ماكرون يبحث الهجرة السرية و«الذاكرة» في زيارة مرتقبة للجزائر

ماكرون يبحث الهجرة السرية و«الذاكرة» في زيارة مرتقبة للجزائر

الأربعاء - 13 محرم 1444 هـ - 10 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15961]
صورة أرشيفية لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولقائه برئيس الحكومة أحمد أويحيى في 6 ديسمبر 2017 (غيتي)

أفادت صحيفة إلكترونية جزائرية، أمس، بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور الجزائر في 25 من أغسطس (آب) الجاري، لبحث قضايا محل خلاف مع الحكومة المحلية، أهمها «جراح الذاكرة»، والهجرة السرية، وملف تخفيض التأشيرات المرتبط بها، والمبادلات التجارية، في وقت تعرف فيه العلاقات بين البلدين مداً وجزراً، على خلفية الماضي الاستعماري الذي يحول دون تطبيعها بشكل كامل.
وأكدت المنصة الرقمية الإخبارية الفرنكفونية «كل شيء عن الجزائر»، أن الزيارة المنتظرة لماكرون ستدوم يوماً واحداً: «وستكون مخصصة لتأكيد عودة الدفء إلى العلاقات الثنائية». وسيبحث ماكرون –حسب المنصة- قضايا خلافية عديدة، منها الهجرة غير النظامية، واتفاق تنقل الأشخاص المبرم بين البلدين عام 1968 الذي تطالب الجزائر بمراجعته، وكذا موضوع «لملمة جراح الذاكرة» الذي يعرف خلافاً حاداً بينهما، في ظل إصرار الجزائر على اعتذار رسمي من فرنسا، وتعويضات عن جرائم الاستعمار، الشيء الذي يتحفظ عليه الفرنسيون بشدة.
ونسبت «كل شيء عن الجزائر» خبر زيارة الرئيس الفرنسي لـ«معلومات خاصة بنا»، بينما لم يرد أي شيء رسمي من الحكومتين بشأن الموضوع.
وفي احتفالات الجزائر مؤخراً بمرور ستينية استقلالها (5 يوليو «تموز»)، قال ماكرون في رسالة تهنئة لنظيره الجزائري، إنه يتطلع «لتلبية دعوتكم إلى زيارة الجزائر قريباً، لنطلق سوياً الأجندة الثنائية الجديدة، على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة بلدينا. وأتمنى أن ننطلق في هذا العمل من الآن، من أجل دعم هذا المسعى على أسس متينة».
وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي، هنّأ عبد المجيد تبون الرئيس الفرنسي بإعادة انتخابه «الباهر». وسبق لماكرون أن زار الجزائر مرتين: الأولى كمرشح للرئاسة، وذلك في فبراير (شباط) 2017، والثانية كرئيس للجمهورية في نهاية العام نفسه.
وبحسب مراقبين في الجزائر، سيسعى الرئيسان من خلال الزيارة المرتقبة إلى طي توتر حاد مرت به العلاقات العام الماضي، عندما هاجم ماكرون في حديث لطلاب جزائريين بفرنسا النظام الجزائري، واصفاً إياه بـ«العسكري والمتحجر والمنهك». واعتبر في تصريحاته التي نقلتها صحيفة «لوموند»، أن تبون «ليس سوى رهينة لدى الجيش»؛ مشدداً على أن الجزائر «لم يكن لها وجود قبل عام 1962؛ حيث كانت فقط مستعمرة تركية (الإمبراطورية العثمانية)، كما أن العسكر الجزائري رسخ في ذهن الشعب شيطنة فرنسا، في الوقت الذي حاول زرع الحقد في عقول الشباب الجزائري تجاه فرنسا». وعلى أثر هذه التصريحات، استدعت الجزائر سفيرها في باريس، وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الفرنسية التي تؤدي بعض المهام في مالي ضد الجهاديين.


الجزائر magarbiat

اختيارات المحرر

فيديو