكتب رئيس الوزراء العراقي / أ.ف.ب)
مصطفى الكاظمي أثناء وضع حجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل مطار الموصل الدولي (مكتب رئيس الوزراء العراقي / أ.ف.ب)

في تطور لافت جديد، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس (الأربعاء)، السلطات القضائية، بالعمل على حل البرلمان العراقي، خلال مدة أقصاها نهاية الأسبوع المقبل. الصدر، وفي تغريدة له، قال: «ربما يقول قائل إن حل البرلمان يحتاج إلى عقد جلسة برلمان ليحل نفسه، كلّا، فإن فيه كتلاً متمسكة بالمحاصصة والاستمرار على الفساد، ولن يرضخوا لمطالبة الشعب بحل البرلمان، بل أقول إن حل البرلمان غير منحصر بذلك». وأضاف: «من هنا أوجه كلامي إلى الجهات القضائية المختصة، وبالأخص رئيس مجلس القضاء الأعلى، آملاً منهم تصحيح المسار، خصوصاً بعد انتهاء المهل الدستورية الوجيزة وغيرها للبرلمان، باختيار رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس وزراء بتشكيل حكومة محاصصاتية، فضلاً عن الأغلبية الوطنية أو المستقلة، وبعيداً عن الوجوه القديمة الكالحة التي يئس منها الشعب، والتي إن لم تكُ فاسدة، فهي إما قاصرة أو مقصرة، نعم، أوجّه كلامي للقضاء العراقي الذي ما زلنا نأمل منه الخير، على الرغم مما يتعرض له من ضغوط سياسية وأمنية وتسريبات من هنا وهناك، على أن يقوم بحل البرلمان بعد تلك المخالفات الدستورية أعلاه... خلال مدة لا تتجاوز نهاية الأسبوع المقبل، وتكليف رئيس الجمهورية مشكوراً بتحديد موعد انتخابات مبكرة مشروطة بعدة شروط سنعلن عنها لاحقاً». وأوضح الصدر أنه «خلال ذلك يستمر الثوار باعتصاماتهم وثورتهم، جزاهم الله خير الجزاء... وسيكون لهم موقف آخر، إذا ما خذل الشعب مرة أخرى، ونطلب من الثوار جميعاً، ومن الكتلة الصدرية المستقيلة، ونواب آخرين، وكل محبي الوطن، تقديم دعاوى رسمية للمحكمة الاتحادية، وبطرق قانونية، ومن خلال مركزية اللجنة المشرفة على الاعتصامات، لتقوم بتقديمها إلى الجهات القضائية المختصة، فمن الواضح أن القضاء على المحك، ونأمل منه أن يراعي مصلحة الشعب، وألا يهاب الضغوط، فإني على يقين أن كثيراً من القضاة مع الشعب ومع الإصلاح».
إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس (الأربعاء)، الكتل السياسية في العراق لحل الانسداد السياسي القائم بين التيار الصدري و«الإطار التنسيقي»، حول تشكيل الحكومة الجديدة. تصريحات الكاظمي جاءت عقب احتفالية وضع حجر الأساس لمطار الموصل الدولي في محافظة نينوى. وقال في كلمة له: «نجحنا بعبور التحدي الاقتصادي، وكذلك التحدي الأمني، واليوم مطلوب من الكتل السياسية أن تتحمل مسؤولياتها بحل موضوع الانسداد السياسي، من أجل مصلحة العراق ومستقبله». وأضاف: «أتمنى من الجميع العمل بكل قوة لحل الانسداد السياسي واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات، وليس لدينا خيار غير الحوار». وكان الكاظمي أطلق، الأسبوع الماضي، مبادرة للحوار الوطني لاقت ترحيباً واسعاً من قبل القوى السياسية المختلفة.
طلب الصدر من القضاء العراقي حل البرلمان يعيد إلى الأذهان ما سبق أن أعلنته المحكمة الاتحادية بشأن انتخاب رئيس الجمهورية بناء على استفسار من رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، بخصوص المدة القانونية لانتخاب رئيس للجمهورية، التي أعلنت أنه يتوجب أن يتم الانتخاب خلال «فترة وجيزة». وفسر خبراء القانون الفترة الوجيزة التي انتهت خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي بأنها لمدة شهر فقط، وهو ما يعني دخول البلاد بعدها في خرق دستوري. لكنه طبقاً لما سبق أن أعلنه رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، فإنه في الوقت الذي عالج فيه القانون العراقي كثيراً من القضايا، بما فيها البسيطة، بعقوبات طبقاً للقانون، سكت عن فرض عقوبة على الخرق الدستوري.
ويُتوقع أن يثير طلب الصدر من القضاء حل البرلمان جدلاً سياسياً وقانونياً خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

