الوشمي: نعنى باللغة العربية ودورها عالمياً كجزء من الهوية الثقافية في «رؤية 2030»

أمين مجمع الملك سلمان: اختبار كفايات اللغة يسد ثغرة عالمية

د. عبد الله الوشمي
د. عبد الله الوشمي
TT

الوشمي: نعنى باللغة العربية ودورها عالمياً كجزء من الهوية الثقافية في «رؤية 2030»

د. عبد الله الوشمي
د. عبد الله الوشمي

كشف الدكتور عبد الله الوشمي، الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، عن مهمة المجمع الذي أنشئ عام 2020 كإحدى مبادرات وزارة الثقافة المتعلقة بـ«رؤية السعودية 2030»، ودوره في المحافظة على اللغة كجزء من الهوية، والوعي بأهمية حماية ورعاية الجذور ومكونات الهوية الأصيلة، واستثمارها في الوجوه المختلفة.
وتطرق الوشمي في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى العديد من المبادرات والهموم المتعلقة بأحوال اللغة العربية حول العالم، وأشار إلى أن اختبار كفايات اللغة العربية الذي أطلقه المجمع، يمضي الآن في مرحلة البناء، ويهدف إلى سدّ ثغرة عالمية في هذا المجال، وتوفير آلية معتمدة لقياس مهارات متعلمي العربية من غير الناطقين بها.
ونفى الوشمي أي تعارض بين أعمال المجامع العربية المعنية باللغة العربية، لافتاً إلى أنها تبنت إنشاء اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية لتطوير التنسيق والتكامل بينها... وفيما يلي نص الحوار:

