موسكو تطلق إجراءات «ضم زاباروجيا»... وتدمّر مستودعاً للصواريخ الأميركية

روسيا تحذر من بناء مصنع لمسيّرات تركية في أوكرانيا

إجلاء سكان من بلدة ماريينكا في دونيتسك بسبب القصف (رويترز)
إجلاء سكان من بلدة ماريينكا في دونيتسك بسبب القصف (رويترز)
TT

موسكو تطلق إجراءات «ضم زاباروجيا»... وتدمّر مستودعاً للصواريخ الأميركية

إجلاء سكان من بلدة ماريينكا في دونيتسك بسبب القصف (رويترز)
إجلاء سكان من بلدة ماريينكا في دونيتسك بسبب القصف (رويترز)

وجّه الكرملين، الثلاثاء، تحذيراً قوياً لتركيا وأوكرانيا، بعد ورود معطيات عن شروع البلدين في التحضير لإطلاق عمل مصنع للطائرات المسيّرة من طراز «بيرقدار» على الأراضي الأوكرانية.
وقال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إنّ بلاده سوف تستهدف البنى التحتية للمشروع، موضحاً أنه «إذا ظهر إنتاج الطائرات التركية دون طيار في أوكرانيا، فسوف يخضع المشروع لمبدأ نزع السلاح»، في إشارة إلى العملية العسكرية الروسية التي تحمل عنوان «نزع سلاح أوكرانيا».
ولفت بيسكوف إلى أنّ موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي في حال حدوث هذا التطور، وأوضح أنّ «إنشاء هذا الشيء، والذي سوف يندرج، بالطبع، على الفور تحت مبدأ نزع السلاح، من المحتمل أن يؤدي إلى إطالة معاناة الأوكرانيين فقط، لكنه بالتأكيد لن يساعد في تقويض أهداف العمليات الروسية العسكرية».
وكان السفير الأوكراني لدى تركيا قال في وقت سابق إن شركة «بيرقدار» التركية المنتجة للطائرات المسيّرة ستبني مصنعاً لإنتاج طرازات حديثة من الطائرات تحمل الاسم نفسه في أوكرانيا، وزاد أن الشركة «أتمت إجراءات التسجيل القانوني المتعلق بهذا المشروع واشترت قطعة أرض».
وكانت موسكو أعربت في وقت سابق عن استياء بسبب مواصلة تركيا تزويد الأوكرانيين بهذه الطرازات من الطائرات المسيّرة، لكنّ أنقرة أكدت أكثر من مرة أنّها ملتزمة باتفاقات حكومية موقعة مع كييف.
وخلال الفترة بين 2018 و2020، استوردت أوكرانيا الطائرات التركية، قبل أن يتفق الطرفان في نهاية العام الماضي، على إطلاق سلسلة إنتاج مشترك لـ «بيرقدار» بموجب اتفاقية ثنائية، ومع ذلك لم يتمّ تحديد موعد لإطلاق العمل المشترك، وكذلك لم تتم الإشارة سابقاً إلى احتمال نقل الإنتاج المشترك إلى الأراضي الأوكرانية، وكانت هذه الطائرات المسيّرة لعبت دوراً بارزاً خلال نزاع كاراباخ عام 2020 بين أرمينيا وأذربيجان، كما نشطت أوكرانيا في استخدامها خلال النزاع الحالي مع روسيا.
على صعيد آخر، أعلنت السلطات الانفصالية التي عينتها موسكو في زاباروجيا بدء تطبيق القوانين الروسية في الإقليم بدءاً من الثلاثاء، وقال ممثل الإدارة الانفصاليّة فلاديمير روغوف إنّ الخطوة تشكّل نقطة انطلاق لـ«رسم مسار إعادة التوحد مع روسيا».
وأوضح روغوف في تصريح لوكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية أن «الشرطة المحلية تسترشد بالقوانين الجنائية والإدارية الروسية»، وزاد أنّ «أراضي زاباروجيا غادرت أوكرانيا إلى الأبد، وقد حدّدت المنطقة مسار إعادة الوحدة مع روسيا ولن يكون هناك عودة إلى الوراء... لذلك أنصح نظام (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي بالتعود على هذا الآن، والبدء في إدراك وتحديد حدود منطقة زاباروجيا في إطار روسيا حصراً»، وتابع أنّ «السكان في الأراضي المحررة يرغبون في العودة إلى روسيا، لذا فهم (أي سلطات كييف) في حالة هستيرية، ويحاولون تهديد السكان المدنيين بقصف البنى التحتية المدنية».
وكانت سلطات الإقليم الموالية لموسكو أعلنت عن إجراء استفتاء في سبتمبر (أيلول) المقبل للانضمام إلى الاتحاد الروسي.
ميدانياً، تواصلت الثلاثاء الهجمات المضادة الأوكرانية على منطقتي زاباروجيا وخيرسون، وعلى أطراف إقليم دونيتسك، وقالت إدارة الإقليم الإنفصالي في بيان إنّ الجيش الأوكراني وجّه ست ضربات بصواريخ من طراز «غراد» على مناطق في دونيتسك.
إلى ذلك، أفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان بأنّ قواتها شنت هجوماً صاروخياً قوياً على مستودع في منطقة تشيركاسي جمع فيه الجيش الأوكراني مئات الصواريخ من طراز «هيمارس»، وقذائف لمدافع «الهاوتزر» الأميركية الصنع. ووفقا للبيان، فقد استهدفت صواريخ بعيدة المدى أُطلقت من البحر، المستودع الواقع في قرية أومان، ودمّرت فيه أكثر من ثلاثمائة صاروخ «هيمارس» بالإضافة إلى كمية كبيرة من الذخيرة للمدافع الأميركية.
وأفاد بيان وزارة الدفاع الروسية، بأن القوات الروسية دمّرت خلال يوم موقعين لقيادة القوات الأوكرانية ومخزن ذخيرة في لوغانسك ومستودعين آخرين في منطقتي خيرسون ونيكولاييف، كما أسقطت وحدات الدفاع الجوي طائرة أوكرانية من طراز «ميغ» وثلاث طائرات مسيّرة.


مقالات ذات صلة

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.