دمشق و«قسد» تتبادلان إطلاق معتقلين

استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)
استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)
TT

دمشق و«قسد» تتبادلان إطلاق معتقلين

استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)
استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)

وسط إجراءات أمنية مشددة، تمت عملية تبادل دفعة ثالثة من المعتقلين بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) السبت، في محافظة الحسكة.

وأطلقت الحكومة السورية سراح نحو 400 معتقل من «قسد» كانوا محتجزين لديها، مقابل 90 معتقلاً أُطلق سراحهم من سجون «قسد»، ليصل عدد المفرج عنهم منذ بدء تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) إلى 1500 معتقل لدى الجانبين، وفق ما كشفه المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، الذي أكد تبقي عدد قليل من المعتقلين واقتراب إغلاق هذا الملف الإنساني.

بحضور العايش، ونائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، وممثلين عن الحكومة و«قسد» والجهات المعنية بتنفيذ الاتفاق، تمت عملية تبادل المعتقلين في منطقة فوج الميلبية (15 كيلومتراً جنوب مدينة الحسكة)، وسط إجراءات أمنية مشددة.

استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)

وبينما استقبل العايش المعتقلين الخارجين من سجون «قسد»، كان محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من الشخصيات المحلية والوجهاء عند دوار صباغ في مدينة الحسكة يستقبلون مع الأهالي 400 معتقل أطلقت سراحهم الحكومة السورية.

وقالت وكالة الأنباء الكردية «هاوار» إن الأهالي يأملون أن تشمل المراحل المقبلة إطلاق سراح مزيد من المعتقلين وعودة بقية المفقودين إلى ذويهم.

وقال العميد العايش إن عدد المفرج عنهم من المعتقلين ارتفع مع الدفعة الثالثة، ليصل إلى 1500 معتقل، ولم يتبقَّ إلا القليل، مشيراً إلى أن ذلك يُمهد لإغلاق هذا الملف الإنساني بشكل كامل.

وأضاف العايش، في بيان صحافي، أن هذا التطور يأتي تنفيذاً لما جرى الاتفاق عليه في 29 يناير الماضي، وانطلاقاً من الدعم والمتابعة المباشرة من الرئيس أحمد الشرع الذي ينظر إلى هذا الملف باعتباره قضية إنسانية بالدرجة الأولى، لا ملفاً تفاوضياً.

وأكد أنه في المرحلة المقبلة ستتولى وزارة الداخلية إدارة السجون التابعة لـ«قسد» بشكل كامل، كما ستُباشر وزارة العدل دراسة ملفات جميع المعتقلين المتهمين بقضايا جنائية، بما يضمن تحقيق العدالة وفق الأصول القانونية.

وفيما يتعلّق بملف المفقودين، قال العايش إن الفريق الرئاسي يواصل جهوده بالتنسيق مع الجهات المعنية، للكشف عن مصير جميع المفقودين في سجون «قسد».

عملية تبادل المعتقلين (صفحة مركز إعلام الحسكة)

ورأى نائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، أن عملية تبادل المعتقلين خطوة تهدف إلى «تعزيز إجراءات بناء الثقة والمُضي قدماً في تثبيت الاستقرار في المنطقة».