> كيف ينسجم عمل المجمع مع «رؤية 2030» وتطلعها لتعزيز وحضور «العربية» في الفضاءات العامة والدولية؟
- أُسّس المجمع منذ البداية بصفته مبادرة من مبادرات وزارة الثقافة المتعلقة بـ«الرؤية السعودية 2030»، وأوكلت إليه مهمة المحافظة على جزء من أجزاء الهوية (هو اللغة)؛ وذلك بوعي كبير بأهمية المحافظة على الجذور ومكونات الهوية الأصيلة، واستثمارها بوجوهها المختلفة؛ لتكون دافعاً أساسياً نحو التنمية، وتقديم الشخصية السعودية إلى العالم، ويحمل المجمع في اسمه صفة «العالمية»، بحيث برامجه المتنوعة لا تقتصر على الجانب المحلي فحسب، بل تمتد إلى العالم؛ في إعادة لتعريف الدور السعودي الذي انطلقت من أرضه اللغة العربية منذ فجر التاريخ، ولا يزال هو الممثل لهذه الثقافة العريقة.
كما أن المجمع معني بنقل اللغة من مستواها العلمي المهم إلى أن تشمل مستويات عديدة، فمن حق الإعلامي والرياضي والسياسي وعالم الاجتماع والنفس وغيرهم أن يكون لهم رؤى في نمو اللغة وتداولها؛ بل يجب عليهم ذلك، والمجمع معني بتفعيل هذا النهج، كما أنه معني بإطلاق برامج تضع اللغة في متناول الجميع وتحت نظرهم؛ ولذلك أطلقنا منصة المستشار اللغوي وتحدي الإلقاء للأطفال، ومؤشر اللغة العربية، وقريباً تنطلق قواعد البيانات وغيرها.
> هناك أكثر من 10 مجامع للغة في العالم العربي، كيف يتم التنسيق بينها بحيث لا تتعارض في المخرجات؟
- نؤمن بأن خدمة اللغة العربية مسؤولية الجميع، والميدان يتسع للجميع، باختلاف اختصاصاتهم وأعمالهم ومسؤولياتهم. وعمل مجامع اللغة العربية مقدّر ومشكور ومميز، والمجال في حاجة إلى المزيد من الأعمال والمبادرات والأنشطة، لا سيما ما يتصل بتخطيط مكانة اللغة العربية واكتسابها، وتداولها. كما أن مجامع اللغة العربية تبنت إنشاء اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية للتنسيق والتكامل في مسارات العمل والبرامج المشتركة، ومجمع الملك سلمان ومركز الملك عبد الله ينشطون في هذا الاتحاد. وكان من أولى مبادرات مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية تنفيذ الندوات العلمية الدولية بالشراكة مع أعضاء المجامع اللغوية العربية، حيث نفذنا ندواتنا مع مجامع العراق ومصر والسودان، كما نفذنا برامجنا مع الرابطة الدولية لأساتذة اللغة العربية في أميركا، واتحادات مدرسي اللغة العربية في العالم، والعمل مستمر بمبدأ الشراكة والتعاون والتكامل.
> أطلقتم «برمجان العربية»، ما الحلول التقنية التي ستقدمها التقنية لتعويض الطرق التقليدية في التعامل مع مهام مجامع اللغة ووظائفها؟
- أُطلق «البرمجان» لأجل تحفيز العقول، وتشجيع الإبداع والتطوير وإذكاء روح المنافسة لابتكار حلول معالجة اللغة العربية. وقد شارك في هذا المشروع ما يزيد على 1000 مشارك من جميع أنحاء العالم. وكثير من هذه الحلول تخدم أعمال المجمع، سواءٌ في مجالات اللغة العربية، أو في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمتها. وقدم بعض المشاركين مشاريع تخدم الشعر العربي من ناحية التقطيع، والتعرف على البيت المكسور، وغير ذلك من الوظائف اللغوية التي تفيد الشعراء والمهتمين باللغة العربية. كما شاركت بعض المشاريع في خدمة المعاجم العربية عبر التعرف الآلي على الدلالة الصحيحة للكلمة بناءً على السياق، وهذا مفيد في تطبيقات وأجهزة القراءة، أو في متصفحات الشبكة العالمية، بحيث تتيح للقارئ التعرف على معنى الكلمة مباشرة دون أن يضطر إلى قراءة كل معاني الكلمة. كل هذه الحلول وغيرها يسعى المجمع إلى توظيفها لخدمة اللغة العربية، ونقلها من استعمال الوسائل التقليدية إلى أدوات مبنية على الذكاء الاصطناعي؛ وهو ما يوفر الوقت والجهد، ويرتقي بالخدمات المقدمة من المجمع.
