روسيا تعلّق عمليات تفتيش الصواريخ النووية مع واشنطن

روسيا تعلّق عمليات تفتيش الصواريخ النووية مع واشنطن

ضمن معاهدة «ستارت»
الثلاثاء - 12 محرم 1444 هـ - 09 أغسطس 2022 مـ
معاهدة «ستارت» هي أحدث اتفاقية ثنائية من نوعها تربط بين القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم (أرشيفية- رويترز)

أعلنت روسيا، أمس (الاثنين)، أنها أبلغت واشنطن بقرارها تعليق عمليات التفتيش الميدانية المنصوص عليها في معاهدة «ستارت» مع الولايات المتحدة، والمعنية بالحد من الأسلحة الاستراتيجية.
وأفادت الخارجية الروسية بأن روسيا «أبلغت رسمياً»، أمس، الولايات المتحدة، أن جميع منشآتها الخاضعة لعمليات التفتيش بموجب معاهدة «نيو ستارت» ستعفى «مؤقتاً» من عمليات التفتيش.
ويتعلق الأمر بقواعد إطلاق الصواريخ، وكذلك القواعد الجوية والبحرية؛ حيث يتم نشر الصواريخ النووية.
يأتي هذا الإعلان في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا الذي بدأ منذ 24 فبراير (شباط)، وبينما يواصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإشادة بالأسلحة الجديدة «التي لا تقهر» التي طورتها روسيا.
وجاء في البيان أن «روسيا الاتحادية مجبرة على اللجوء إلى هذا الإجراء (...) بسبب الحقائق القائمة التي تخلق منافع أحادية للولايات المتحدة، وتحرم روسيا من حقها في إجراء عمليات تفتيش على الأراضي الأميركية».
تستشهد الخارجية الروسية خصوصاً بالعراقيل لسفر المفتشين الروس، والصعوبات المرتبطة بإصدار التأشيرات بسبب العقوبات الغربية المفروضة على موسكو إثر حرب أوكرانيا.
وقال البيان: «المفتشون الأميركيون وطواقم طائراتهم لا يواجهون صعوبات مماثلة».
ومع ذلك، أكد أن روسيا «تثمن كثيراً الدور الفريد» للمعاهدة في العلاقات بين موسكو وواشنطن في المجال النووي.
وأشارت الخارجية الروسية إلى أنه بمجرد حل المشكلات المتعلقة باستئناف عمليات التفتيش في إطار المعاهدة، ستلغي روسيا «على الفور» قرارها الذي أعلنته الاثنين.
وعلّق متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، عبر رسالة بالبريد الإلكتروني، قائلاً إن واشنطن «ملتزمة بمعاهدة (نيو ستارت) لكننا نحافظ على سرية المحادثات بين الأطراف المعنيين بتنفيذ المعاهدة».
وأضاف المسؤول أن «مبادئ المعاملة بالمثل والتوقعات المشتركة والاستقرار المتبادل، ستستمر في توجيه مقاربة الولايات المتحدة لتنفيذ معاهدة (نيو ستارت)».
ومعاهدة «ستارت» هي أحدث اتفاقية ثنائية من نوعها تربط بين القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم. تم التوقيع عليها في عام 2010، وهي تحدد ترسانات القوتين النوويتين بـ1550 رأساً نووياً لكل منهما كحد أقصى، وهو ما يمثل خفضاً بنسبة 30 في المائة تقريباً، مقارنة بالسقف السابق المحدد في عام 2002. كما أنها تحدد عدد آليات الإطلاق الاستراتيجية والقاذفات الثقيلة بـ800، وهو ما يكفي لتدمير الأرض عدة مرات.
في يناير (كانون الثاني) 2021، مددها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لخمس سنوات حتى عام 2026.
حتى الآن، كان لكل من موسكو وواشنطن الحق في إجراء أقل بقليل من 20 عملية تفتيش متبادلة كل عام، في إطار هذه المعاهدة.


اختيارات المحرر

فيديو