وأضاف في منشور له عبر منصة «إكس» أن عمليات الدمج والتفاهمات الجارية «أسهمت في إنهاء هذا الملف، وأعادت الأمل إلى مئات العائلات بعودة أبنائها الموقوفين إلى ذويهم». وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتضمن العمل على «تبييض السجون» التي ستُسلّم إلى الحكومة السورية. لافتاً إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن استكمال التفاهمات المتفق عليها، بما يضمن «حصر التوقيف بالجهات المختصة وفق القانون».

وأكد خليل أن «قسد» تلتزم بشكل كامل بتنفيذ الاتفاق ومواصلة التنسيق لإنهاء هذا الملف بصورة شاملة، لافتاً إلى أن الرئيس أحمد الشرع يولي ملف المعتقلين والنازحين والمهجرين اهتماماً خاصاً.

وخرجت خلال الأيام الماضية مظاهرات في منطقة الشدادي بريف الحسكة ومناطق كوباني (عين عرب) تُطالب بالإفراج عن المعتقلين لدى الحكومة و«قسد» وبإعادة المعتقلين السوريين من العراق، في واحد من أعقد الملفات التي تواجه الحكومة السورية، لارتباط مسار إطلاق سراح المعتقلين بعملية بناء الثقة وتكريس الاستقرار والسلم المجتمعي.

ومع بدء تنفيذ اتفاق 29 يناير بدأت الحكومة السورية و«قسد» مساراً تدريجياً لإطلاق سراح جميع المعتقلين منذ مطلع الشهر الماضي، وقامت الحكومة السورية بإعداد قوائم بأسماء مئات من عناصر «قسد» المحتجزين لديها، تم الإفراج عن دفعات منهم بأعداد متفاوتة.


«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، اختارت وزارة الخارجية الأميركية التركيز فقط على أقواله بشأن خطته في الضفة الغربية التي تستهدف «قتل فكرة الدولة الفلسطينية».

وقالت الخارجية الأميركية، في رد مقتضب لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يدعم ضم الضفة الغربية.

وكان سموتريتش تعهَّد، في خطاب ألقاه الجمعة، خلال حفل تدشين مستوطنة «معوز تسور» في الضفة الغربية، بالعمل على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، لقتل الدولة الفلسطينية، واتخاذ خطوات سياسية أخيرة في كل من قطاع غزة ولبنان وسوريا تقوم على توسيع حدود إسرائيل، ضمن ما سماه «ركيزة سياسية» تقوم على توسيع الحدود.

مستوطن يسير بالقرب من مواقع بناء مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

وقال سموتريتش: «يتحدثون دائماً عن الركيزة العسكرية ثم عن الركيزة السياسية الأخيرة، وهناك من ينتقدوننا بأن هناك ركيزة عسكرية ممتازة ولا توجد ركيزة سياسية. لكن هذا لأنهم اعتادوا على ركيزة سياسية أخيرة تقوم على الهزيمة والاستسلام، لكن بمشيئة الله ستكون هناك خطوة سياسية أخيرة في لبنان ستوسع حدودنا حتى الليطاني، عبر حدود قابلة للدفاع. وستكون هناك خطوة سياسية خاتمة في سوريا مع قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة على الأقل».

وأضاف: «هذه هي سياستنا في العامين والنصف عام الأخيرين. هناك إنجازات عسكرية مذهلة على جميع الجبهات، بتوفيق كبير من الله وعمل استثنائي من المنظومة الأمنية بأذرعها كافة، وستكون هناك خطوات سياسية ختامية. نحن نعوِّد الجميع على أن هذه هي ركيزتنا السياسية الخاتمة».

وتابع: «هذا ما يحترمونه في منطقتنا بالشرق الأوسط - وهذا هو المطلوب لتحصين أمن ووجود ومستقبل أرض إسرائيل».