> ما سبب اتخاذ قرار إطلاق اختبار كفايات اللغة العربية، وما جوانب التفرد في بنائه وتنفيذه؟
- يعمل المجمع ضمن خطة استراتيجية وبالمواءمة الدائمة مع رؤى مكتب تنمية القدرات البشرية في السعودية، وسبب إطلاق اختبار كفاية اللغة العربية هو أن المجمع هدف في هذا المشروع إلى سدّ ثغرة عالمية في هذا المجال، وهي عدم وجود اختبار كفاية لغوية معتمد لقياس مهارات متعلمي العربية من الناطقين بغيرها في العالم، في حين توجد اختبارات لغوية للعديد من اللغات العالمية، وأبرزها الإنجليزية TOEFL وIELTS، والفرنسية TFI، والصينية TOCFL، والإسبانية DELE. ومن هذا المنطلق، نصّ قرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء المجمع على أن من اختصاصاته بناء اختبارات كفاية اللغة العربية وتطبيقها. ويضم المشروع جوانب تفرد في بنائه وتنفيذه، منها أن المجمع يعمل على مشروع بناء اختبار مقنن لقياس كفايات اللغة العربية لمتعلميها من غير الناطقين بها، بحيث يقيس المهارات الأربع (القراءة، الاستماع، الكتابة، التحدث)؛ وذلك ما لم تغطه بعض المحاولات السابقة لإيجاد مثل هذا النوع من الاختبارات. إضافة إلى ذلك، فإن اختبار المجمع يُبنى وَفق الممارسات المتعارف عليها عالميّاً في علم القياس.
ويتضمن المشروع مراحل، من ضمنها، تقويم والاستفادة من الممارسات العالمية في اختبارات اللغة الثانية، ووضع الإطار العام للاختبار ومكوناته، وتفسير المستويات اللغوية مع مواءمتها للإطار الأوروبي المشترك للغات (CEFR)، ووضع الهيكل التفصيلي للاختبار على نحو يتواءم مع هيكل اختبارTOEFL المحوسب.
وبعد ذلك، إعداد أسئلة الاختبار، وتحكيمه، ووضع معايير التقويم للمهارات الإنتاجية، ثم تجربة الاختبار، وإعداد النسخ النهائية منه.
ويتعاون المجمع في مرحلة بناء الاختبار مع هيئة تقويم التعليم والتدريب، وهي الجهة السعودية المختصة بالتقويم والقياس واعتماد المؤهلات، وأحد بيوت الخبرة المتميزة في صناعة الاختبارات والمقاييس وتطبيقها على المستويين المحلي والعالمي.
وأما ما يتعلق بتنفيذ الاختبار، فسيطبق المجمع الاختبار محليّاً وعالميّاً، وذلك بالتعاون مع الجهات التعليمية والأكاديمية المعنية بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ حيث سيتاح التسجيل في الاختبار للراغبين في الحصول على درجة توضح تمكنهم من مهارات اللغة العربية؛ للحصول على قبول في الجامعات العربية، أو أقسام اللغة العربية في الجامعة العالمية، أو الراغبين في الحصول على وظيفة تشترط التمكن من مهارات اللغة العربية، ونحو ذلك.
> هل سيكون لكم دور إزاء وجهة النظر التي تنتقد استخدام كلمات وأسماء غير عربية في تسمية المشاريع أو إجراء المؤتمرات داخل السعودية؟
- من أعمال المجمع الاستراتيجية، العمل على بناء السياسات اللغوية والسعي إلى تفعيلها محليّاً وإقليميّاً ودوليّاً؛ ومن ذلك العمل في مسار سن التشريعات والقوانين والأطر الاسترشادية لخدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها وفاعليتها. ويتوقع أن يكون لهذه الأطر النظامية تأثير مباشر في توجيه المشهد اللغوي بما يحفظ مكانة اللغة العربية ويحقق التطلعات، ونعتقد أن لجميع مؤسساتنا السعودية الحرص نفسه على التزام الهوية العربية، ويسعد المجمع بالتعاون الوثيق معهم، كما أننا ننفذ قريباً برنامجاً موسعاً لإطلاق معاجم لغوية بالتعاون مع مؤسسات سعودية عدة، وستكون البداية بلقاءات علمية نستعرض فيها الجهود السعودية في هذا المضمار؛ وهو ما يكمل البرنامج التدريبي الموسع الذي نفذه المجمع لأكثر من 1700 موظف في قطاعات متنوعة لهذا العام.