وتقع مستوطنة «معوز تسور» وسط الضفة الغربية، وقد دشنت حديثاً بـ12 عائلة فقط، من بين 30 مستوطنة فاخر سموتريتش أنها أُقيمت في الضفة بوقت قصير، محولاً الأقوال إلى أفعال.

سموتريتش (في الوسط) يسير عبر «مستوطنة ياتسيف» التي تم تقنينها حديثاً المتاخمة لبلدة بيت ساحور الفلسطينية في الضفة الغربية - 19 يناير 2026 (أ.ب)

وإلى جانب سموتريتش، حضر الحفل وزراء آخرون، وحتى وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي لم يحضر الفعالية، أرسل مقطع فيديو قال فيه إن «الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) لا يحمي دولة إسرائيل بأكملها فحسب، بل يعزز الأمن ويعكس الارتباط العميق بجذورنا، هنا، في أرض إسرائيل».

ويقود سموتريتش ما يُعرف في إسرائيل بـ«ثورة لتغيير الوضع القائم في الضفة الغربية»، عبر قرارات سياسية وإدارية وإجراءات تقوم على إضعاف السلطة الفلسطينية، وصولاً إلى انهيارها وتحويل الضفة إلى دولة مستوطنين، وليست دولة فلسطينية.

وتشن الحكومة الإسرائيلية الحالية حرباً على السلطة والفلسطينيين شملت السيطرة على أراضٍ واسعة ودفع مخططات استيطانية كبيرة، وإطلاق يد المستوطنين في الضفة، وتغييراً في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات بالضفة الغربية، في محاولة لتفكيك السلطة الفلسطينية.

وقبل فترة قصيرة جداً، تعهَّد سموتريتش بإسقاط السلطة الفلسطينية، التي أطلق عليها «سلطة الشر والإرهاب المسمّاة السلطة الفلسطينية».

وتتعمد إسرائيل تكثيف عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، وفيما تحتل مخيمات كبيرة بشكل مستمر في قلب المنطقة «أ» التابعة للسلطة منذ أكثر من عام، مهجرة نحو 40 ألف فلسطيني من منازلهم التي هُدم معظمها، تشن يومياً في الضفة (عبر الجيش وعصابات المستوطنين) هجمات تؤدي غالباً إلى قتل فلسطينيين أو اعتقالهم، وإحراق منازلهم أو السيطرة على أراضيهم.

جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة - 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الهجمات دائماً مع تضييق شديد على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وإضافة إلى التصعيد الأمني المتواصل ثمة تصعيد اقتصادي أكثر خطورة، حيث تحتجز إسرائيل أموال المقاصة التي تشكل أكثر من 70 في المائة من دخل السلطة الفلسطينية، منذ أعوام، وتجد الحكومة الفلسطينية نفسها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة منذ أعوام، وتدفع بشكل متأخر أجزاء من الراتب؛ ما أجبر الوزارات والمدارس والمستشفيات على تقليص أيام الدوام، بشكل خلق كثيراً من المشكلات والعجز والفجوات التعليمية، في حين تلوّح النقابات بين الفينة والأخرى بتصعيد أكبر.

أما الجبهة الثالثة التي تعمل عليها إسرائيل من أجل القضاء على السلطة، فتتعلق مباشرة بوجود ووظيفة السلطة.

واتخذ الكابينت الإسرائيلي، في الأسابيع القليلة الماضية، سلسلة قرارات سياسية وإدارية، تقوم على تعزيز الاستيطان وتوسيع نطاق الصلاحيات الإسرائيلية المدنية في الضفة الغربية، إلى جانب الصلاحيات العسكرية، بما في ذلك صلاحيات الرقابة والإنفاذ والهدم في الضفة، ليشمل المنطقتين «أ» و«ب» لأول مرة منذ تأسيس السلطة.

وفاخر المسؤولون الإسرائيليون بأن الإجراءات تدفن الدولة الفلسطينية، وتمكّن اليهود من شراء الأراضي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كما يشترونها في تل أبيب أو القدس.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مراراً من خطة إسرائيلية لتقويض السلطة.


العراق: حراك سياسي جديد بغياب المالكي وبارزاني

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

العراق: حراك سياسي جديد بغياب المالكي وبارزاني

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

انتخب مجلس النواب العراقي، السبت، نزار أميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً وانسحاب كل من الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد والمرشح المستقل آسو فريدون، بينما تترقب الكتل السياسية حسم تكليف مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة

وحصل آميدي في الجولة الأولى على 208 أصوات من أصل 252 نائباً حضروا جلسة التصويت، في حين تغيب 77 نائباً.

وجاءت الجلسة بعد أشهر من الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني.

وكان أبرز منافسي آميدي وزير الخارجية فؤاد حسين، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي حصل على 16 صوتاً في الجولة الأولى، في تكرار لخسارته عام 2018 أمام الرئيس الأسبق برهم صالح.

وفي الجولة الثانية، انحصرت المنافسة بين آميدي والمرشح المستقل مثنى أمين، الذي كان قد نال 18 صوتاً في الجولة الأولى، مقابل 208 أصوات لآميدي.

وأكَّدت كتل أخرى تمسكها بعقد الجلسة في موعدها، بينها تحالف «قوى الدولة»، وحزب «تقدم»، و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، و«ائتلاف الإعمار والتنمية»، وكتلة «صادقون»، فضلاً عن الجبهة التركمانية.

وأصبح آميدي هو سادس رئيس للعراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

حراك جديد

يعكس فوز مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني إخفاق غريمه «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني للمرة الثانية في الحصول على منصب رئاسة الجمهورية، في ظل تراجع صيغة التوافق الكردي التي استقرت منذ عام 2003، والقائمة على تولي الاتحاد الوطني رئاسة الجمهورية مقابل إدارة الحزب الديمقراطي لمناصب إقليم كردستان التنفيذية.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال المرشح المنسحب آسو فريدون إن انسحابه جاء «في ظل غياب التوافق الوطني اللازم لإنجاح استحقاق رئاسة الجمهورية»، محذراً من انعكاسات ذلك على استقرار العملية السياسية.

وأضاف أن «المرحلة الدقيقة التي يمر بها العراق تفرض تغليب التوافق على التنافس»، مؤكداً أن انسحابه يهدف إلى «تقريب وجهات النظر بين الشركاء السياسيين وترسيخ أسس الحكم الرشيد».

ويرى مراقبون أن انتخاب آميدي، رغم مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والحزب الديمقراطي الكردستاني، يمثل نهاية مرحلة ما بعد 2003 التي قامت على التوافق بين القوى الرئيسية، في ظل تراجع دور ما يُعرف بـ«الآباء المؤسسين» للنظام السياسي الحالي.

البرلمان العراقي انتخب رئيساً جديداً للبلاد بعد جولتي تصويت (موقع المجلس)

رئيس الحكومة

في السياق، رجَّح رئيس كتلة «الإعمار والتنمية» بهاء الأعرجي، في وقت سابق، توجُّه جلسة انتخاب الرئيس إلى جولة ثانية، مشيراً إلى أن «الإطار التنسيقي» لم يحسم بعد مرشحه لرئاسة مجلس الوزراء.

بدوره، أكَّد رئيس كتلة «صادقون» النيابية عدي عواد أن اختيار رئيس الوزراء «قرار يعود إلى الإطار التنسيقي ويتطلب موافقة أغلبية قياداته»، داعياً الكتل السياسية إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية وإنهاء حالة الانسداد السياسي.

ويأتي انتخاب الرئيس بعد تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، ومرور 148 يوماً على عدم تشكيل حكومة جديدة، منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

في موازاة ذلك، حذَّر عضو «الإطار التنسيقي» ميثاق المساري من احتمال تفكك قوى الإطار، على خلفية استمرار الانسداد السياسي والخلافات داخل البيت الشيعي بشأن حسم مرشح رئاسة الوزراء.