الحكومة المصرية للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار»

منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)
منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)
TT

الحكومة المصرية للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار»

منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)
منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)

تُكثف الحكومة المصرية الجهود للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار» أمام الجنيه، بينما أعلنت، الأحد، عن «ضبط أكثر من 6 آلاف مخالفة بالأسواق خلال 3 أشهر».

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية؛ ما دعا إلى «قرارات استثنائية» تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، من بينها إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية.

ونشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء »، الأحد، عدداً من الإنفوغرافات، استعرض خلالها تحركات «جهاز حماية المستهلك» (حكومي) خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) وحتى 31 مارس (آذار) الماضيين، للرقابة على الأسواق وضبطها بهدف ضمان توافر السلع ومواجهة أي ممارسات سلبية قد تؤثر في استقرار الأسواق. ووفق الإنفوغرافات «تم تنفيذ 2344 حملة، وفحص 27.4 ألف منشأة، وتحرير 6216 مخالفة».

خبير الإدارة المحلية، نائب رئيس حزب «المؤتمر»، اللواء رضا فرحات، يرى أن «هناك محاولات من الحكومة لضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار في ظل ارتفاع التضخم، وتذبذب سعر الدولار». ويشير إلى أن «المرونة في سعر الصرف دفعت إلى زيادات لبعض السلع».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «جهود مواجهة ارتفاع الأسعار يتوازى مع سلاسل حكومية لتوفير السلع بأسعار مخفضة من أجل عمل نوع من السيطرة بالأسواق فضلاً عن الحملات الرقابية»، ويوضح، أن «الوزارات المصرية تتعامل بشكل جدي مع شكاوى المواطنين حول الأسعار».

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وتحدث فرحات عن أن «السوق المصرية متأثرة في ظل الوضع الإقليمي والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة، وارتفاع أسعار النفط، وتحريك بعض الأسعار الخاصة بالطاقة».

ويرى أن «تذبذب الدولار شيء طبيعي، لكن لا يوجد في مصر سعران للصرف»، ويقول إن «الدولار متوفر في البنوك المصرية، وارتفع سعره قليلاً نتيجة مرونة سعر الصرف»، ويشير إلى أنه «لولا الحرب الإيرانية والتوتر في المنطقة، كان الدولار سيتراجع أمام الجنيه المصري».

وشهدت مصر أزمة سابقة في العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات؛ ما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 52 جنيهاً.

وبحسب خبير أسواق الطاقة، الدكتور رمضان أبو العلا، فإن «الحكومة المصرية تحاول مواجهة ارتفاع الأسعار، وتضرب بشدة على أيدي بعض التجار لتخفيف الاحتقان في الشارع بين المصريين نتيجة زيادة أسعار السلع».

وتحدث أبو العلا عن «تذبذب الدولار» في البنوك، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، لم يكن فيه تغيير حاد، حيث بلغ نحو 54 جنيهاً، وانخفض لـ52، بما لا يؤثر في أسعار السلع؛ لكن هناك بعض التجار يستغلون أي معلومة عن ارتفاع الدولار لزيادة الأسعار بشكل مبالغ فيه.

مصطفى مدبولي خلال اجتماع مجلس الوزراء المصري الأربعاء الماضي (مجلس الوزراء)

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الحكومة، الشهر الحالي، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة».

وشملت المخالفات التي أوردها «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الأحد، «عدم الإعلان عن أسعار السلع، وعدم إصدار فواتير، والبيع بسعر أعلى من المعلن، وتداول منتجات من دون بيانات وصلاحية».

ويشهد الدولار الأميركي تذبذباً في مصر، فبعدما صعد بعد الحرب الإيرانية من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً، ثم عاد للارتفاع الطفيف، حتى سجل 52 جنيهاً خلال تعاملات، الأحد.

«إنفوغراف» لـ«جهاز حماية المستهلك» في مصر الأحد بشأن رقابة الأسواق (مجلس الوزراء)

حول مدى كفاية الإجراءات الحكومية لمواجهة ارتفاع الأسعار، يرى أبو العلا، أنه «ليس هناك مردود واضح في الشارع التجاري بمصر للنشاط الحكومي بشأن الأسواق»، داعياً إلى «ضرورة تغليظ العقوبات بحق المخالفين أكثر من المطبقة حالياً، وأن يقوم مجلس النواب (البرلمان) بسَنِّ قوانين جديدة؛ لأن الإجراءات الموجودة حالياً رغم نشاط الحكومة، لم يكن لها تأثير واضح في مواجهة ارتفاع الأسعار».

يأتي هذا في وقت تلاحق السلطات المصرية تُجار العملة، وأكدت وزارة الداخلية أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي». وأفادت «الداخلية» في بيان، الأحد، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 8 ملايين جنيه».


«جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»: أليكس ماركيز ينهي سلسلة انتصارات بيتزيكي

أليكس ماركيز (أ.ف.ب)
أليكس ماركيز (أ.ف.ب)
TT

«جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»: أليكس ماركيز ينهي سلسلة انتصارات بيتزيكي

أليكس ماركيز (أ.ف.ب)
أليكس ماركيز (أ.ف.ب)

حقق الإسباني أليكس ماركيز فوزاً مريحاً في «جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية (موتو جي بي)»، الأحد، منهياً سلسلة انتصارات الإيطالي ماركو بيتزيكي المتصدر العام عند 5 توالياً.

وشهد السباق خروج صاحب المركز الأول عند الانطلاق وبطل الموسم الماضي، الإسباني مارك ماركيز، بعد تعرضه لحادث؛ مما أتاح لشقيقه الأصغر تكرار فوزه الأول الذي حققه عام 2025 على «حلبة شيريش»، متقدماً بفارق 1.903 ثانية عن بيتزيكي الذي حل ثانياً.

ورغم حلوله وصيفاً، فإن بيتزيكي، سائق «أبريليا»، عزز صدارته الترتيب العام بفارق 11 نقطة عن الإسباني خورخي مارتن الذي أنهى السباق في المركز الـ4.

وقال أليكس ماركيز لشبكة «دازون» للبث التدفقي بعد السباق: «أستطيع التأكيد أن السحر موجود. لم نكن في أفضل حالاتنا قبل الوصول إلى هنا، ولم نكن قريبين حتى من منصة التتويج أو حتى من المراكز الـ5 الأولى»، في إشارة إلى بدايته الصعبة هذا الموسم.

حقق الإسباني أليكس ماركيز فوزاً مريحاً في «جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية» (أ.ف.ب)

واحتل الإيطالي فابيو دي جان أنتونيو المركز الـ3 ليكمل منصة التتويج ويرتقي إلى المركز الـ3 في الترتيب العام، في سباق اتسم بالهدوء نسبياً مقارنة بسباق السرعة الماطر والمثير الذي أُقيم السبت.

وكان مارك ماركيز قد فاز بسباق السرعة بعد قرار تكتيكي سريع بتغيير دراجته، وانطلق من المركز الأول، الأحد، لكنه سقط في المنعطف الـ11 من اللفة الثانية، بعد وقت قصير من تجاوزه من قبل شقيقه أليكس.

من جهته، تراجع الإسباني بيدرو أكوستا، الذي بدأ، الأحد، في المركز الـ3 في الترتيب العام، إلى المركز الـ4 بعد إنهائه السباق في المركز الـ10؛ إثر تعرضه لاحتكاك مع مواطنه راوول فرنانديز.

وبقي بيتزيكي قريباً من أليكس ماركيز لفترة، إلا إن الإسباني كان الأسرع؛ مما دفع الإيطالي إلى لاكتفاء بالمركز الثاني أمام مواطنه دي جان أنتونيو.

وأضاف ماركيز: «منذ يوم الجمعة شعرت براحة كبيرة. لم نُجرِ تغييرات كبيرة؛ فقط بعض التعديلات البسيطة».

وتابع: «أنا سعيد جداً؛ لأنني تمكنت من تجاوز المشكلات وتقديم أفضل ما لدينا مجدداً».

Your Premium trial has ended


لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)
TT

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة ركّزت على جملة من الملفات المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، والتحديات المشتركة التي يواجهها البلدان، بالإضافة إلى معالجة ذيول الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء السورية.

ورغم أن الزيارة إلى دمشق تكتسب أهمية خاصة من حيث التوقيت والمضمون، لا سيما أنها أتت في ظل تطورات لبنانية وإقليمية معقدة للغاية، فقد اكتفى البيان الذي أصدره الحزب الاشتراكي، بالتأكيد على أن الزيارة شددت على «تحسين العلاقات اللبنانية - السورية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، وإسقاط نظرية حلف الأقليات والأخذ باعتبار الروابط الاجتماعية والجغرافية، ودعم استقرار لبنان»، مشيراً إلى أنه «جرى التأكيد على وحدة سوريا بكل أطيافها، وطمأنة كل مكونات الشعب السوري ومعالجة الأحداث الأليمة (في إشارة إلى أحداث السويداء)».

فيما قال البيان الرئاسي السوري المختصر إن الرئيس أحمد الشرع التقى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق. وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن شارك في لقاء جنبلاط والشرع في دمشق السبت (سانا)

تطوير العلاقات

في هذا السياق، أوضح أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن، الذي رافق جنبلاط إلى دمشق، أن الزيارة «بحثت بالعمق تطوير وتوطيد العلاقات اللبنانية - السورية على قاعدة احترام سيادة واستقلال البلدين، مع الأخذ في الاعتبار الروابط الجغرافية والتاريخية والاجتماعية التي تجمعهما».

وأكد أبو الحسن لـ«الشرق الأوسط» أن سوريا «تبقى الدولة العربية الوحيدة التي تربطها حدود مباشرة بلبنان، وأن القيادة السورية الحالية تسعى إلى إعادة صياغة هذه العلاقة انطلاقاً من واقع جديد، حيث انتهى زمن الوصاية السورية مع رحيل بشار الأسد»، مشيراً إلى أن «بعض الأطراف في سوريا وإسرائيل تحاول إحياء ما يُعرف بـ(حلف الأقليات)، إلا أن هذا الطرح لم يعد قائماً في نظر القيادة السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، كما أن دمشق تركّز على مصالحها الاستراتيجية ضمن محيطها العربي».

نوايا إسرائيلية بإقامة «خط أصفر»

وبتقاسم لبنان وسوريا خطر الاعتداءات الإسرائيلية على سيادة البلدين، شدد أبو الحسن على أن المحادثات بين الشرع وجنبلاط «تناولت خطر التصعيد الإسرائيلي ضدّ لبنان وسوريا، ووجود هواجس مشتركة من نوايا إسرائيلية بإقامة (خط أصفر) في جنوب لبنان يمتد من الناقورة إلى جبل الشيخ، مع احتمالات توسعه ليشمل مناطق في جنوب سوريا».

وقال: «هذا التوجه يعكس قلقاً مشتركاً من وجود مخطط إسرائيلي خطير، ما يستدعي تنسيقاً وجهداً مشتركاً لمواجهته واستثمار علاقات البلدين بالدول الشقيقة والصديقة».

أحداث السويداء

واستأثرت أحداث السويداء بجانب كبير من المحادثات بين الشرع وجنبلاط، خصوصاً أن الأخير لعب دوراً بارزاً في معالجة تداعياتها والحدّ من خطر تمددها، ورفضه المطلق لمطلب ضمّ السويداء إلى إسرائيل أو المطالبة بتأمين حماية إسرائيلية للمنطقة.

أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن شارك في لقاء جنبلاط والشرع في دمشق السبت (سانا)

وقال أبو الحسن: «ركّزت المباحثات على ضرورة معالجة تداعيات أحداث السويداء الأليمة، والعمل على استكمال نتائج اللقاء الذي عُقد في عمّان بمشاركة سوريا والأردن والولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن النائب السابق وليد جنبلاط «جدد التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وتعزيز دور الدولة المركزية، بما يضمن المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، ويحول دون بروز أي قوى تنازع الدولة على سيادتها».

وشهدت العلاقات اللبنانية السورية تحسناً ملحوظاً، برزت من خلال التنسيق بينهما لضبط الحدود ومنع التهريب بالاتجاهين، إلّا أن هناك قلقاً سورياً بعد المعلومات عن ضبط أنفاق في الداخل السوري لتهريب السلاح إلى لبنان، والمعلومات التي تحدثت عن توقيف خلية أمنية في دمشق مرتبطة بـ«حزب الله». وتحدث أبو الحسن عن ضرورة «تبديد الهواجس لدى البلدين بما يحفظ أمنهما، والعمل على بناء الثقة بين المؤسسات الرسمية لديهما».